منتدى شادية دلوعة الشاشة العربية
عزيزي الزائر أنت غير مسجل ويسعدنا انضمامك الى أسرتنا الجميلة المتحابة


والمترابطة وإذا رغبت فأهلاّ وسهلاّ بك ، قم بالتسجيل لنتشرف بوجودك معنا
[/center]



 
الرئيسيةالبوابة*المنشوراتس .و .جالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
»  فضل صيام عاشوراء
أمس في 21:45 من طرف عبدالمعطي

» رأس السنه الهجرية
أمس في 21:42 من طرف عبدالمعطي

» اروع ما غنت فايزه احمد
أمس في 19:23 من طرف سميرمحمود

» ادخل السجن ياشاطر
الأحد 24 سبتمبر 2017 - 21:08 من طرف أرض الجنتين

» سجل حضورك بالصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم
الأحد 24 سبتمبر 2017 - 21:03 من طرف أرض الجنتين

» دعاء اليوم
السبت 23 سبتمبر 2017 - 13:46 من طرف عبدالمعطي

» عام هجرى سعيد
الجمعة 22 سبتمبر 2017 - 20:46 من طرف عبدالمعطي

» تصميمات أرض الجنتين للحبيبه شاديه
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 8:00 من طرف جوني مخلوف

»  تصميمات وهمسة قلم نور الحياة شاكر
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 7:57 من طرف جوني مخلوف

» صباح و مساء مليء بالمشاعر الجميلة‏
الخميس 21 سبتمبر 2017 - 7:55 من طرف جوني مخلوف

» عرض افلام شادية على الفضائيات
الجمعة 8 سبتمبر 2017 - 21:57 من طرف نور الحياة شاكر

» قصة وعبرة
الخميس 7 سبتمبر 2017 - 23:11 من طرف نور الحياة شاكر

» اغاني وعجباااااااني
الخميس 7 سبتمبر 2017 - 22:26 من طرف نور الحياة شاكر

» ناهد شاكر ابنة شقيق شادية تكشف عن حالة شادية الصحية
الخميس 7 سبتمبر 2017 - 22:24 من طرف نور الحياة شاكر

» تهنئة عيد الاضحى من الفنانة القديرة شادية لكل عشاقها بالمنتدى
الإثنين 4 سبتمبر 2017 - 15:50 من طرف أرض الجنتين

» اجمل التهاني القلبيه بعيد الاضحى المبارك
الإثنين 4 سبتمبر 2017 - 15:47 من طرف أرض الجنتين

» وطنيات عربية
الأحد 3 سبتمبر 2017 - 23:55 من طرف نور الحياة شاكر

» اسعد الله مساءكم
الأربعاء 30 أغسطس 2017 - 20:51 من طرف عبدالمعطي

» جمال شادية
الإثنين 28 أغسطس 2017 - 23:44 من طرف نور الحياة شاكر

» الحبيبة شادية بالف خير
الإثنين 28 أغسطس 2017 - 20:27 من طرف جوني مخلوف

» سجل حضورك بكلمة حب لشادية
الإثنين 28 أغسطس 2017 - 20:23 من طرف جوني مخلوف

» كل يوم حديث شريف
الخميس 24 أغسطس 2017 - 23:50 من طرف نور الحياة شاكر

» كلنا لشادية عاشقين
الخميس 24 أغسطس 2017 - 23:25 من طرف نور الحياة شاكر

» كيفية الحج
الجمعة 18 أغسطس 2017 - 21:33 من طرف عبدالمعطي

» حكمة اليوم وكل يوم
الإثنين 14 أغسطس 2017 - 0:06 من طرف نور الحياة شاكر

» كنوز..شادية
الأحد 13 أغسطس 2017 - 23:33 من طرف نور الحياة شاكر

» الراجل ده ابويا - أسرار في حياة الفنانة شادية - الحلقة الثانية عشر 7 يونيو - الحلقة كاملة
الجمعة 11 أغسطس 2017 - 12:47 من طرف أرض الجنتين

» لقاء نادر وحصري لدلوعة الشاشة العربية الفنانة شادية
الجمعة 11 أغسطس 2017 - 12:44 من طرف أرض الجنتين

» سهير البابلي لـ"سيد علي": "ليه بتقول شادية مش معروفة.. أوروبا وأمريكا عارفينها"
الجمعة 11 أغسطس 2017 - 12:42 من طرف أرض الجنتين

» حوار حول دلوعة السينما المصرية شادية مع الكاتب الصحفي أسامة الشاذلي
الجمعة 11 أغسطس 2017 - 12:41 من طرف أرض الجنتين

مغارة كنوز صور القيثارة
هنــــا
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 58 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 58 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ الجمعة 10 يوليو 2015 - 17:24
اذاعة المنتدى
إذاعة شادية صوت مصر
T.V.SHADIA
هنــــا
احصائية المنتدى
اشهر مائة فى الغناء العربى
هنــــا
من لا يحب شادية صاحبة المعاني النبيلة
هنــــا
ديوان نجمة القمتين شادية
هنــــا
شادية نغم في القلب
هنــــا
صور من تاريخ شادية
هنــــا
مركز لتحميل الصور
شاطر | 
 

 الشحرورة صباح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5
كاتب الموضوعرسالة
sirine
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 42620
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الأربعاء 30 نوفمبر 2011 - 0:48

تسلم ايدك يا نور على متابعة هذا الموضوع الشيق
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: sirine
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50471
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الأربعاء 30 نوفمبر 2011 - 13:58

شكرا لمرورك ياغالية
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انطوانيت
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 57169
تاريخ التسجيل : 11/11/2009
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الأربعاء 30 نوفمبر 2011 - 19:08

تسلم ايدك نور الغالية لكل جديد في موضوع الشحرورة
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: انطوانيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50471
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الأربعاء 30 نوفمبر 2011 - 19:09

انطوانيت كتب:
تسلم ايدك نور الغالية لكل جديد في موضوع الشحرورة

شكرا لمرورك ياغالية
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50471
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الجمعة 6 يناير 2012 - 21:19

خناقة صامتة في بعلبك مع رئيس الجمهورية!

ما هو الفرق بين الحياة الاجتماعية التي كانت تعيشها صباح في القاهرة والحياة التي عاشتها في بيروت التي عادت اليها في العام 1963؟
الفرق الأول هو أنها في القاهرة، كانت تعايش زملاءها وزميلاتها من أهل الفن، وتقضي معظم أوقاتها معهم ولا تشغل نفسها إلا بالمشاكل أو القضايا الفنية، ولكنها في بيروت، التي ليس فيها أصلاً مجتمع فني، فإن الصبوحة الحلوة كانت تعايش الحكام، والنافذين، وأصحاب الملايين والغارقين في الترف والبذخ..
وفي أقل من سنة صارت صباح من نجوم المجتمع الارستقراطي، بل وإحدى المدللات فيه، ولم يكن في ذلك أية غرابة، فهي سيدة جميلة وأنيقة، مثقفة وذكية وراقية في تصرفاتها، وفضلاً عن ذلك فهي فنانة مشهورة يستهوي بريقها الجميع، فيتسارعون الى مصادقتها ويتنافسون في دعوتها الى بيوتهم.
ومرة، كانت صباح، بطلة لأزمة سياسية.. ومع من؟ مع رئيس الجمهورية في ذلك الحين الأستاذ شارل حلو، ومن البديهي أنها لم تكن لتقدر على إثارة هذه الأزمة مع الرئيس لولا أنها تستند الى قوة اجتماعية تساندها!.
والذي حدث هو أن شارل حلو، عندما انتخب رئيساً للجمهورية في صيف عام 1964 كان يقيم في منزل متواضع، مجاور للمنزل الفخم الذي كانت تصطاف فيه صباح في مصيف «رأس الجبل» القريب من بلدة عاليه...
وبين صباح وشارل حلو معرفة.. بل وصداقة.. خصوصاً وأنه كان قبل انتخابه لرئاسة الجمهورية رئيساً لمجلس السياحة الذي يشرف معنوياً على جميع المهرجانات الفنية التي تقام في لبنان، وهكذا ما إن انتخب رئيساً للجمهورية حتى أبرقت اليه مهنئة، لما وجدت صعوبة في أن تذهب لتهنئته شخصياً، وهناك الآلاف من الذين يزدحم بهم بيته الصغير..
وتوقعت صباح أن يصل اليها رد على البرقية من الرئيس الجديد.. ولكن الرد لم يصل!.
ثم.. وبعد فترة من الوقت كان لديها قضية شخصية تريد عرضها على رئيس الجمهورية، فاتصلت بالقصر الجمهوري، وطلبت موعداً لمقابلة الرئيس، فكان الرد على طلبها أن القصر سوف يتصل بها عندما يتحدد موعد المقابلة..
وانتظرت الصبوحة أياماً.. ثم أسابيع.. وبعدها شهوراً ولم يتحدد الموعد، وفهمت من عدم اتصال القصر الجمهوري بها أن فخامة الرئيس لم يرحب بتحديد موعد لاستقبالها..
و..جاء الصيف!.
وكانت صباح بطلة لأوبريت تعرض في «بعلبك» في نطاق المهرجانات الدولية السياحية التي تقيمها لجنة مهرجانات بعلبك!.
وحفلة الافتتاح كانت برعاية الرئيس شارل حلو.. وخصوصاً الرئيس بنفسه محاطاً بالأبهة والعظمة ومظاهر الحفاوة والترحيب!.
وصفّق الرئيس لصباح..
وكان يتابع باهتمام ظاهر أغانيها كلها والدور الذي تمثّله..
وفي نهاية العرض، أراد الرئيس شارل حلو أن يعبر عن تقديره للفنانين الذين قدموا الاوبريت فانتقل من مقصورة الشرف التي كان يجلس فيها الى ما وراء الكواليس لتقديم التهنئة الى كل منهم..
وصافح الرئيس مخرج الأوبريت، وبطلها المطرب وديع الصافي، وجميع الفنانين الذين وقفوا أمامه باحترام كامل، ولكنه فجأة سأل:
• أين مدام صباح...
فقيل له أنها في غرفتها تغيّر ملابسها..
وقال الرئيس:
أبلغوها إذن أنني أريد زيارتها في غرفتها لأهنئها على إبداعها في تمثيل دورها!.
وانتظر الرئيس شارل حلو.. دقيقة.. خمس دقائق... عشرة دقائق.. فعاد يسأل:
• ألم تنته السيدة صباح من تغيير ملابسها!
ودخلت رئيسة لجنة مهرجانات بعلبك السيدة مي عريضة الى غرفة صباح لتسألها عما يؤخرها عن فتح باب غرفتها واستقبال رئيس الجمهورية وكانت المفاجأة لرئيسة اللجنة..
قالت صباح:
• أبلغي الرئيس أنني لا أستطيع استقباله..
وردت السيدة مي عريضة وهي لا تصدق ما تسمعه:
- إذا كنت لا ترين مناسباً أن يدخل غرفتك، فاخرجي أنت لتحية فخامة الرئيس..
وردت صباح:
• لا أريد استقباله.. ولا تحيته!
واشتد ذهول رئيسة اللجنة وقالت:
- كيف يا صباح؟؟ وهل من المعقول أن ترفضي استقبال رئيس الجمهورية وفخامته قد جاء بنفسه الى ما وراء الكواليس لتحيتك أنت وزملائك وزميلاتك..
و.. بكل كبرياء أجابت صباح:
• أيوه... أرفض استقباله..
وقالت مي عريضة:
- ولكن ما السبب؟
وأجابت الصبوحة:
- أنني بهذا الرفض أرد اعتباري.. لقد طلبت موعداً لمقابلة فخامة الرئيس في قصر الرئاسة، فلم يحدد لي الموعد.. وما دام فخامته يرفض استقبالي في قصره، فإن من حقي ايضاً أن أرفض استقباله في مسرحي!
وكان الوقت قد طال، فخرجت مي عريضة من غرفتها لتقول للرئيس أن صباح متعبة ولا تستطيع الخروج لاستقباله وتحيته ولكنها تقدر لفخامته مبادرته وتشكره على زيارته للمسرح!
وخرج الرئيس شارل حلو..
وبلغت الحكاية مسامع بعض الصحفيين الذين كانوا يحضرون الحفلة، وسارعوا الى نشر الخبر في الصفحات الأولى من الصحف اليومية وأحدث الخبر ضجة في جميع الأوساط السياسية والاجتماعية، ووجدها بعض السياسيين المعارضين فرصة لشن حملة على رئيس الجمهورية، فقالوا... إنه ليس جائزاً أن يعرّض شارل حلو مقام الرئاسة لمثل هذه الإهانة من صباح، ورد بعض المؤيدين للرئيس على هذه الحملة بالقول: إن شارل حلو تصرف كرئيس متواضع وأب لكل اللبنانيين واللبنانيات، ولكن التي تصرفت بصورة بعيدة عن اللياقة هي صباح!.
كل هذا والصبوحة ساكتة...
وفي النهاية، وعندما رأت أن الضجة حول الحادث قد زادت حدة، وتكاد أن تتحوّل الى شرارة تشعل معركة سياسية، اضطرت الى أن تدلي بتصريح تقول فيه إنها أبداً لم تتعمد عدم استقبال الرئيس شارل حلو أو تحيته، ولكنها كانت متعبة بعض الشيء بعد تمثيلها لدورها في الاوبريت.. وعندما استراحت وخرجت لاستقباله كان فخامته قد غادر المسرح!.وهكذا أطفأت صباح نار الأزمة التي أشعلتها!.
وفي هذه الفترة بالذات كانت الصبوحة الجميلة مشغولة بأول مشروع تجاري أو استثماري تنفذه في حياتها، وهو بناء عمارة لها في محلة «الحازمية» على طريق القصر الجمهوري!.
ولم تكن صباح هي التي فكرت ببناء هذه العمارة..
إنها على امتداد سنوات عمرها الفني كسبت المبالغ الكبيرة التي كان يمكن أن تنشئ بها عشرات العمارات، ولكنها كانت تنفق هذه المبالغ بلا تعقل ولا حساب، ولا تدخر شيئاً منها لليوم الأسود..
وكان عندها صديق من العاملين في وزارة الأشغال العامة اسمه كريم خوري.. وهو معروف في أوساط المجتمع اللبناني بأنه المعجب رقم 1 بالصبوحة الحلوة...
إن كريم خوري جاء اليها يوماً وقال لها:
• مش حرام أن تظلي ساكنة بالايجار؟
وقالت:
- وماذا أعمل يا خواجة كريم؟
قال:
• تبنين عمارة كبيرة.. تأخذين منها أنت «الروف» وتؤجرين باقي أدوارها للآخرين، وهكذا تسكنين مجاناً، وتضمنين لنفسك دخلاً ثابتاً حتى ولو اعتزلت الفن..
وضحكت صباح وقالت له:
- الأحلام جميلة.. ولكن من أين لي المبلغ الكبير الذي سوف يتكلفه بناء عمارة؟
وهوّن عليها الأمر فقال:
• اتركيني أسحب منك مبلغاً وراء مبلغ.. وأنا أتدبر الأمر، ولن يمر زمن طويل إلا وتجدين أمامك عمارة كبيرة تحمل اسمك..
وأعجبتها الفكرة فقالت له:
- كما تريد يا خواجة كريم.. حاول وسنرى إذا كنت ستنجح!
وفعلاً بدأ الرجل يحاول...
إنه أقام حول صباح جهازاً يشبه جهاز الاستخبارات يرصد كل ما يدخل الى جيبها من مال!.
كلما سمع أنها قبضت مبلغاً عن تسجيل أغنية، أو تمثيل فيلم، أو إقامة حفلة، أسرع اليها قائلاً: أعطني نصفه!. وتعطيه نصف المبلغ وهي تتصوّر أنها لن تمتلك العمارة إلا بعد سنوات طويلة!.
واشترى الرجل الأرض في بادئ الأمر..
ثم.. شيئاً فشيئاً، بدأ في تشييد البناء..
ومرت مدة وصباح لا تعرف إلا أن عمارتها في طور البناء، ولكنها أبداً لم تكن تعرف إذا كانت سوف تقدر على أن تكمل دفع تكاليفها!.
ويوماً، قال لها كريم خوري:
• تفضلي يا صبوحة.. هذه عمارتك جاهزة!!
قالت:
- وهل دفعت كل تكاليفها؟
أجاب:
لم يبق عليك إلا مبلغ بسيط لا يزيد عن مائة ألف ليرة، وسوف تستدينينه من البنك، وتسددينه من واردات العمارة!
وفعلاً.. تسلمت صباح العمارة. وسكنت في أول بيت تملك في حياتها!.
وذهبت لزيارتها في البيت الجديد، وباركت لها بالعمارة، وقلت لها إنها لو كانت تحسن إدارة أموالها لكان عندها الآن عشر عمارات من هذا النوع، فردت عليّ قائلة:
وهل تظن أنني أحسنت الآن إدارة أموالي.. إنني لم أكن لأمتلك هذه العمارة لولا كريم خوري..
وقطعت الحديث عن العمارة لتقول لي:
• أتعرف؟ إنني كنت سعيدة طوال هذه السنوات الثلاث بحياتي في لبنان، بل إنني كسبت من المال هنا أضعاف ما كنت أكسبه في مصر، ومع ذلك فإنني أحن للسفر الى القاهرة..
سألتها:
وأي شيء يمنعك؟
أجابت:
- أنا خائفة.. ألم تقرأ في الصحف الحملات التي شنّت عليّ .. ثم ألا تعلم أن أغانيّ ما زالت ممنوعة في الاذاعات المصرية..
وقلت للصبوحة:
• هذا صحيح، ولكني أعتقد أن السبب هو أنك سكت تماماً عندما وجهت اليك تهمة الجحود والتنكر لمصر.. وكان يمكن لك أن تردي على هذه التهم ولو بتصريح صغير تشرحين فيه الظروف التي أدت الى هجرتك من مصر!
فسألتني:
- هل فات الأوان؟
وتذكرت شيئاً.. وقلت للصبوحة:
• أبداً لم يفت الأوان.. ثم أن حظك جيد، فقد زارني بالأمس الصديق الزميل ابراهيم صبري، المذيع في اذاعة الشرق الاوسط، وقد جاء الى بيروت ليسجل مقابلات اذاعية مع اهل الفن والادب في لبنان.. ما رأيك لو دعوته الى تسجيل مقابلة معك تدافعين فيها عن نفسك..
فردت:
- وهل تظن أن هذه المقابلة سوف تذاع؟
أجبت:
• نحاول.. فإذا أذيعت، فمعنى هذا أن الحظر قد رفع عنك في اذاعات القاهرة، فلا تحاولين سلوك طريق آخر لإصلاح الأمر...
وفعلاً.. وبعد يومين، كان الزميل ابراهيم صبري يسجل لصباح حديثاً إذاعياً طويلاً دافعت فيه عن نفسها وقالت إنها لم تفكر أبداً بالهجرة نهائياً من مصر التي تحفظ لها كل حب وعرفان بالجميل، وكل ما في الأمر أنها أرادت أن تكون على مقربة من ابنها الذي كبر وبدأ مرحلة الدراسة.. وفضلاً عن ذلك فإن أعمالاً فنية قامت بها في لبنان فرضت عليها أن تغيب عن مصر فترة طويلة!.
وسافر المذيع حاملاً الشريط..
وانتظرت صباح أياماً، ثم أخذت ترقص من الفرح عندما سمعت المقابلة تذاع من إذاعة الشرق الأوسط، وتذاع معها مجموعة من أغنياتها المشهورة!
وكان معنى هذا أنه لم يعد هناك من حظر على فنها..
وأن الأبواب عادت مفتوحة أمامها. وتنفست صباح الصعداء..
واستراحت..
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انطوانيت
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 57169
تاريخ التسجيل : 11/11/2009
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الجمعة 6 يناير 2012 - 21:26

تسلم ايدك نور الغالية عالموضوع المتجدد عن الشحرورة صباح
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: انطوانيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50471
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الجمعة 6 يناير 2012 - 22:11

شكرا لمرورك ياغالية
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sirine
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 42620
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   السبت 7 يناير 2012 - 1:47

شكرا لكل الاضافات الجديدة يا غالية
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: sirine
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50471
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   السبت 7 يناير 2012 - 19:10

شكرا لمرورك ياغالية
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50471
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الإثنين 30 أبريل 2012 - 22:20

وعثرت على حلّ للطلاق من رشدي أباظة
كانت الشمس قد غمرت الدنيا، عندما وصلت النجمة المطربة صباح الى منزلها في «الحازمية» بعد السهرة الحافلة التي أمضتها في نادي «الكاف دو روا» مع النجم رشدي أباظة، والتي انتهت بمفاجأة لم تكن تتوقعها أو تنتظرها، وهي عرض من جانبه للزواج!.
وكان من الطبيعي بعد هذه السهرة الطويلة أن تستغرق صباح في النوم طوال النهار، ولكن ما حدث هو أنها حاولت النوم فلم تستطع، وبقيت في فراشها حتى الرابعة بعد الظهر وهي تفكر في العرض الذي سمعته من رشدي أباظة!.
إنها كانت في منتهى السعادة بما سمعته...
وسوف تكون سعيدة أكثر فيما لم تمّ زواجها بالفعل من النجم الذي هو أكثر نجوم السينما العربية شهرة ورجولة، فضلاً عن رصيده من العلم والثقافة، والحسب والنسب...
ولكن.. هل إن رشدي أباظة كان جاداً في طرح موضوع الزواج، أم أنه أفرط في الشراب، فقال ما قاله دون روية أو تفكير..
وكان هناك السؤال الذي يحيّر صباح أكثر وأكثر:
• كيف يعرض عليها رشدي أباظة الزواج، وهو متزوج فعلاً من زميلتها وصديقتها النجمة الراقصة سامية جمال؟؟ وإذا كان الشرع لا يمنع النجم الكبير من أن يكون له أكثر من زوجة فهل يظن هو أنها سوف ترضى بأن تكون «ضرة» لسامية جمال... أو سامية ستقبل بأن تكون صباح ضرتها!.
كل هذه الأفكار ظلت تتجاذب صباح الى أن رن جرس التليفون في الخامسة مساءً، وكان رشدي أباظة هو المتكلم..
وقال لها:
• اسمعي يا «صبوحة».. سوف نذهب الليلة الى صيدا...
واستغربت:
- صيدا؟؟.. وماذا هناك؟!.
أجاب:
• سنذهب لزيارة شقيقتي المقيمة هناك.. كما أن زوجها سوف يعرّفني على الشيخ الذي سوف يعقد غداً قراننا...
وصاحت صباح وهي تضحك:
- يعني خلاص.. مش قلت انك مستني رد مني، وانك حتسبني أفكر..
قال:
• وهل هذا موضوع يحتاج الى تفكير... أنا أحبك، ومتأكد من أنك تحبينني... والحب لا نهاية طبيعية له سوى... الزواج!.
وحاولت أن تتكلم أكثر، ولكنه لم يعطها الفرصة، بل قال لها:
• على العموم، كمان ساعة، وأمر عليك بسيارتي لنذهب الى صيدا.. وسوف نتحدث عن كل شيء ونحن في الطريق...
والمسافة بين «الحازمية» و«صيدا» تستغرق الساعة تقريباً..
وطوال هذه الساعة لم تتوقف المناقشة لحظة واحدة بين صباح ورشدي أباظة حول موضوع زواجهما الذي اعتبره رشدي أباظة منتهياً، بينما تريد صباح أن تناقش الموضوع أكثر من كل جوانبه!.
إنها سألته:
• هل هذا معقول..
وأجاب:
- ولماذا هو غير معقول... ألن نتزوج بالحلال..
قالت:
• بالحلال أيوه... لكن بالعقل والمنطق، كيف تريد أن تجمع بين زوجتين، وأنت تعلم تماماً أن زوجتك ساميةجمال هي صديقة عزيزة عليّ.. ولا أتصوّر أبداً أن أفاجئها بهذا الضرب من الغدر وأنتزع منها زوجها.
وقال رشدي أباظة:
- تأكدي يا حبيبتي أنني لن أكون زوجاَ لاثنتين في وقت واحد..
ضحكت وقالت:
• في هذه الحالة إما أن تكون تضحك عليّ، أو أنك ستطلّق سامية جمال...
وأجاب بسرعة:
- ده اللي حيحصل... من ساعة وصولي الى القاهرة سوف أطلّق سامية جمال وأعود الى بيروت لأصطحبك ونعود معاً الى مصر ونعيش كأسعد الأزواج!.
وقالت:
• إذن سوف أبدو أمام الناس بصورة الشريرة أو خاطفة الأزواج، وسوف تنهال عليّ اللعنات من كل مكان...
وهزّ رشدي أباظة برأسه وقال لها:
- اسمعي.. أنا لست غبياً أو ساذجاً لأتصرف على النحو الذي يلحق بي أو بك الإساءة... إنني أعددت للأمر عدّته... لقد اخترت محكمة صيدا الشرعية مكاناً لإجراء عقد زواجنا، حتى لا يدري به أحد.. وسوف لن ندع أحداً يعرف بهذا الزواج، وبعد أيام ينتهي تصوير الفيلم الذي أمثله هنا في بيروت، وأعود الى القاهرة حيث أتفاهم مع سامية جمال على إجراءات طلاقي منها، وبعد أن ينتهي كل شيء أعود اليك ونعلن زواجنا، ويكون الأمر طبيعياً جداً..
وقالت صباح:
•ولكن.. إذا كنت قد أحببتني وإذا كنت أنا قد أحببتك، فما ذنب سامية جمال حتى تدفع هي ثمن هذا الحب، بعد أن أفنت شبابها معك، واعتزلت الرقص من أجلك.. ومن يدريني أن مصيرها الذي ترسمه لها الآن سوف يكون نفس مصيري عندما تقع حضرتك في حب واحدة سواي.
وبكل جد وإصرار أجابها:
- خلاص.. الموضوع انتهى.. إنني قبل أن أحضر الى بيروت، وقبل أن أراك هنا، تفاهمت مع سامية جمال على الطلاق، لأن الانسجام بات مفقوداً بيني وبينها... وعلى العموم، ها نحن اقتربنا من صيدا، ولا لزوم لمزيد من المناقشة...
وفعلاً.. أمضت صباح ورشدي أباظة ليلتهما ضيفين على شقيقة رشدي..
وفي اليوم التالي وجدت صباح نفسها تستسلم لكل ما يريده رشدي أباظة، وهو نفس كا كانت تتمناه، ولكن... بحذر وخوف..
وأمام قاضي الشرع في صيدا سئلت:
• اسمك...
فقالت:
- جانيت جرجس الفغالي، من بدادون في جبل لبنان..
وسئلت:
• ما هو دينك؟؟.
أجابت:
- مارونية!.
ثم وجّه السؤال الى العريس فأجاب بسرعة:
• رشدي بغدادي أباظة، من القاهرة، وديني هو الإسلام!.
وتمّ عقد زواج رشدي أباظة وجانيت الفغالي الشهيرة بـ«صباح» في قلم محكمة صيدا الشرعة في اليوم الثاني من أيار «مايو» 1967، وصادقت عليه المحكمة في السابع عشر من الشهر نفسه!.
وانتهى كل شيء..
واستطاع الاثنان إخفاء خبر زواجهما حتى عن أقرب المقربين اليهما، ولم يعرف به سوى الشيخ الذي عقد زواجهما في محكمة صيدا، وشقيقة رشدي أباظة المقيمة في صيدا وزوجها...
وكان في تصوّر الزوجين أن الخطة سوف تتمّ وفوق ما يرغبان ويشتهيان، لولا أنهما لم يضعا في الحسبان أن دخول نجمين كبيرين ومشهورين مثلهما الى محكمة صيدا لا يمكن أن يمرّ بصورة عادية ودن أن يثير الفضول!.
وبسرعة لا مثيل لها تناقلت صحف القاهرة وبيروت خبر زواج النجمين الشهيرين.. ولم يعد ممكناً إخفاؤه..
وقالت صباح بقلق:
• ما العمل؟؟
وأجاب رشدي أباظة:
- ولا يهمك.. كل شيء سوف يسير حسب اتفاقنا.. غداً سأسافر الى القاهرة، وأعود اليك مطلقاً بعد أسبوع على الأكثر!.
وسافر رشدي أباظة.. ولبثت صباح تنتظر!.
ومرّ الأسبوع الأول..
والأسبوع الثاني، ثم الأسبوع الثالث، دون أي خبر من رشدي أباظة..
لا خبر.. لا برقية.. لا تليفون، بل ولا رسالة شفهية مع أحد..
وأخذت صباح تطالع الصحف المصرية يومياً باحثة عن خبر يعلن وقوع الطلاق بين سامية جمال ورشدي أباظة، ولكن لم يكن لهذا الخبر من أثر، بل على العكس، لقد نشرت إحدى الصحف تصريحاً لرشدي أباظة ينفي فيه زواجه من صباح، ويؤكد أنه ما زال يحبّ ساميةجمال وأبداً لن يطلقها!.
هنا فقط أدركت صباح كم تسرعت بقبول الزواج!.
وعرفت أنها أخطأت كل الخطأ عندما تبعت إحساسها ومشاعرها وليس عقلها..
ولكن.. كان لا بد من موقف سريع وحاسم ينقذ عنفوانها وكبرياءها..
لا بد من الطلاق..
وأبرقت الى رشدي أباظة تقول له إنها تقدر ظروفه الشخصية، وتعفيه من كل ارتباط له معها، وهي لا تطلب منه إلا أن يبعث اليها بورقة طلاقها منه..
ولم يرد...
وعادت، وأرسلت اليه محامياً قابله في القاهرة وناشده باسمها أن ينهي الحكاية، ويوقّع على وثيقة طلاقه من صباح، لتستعيد حريتها، ولا تبقى مقيدة له ومشدودة اليه، ولكن الرد من رشدي أباظة كان سلبياً جداً، فقد قال: لن أطلقها ولتفعل ما تشاء!!.
وعاد المحامي ليقول لها:
• لا أمل..
إذن.. ما العمل؟؟
وصار الاجتماع اليومي بالمحامين، هو الشغل الشاغل لصباح، بغية البحث عن مخرج لها من المأزق الذي وقعت فيه، والخلاص من زواج ارتبطت به وبات عليها أن توافق على أن يكون صورياً!.
هل من حل؟؟..
سألت صباح أهل القانون، فكان ردهم:
• الحل في يد رشدي أباظة..
قالت:
- ولكن.. أليس من حقي أن أطالب بالطلاق ما دام قد هجرني وليس مقيماً معي؟؟.
وكان الرد:
• إذا طال الهجر الى أكثر من ستة أشهر فإنه يصبح من حقك إقامة دعوى الطلاق.. والمحكمة هي التي تقرر!.
وصرخت صباح:
- أرجوكم.. أريد الطلاق... ابحثوا لي عن طريقة!.
ومرت أيام والمحامون يدرسون القضية من كافة جوانبها ويبحثون عن ثغرة تنفذ منها صباح الى طلب الطلاق؟ وفجأة، عثر المحاميان اميل بجاني ومعين الزين على الثغرة..
وتهللت أسارير صباح وهي تسمع منهما... البشرى!.
لقد قالا لها:
• لماذا تطالبين بالطلاق... إن زواجك من رشدي أباظة باطل أصلاً وغير قانوني..
وصاحت:
- كيف.. طمنوني...
وأخذت تسمع الشرح!.
إنها عندما عقدت زواجها على رشدي أباظة في محكمة صيدا الشرعية قالت إنها مارونية الديانة، وهذا صحيح، ولكنها لم تقل إنها كانت من قبل قد اعتنقت الدين الاسلامي، ثم ارتدت عنه!.
وأعدت مستندات القضية...
فإن صباح كانت قد أشهرت إسلامها بموجب حكم من محكمة «الدقي» للأحوال الشخصية في القاهرة بتاريخ الثالث من آذار «مارس» 1963 بعد زواجها من المذيع أحمد فراج، وظهر ذلك من حكم صدر في الشهر الأول من عام 1965 عن الحاكم المنفرد في عاليه.
ومن هنا... فإن صباح تعتبر مرتدة...
ولا يجود للمسلم أن يتزوج من المرتدة حسب الشرع...
ويعني هذا أن زواج رشدي أباظة من صباح يعتبر باطلاً، لأن الشرع الإسلامي لا يقر مثل هذا الزواج!.
وبمجرد أن رفعت القضية أمام محكمة صيدا الشرعية، صدر حكمها في اليوم الأول من شباط «فبراير» ببطلان الزواج واعتباره كأنه لم يكن...
ومن الوجهة القانونية أُبلغ الزوج رشدي أباظة الحكم بواسطة القنصلية المصرية في بيروت، وكان أمامه مهلة معينة للاعتراض عليه، وبهذا تعود القضية الى الأساس، ولكن ما حدث هو أن النجم المفتول العضلات تبلّغ الحكم ولم يعترض عليه، وهكذا أصبح الطلاق نافذاً!.
و.. استعادت صباح حريتها!.
بل لنقل إنها شعرت أنها استردت كرامتها بعد أن ردّت التحية لرشدي أباظة بأحسن منها، وأشعرته بأنها ليست ألعوبة بيده..
ولكن... وبالرغم من كل شيء، بقيت صباح تحب رشدي أباظة..
ولأنها تحبه فإنها نسيت كل شيء.
وشهدت ليالي بيروت والقاهرة في السنوات الخمس الأخيرة لقاءات بين الإثنين دلّت على أن كلاً منهما أسرع في النسيان من.. الآخر!.
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50471
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الإثنين 30 أبريل 2012 - 22:26

وخرج «جو حمود» من أول لقاء معها
وفي جيبه... جواز سفرها!


عندما تصاب صباح بصدمة عاطفية فإنها تهرع الى فنها لتزيل عن نفسها ونفسيتها آثار هذه الصدمة.
وما من مرة خرجت من أزمة عاشتها مع رجل، وانتهت الى انفصالها عنه إلا واشتدّ حماسها لأعمالها الفنية، فظهرت في أحلى المسرحيات، ومثّلت أجمل الأفلام، وأطلقت أمتع الأغنيات.. وكان النجاح الذي تُقابل به أعمالها الفنية يرفع من ترمومتر حب الناس لها، وهذا الارتفاع هو وحده الذي كان يعوّض لها حباً خسرته، أو ينسيها رجلاً خيّب آمالها!
وهكذا كان حالها في أواخر الستينات بعد الصدمة العاطفية العنيفة التي أصيبت بها وبدّدت الحب الذي عاشته مع النجم المفتول العضلات رشدي أباظة..
إن صباح انطلقت، بعد هذه الصدمة، تغني، وتمثّل، وتقدّم البرامج التلفزيونية، وتغرق حتى الثمالة في بحر الفن..
وأخذت تعلن على رؤوس الأشهاد بأن الفن خير لها وأبقى من.. الرجال.. وأن قلبها بعد اليوم لن تجعله حكراً على رجل واحد، بل سيكون خافقاً بحب كل هؤلاء الناس الذين يصفقون لها، ويطربون لأغانيها، وينسجون لها من محبتهم وشاح شهرتها وأمجادها!.
ولكن الطبع لا بد أن يغلب التطبّع. ومشاعر صباح هي دائماً أقوى من قراراتها..
وأشهد بداية قصة الرجل الجديد في حياتها..
ففي صيف 1969، كنت في رحلة سياحية الى أوروبا، مع الموسيقار الراحل فريد الأطرش، والتقينا هناك الصديق المغترب اللبناني يوسف قاسم حمود، الذي اشتهر في أوساط أصدقائه ومحبيه بإسم «جو حمود»، وكنت قد عرفته في لبنان قبل عام واحد عندما خاض معركة انتخابية ضد الإقطاع الشرس في جنوب لبنان، ولم يكتب له الفوز في هذه المعركة، بالرغم من نيله لألوف الأصوات، وكان سبب عدم فوزه أنه لم يتفرغ تفرغاً تاماً لمعركته الانتخابية وإنما كان يوزع أوقاته - حتى قبل المعركة - بين لبنان ونيجيريا، حيث بنى هناك صروحاً اقتصادية شامخة..
وعرف عن «جو حمود» أنه شاب يحبّ الحياة، ويستهويه التنقل من بلد لآخر، ولا يريد أن تفوته دقيقة فرح واحدة، وخصوصاً بعد أن كتب الله له النجاة من حادث طائرة سقطت به في البحر وهو في طريقه الى اليابان...
وأمضينا.. فريد الأطرش وجو حمود وأنا وشلة من الأصدقاء أياماً حلوة بين باريس، لندن، وجنيف، ثم افترقنا على وعد بأن نلتقي مع «جو» في لبنان بعد أيام، ونتابع معاً الليالي الملاح!.
وفي بيروت عند عودتي اليها، صرت ألتقي مع صباح في العديد من السهرات والمناسبات، كما اعتدنا دائماً..
ومرة، اتصلت بي تليفونياً وقالت:
• احجز نفسك للعشاء عندي يوم السبت المقبل، أنت وصديقنا علي المملوك «السكرتير الخاص للرئيس صائب سلام» وشقيقه سعد المملوك «الطيار السابق»، وصاحب ومدير فندق «فيدرال»..
قلت:
- حاضر..
ولكن.. وقبل ساعتين فقط من موعد سهرة العشاء عند صباح فوجئنا - أنا وعلي وسعد المملوك - بتليفون من جو حمود، وبصوته يقول لنا:
• جئت الآن من لندن.. لا تضيّعوا الوقت... أين تريدون أن نسهر؟؟
وقلنا له:
- يا ريت.. إن السهرة معك ممتعة، ولكن المشكلة أننا على موعد الى دعوة عشاء..
قال:
• وأين هذا العشاء.. أوليس ممكناً الاعتذار عن عدم حضوره..
وأجاب علي المملوك مازحاً:
- وهل لو كنت مكاننا تعتذر عن حضور سهرة عند صباح وفي بيتها؟؟
قال:
• عند صباح؟؟ لا.. ولكن كيف تتركوني وحيداً في هذه الليلة.. أليس ممكناً اختصار السهرة عند صباح..
وأجابه علي المملوك
- بل الممكن أكثر أن تشاركنا أنت السهرة عندها، وسوف أتصل بها الآن لتوجه الدعوة اليك..
وانضم «جو حمود» الينا..
ودخل بيت صباح لأول مرة فاستقبلته بترحاب شديد، وذكّرته بأنها التقت به مرة في بيت صديقهما المشترك الموسيقار فريد الأطرش، ثم ابتسمت وقالت له:
• أهلاً وسهلاً فيك.. واعتبر البيت بيتك!.
وكان في السهرة ما يزيد عن الخمسين مدعواً ومدعوة، والجو طريف ولذيذ، والغزل يحاصر صباح من كل جانب، ولا سيما من الشبان العزاب الذي كان كل منهم يستعرض أمامها وسامته و«دون جوانيته» وهي تجامل الجميع وتضاحكهم، ولا تتخلى لحظة واحدة عن كرم الضيافة!.
وطالت السهرة الى ما بعد منتصف الليل..
وخرجنا منها، وركبنا سيارة واحدة.. «جو حمود»، وأنا، وعلي المملوك وشقيقه الطيار الوسيم سعد المملوك!
ودار المزاح في السيارة بين سعد المملوك و«جو حمود»..
إن الطيار الوسيم قال لـ«جو»:
• شفت يا «جو».. ألم تلاحظ أن نظرات صباح ما كانت تبتعد عني أبداً طوال السهرة...
وسأله «جو حمود»:
- شو بتقصد..
قال سعد المملوك مازحاً:
• بقصد.. إنه بالرغم من أن السهرة كانت مليئة بالشبان... فإنها اختارتني أنا لتهديني حبها وإعجابها!
وكان سعد المملوك يحاول بهذا الكلام إغاظة «جو حمود»، إبن منطقته.. ولكن، وفجأة، مدّ «جو حمود» يده الى جيب سترته الداخلي، وأخرج منه جواز سفر قدّمه الى سعد المملوك وقال له:
- شوف يا أستاذ.. لمن هذا الجواز؟؟.
وكان ما أخرجه «جو حمود» من جيبه هو جواز سفر صباح...
إنه خلال السهرة، ودون أن يدري أحد، تبادل معها حديثاً هامساً، دعاها خلاله للسفر معه الى لندن في رحلة استجمام، فوافقت على الفور، وأعطته جواز سفرها لكي يحصل لها على تأشيرة الدخول الى لندن..
و.. كان معنى تسليم صباح لجواز سفرها الى «جو حمود» هو أنها قد بدأت أيضاً بتسليمه قلبها!.
وفعلاً.. ومن اليوم التالي مباشرة بدأت قصة الحب المثيرة والكبيرة بين «جو حمود» وصباح، وهي القصة التي أصبحت حديث المجتمع اللبناني كله، وقلبت حياة «الصبوحة» رأساً على عقب..
فبعد زواجهما وجدت صباح نفسها في دنيا جديدة..
ومع رجل يختلف تماماً عن كل الرجال الذين عرفتهم في حياتها..
إن الدنيا التي وجدت نفسها فيها متنوعة، وطريفة، وأسطورية..
كانت تذهب مع «جو حمود» الى مزرعته في الجنوب وتعيش ساعات رائعة في جو ريفي حالم، ثم ينتقل بها ليلاً الى مجتمع رجال الأعمل وأهل السياسة والصحافة والاغتراب...
وكان كريماً معها الى أبعد حد.. لا تطلب شيئاً إلا ويكون في متناول يدها..
ولا تتمنى أمراً إلا ويحقّقه لها..
ولا تبدي رغبة إلا وتُنفّذ..
كان يحبها بصفاء ونقاء وإخلاص..
ولكنه في نفس الوقت كان حازماً وشديداً، وكثير الحرص على أن تبقى علاقته بها بعيدة عن الشوائب..
إن صباح - مثلاً - اعتادت أن تقبّل أي صديق لها إذا التقت به في أي مكان، واضطرت الى أن تقلع عن هذه العادة التي كان يرفضها «جو حمود» بشدة..
ثم.. أنه كان يريد أن يعرف حتى الدقائق الصغيرة في يومها..
إذا ذهبت الى أي مكان فيجب أن يعلم..
إذا أرادت أن تستقبل أي إنسان في منزلها - ولو بحكم العمل - فلا بد أن تستأذنه أولاً..
وحتى المكالمات التليفونية التي تجريها أو تُجرى معها، كان يأخذ علماً بها.
وأخيراً، وليس آخراً، فإنه، وقد اعتبرها شريكة لحياته وحاملة لاسمه، كان يرفض أن تكون لها صداقات مستقلة مهما بلغت درجة البراءة في هذه الصداقات!.
ورضيت صباح بكل القيود التي فرضها عليه «جو حمود»، أولاً لأنها أحبته، وثانياً لأنها كانت تشعر بأنه يحبها بجد وإخلاص، وثالثاً لأنه لم يكن يقصّر نحوها لا مادياً، ولا اجتماعياً، ورابعاً، لأنه لم يقف حائلاً بينها وبين نشاطها الفني، بل على العكس، كان يوفّر لها الأجواء التي تتمكن من أن تُبرز فنها في أحلى وأرقى إطار، وخامساً وأخيراً، لأنها شعرت بأنه شريك عمر حقيقي، يشاركها همومها ويحمل عنها كثيراً من أعبائها العائلية، ويبذل كل ما يستطيع لكي تستمتع بالسعادة وراحة البال!.
وأذكر أن الدولة اللبنانية أنعمت في ذلك الحين على «جو حمود» بوسام الأرز من رتبة ضابط، وأقيمت حفلة كبرى في فندق «شبرد» في مصيف بحمدون عُلق خلالها الوسام على صدره بحضور كشد كبير من الشخصيات السياسية والاجتماعية، وكانت صباح في هذه الحفلة تزهو وتفاخر بالرجل الذي استحق الوسام كما كانت تتصدّر قاعة الفندق باقة زهور كبيرة منها كتبت عليها بخطها:
«ألف مبروك على الوسام... صباح حمود»!.
وليلتها بالذات، انتقل «جو حمود» وصباح من حفلة الوسام ليكملا السهرة في مكان آخر، وسألها في الطريق:
• أيُّ وسام عندك من الدولة؟؟
قالت:
- ولا وسام..
وسألها:
• ولماذا.. ألست فنانة كبيرة، ألم تقدّمي للفن اللبناني خدمات كبيرة.
وقالت بحرن:
- لا أعرف لماذا حرمتني الدولة من الوسام، مع أنها أهدت أوسمة للكثيرين من أهل الفن ومنهم فيروز ونور الهدى!.
وهزّ جو حمود برأسه وقال:
• اتركي هذا الأمر عليّ..
وبعد أيام كان مرسوم يصدر من القصر الجمهوري بتوقيع الرئيس شارل حلو، ويقضي بمنح الفنانة جانيت «صباح» وسام الأرز اللبناني، تقديراً لما بذلته من مجهود في نشر الفن اللبناني في الخارج!.
وفرحت صباح بالوسام، وقد عرفت أن «جو حمود» كان وراء صدور المرسوم الجمهوري بمنحه لها، وازدادات فرحتها عندما أقام لها شريك الحياة حفلة كبرى في فندق «شبرد» حيث علّق الوسام على صدرها بحضور حشد من الشخصيات التي لم يسبق لها أن اجتمعت في حفل لتكريم فنانة!.
وفي هذه الأثناء كانت صباح تستعد لتقديم مسرحية «مين جوز مين» على مسرح جديد أقامه الفنان روميو لحود في فندق «المارتينيز»!.
وبالرغم من أن «جو حمود» كان يحب صباح الفنانة، ويريد لها أن تبقى على تألقها وانتشارها، إلا أنه لم يكن يوافق أبداً على أن تظهر أمام الجمهور إلا بالمظهر البعيد عن البهرجة والإثارة، ومن هنا، فإنه صارحها منذ أن بدأت البروفة بأن تراعي مشاعره، وتعرف بأنها لم تعد الآن صباح فقط، بل هي أيضاً زوجة لرجل له مكانته الاجتماعية والعامة!.
وكان كل شيء يسير على ما يرام في حياة الاثنين..
وصباح كانت تعيش كسيدة بيت عادية، تصحو في الصباح الباكر، لتشرب القهوة مع جو حمود قبل أن يذهب الى مكتبه، ثم تنتظره عند الظهر لتتناول معه الغداء، وفي الليل كانت تقضي السهرة معه إما في البيت مع الأصدقاء الذين يرتاح اليهم أو في أماكن السهر الهادئة..
وكانت صباح تحاول دائماً أن تبعد «جو حمود» عن همومها العائلية، وخصوصاً تلك التي كانت تفجّرها العلاقات التي كانت متوترة دائماً بينها وبين ابنتها هويدا، ولكن «جو» لم يكن يقدر على البقاء بعيداً عن هذه الهموم التي كانت تترك مسحة الحزن على وجه صباح التي لم يكن هو يريدها إلا مشرقة ضاحكة..
والشهور التي عاشها «جو حمود» وصباح في بدء علاقتهما حفلت بالكثير من الأحداث الكثيرة، وأعترف هنا بأنني لست عالماً بكل ما حدث.. ولكن بالبعض القليل منه، ومن هذا القليل، أنني لم أجد «جو حمود» بين الساهرين في حفلة افتتاح مسرحية «مين جوز مين» في مسرح «المارتينيز».. وظننت أن أعمالاً هامة قد منعته من الحضور فدخلت الى غرفة صباح وراء الكواليس لأسألها عنه فقالت لي:
• علمي علمك.. إنني لم أره اليوم أبداً.. ولم يتصل بي على الإطلاق!.
قلت:
- ربما كان في البيت.. هل سألت عنه؟؟
- أجابت:
• إنني هنا في المسرح منذ الصباح.. وقد أخبرتني أختي سعاد بأنه لم يحضر الى البيت أبداً، وكان قد خرج في الصباح باكراً دون أن أراه أو يراني!.
وفي اليوم التالي، ذهبت لأزور «جو حمود»..
ورأيت عنده شيخاً من المحكمة الجعفرية.. وأمامه ورقة أمسك «جو حمود» بقلمه ووقّع عليها..
وسألته:
• خير.. على ماذا توقّع؟!.
أجاب:
- على طلاقي من صباح..
قلت:
• هكذا.. فجأة، وبدون سبب؟؟
ووضع أمامي صوراً لصباح من مسرحية «مين جوز مين» وقال:
- ألا تكفي هذه الصور لتكون سبباً للطلاق.. وهل ترضى بأن تظهر زوجة «جو حمود» على المسرح وهي بهذا الشكل..
وكانت صباح تبدو في الصورة وهي ترتدي... الشورت!.
وانتشر الخبر بسرعة..
وبعد يومين ظهرت صباح على شاشة التلفزيون لتتحدث عن مسرحيتها.. وعندما سئلت عن سبب طلاقها من «جو حمود»، كان جوابها:
• اسألوه هو.. إنني حتى الآن لا أعرف لماذا طلقني!.
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50471
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الإثنين 30 أبريل 2012 - 22:30

وانتهت حكايتها مع جو حمود


مرة ثانية لا أزعم بأنني كنت مطلعاً على كل ما يجري بين «جو حمود» وصباح من شؤون وشجون...
صحيح أنني كنت صديقاً للإثنين.. أعرف جانباً من أسرارهما والقليل من أسباب الخلافات التي كانت تنشب بينهما من حين الى آخر..
ولكن.. تبقى هناك أسرار وأسرار لا يعرفها سواهما..
والذي أرويه في هذه الذكريات هو فقط ما أتيح لي أن أعرفه!.
لقد كانت مفاجأة لي أن أرى «جو حمود» وهو يوقّع على وثيقة طلاقه من صباح، رداً على ظهورها بالـ«شورت» في مشاهد مسرحية «مين جوز مين».
وكانت المفاجأة لصباح نفسها أكثر مني... ولهذا كان ظهورها بعد أيام لتعلن أمام الناس، وعبر شاشة التلفزيون أنها لا تعرف السبب الذي من أجله أقدم «جو حمود» على طلاقها..
ويومها قلت لـ«جو حمود»:
• ولكن... عندما تزوجت صباح كنت تعرف أنها فنانة... وأن هناك مظاهر فنية لا تستطيع التخلي عنها.
فأجاب:
- وهي أيضاً تعرف أن «جو حمود» لا يقبل بمثل هذه المظاهر...
قلت:
• والنتيجة؟؟
أجاب:
- الأفضل أن نبقى أصدقاء.. إن بين حياتي وحياة صباح من التناقض ما يجعل من الصعوبة بمكان أن تجمعنا رابطة زوجية...
وبالفعل... فإن الذي حدث بعد ذلك هو أن بعض أصدقاء الطرفين قد تمكنوا من جمعهما في جلسة مصارحة حيث اتفقا على أن يستمر انفصالهما الى ما بعد انتهاء عرض مسرحية «مين جوز مين»... وبعدها يتفاهمان إما على الانفصال النهائي، أو على العودة الى بعضهما بشروط صريحة، على أن تبقى صداقتهما في هذه الفترة.
وفي هذه الأثناء كانت صور «جو حمود» تملأ الجدران والواجهات في معظم شوارع بيروت، وأكثر مناطق الجنوب بعد أن بدأ معركته الانتخابية التي كانت شاقة وصعبة لأنه كان يواجه فيها بمفرده قوى انتخابية طاغية!.
وانتقل «جو حمود» الى الجنوب ونسي بيروت وما فيها ومَن فيها، وصار همه الوحيد هو أن يقود حملته الانتخابية بنجاح، وأن يجابه بالعزم والإصرار كل القوى التي تألبت عليه للحيلولة دون وصوله الى المجلس النيابي، خصوصاً وأن فوزه في الانتخابات سوف يعتبر نصراً للعصامية والشباب، والقوى غير التقليدية والاقطاعية...
وشعرت صباح بالجهد الذي يبذله «جو حمود» في المعركة الانتخابية فأرسلت اليه من يسأله إذا كان يوافق على حضورها الى الجنوب لتسهم في الدعاية الانتخابية له، وتحاول أن تقدّم له أية خدمة يطلبها، ولكن جاءها جواب «جو حمود»: بأن تبقى في الحازمية ولا تقترب منه أبداً..
لماذا كان هذا الرد الجاف منه؟؟
كان هناك أكثر من سبب؟؟
فهو كان يخوض معركة انتخابية شعبية يريد أن يكسبها بإصراره وجهده وثقة الناخبين به...
ثم... إن بعض خصومه الانتخابيين قد استغل العلاقة التي بينه وبين صباح في منشورات عدائية أخذت توزّع في قرى الجنوب، وتحمل صورة صباح وهي ترتدي الـ«شورت»!.
ومرّ شهران، و«جو حمود» في الجنوب يبذل جهداً خارقاً لاكتساب القوى الشعبية، وكان الميزان الانتخابي يتأرجح بالنسبة اليه صعوداً وهبوطاً.. الى أن اقترب يوم الانتخاب، واكتملت القوى التي تتصارع في الساحة الانتخابية، وتوقّع الكثيرون له الاخفاق في المعركة، لأن الزعماء التقليديين قد تحالفوا في لائحة انتخابية واحدة، وتركوه يخوض المعركة ضدهم لوحده، وهذا، في المفهوم الانتخابي، من أصعب الأمور على مرشح جديد للانتخابات!.
وفي اليوم الذي جرت فيه الانتخابات النيابية في منطقة الجنوب، كانت صباح مدعوة الى تناول الغداء في بيت الموسيقار فريد الأطرش، وكان عنده مجموعة من الأصدقاء والصديقات، وكان من الطبيعي أن يكون حديث انتخابات الجنوب هو الذي يستأثر بالاهتمام، خصوصاً وأن الإذاعة كانت تنقل تباعاً وصفاً دقيقاً لما يجري في مناطق المعركة...
ويومها، لم أستطع أن أحدد حقيقة مشاعر صباح..
هل إنها تتمنى أن يفوز «جو حمود» بالنيابة كما كانت تقول أمامنا...
أم إنها تفضل أن يظل مجرد «جو حمود» بلا لقب برلماني...
إنها طوال الساعات التي أمضيناها في بيت فريد الأطرش كانت تردد بين الحين والآخر:
• يا رب ينجح... وهل هناك أحلى من أن يكون زوجي نائباً في البرلمان!!
ولكن.. وفي لحظة ما، اختلت بي بعيداً عن الحاضرين وسألتني:
• شو قولك؟؟.. هل سيصبح «جو حمود» نائباً؟!.
قلت لها:
- ما أقدّره، هو أن الفوز بات مضموناً له، لقد زرته قبل أيام في مقره الانتخابي في بلدة «جويا» في الجنوب، ورأيت من مظاهر التأييد الشعبي له ما يجعلني مطمئناً الى فوزه... وعلى العموم لم يعد أمامنا إلا ساعات قليلة، ويبدأ فرز الأصوات... وعندئذٍ سوف يظهر كل شيء...
وعادت تقول:
• طيب.. وماذا تتوقع أن يكون حاله معي لو أنه أصبح نائباً في البرلمان... هل سيتغير؟؟..
وقلت:
- برضه.. من الصعب أن أتوقّع أي شيء..
وهنا ضحكت وقالت:
• أتريد أن أقول لك ما هو إحساسي، إنني و«جو حمود» سوف نتزوج من جديد إذا ما أخفق في الانتخابات وعاد إنساناً عادياً، أما إذا أصبح نائباً فإنه سوف يبتعد عني حتماً..
وضحكت أنا هذه المرة وقلت للـ«صبوحة»:
- إذن، الأفضل أن تكون تمنياتك له بعدم الفوز!.
فاستدركت فوراً وقالت:
• بالعكس.. إنني من كل قلبي أريد وأتمنى له النجاح حتى ولو انتهى كل شيء بيني وبينه، إنني لست أنانية الى هذا الحد..
و... أقبل المساء!.
وكانت صباح في بيتها تلتصق بجهاز الراديو الذي كان قد بدأ بإذاعة النتائج الأولى للانتخابات النيابية في منطقة الجنوب... وكان في هذه النتائج ما يشير الى أن «جو حمود» يتقدّم على جميع المرشحين في منطقته بعدد الأصوات التي نالها، مما أكّد فوزه على منافسيه...
صباح كانت تتصل بي تليفونياًً كل خمس دقائق..
وأحسست أن مشاعرها ما زالت مزيجاً من الفرح والقلق..
وساعة أعلنت النتائج النهائية، وكان إسم «جو حمود» في مقدمة الفائزين، سارعت الى الإبراق له مهنئة، ثم استسلمت لأفكارها وهواجسها، وبين الحين والآخر، كانت تردّ على المكالمات التليفونية التي تحمل اليها التهنئة بالفوز الذي حقّقه «جو حمود» وتكتفي بالقول: شايفين؟؟ الحمد لله أن وجهي كان خيراً عليه!.
وفي اليوم التالي بقيت صباح أمام التليفون على أمل أن يرن الجرس، فترفع السماعة، وتسمع صوت «جو حمود» الذي لم تكن قد رأته أو سمعت صوته منذ ثلاثة أسابيع، هي التي قضاها بصورة مستمرة في الجنوب ليدير معركته الانتخابية بنفسه!
ولم يرنّ جرس التليفون.. ولا سمعت الصوت..
وبعد يوم آخر من الصمت، تحركت لتُخرج نفسها من دوامة القلق والحيرة وانتظار المجهول...
إنها كلّفت صديقاً لها بأن يذهب الى الجنوب لمقابلة «جو حمود» ويحمل اليه تهنئتها بفوزه في الانتخابات، ويحاول أن يفهم منه ما يتصوره لمستقبلهما...
إن المندوب الذي أرسلته صباح، وصل الى بلدة «جويا» وزار بيت «جو حمود» الذي كانت وفود المهنئين ما زالت تتدفق عليه...
وقال المندوب له:
• هل أستطيع يا حضرة النائب أن أختلي بك لدقائق.. إنني أحمل اليك رسالة شفهية من.. صباح!.
ورد نائب صور:
- تفضل...
وضمتهما غرفة صغيرة مقفلة...
وبدأ المندوب حديثه فقال:
• صباح تهنئك.. إنها كانت سعيدة جداً بهذه النتيجة المشرّفة!.
وقال جو حمود:
- شكراً.. بلغها سلامي الحار!
وتابع المندوب:
• وبالمناسبة، فإن صباح تريد أن تعرف منك شيئاً عن مستقبلها معك؟
واستغرب النائب الفائز السؤال، وقال للمندوب:
- إنها تعرف كل شيء عن المستقبل.. إنني حدثتها وحدثتني عنه قبل الانتخابات... ولا شيء قد تغيّر؟!.
وأكمل المندوب حديثه:
• بل لقد تغيّرت أشياء.. إنك اليوم نائب، ولك مكانتك السياسية التي قد لا تتفق مع وضعها كفنانة..
فهزّ «جو حمود» برأسه وقال:
- يا عزيزي، النيابة لن تغيرني أبداً.. وأيضاً فإن صباح إنسانة عزيزة عليّ وشعوري نحوها الآن هو نفس شعوري من قبل..
وأراد المندوب أن يطلع من خلوته مع جو حمود بنتيجة عملية، فسأله:
• إذن.. متى تجيء الى بيروت.
فأجاب..
- في أقرب وقت.
وعاد المندوب الى صباح ليزفّ اليها بشرى بقاء «جو حمود» على العهد الذي قطعه لها، ومعنى هذا أن فوزه في الانتخابات سوف يكون من العوامل التي تعيده الها، لا التي تبعده عنها!.
وبالفعل، جاء «جو حمود» الى بيروت...
وعلى طول الى صباح..
وكان لقاء، وعناق، وكلام...
ثم.. وبعد أيام قليلة تمّ زواجهما من جديد، وهو في الواقع لم يكن زواجاً جديداً.. وإنما مجرد إلغاء للطلاق الذي كان قد أجراه «جو حمود» من قبل على زواجهما الأول الذي لم يستمر رسمياً سوى شهرين فقط!.
ويومها، اختلفت تفسيرات أهل المجتمع حول الأسباب التي حملت «جو حمود» على إعادة صباح الى عصمته كزوجة، بالرغم من أن مركزه كنائب للجنوب يتناقض وزواجه من فنانة!.
البعض قالوا إنه يحبها.. ولهذا فإنه في سبيل هذا الحب ومن أجله يتجاوز كل الاعتبارات!.
والبعض الآخر قال إن «جو حمود» إنسان ذكي، وإنه تزوج صباح من جديد حتى لا يبدو أمام الناس بصورة الشرير، الذي غدر بها بعد أن أصبح نائباً، ومثل هذه الصورة قد تؤثر على شعبيته، وتجعل العطف الشديد يغمر صباح من الجماهير المعجبة بها كفنانة!.
ومهما يكن الأمر، فإن الحياة عادت بين «جو حمود» وصباح الى سابق عهدها، بل إن حياتهما الاجتماعية تغيرت تماماً، فلم تعد مقتصرة على أهل الفن، والأصدقاء من المغتربين ورجال الأعمال، وإنما اتسعت لتشمل زعماء سياسيين كباراً، وشهد منزل صباح في الحازمية في خلال أسبوع واحد مأدبتين كبيرتين دعا اليهما «جو حمود» وضمت المأدبة الأولى رئيس الوزراء يومئذٍ صائب سلام، والرئيس كميل شمعون، والعميد ريمون اده، وعدداً من الوزراء، وقد صودف يومها وجود فاتن حمامة في بيروت، فدعتها صباح لهذه المأدبة، وكانت فيها موضع الحفاوة والتكريم، أما المأدبة الثانية فقد ضمت كامل الأسعد، رئيس مجلس النواب، ومعه عدد من النواب والوزراء!.
إن صباح كانت سعيدة بهذا الجو الذي رأت نفسها محاطة به وأسعدها أن يلمع إسم زوجها في المجتمع السياسي والبرلماني، ولكنها وفي نفس الوقت لم تشأ أن يختل التوازن بينها وبين «جو حمود»، فيكون هو النجم اللامع، وتكون هي مجرد امرأة تعيش في ظله..
وقالت له:
• أطلت الغياب كثيراً عن جمهوري.. مضى عليّ شهران ولم أقم بأي عمل فني؟!.
وأجابها:
- أنا لست معقداً من الفن.. وأنا أحترم فنك وأقدّره وأحبه، ولا أظن أنني طلبت اليك الامتناع عن أي عمل فني..
قالت:
• إذن.. سأظهر كبطلة لمسرحية جديدة يعدّها روميو لحود على مسرح «المارتينيز»..
أجاب:
- وأنا على استعداد لأن أنتج هذه المسرحية على حسابي!.
وبدأ بعد شهر واحد عرض المسرحية..
وشعرت صباح بالفخر، وهي تزهو على المسرح بأناقتها وأٌغانيها، ومرحها، خصوصاً وأنها كانت ترى شخصيات سياسية هامة تحتل الموائد الأولى في كل حفلة..
ولكن، عادت الخلافات من جديد بين صباح و«جو حمود»..
بدأ التناقض في المواعيد والأعمال وطبيعة التعامل مع الناس، يفرّق بينهما..
وأيضاً، بدأت صباح تحت وطأة الإحساس بالغيرة تتهم زوجها بأنه يغازل فلانة من بنات الفرقة التي تعمل معها في المسرحية، وتقيم القيامة إذا ما لمحته يبتسم لمغنية في المسرح.. وحتى عندما كان يغيب عنها لساعات كانت على الفور توجه اليه تهمة الخيانة.. الزوجية!.
وأصبحت الحياة مستحيلة بينهما..
ويوماً.. لم يحضر الى المسرح ليصحبها الى البيت بعد انتهاء عملها في المسرح..
وذهبت الى البيت وحدها.. ولم تجده هناك..
ونامت لتصحو ظهر اليوم التالي وتفاجأ برسالة منه..
وفي سطور قليلة تمنى لها التوفيق في حياتها، وقال: وصلت الى الاقتناع التام بأن الحياة مستحيلة بيننا.. لك أسلوب حياتك، ولي أسلوب حياتي، وطريقك يختلف تماماً عن طريقي!.
وكانت مع الرسالة وثيقة الطلاق..
ولكن هذه المرة كان طلاقاً بالثلاثة.
وانتهت قصة الحب والزواج والمتاعب بين «جو حمود» وصباح..
وقد تكون في القصة أسرار أكثر أهمية وإثارة..
وقد تكون حفلت بأحداث وأحداث.
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50471
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الإثنين 30 أبريل 2012 - 22:36

.. واطمأنت على هويدا بعد أن وجدت نفسها

عندما تم طلاق النجمة المطربة صباح من زوجها النائب «جو حمود»، تزاحم عليها مندوبو الصحف والإذاعة والتلفزيون، وانهالت عليها أسئلتهم حول أسباب طلاقها من الزوج الخامس في حياتها، وقد كان السبب في تزاحمهم هو أنها و«جو حمود» كانا يؤلفان «كوبلاً» اجتماعياً طريفاً ومحبوباً.. فضلاً عن أن الناس، في لبنان بصورة خاصة، كان يستهويهم أن يسمعوا من صباح حكاياتها الخاصة، لأنها ترويها ببساطة، وظرف، وخفة دم متناهية ولا تترك سراً من أسرارها الشخصية معلّقاً!.
إن صباح ظهرت بعد طلاقها من «جو حمود» على شاشة التلفزيون واضطرت تحت ضغط الإلحاح بأن تتحدث عن أسباب وظروف هذا الطلاق..
وأقول «اضطرت» لأنها كانت قد وعدت «جو حمود»، عبر صديقهما المشترك ومحاميها الخاص الأستاذ اميل بجاني، بأن لا تذكر إسم مطلقها في أي حديث صحفي، ولا تجعل حكايتها معه متداولة على شاشة التلفزيون أو عبر الأثير..
وبعد ظهورها على الشاشة الصغيرة، وحديثها عن طلاقها، اتصل بي الصديق «جو حمود» تليفونياً وقال لي:
• هل سمعت ما قالته السيدة صباح عني في حديثها التلفزيوني؟؟
قلت:
- لا...
قال:
• إذن إسمع.. لقد ادعت أن الخلافات بيني وبينها لم تقع إلا لأنني كنت أطالبها بأن تتخلى عن ابنتها هويدا..
قلت:
- ولكن.. أليس هذا صحيحاً؟؟
أجاب:
• لو كان هذا صحيحاً لما تحملت أنا المتاعب الجمة في سبيل هويدا..
قلت:
- أية متاعب هذه.. وهويدا لم تكن تقيم في بيت والدتها إلا نادراً.. بل إنها في فترة زواجكما كانت متزوجة من الشاب «الهيبي» فريدي نصار، ولم تكن تقيم معكما في البيت؟
وهنا قال «جو حمود»:
• إسمع يا صديقي العزيز.. من حق صباح أن تكتم الأسباب الحقيقية لطلاقنا، ولكن أبداً ليس من حقها أن تظهرني أمام الناس بمظهر الرجل القاسي القلب، والذي يريد أن يفرّق بين أم وابنتها، خصوصاً وأن هذه ليست هي الحقيقة..
ما هي الحقيقة إذن؟؟
الذي أعرفه - والكلام هنا ليس للصديق «جو حمود» - بأن هويدا لم تقابل بالارتياح زواج والدتها من «جو حمود» وهذا شيء ربما يكون عادياً باعتبار أن الإبنة الشابة، التي كانت يومها في سن المراهقة، لا تجد في أي رجل يتزوج صباح إلا مزاحماً لها على والدتها، وأقل هذه المزاحمة أن الأم لا بد أن تشغل بزوجها عن ابنتها أكثر الوقت..
ويقول لي «جو حمود»:
• ورغم هذا، فإنني إكراماً لصباح كنت أسارع دائماً الى إنقاذ ابنتها من المآزق التي تقع فيها..
ثم يروي لي ثلاثة من هذه المآزق!
أولها المأزق الذي وقعت فيه عندما ألقي القبض عليها في «كابول» بأفغانستان، يوم ذهبت اليها بصحبة جماعة من «الهيبيين»، وبذل «جو حمود» جهداً كبيراً بواسطة وزارة الخارجية اللبنانية، حتى أفرج عنها!.
ومرة ثانية، ولأن هويدا كانت مع فريق «هيبي» يثير الشغب في لندن، فقد ألقي القبض عليها وعلى أفراد هذا الفريق، وحكم عليها بالسجن لمدة شهرين، ولكن «جو حمود» أمام دموع صباح، استطاع - بواسطة أصدقائه في لندن - أن ينقل هويدا من السجن الى المستشفى، ثم أن يخرجها من الاعتقال قبل انتهاء المدة المحكوم بها عليها، وذلك بعد دفعه الضمانة المالية التي طلبها القضاء..
ثم.. وفي لبنان، ألقي القبض على هويدا، لأنها كانت مع جماعة من الشبان «الهيبيين» الذين يتعاطون المخدرات، وتمكن «جو حمود» من إقناع الدوائر القضائية ببراءة هويدا وتواجدها بالصدفة مع الشبان الذين اعتقلوا، وأنقذها من السجن..
وبعد هذا يقول لي «جو حمود»:
• لو أنني كنت أريد من صباح أن تبتعد عن ابنتها هويدا، لما بذلت كل هذا الجهد لإنقاذها من المآزق التي وقعت فيها، بل لوجدت في وقوعها في هذه المآزق فرصة لي للخلاص منها!
والمهم.. أنني، وأنا صديق لصباح و«جو حمود» في وقت واحد، استطعت التأثير عليهما وإقناعهما بطي صفحة طلاقهما في متناول الألسنة.. خصوصاً وأن ظروف كل منهما الاجتماعية سوف تفرض عليه مستقبلاً أن يكون صديقاً للآخر، لأنهما يعيشان في الحياة العامة، ولا بد من أن يلتقيا في الكثير من المناسبات..
وعلى أية حال..
لقد تمّ طلاق صباح من «جو حمود»..
ولكن.. هل استطاعت بعد الطلاق أن تتفرغ لهويدا، وأن تكون ملكاً لها وحدها..
هنا.. ومن قبيل الإنصاف، أقول بأن «الصبوحة» لم تقصّر أبداً، ولا في أية مرحلة، نحو ابنتها بل كانت دائماً تغدق عليها الحب، والحنان، والمال، والرعاية، بل أكثر ما تطلبه البنت من أمها، ولكنها - أي صباح - لم تكن قادرة بالتأكيد على أن تعتزل فنها، الذي هو أغلى ما عندها في عمرها كله، لتكون أماً فقط..
وهويدا.. تريد أن تكون أمها لها وحدها..
تريد أن تراها أربعاً وعشرين ساعة في اليوم..
وتريد ألا تنام إلا في أحضانها..
وتتمنى ألا يشاركها فيها أي إنسان..
وهذه الأمنيات التي كانت تملأ صدر هويدا وعقلها وقلبها، هي التي كانت دائماً - على ما أتصور - السبب الأهم في قلقها، وعدم استقرارها على خط معين في حياتها!.
ولقد كنت يوماً في مكتبي عندما فوجئت بزيارة هويدا..
وقالت لي:
• هل أستطيع أن أدخل قسم الأرشيف..
سألتها:
- ماذا تريدين من هذا القسم؟؟
أجابت:
• أريد أن أرى صور والدي المرحوم أنور منسي؟!.
ولم أمانع على الإطلاق، وطلبت من قسم الأرشيف أن يحضر لي جميع صور الموسيقي المرحوم أنور منسي، وخصوصاً الصور التي يظهر فيها مع ابنته عندما كانت طفلة!.
ورأيت هويدا تذرف الدموع وهي ترى صور والدها..
وقلت لها:
• يا هويدا.. يا حبيبتي.. لماذا تبحثين عن الأشياء التي تثير حزنك، أنت الآن شابة ومحبوبة، والمستقبل المشرق كله أمامك، فلماذا تتطلعين الى الماضي البعيد.. وهذه هي الدنيا!.
قالت:
- أنا أقول بيني وبين نفسي دائماً إن الطلاق لو لم يحصل بين بابا أنور وماما صباح، لكنت الآن أعيش حياة طبيعية!.
وقلت لها:
• ولكن والدك يا عزيزتي انتقل الى رحمة الله، وأنت طفلة.. أي أنك لم تكوني في السن الذي تشعرين فيه بأثر هذا الطلاق..
وردت بصوت حزين:
- مين عارف؟؟ أنا أتصور أن والدي لم يكن ليموت لو أن الطلاق لم يحصل بينه وبين الماما!.
قلت:
• يا هويدا.. انزعي هذه الأفكار من رأسك.. هذا هو القدر، ولكل أجل كتاب، ولا يمكن أن تطول حياة الإنسان لحظة واحدة عما هو مكتوب له..
وقالت لي:
- على العموم.. أنا نفسي أروح مصر.. لقد تركتها وأنا صغيرة، وأنا أحنّ اليها.. وأريد أن أرى عائلة البابا..
وفهمت ما تعنيه هويدا..
فما دامت والدتها غير «متفرغة» لها تماماً، فإنها تبحث عن «عائلة» لها!!..
وبعد أيام التقيت صباح، وقلت لها:
• ابنتك بحاجة الى علاج نفساني؟
قالت:
• وهل من عمل لي في هذه الدنيا، ومنذ سنوات، إلا أن أعالجها نفسياً..
وقلت:
• أرى أن هناك دواءً جديداً يمكن أن يفيدها، هو أن تتركيها تذهب الى مصر..
وهنا بدأت صباح تروي لي متاعبها مع ابنتها..
انها لم تقف مرة واحدة في وجه أي رغبة من رغبات هويدا..
ولا قيّدت حريتها..
ولا منعت عنها حبها وحنانها..
قالت لها مرة: أريد أن أمثّل يا ماما!! فأظهرتها في فيلم «نار الشوق» وصنعت لها شهرة كبيرة.
وقالت لها: أحب فريدي نصار يا ماما؟؟ فلم تمانع صباح في أن تتزوج ابنتها ممن تحب!.
ولكن.. ورغم كل هذا، فإن هويدا كانت تطالب أمها بأن تعتزل الغناء والفن والأضواء وتعيش معها كأي أم أو بنت عاديتين، وبطبيعة الحال كان هذا من الأمور المستحيلة فلا شيء أدعى الى اعتزاز صباح بنفسها أكثر من أنها حافظـت على تألقها وإشراقها أكثر من سبعة وثلاثين عاماً، بل إنها الآن، وبعد أن وصلت الى ما فوق الخمسين من العمر، تجد من الجماهير حباً لفنها يفوق الحب الذي كانت تجده وهي في سن الصبا، فهل يعقل أن تخنق كل أمجادها من أجل أي إنسان، خصوصاً وأن حبها لفنها، كان سبباً في حرمانها حتى من سعادتها الشخصية.. وقطعاً فهي لو لم تكن تعطي الأولوية لفنها، لما لازمها سوء الحظ في كافة زيجاتها..
والمهم.. أني عدت أقول للـ«صبوحة» إن الدواء الوحيد المفيد الذي أراه في الوقت الحاضر، هو أن ترسل ابنتها الى مصر..
وقالت الصبوحة:
• وهل أنا أمنعها من السفر الى أي مكان؟!.
قلت:
- إذن.. قولي لها.. أو لتكن المبادرة منك في اقتراح السفر الى مصر عليها!.
وفعلاً.. احتضنت صباح ابنتها هويدا في المساء وقالت لها:
• شو رأيك يا حبيبتي تسافري لمصر، وتقضي فيها كام يوم وتتعرفي على عائلة والدك..
وابتهجت هويدا بالاقتراح، غير أنها اشترطت أن تكون صباح معها في هذه الرحلة!.
وقالت صباح:
• ولكن أعمالي الفنية في لبنان كثيرة، ولا أستطيع أن أتركها..
وردت هويدا:
- سأنتظر الى أن تنتهي من أعمالك، ويكون عندك فرصة للسفر!.
وانتظرت هويدا..
وجاءت الفرصة فعلاً عندما اندلعت النار في لبنان، ولم يعد هناك من أعمال فنية ولا غير فنية في طول البلاد وعرضها، بل صار الناس يسمعون دوي الرصاص بدلاً من الغناء.. وفرضت عليهم الاستعاضة عن الطرب بهدير المدافع والصواريخ، واضطرت صباح أن تنقل مقر إقامتها من بيروت الى الأردن، ومن ثَمّ ذهبت الى مصر واصطحبت معها ابنتها هويدا التي كانت ترى بلدها لأول مرة..
والمثل يقول: إن الذي يشرب من مياه النيل مرة، فلا بد أن يعود اليها وإذا كان هذا المثل صحيحاً بالنسبة لمن هم غرباء عن مصر، فكيف يكون بالنسبة لشابة مثل هويدا، شربت مياه النيل منذ طفولتها، وولدت في مصر، ومن أب مصري؟!.
إن هويدا شعرت لأول مرة بالسعادة النفسية..
ذهبت تزور جدتها، وعمها، وعماتها..
وحملت الزهور الى ضريح والدها.
وتنقلت بين كل الأمكنة التي عاشت فيها طفولتها..
و.. عندما حان موعد عودة صباح الى الأردن قالت لها هويدا:
• يا ماما.. لن أعود معك.. سأبقى هنا في مصر!.
ولم تمانع صباح..
وزوّدت الإبنة العزيزة بكل ما يمكنها من العيش في مصر وقالت لها:
- على العموم يا ماما، أنا في الأردن على مقربة منك، وأنا مستعدة لكل ما تحتاجينه وتريدينه..
والسؤال الآن: هل ان هويدا قد وجدت نفسها وذاتها واستقلالها في الشهور التي عاشتها وحيدة في مصر؟؟.
والجواب: نعم..
والدليل على ذلك أنها عاشت في القاهرة وحيدة، هادئة، مستقرة، ولم تعد توقع نفسها في أية مآزق، بل إنها عادت تعشق الفن من جديد بعد أن ملّت منه، وظهرت كبطلة لمسرحية «المتزوجون» وكانت تلتزم بمواعيد العمل والبروفات، أكثر من أي ممثل في المسرحية!.
وعادت صباح الى القاهرة بعد أن بلغها نجاح ابنتها كممثلة مسرحية، وذهبت الى المسرح تصفق لها وتعانقها وتحمد الله على أنه وضعها أخيراً على طريق الاستقرار!.
وهويدا الآن في القاهرة بطلة لمسرحية جديدة..
وعين صباح عليها من بعيد..
وقلبها معها أينما ذهبت..
وقد لا تكون اطمأنت عليها تماماً..
ولكن، هي الآن، في قلق أقل على هويدا، لأن الابنة العزيزة الغالية وجدت نفسها، وأيضاً وجدت حباً يملأ نفسها، ويشكّل حاجزاً منيعاً بينها وبين الوقوع في أية مآزق.. وتحطيم أعصاب أمها..
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50471
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الإثنين 30 أبريل 2012 - 22:42

تزوجت وسيم طبارة ورضيت به.. ديكتاتوراً!

على امتداد السنين التي عرفت فيها النجمة المطربة صباح كصديقة، وفنانة، ونجمة متألقة كبيرة، لم أرها في حالة من القنوط والضياع واليأس، كالتي رأيتها عليها بعد طلاقها من النائب «جو حمود»..
وأستطيع أن أؤكد هنا بأنها أحبت الرجل من كل قلبها..
وأحبته باندفاع شديد..
وبينها وبين نفسها قررت أن يكون الزوج الأخير في حياتها، خصوصاً وأنه ملأ عليها حياتها، بما عنده من ديناميكية اجتماعية، وكرهه للحياة الروتينية، وحبه لها كفنانة، وحرصه على أن يوفّر لها كل ما تريده من إمكانيات لكي تبقى تلك النجمة المتألقة الساطعة في العالم الفني..
وكانت صدمة لها يوم اضطرت الى أن تنهي حياتها الزوجية مع «جو حمود» ولم يكن ذلك إلا بعد أن وصلت الى الاقتناع التام بأنه من المستحيل أن تستمر هذه الحياة في ظل التناقض القائم بينها وبينه، وأمام ما بدا لها من اختلاف شديد بين ظروف حياتها، وبين الشكل الذي يريده «جو حمود» أن تكون عليه..
إن صباح خرجت متعبة، مرهقة، وربما يائسة، من تجربتها الزوجية مع «جو حمود»!.
ويومها قالت لي: خلاص.. هذه آخر تجربة زواج لي.. لم أعد أحتمل المزيد من التجارب..
وضحكت.. وقلت:
• على العموم.. مثل هذا القرار - أي قرار عدم الزواج - اتخذته من قبل ولم يُنفّذ..
وردّت عليّ بضحكة مماثلة وقالت:
- على قولتك.. مين عارف المستخبي..
وفعلاً.. كان هناك مفاجأة غير متوقعة..
والمفاجأة كانت لصباح أكثر مما كانت لصديقاتها وأصدقائها..
وما أعرفه ويعرفه سواي من أصدقاء الصبوحة أن الظهور على المسرح، والغناء للناس، وسماع دوي التصفيق، وكلمات الغزل، هو الدواء السحري الذي يزيل الهم، أي هم، عن صدر صباح، ويجعلها - رغم أية أزمة أو مشكلة أو حالة يأس - تتمالك أعصابها، وتستعيد تفاؤلها، وتنظر الى الدنيا من جديد بمنظار أبيض..
وقد صودف بعد طلاق صباح من «جو حمود» إن كانت الساحة خالية من أية أعمال فنية تقوم أو تظهر بها صباح أمام الناس..
صحيح أنه كان أمامها عروض كثيرة لتمثيل أفلام أو برامج تلفزيونية..
وعروض لتمثيل أفلام سينمائية..
وأيضاً عقود لتسجيل اسطوانات غنائية..
ولكن ليس هذا ما تريده صباح.. ولا ما يداوي جراحها..
ما تريده هو أن تقف على المسرح وتغني، وتسعد بالتصفيق الحاد، وتضحك من أعماق قلبها لسماع الهتافات..
إنها عندئذٍ تنسى كل شيء، وأي رجل، وأي حب..
وربما كان إحساسها، وهي ترى الناس وتغني لهم، هو الشعور بقوة الذات، أو إرضاء نفسها وكبريائها الأنثوي.. فإذا كانت قد خسرت رجلاً، فها هم الألوف غيره يحبونها ويعجبون بها ويصفقون لها!.
من هنا.. فإن صعوبة الأيام التي عاشتها صباح بعد طلاقها من «جو حمود» تكمن في أنها كانت خلالها بلا عمل مسرحي، فقد كان عرض مسرحيتها الجديدة «الفنون جنون» على مسرح «المارتينيز» قد انتهى، ولم يكن ممكناً لها أن تعدّ بسرعة مسرحية جديدة، وأيضاً فإن موسم الصيف والحفلات المسرحية لم يكن قد بدأ بعد..
وأحست صباح بالفراغ.. بل بالفراغ الشديد!.
وفي هذه الفترة، بل في الوقت المناسب، جاءت اليها صديقتها السيدة إيفيت سرسق..
إنها إحدى سيدات الصالون الأرستقراطي في حي بيروت الشرقي، وقد استهواها التمثيل الكوميدي الذي تسخر فيه أولاً من بيئتها وطبقتها، فصارت تقدّم في بادئ الأمر اسكتشات انتقادية في برامج تلفزيونية تحمل إسم «إيفيت تستقبل» وكان الحوار فيها مزيجاً من العربية والفرنسية، إمعاناً في انتقاد المتفرنجين من أبناء الأسر الأرستقراطية.
وتطورت الهواية الفنية مع إيفيت سرسق، فلم تعد مقتصرة على التلفزيون، وإنما وصلت أيضاً الى المسرح، وكان لبنت الذوات نشاط مسرحي وصل في نهاية المطاف الى اشتراكها مع بعض الشبان الهواة مثل: ألك خلف، وسيم طبارة، طوني أيوب، ومنى سعد، بتأليف فرقة مسرحية تعرض الاسكتشات الساخرة في نادي «الايبي كلوب»، وتحمل إسم «مسرح السيغال»..
وجاءت إيفيت سرسق الى صباح، وقالت لها:
• تقبريني شيري.. شو غأيك - أي رأيك - تغني معنا بالفرقة؟!.
وردت صباح:
- ميرسي.. وهل من المقعول أن أظهر كممثلة في فرقة صغيرة، وأنا منذ أيام كنت البطلة في مسرحية غنائية كبيرة أشترك فيها لا أقل من خمسين شخصاً!.
واعتذرت إيفيت سرسق وقالت:
• بردون «صبوحة».. أنا مش قاصدة انك تمثلي مع فرقة «السيغال».. لا.. نو شيري.. أنا قصدي انك تقدّمي كل يوم شوية أغاني للجمهور بعدما تخلص الاسكتشات، اللي الفرقة بتقدمها!.
وكان العرض هنا معقولاً..
ثم أضافت إيفيت سرسق تقول:
• وعلى كل حال نحنا مش باقيين ببيروت، عندنا حوالي ثلاثين حفلة في كل المناطق اللبنانية..
وهنا أصبح ما تعرضه إيفيت سرسق مقبولاً من «الصبوحة»، لأنها وجدت نفسها أمام عمل فني متجدد يسلّيها ولا يرهقها، وفي نفس الوقت يذهب عنها الفراغ الذي لا تستطيع في دوامته إلا أن تستعيد كل ما حدث بينها وبين الزوج الأخير..
ويوم وقّعت صباح العقد مع فرقة «السيغال» قالت لها إيفيت سرسق:
• شوفي يا صبوحة.. عمر خورشيد، تبع الغيتار، اشتغل معنا شهرين في فرقة «السيغال»، وما طلع من مسرحنا إلا وهو متزوج من جيرالدين «الاسم الذي كانت تعرف به دينا في مجتمع بيروت»!. وإن شاء الله الحكاية تتكرر معك..
ورفعت صباح يدها قائلة:
• دخلك يا إيفيت.. ما بدي بقا اتجوز أبداً..
ولكن..
كلمة «ما بدي» التي قالتها صباح وهي على أبواب مسرح «السيغال» بدأت تمحوها عن لسانها عندما أصبحت في داخل المسرح.. وعندما التقت مع الشاب وسيم طبارة!!..
إن وسيم طبارة هو شاب وسيم فعلاً..
وهو إبن عائلة بيروتية معروفة، وشقيقه المحامي بهيج طبارة كان لفترة قصيرة وزيراً في إحدى الحكومات اللبنانية..
ومنذ صباه كان وسيم طبارة ميّالاً الى الحياة الفنية، فعمل أولاً كممثل في الإعلانات التلفزيونية، ثم سافر الى القاهرة وأخذ يقدّم من على شاشتها التلفزيونية برنامج منوعات، من ثَمّ عاد الى لبنان، وأصبح من نجوم فرقة «السيغال» بل كان هو الذي يؤلف أحياناً الاستكشات التي تحتوي على النقد السياسي، وكان يلذّ له أن يقوم بالأدوار التي يقلّد فيها شخصيات الزعماء اللبنانيين والحكام العرب..
وعندما جاءت صباح لتشترك في حفلات سهرات «مسرح السيغال» لم يضيّع وسيم طبارة لحظة واحدة، فهو شاب ذكي، جريء ومقدام، وكان بالفعل معجباً بـ«الصبوحة» من بعيد لبعيد، ودون أن يحاول اختراق أية حواجز تفصله عنها..
لم يضيّع وسيم طبارة لحظة واحدة.. خصوصاً وهو يعرف من خلال متابعته لأخبار صباح، أنها قد أصبحت «مطلّقة» وليس في حياتها أي رجل جديد..
وعلى طول، وبدون مقدمات، ومن أول ليلة قال لها:
• أحبك يا صباح..
قالت بدلال:
- هيك.. خبط لزق.. وبدون أن تعرفني أو أعرفك..
وأجابها بتحدٍ:
• أنت لا تعرفينني، ولكني أعرفك منذ زمن طويل.. لقد أحببتك على البعد، وكانت عيناي تلتهمان حسنك وابتسامتك عندما تكونين على المسرح، وعندما كنت أنت تتفرجين عليّ.. لم أكن أجرؤ على مخاطبتك حتى بالنظر، لأنك ولا مرة كنت وحدك.. بل كان أمامك دائماً رجل..
وأخذت صباح الحكاية في بادئ الأمر على أنها مجرد مزاح..
وقالت بدلال:
- ولكن يا أستاذ وسيم أي شيء تأمله من وراء حبك لي، وأنت أصغر مني، أو أنا أكبر منك بكام سنة..
وردّ عليها:
• أنا أراك صبية في ربيع العمر، شخصيتك تبهرني بكل تفاصيلها، ولست أرى امرأة في الدنيا أكثر جمالاً منك..
وصباح ضعيفة أمام الإطراء..
وهي لا تستطيع مقاومة غزل رجل تشعر أنه يحبها حقاً..
وكان من الطبيعي أن يشدّ هذا الشاب الوسيم الجريء والمحب لها بهذا الشكل اهتمامها وتفكيرها، خصوصاً وأنها في تلك الفترة كانت تعيش في دوامة من الفراغ العاطفي.
وإذا كان وسيم طبارة قد استطاع بما عنده من جرأة أن يفتح أبواب قلب صباح التي كانت مغلقة في ذلك الحين، فإن الحظ قد خدمه أكثر، لأن عمل فرقة «السيغال» لم يقتصر على بيروت وحدها، وإنما شمل جميع المناطق والمحافظات اللبنانية، ولما كان جميع أفراد الفرقة مضطرين الى النوم في أي بلد يصلون اليه، فإن الفرصة أتيحت لوسيم طبارة لأن يكون مع صباح طوال الليل والنهار.. الى أن تمكّن من السيطرة على مشاعرها!.
وقال لها وهما في إحدى قرى الجنوب:
• ليتنا نتزوج.. فيكتمل حبنا.
وردت:
- دخيلك يا وسيم.. التجارب جعلتني أخاف من الزواج!.
وعاد يقول:
•سيكون زواجنا سعيداً.. وستجدينني حبيباً لا يتغيّر ولا يتبدّل..
قالت:
- تجاربي دلتني على أن كل رجل يبدأ معي حبيباً، يتحوّل مع الأيام الى ديكتاتور يتلذّذ بتعذيبي..
قال وسيم طبارة:
• لو تغيّرت.. فإن باستطاعتك أن تنهي كل علاقة بيني وبينك..
سألته:
- كيف؟؟ ألست أنت الزوج؟!. وبيدك أن تكبّلني بأية قيود..
وأجاب الشاب الوسيم:
• اسمعي يا «صبوحة»، لكي أطمئنك على حريتك، وأؤكد لك بأنني لن أتحوّل الى ديكتاتور يتحكم بك، فسوف أجعل العصمة في يدك.. يعني ستكونين أنت قادرة في أي وقت على الطلاق مني.. ولن يكون الأمر بيدي وحدي..
قالت:
- إذا كان هيك.. أنا موافقة!
وتمّ الاتفاق فعلاً بين صباح ووسيم طبارة..
وهكذا.. وفي يوم الثامن عشر من شهر آب 1973، وبإذن من فضيلة قاضي بيروت الشيخ عبد الله المأمون بكار، أجرى المأذون الشيخ منير سكرية عقد زواج السيد وسيم طبارة المولود في عام 1943، على جانيت جرجس الفغالي المولودة في عام 1927 وجاء في عقد الزواج الذي تمّ في بيت صباح في مصيف عاليه: «إن الصداق هو ألف ليرة لبنانية، جميعه مؤجل، وقد خاطبت الزوجة زوجها في مجلس العقد بقولها: زوجتك نفسي على أن تكون عصمتي بيدي، أطلّق نفسي منك متى شئت، وقبل الزوج لنفسه هذا العقد على الشرط المذكور»!.
وبدت صباح بعد زواجها من وسيم طبارة وكأنها ولدت من جديد..
موجة فرح عارمة كانت تغمرها.. وكانت تعيش الحب بكل ذرة من تفكيرها وكيانها..
ولم يهمها أن غيرة وسيم طبارة عليها، وأسلوبه في فرض شخصيته عليها قد أخذا ينعكسان على علاقاتها بالناس، بحيث أنها خسرت في شهور قليلة صداقات كانت قد تعبت في بنائها وتكوينها..
إن صديقاً عزيزاً جداً عليها، أعلن كتابة وصراحة أنها قد أصبحت إنسانة ثقيلة الظل منذ أن تزوجت من وسيم طبارة، ومع ذلك فلم تهتم بما كتبه، بل ولا دافعت عن هذا الصديق عندما أخذ زوجها يهدده تليفونياً ويعلن أنه سينهال عليه بالضرب أينما رآه!!
وأصبحت دنيا صباح كلها وسيم طبارة..
وصارت هي التي تتلذّذ بديكتاتوريته.. وغيرته.. ورغبته في أن تبتعد عن كل الناس وتكون له وحده..
وكم كانت فرحة صباح عندما دخل وسيم طبارة عليها ذات يوم وفي يده جهازين صغيرين أعطاها واحداً منهما..
وسألته:
• شو هيدا؟!.
أجاب:
- هذا جهاز «توكي ووكي».. ستحملينه معك الى كل مكان تذهبين اليه، وخصوصاً عندما لا أكون معك.. إنني بواسطة هذا الجهاز، والجهاز الآخر الذي سيكون معي، سوف لن أضيع عنك أبداً!.
ومن كل قلبها صرخت:
• يا حبيبي يا وسيم..
فهي لم تجد في الذي يفعله الزوج الشاب سوى دليل على أنه يحبها ويحبها ويحبها..
وهي قوية أمام كل شيء.. وضعيفة أمام الحب!.
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sirine
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 42620
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الإثنين 30 أبريل 2012 - 23:39

تسلم ايدك يا غالية عالموضوع
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: sirine
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
أرض الجنتين
النجم المتألق
النجم المتألق
avatar

الدولة :
ذكر
عدد الرسائل : 37172
تاريخ التسجيل : 24/04/2010
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الثلاثاء 1 مايو 2012 - 11:16





تسلم إيدك يااااااااااانووووووور
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: أرض الجنتين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50471
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الثلاثاء 1 مايو 2012 - 19:49

شكرا لمروركم ياغالييييييين
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انطوانيت
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 57169
تاريخ التسجيل : 11/11/2009
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الثلاثاء 1 مايو 2012 - 19:59

تسلم ايدك نور الغالية لتكملة الموضوع
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: انطوانيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
حليم العراقي
القيثارة الفضية
القيثارة الفضية
avatar

الدولة :
ذكر
عدد الرسائل : 5476
تاريخ التسجيل : 31/05/2011
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الثلاثاء 1 مايو 2012 - 20:07

لا يسعني الوقت من قرأة ما دونتي فقمتُ بنسخه في الوورد حتى يتسنى لي قرائته
على {رواقه}.
تسلم يديك يانور الغاليه
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: حليم العراقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hhaluomee@yahoo.com
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50471
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الشحرورة صباح   الأربعاء 2 مايو 2012 - 21:26

شكرا لاهتمامك بالموضوع ياحليم
الموضوع الأصلى : الشحرورة صباح  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الشحرورة صباح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 5 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شادية دلوعة الشاشة العربية :: ذكريات زمن الفن الجميل :: مطربى ومطربات وملحنى زمن الفن الجميل-
انتقل الى: