منتدى شادية دلوعة الشاشة العربية
عزيزي الزائر أنت غير مسجل ويسعدنا انضمامك الى أسرتنا الجميلة المتحابة


والمترابطة وإذا رغبت فأهلاّ وسهلاّ بك ، قم بالتسجيل لنتشرف بوجودك معنا
[/center]



 
الرئيسيةالبوابة*س .و .جالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» اروع ما غنت فايزه احمد
أمس في 20:47 من طرف سميرمحمود

» ادخل السجن ياشاطر
أمس في 20:34 من طرف جوني مخلوف

» صباح و مساء مليء بالمشاعر الجميلة‏
أمس في 20:30 من طرف جوني مخلوف

» بجد وحشتوني جدا
أمس في 20:29 من طرف جوني مخلوف

» جمال شادية
أمس في 20:24 من طرف جوني مخلوف

» لمسح صور الهاتف
أمس في 20:19 من طرف جوني مخلوف

» جمعه مباركة
أمس في 13:37 من طرف عبدالمعطي

» سجل حضورك بالصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم
أمس في 13:35 من طرف عبدالمعطي

» تصميمات أرض الجنتين للحبيبه شاديه
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 17:42 من طرف أرض الجنتين

»  تصميمات وهمسة قلم نور الحياة شاكر
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 17:39 من طرف أرض الجنتين

» سجل حالتك النفسية باغنية من اغاني شادية
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 1:00 من طرف نور الحياة شاكر

» سجل حضورك بكلمة حب لشادية
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 0:57 من طرف نور الحياة شاكر

» لقاء نادر وجميل مع شادية *شجرة شادية*
الخميس 12 أكتوبر 2017 - 23:06 من طرف نور الحياة شاكر

» كنوز..شادية
الخميس 12 أكتوبر 2017 - 23:01 من طرف نور الحياة شاكر

» دعاء اليوم
الخميس 12 أكتوبر 2017 - 22:43 من طرف نور الحياة شاكر

» عيد ميلاد اجمل هدهوووووووود الدعوة عامة
الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 14:42 من طرف عبدالمعطي

» فضل شهر محرم واحكامه
الإثنين 2 أكتوبر 2017 - 20:51 من طرف عبدالمعطي

» رأس السنه الهجرية
الإثنين 2 أكتوبر 2017 - 20:50 من طرف عبدالمعطي

»  فضل صيام عاشوراء
الخميس 28 سبتمبر 2017 - 22:58 من طرف نور الحياة شاكر

» عام هجرى سعيد
الجمعة 22 سبتمبر 2017 - 20:46 من طرف عبدالمعطي

» عرض افلام شادية على الفضائيات
الجمعة 8 سبتمبر 2017 - 21:57 من طرف نور الحياة شاكر

» قصة وعبرة
الخميس 7 سبتمبر 2017 - 23:11 من طرف نور الحياة شاكر

» اغاني وعجباااااااني
الخميس 7 سبتمبر 2017 - 22:26 من طرف نور الحياة شاكر

» ناهد شاكر ابنة شقيق شادية تكشف عن حالة شادية الصحية
الخميس 7 سبتمبر 2017 - 22:24 من طرف نور الحياة شاكر

» تهنئة عيد الاضحى من الفنانة القديرة شادية لكل عشاقها بالمنتدى
الإثنين 4 سبتمبر 2017 - 15:50 من طرف أرض الجنتين

» اجمل التهاني القلبيه بعيد الاضحى المبارك
الإثنين 4 سبتمبر 2017 - 15:47 من طرف أرض الجنتين

» وطنيات عربية
الأحد 3 سبتمبر 2017 - 23:55 من طرف نور الحياة شاكر

» اسعد الله مساءكم
الأربعاء 30 أغسطس 2017 - 20:51 من طرف عبدالمعطي

» الحبيبة شادية بالف خير
الإثنين 28 أغسطس 2017 - 20:27 من طرف جوني مخلوف

» كل يوم حديث شريف
الخميس 24 أغسطس 2017 - 23:50 من طرف نور الحياة شاكر

مغارة كنوز صور القيثارة
هنــــا
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 29 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 29 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ الجمعة 10 يوليو 2015 - 17:24
اذاعة المنتدى
إذاعة شادية صوت مصر
T.V.SHADIA
هنــــا
احصائية المنتدى
اشهر مائة فى الغناء العربى
هنــــا
من لا يحب شادية صاحبة المعاني النبيلة
هنــــا
ديوان نجمة القمتين شادية
هنــــا
شادية نغم في القلب
هنــــا
صور من تاريخ شادية
هنــــا
مركز لتحميل الصور
شاطر | 
 

  النظر لا يغني عن الإبصار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أرض الجنتين
النجم المتألق
النجم المتألق
avatar

الدولة :
ذكر
عدد الرسائل : 37204
تاريخ التسجيل : 24/04/2010
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: النظر لا يغني عن الإبصار   الخميس 9 يونيو 2011 - 14:07





النظر لا يغني عن الإبصار



إن عودتي إلى القرآن؛ مدارسة وتدبرا؛ كشفت لي أنني كنت أمر على كثير من الآيات دون أن أبصرها!



نعم! لقد قادني التدبر للقرآن العظيم إلى أن أكتشف أن النظر لا يغني عن الإبصار!

فالمرض إذن؛ نظر بلا إبصار! قال عز وجل

" وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ "(الأعراف:198)،



وقال سبحانه:

(وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) (يوسف:105).



والقرآن العظيم مجموع كلي من الآيات الدالة على الطريق، آيات هي في حاجة فقط إلى من يبصرها؛ ومن هنا وصف الله القرآن كله بأنه (بصائر)، قال سبحانه:

(هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ) (الجاثية:20).



والبصائر: جمع بصيرة، وهي الآية التي تُبَصِّرُ الناس حقائق الوجود، وتدلهم على الطريق السالكة إلى الله، عند تعدد الطرق السالكة إلى غيره. وتسمى (بصيرة) من حيث هي مشعة بالنور، الذي يكون سببا في تبصير الأعين الواقعة عليها. ولذلك وصف الله الآيات في سياق آخر بأنها (مُبْصِرَة) على صيغة اسم الفاعل، فنسب الإبصار إليها من حيث هي سبب فيه، كما في قوله تعالى: (وجَعَلْنَا آيةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) (الإسراء:12)



أي: مضيئة للأشياء، ومسببة بذلك للأعين في الإبصار.



إلا أن الموضوع المقصود عندنا ههنا هو:

الإبصار النفسي، أو الإبصار القلبي، لا إبصار الجوارح.

فالنفس الإنسانية (جسم) روحاني سوي، له جوارحه النفسانية، المفارقة للبدن. وإنما البدن لباسها الخارجي. قال تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا) (الشمس:7). فإبصار النفس، أو إبصار القلب هو الذي يصاب بالعمى عن الغفلة، ويعالج بالتذكر، قال عز وجل:

(إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) (الأعراف:201).



وقال سبحانه: (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (الحج:46).



وعليه يحمل معنى قوله تعالى: (فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ)(النمل:13). وقوله عز وجل: (وآتينا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً)(الإسراء:59).



فالآيات مُبْصِرَةٌ بمعنى مُبَصِّرَة.

فهي لذلك بصيرة. والبصيرة: هي الثقب الذي يجعل في باب الدار من أجل معرفة الطارق. وهي اليوم العدسات المجهرية التي تثبت على أبواب المنازل. فمن خلالها يطلع الإنسان على الحقيقة ويكتشف طبيعتها.



ومن هنا كانت آيات القرآن مُبْصِرَةً، أو بصائر.



فإذ نصب المولى الكريم الآيات بصائر للناس، فإنهم إن لم يبصروا؛ لا لوم آنئذ إلا على أنفسهم. وهو قوله تعالى الوارد على أشد ما تكون النذارة:

(قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ) (الأنعام:104).



إن هذه الآية أُمٌّ من أمهات الكتاب. فأعد قراءتها وتدبر ثم أبصر!

تدبر ثم أبصر! لأن الإبصار نتيجة طبيعية للتدبر.

ولذا كانت الآيات صارمة في وجوب التدبر على ما سيأتي تفصيله وبيانه بحول الله.



ومن أجل هذا كله خاطب الله جل جلاله الناس ذوي الأبصار، كما في قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ)(النور: 44)، وقوله أيضا: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ)(الحشر:2).



إن القرآن العظيم نسق كلي من الآيات. والآيات والآي جمع آية: وهي العلامة المنصوبة للدلالة على معلومة يُسْتَرْشَدُ بها في أمر ما.

ومن هنا كانت الآية بمعنى: الحجة والبرهان.



والحياة الدنيا - بلا دين - ظلمات متضاربة كأمواج البحر البهيم. والناس راحلون إلى ربهم من خلال ما حد لهم من أعمار. إنها رحلة شاقة مضنية. قال عز وجل:

(يَا أَيُّهَاالْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ) (الانشقاق:6).



وهو لذلك في حاجة ماسة إلى الآيات؛ عسى أن يسهل عليه أمر العبور، وتتضح له معالم الطريق، ويسلك له سبيلها.

تماما كما لا تسلك الطريق لسائق السيارة؛ إلا بنصب علامات على كل مراحلها. وإنما العلامات: الآيات، كما في كل معاجم اللغة. هذا شيء مهم جدا. لكن ما فائدة الآيات بدون إبصار؟



وعلى هذا المنهج التربوي يفهم حديث حنظلة الأسيدي رضي الله عنه، لما أبصر الآيات

فقال: (لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال قلت: نافق حنظلة! قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، يذكرنا بالنار والجنة؛ حتى كأنا رأى عين!



فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه و سلّم؛ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات؛ فنسينا كثيرا. قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا! فانطلقت أنا وأبو بكر، حتى دخلنا على رسول الله، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله! فقال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): وما ذاك؟ قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة؛ حتى كأنا رأى عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيرا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، إن لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر؛ لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم! ولكن يا حنظلة، ساعة وساعة! ثلاث مرات)[1]



وكذلك كان منهج الصحابة - من بعده صلى الله عليه وسلم -

في التبصير بالآيات، كلما ادلهمت المشكلات.



ومن ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها من قصة موت النبي صلى الله عليه وسلم، حيث فزع عمر رضي الله عنه للخبر، وكأنه لم يصدقه، فقام يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم! - قال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك - وليبعثنه الله، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم! فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبله، قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا. والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدا! ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك! فلما تكلم أبو بكر جلس عمر. فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، وقال: ألا من كان يعبد محمدا(صلى الله عليه وسلم)؛ فإن محمدا قد مات!



ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت! وقال: (إنك ميت وإنهم ميتون)(الزمر:30)، وقال: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين)(آل عمران:144)، فنشج الناس يبكون (...). قالت عائشة رضي الله عنها: لقد بصر أبو بكر الناس الهدى، وعرفهم الحق الذي عليهم، وخرجوا به، يتلون: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) إلى (الشاكرين) (رواه البخاري). وفي رواية أخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

(والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزلها؛ حتى تلاها أبو بكر رضي الله عنه؛ فتلقاها منه الناس. فما يسمع بشر إلا يتلوها!) [2]



إن هذه النصوص تدل بشكل واضح على المنهج التبصيري، الذي كان يعتمده رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، كما تدل على مدى الإبصار الذي كانوا يتمتعون به في تلقي الآيات عن رسول الله. ولهذا سماها الله جل جلاله (بصائر)، كما في قوله تعالى:

(قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ) الأنعام:104.





الموضوع الأصلى : النظر لا يغني عن الإبصار  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: أرض الجنتين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
sirine
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 42620
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: النظر لا يغني عن الإبصار   الخميس 9 يونيو 2011 - 14:26

وفقك الله يا غالي عالموضوع المميز
الموضوع الأصلى : النظر لا يغني عن الإبصار  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: sirine
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
لوليتا
عضو برونزى
عضو برونزى
avatar

الدولة :
العمر : 35
انثى
الديك
عدد الرسائل : 422
تاريخ التسجيل : 01/11/2010
المزاج :
احترام القوانين :

مُساهمةموضوع: رد: النظر لا يغني عن الإبصار   الخميس 9 يونيو 2011 - 14:39

أرض الجنتين كتب:




النظر لا يغني عن الإبصار



إن عودتي إلى القرآن؛ مدارسة وتدبرا؛ كشفت لي أنني كنت أمر على كثير من الآيات دون أن أبصرها!



نعم! لقد قادني التدبر للقرآن العظيم إلى أن أكتشف أن النظر لا يغني عن الإبصار!

فالمرض إذن؛ نظر بلا إبصار! قال عز وجل

" وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ "(الأعراف:198)،



وقال سبحانه:

(وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) (يوسف:105).



والقرآن العظيم مجموع كلي من الآيات الدالة على الطريق، آيات هي في حاجة فقط إلى من يبصرها؛ ومن هنا وصف الله القرآن كله بأنه (بصائر)، قال سبحانه:

(هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ) (الجاثية:20).



والبصائر: جمع بصيرة، وهي الآية التي تُبَصِّرُ الناس حقائق الوجود، وتدلهم على الطريق السالكة إلى الله، عند تعدد الطرق السالكة إلى غيره. وتسمى (بصيرة) من حيث هي مشعة بالنور، الذي يكون سببا في تبصير الأعين الواقعة عليها. ولذلك وصف الله الآيات في سياق آخر بأنها (مُبْصِرَة) على صيغة اسم الفاعل، فنسب الإبصار إليها من حيث هي سبب فيه، كما في قوله تعالى: (وجَعَلْنَا آيةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) (الإسراء:12)



أي: مضيئة للأشياء، ومسببة بذلك للأعين في الإبصار.



إلا أن الموضوع المقصود عندنا ههنا هو:

الإبصار النفسي، أو الإبصار القلبي، لا إبصار الجوارح.

فالنفس الإنسانية (جسم) روحاني سوي، له جوارحه النفسانية، المفارقة للبدن. وإنما البدن لباسها الخارجي. قال تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا) (الشمس:7). فإبصار النفس، أو إبصار القلب هو الذي يصاب بالعمى عن الغفلة، ويعالج بالتذكر، قال عز وجل:

(إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) (الأعراف:201).



وقال سبحانه: (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (الحج:46).



وعليه يحمل معنى قوله تعالى: (فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ)(النمل:13). وقوله عز وجل: (وآتينا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً)(الإسراء:59).



فالآيات مُبْصِرَةٌ بمعنى مُبَصِّرَة.

فهي لذلك بصيرة. والبصيرة: هي الثقب الذي يجعل في باب الدار من أجل معرفة الطارق. وهي اليوم العدسات المجهرية التي تثبت على أبواب المنازل. فمن خلالها يطلع الإنسان على الحقيقة ويكتشف طبيعتها.



ومن هنا كانت آيات القرآن مُبْصِرَةً، أو بصائر.



فإذ نصب المولى الكريم الآيات بصائر للناس، فإنهم إن لم يبصروا؛ لا لوم آنئذ إلا على أنفسهم. وهو قوله تعالى الوارد على أشد ما تكون النذارة:

(قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ) (الأنعام:104).



إن هذه الآية أُمٌّ من أمهات الكتاب. فأعد قراءتها وتدبر ثم أبصر!

تدبر ثم أبصر! لأن الإبصار نتيجة طبيعية للتدبر.

ولذا كانت الآيات صارمة في وجوب التدبر على ما سيأتي تفصيله وبيانه بحول الله.



ومن أجل هذا كله خاطب الله جل جلاله الناس ذوي الأبصار، كما في قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ)(النور: 44)، وقوله أيضا: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ)(الحشر:2).



إن القرآن العظيم نسق كلي من الآيات. والآيات والآي جمع آية: وهي العلامة المنصوبة للدلالة على معلومة يُسْتَرْشَدُ بها في أمر ما.

ومن هنا كانت الآية بمعنى: الحجة والبرهان.



والحياة الدنيا - بلا دين - ظلمات متضاربة كأمواج البحر البهيم. والناس راحلون إلى ربهم من خلال ما حد لهم من أعمار. إنها رحلة شاقة مضنية. قال عز وجل:

(يَا أَيُّهَاالْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ) (الانشقاق:6).



وهو لذلك في حاجة ماسة إلى الآيات؛ عسى أن يسهل عليه أمر العبور، وتتضح له معالم الطريق، ويسلك له سبيلها.

تماما كما لا تسلك الطريق لسائق السيارة؛ إلا بنصب علامات على كل مراحلها. وإنما العلامات: الآيات، كما في كل معاجم اللغة. هذا شيء مهم جدا. لكن ما فائدة الآيات بدون إبصار؟



وعلى هذا المنهج التربوي يفهم حديث حنظلة الأسيدي رضي الله عنه، لما أبصر الآيات

فقال: (لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال قلت: نافق حنظلة! قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، يذكرنا بالنار والجنة؛ حتى كأنا رأى عين!



فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه و سلّم؛ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات؛ فنسينا كثيرا. قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا! فانطلقت أنا وأبو بكر، حتى دخلنا على رسول الله، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله! فقال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): وما ذاك؟ قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة؛ حتى كأنا رأى عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيرا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، إن لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر؛ لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم! ولكن يا حنظلة، ساعة وساعة! ثلاث مرات)[1]



وكذلك كان منهج الصحابة - من بعده صلى الله عليه وسلم -

في التبصير بالآيات، كلما ادلهمت المشكلات.



ومن ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها من قصة موت النبي صلى الله عليه وسلم، حيث فزع عمر رضي الله عنه للخبر، وكأنه لم يصدقه، فقام يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم! - قال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك - وليبعثنه الله، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم! فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبله، قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا. والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدا! ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك! فلما تكلم أبو بكر جلس عمر. فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، وقال: ألا من كان يعبد محمدا(صلى الله عليه وسلم)؛ فإن محمدا قد مات!



ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت! وقال: (إنك ميت وإنهم ميتون)(الزمر:30)، وقال: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين)(آل عمران:144)، فنشج الناس يبكون (...). قالت عائشة رضي الله عنها: لقد بصر أبو بكر الناس الهدى، وعرفهم الحق الذي عليهم، وخرجوا به، يتلون: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) إلى (الشاكرين) (رواه البخاري). وفي رواية أخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

(والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزلها؛ حتى تلاها أبو بكر رضي الله عنه؛ فتلقاها منه الناس. فما يسمع بشر إلا يتلوها!) [2]



إن هذه النصوص تدل بشكل واضح على المنهج التبصيري، الذي كان يعتمده رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، كما تدل على مدى الإبصار الذي كانوا يتمتعون به في تلقي الآيات عن رسول الله. ولهذا سماها الله جل جلاله (بصائر)، كما في قوله تعالى:

(قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ) الأنعام:104.






شكرا لك يا غالي على الموضوع القيم
الموضوع الأصلى : النظر لا يغني عن الإبصار  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: لوليتا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
أرض الجنتين
النجم المتألق
النجم المتألق
avatar

الدولة :
ذكر
عدد الرسائل : 37204
تاريخ التسجيل : 24/04/2010
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: النظر لا يغني عن الإبصار   الخميس 9 يونيو 2011 - 14:45

sirine كتب:
وفقك الله يا غالي عالموضوع المميز

شكرآ لمرورك الكريم ياغاليه
الموضوع الأصلى : النظر لا يغني عن الإبصار  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: أرض الجنتين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
أرض الجنتين
النجم المتألق
النجم المتألق
avatar

الدولة :
ذكر
عدد الرسائل : 37204
تاريخ التسجيل : 24/04/2010
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: النظر لا يغني عن الإبصار   الخميس 9 يونيو 2011 - 14:47

لوليتا كتب:
أرض الجنتين كتب:




النظر لا يغني عن الإبصار



إن عودتي إلى القرآن؛ مدارسة وتدبرا؛ كشفت لي أنني كنت أمر على كثير من الآيات دون أن أبصرها!



نعم! لقد قادني التدبر للقرآن العظيم إلى أن أكتشف أن النظر لا يغني عن الإبصار!

فالمرض إذن؛ نظر بلا إبصار! قال عز وجل

" وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ "(الأعراف:198)،



وقال سبحانه:

(وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) (يوسف:105).



والقرآن العظيم مجموع كلي من الآيات الدالة على الطريق، آيات هي في حاجة فقط إلى من يبصرها؛ ومن هنا وصف الله القرآن كله بأنه (بصائر)، قال سبحانه:

(هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ) (الجاثية:20).



والبصائر: جمع بصيرة، وهي الآية التي تُبَصِّرُ الناس حقائق الوجود، وتدلهم على الطريق السالكة إلى الله، عند تعدد الطرق السالكة إلى غيره. وتسمى (بصيرة) من حيث هي مشعة بالنور، الذي يكون سببا في تبصير الأعين الواقعة عليها. ولذلك وصف الله الآيات في سياق آخر بأنها (مُبْصِرَة) على صيغة اسم الفاعل، فنسب الإبصار إليها من حيث هي سبب فيه، كما في قوله تعالى: (وجَعَلْنَا آيةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً) (الإسراء:12)



أي: مضيئة للأشياء، ومسببة بذلك للأعين في الإبصار.



إلا أن الموضوع المقصود عندنا ههنا هو:

الإبصار النفسي، أو الإبصار القلبي، لا إبصار الجوارح.

فالنفس الإنسانية (جسم) روحاني سوي، له جوارحه النفسانية، المفارقة للبدن. وإنما البدن لباسها الخارجي. قال تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا) (الشمس:7). فإبصار النفس، أو إبصار القلب هو الذي يصاب بالعمى عن الغفلة، ويعالج بالتذكر، قال عز وجل:

(إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) (الأعراف:201).



وقال سبحانه: (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (الحج:46).



وعليه يحمل معنى قوله تعالى: (فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ)(النمل:13). وقوله عز وجل: (وآتينا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً)(الإسراء:59).



فالآيات مُبْصِرَةٌ بمعنى مُبَصِّرَة.

فهي لذلك بصيرة. والبصيرة: هي الثقب الذي يجعل في باب الدار من أجل معرفة الطارق. وهي اليوم العدسات المجهرية التي تثبت على أبواب المنازل. فمن خلالها يطلع الإنسان على الحقيقة ويكتشف طبيعتها.



ومن هنا كانت آيات القرآن مُبْصِرَةً، أو بصائر.



فإذ نصب المولى الكريم الآيات بصائر للناس، فإنهم إن لم يبصروا؛ لا لوم آنئذ إلا على أنفسهم. وهو قوله تعالى الوارد على أشد ما تكون النذارة:

(قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ) (الأنعام:104).



إن هذه الآية أُمٌّ من أمهات الكتاب. فأعد قراءتها وتدبر ثم أبصر!

تدبر ثم أبصر! لأن الإبصار نتيجة طبيعية للتدبر.

ولذا كانت الآيات صارمة في وجوب التدبر على ما سيأتي تفصيله وبيانه بحول الله.



ومن أجل هذا كله خاطب الله جل جلاله الناس ذوي الأبصار، كما في قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ)(النور: 44)، وقوله أيضا: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ)(الحشر:2).



إن القرآن العظيم نسق كلي من الآيات. والآيات والآي جمع آية: وهي العلامة المنصوبة للدلالة على معلومة يُسْتَرْشَدُ بها في أمر ما.

ومن هنا كانت الآية بمعنى: الحجة والبرهان.



والحياة الدنيا - بلا دين - ظلمات متضاربة كأمواج البحر البهيم. والناس راحلون إلى ربهم من خلال ما حد لهم من أعمار. إنها رحلة شاقة مضنية. قال عز وجل:

(يَا أَيُّهَاالْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ) (الانشقاق:6).



وهو لذلك في حاجة ماسة إلى الآيات؛ عسى أن يسهل عليه أمر العبور، وتتضح له معالم الطريق، ويسلك له سبيلها.

تماما كما لا تسلك الطريق لسائق السيارة؛ إلا بنصب علامات على كل مراحلها. وإنما العلامات: الآيات، كما في كل معاجم اللغة. هذا شيء مهم جدا. لكن ما فائدة الآيات بدون إبصار؟



وعلى هذا المنهج التربوي يفهم حديث حنظلة الأسيدي رضي الله عنه، لما أبصر الآيات

فقال: (لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال قلت: نافق حنظلة! قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، يذكرنا بالنار والجنة؛ حتى كأنا رأى عين!



فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه و سلّم؛ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات؛ فنسينا كثيرا. قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا! فانطلقت أنا وأبو بكر، حتى دخلنا على رسول الله، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله! فقال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): وما ذاك؟ قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة؛ حتى كأنا رأى عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيرا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، إن لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر؛ لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم! ولكن يا حنظلة، ساعة وساعة! ثلاث مرات)[1]



وكذلك كان منهج الصحابة - من بعده صلى الله عليه وسلم -

في التبصير بالآيات، كلما ادلهمت المشكلات.



ومن ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها من قصة موت النبي صلى الله عليه وسلم، حيث فزع عمر رضي الله عنه للخبر، وكأنه لم يصدقه، فقام يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم! - قال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك - وليبعثنه الله، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم! فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبله، قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا. والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدا! ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك! فلما تكلم أبو بكر جلس عمر. فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، وقال: ألا من كان يعبد محمدا(صلى الله عليه وسلم)؛ فإن محمدا قد مات!



ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت! وقال: (إنك ميت وإنهم ميتون)(الزمر:30)، وقال: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين)(آل عمران:144)، فنشج الناس يبكون (...). قالت عائشة رضي الله عنها: لقد بصر أبو بكر الناس الهدى، وعرفهم الحق الذي عليهم، وخرجوا به، يتلون: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) إلى (الشاكرين) (رواه البخاري). وفي رواية أخرى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

(والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزلها؛ حتى تلاها أبو بكر رضي الله عنه؛ فتلقاها منه الناس. فما يسمع بشر إلا يتلوها!) [2]



إن هذه النصوص تدل بشكل واضح على المنهج التبصيري، الذي كان يعتمده رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، كما تدل على مدى الإبصار الذي كانوا يتمتعون به في تلقي الآيات عن رسول الله. ولهذا سماها الله جل جلاله (بصائر)، كما في قوله تعالى:

(قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ) الأنعام:104.






شكرا لك يا غالي على الموضوع القيم


شرفنا مرورك العطر ياغاليه شكرآ لك
الموضوع الأصلى : النظر لا يغني عن الإبصار  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: أرض الجنتين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
انطوانيت
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 57207
تاريخ التسجيل : 11/11/2009
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: النظر لا يغني عن الإبصار   الخميس 9 يونيو 2011 - 15:42

الله يبارك فيك ارض الجنتين موضوع قيم
الموضوع الأصلى : النظر لا يغني عن الإبصار  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: انطوانيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
أرض الجنتين
النجم المتألق
النجم المتألق
avatar

الدولة :
ذكر
عدد الرسائل : 37204
تاريخ التسجيل : 24/04/2010
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: النظر لا يغني عن الإبصار   الخميس 9 يونيو 2011 - 15:44

انطوانيت كتب:
الله يبارك فيك ارض الجنتين موضوع قيم

يعطيك العافيه لمرورك الطيب ياغاليه
الموضوع الأصلى : النظر لا يغني عن الإبصار  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: أرض الجنتين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
 

النظر لا يغني عن الإبصار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شادية دلوعة الشاشة العربية :: المنتـــــ المتنوعة ـــــديات :: المنتديات المتنوعة :: المنتدى الإسلامى-
انتقل الى: