منتدى شادية دلوعة الشاشة العربية
عزيزي الزائر أنت غير مسجل ويسعدنا انضمامك الى أسرتنا الجميلة المتحابة


والمترابطة وإذا رغبت فأهلاّ وسهلاّ بك ، قم بالتسجيل لنتشرف بوجودك معنا
[/center]



 
الرئيسيةالبوابة*س .و .جالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» مهرجان القاهرة السينمائي - إدارة المهرجان تهدي الحفل للنجمة الكبيرة "شادية"
اليوم في 0:35 من طرف نور الحياة شاكر

» ادعو لشادية
اليوم في 0:27 من طرف نور الحياة شاكر

» من ذكريات «الدّلّوعة»!
اليوم في 0:19 من طرف نور الحياة شاكر

» نجمة «الكواكب» (العدد 486)!
اليوم في 0:13 من طرف نور الحياة شاكر

» سجل حضورك بالصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم
اليوم في 0:09 من طرف نور الحياة شاكر

» حصريا لمنتدي قيتارة الغناء العربي
اليوم في 0:03 من طرف نور الحياة شاكر

» شادية
أمس في 18:00 من طرف عبدالمعطي

» المولد النبوى الشريف
أمس في 16:57 من طرف عبدالمعطي

» دقّات قلب الفنّ!
أمس في 16:42 من طرف عبدالمعطي

» الدّلّوعة الحزينة!
أمس في 8:38 من طرف نعيم المامون

» حوار.. مع عزيز فتحي!
الخميس 23 نوفمبر 2017 - 23:07 من طرف NONOS

» رسالة جميلة يوجهها النجم "أحمد حلمي" لمعبودة الجماهير "شادية" ❤
الخميس 23 نوفمبر 2017 - 22:37 من طرف NONOS

» صور يسرا وهى تقبل صورة شادية
الخميس 23 نوفمبر 2017 - 22:34 من طرف NONOS

»  تصميمات وهمسة قلم نور الحياة شاكر
الخميس 23 نوفمبر 2017 - 22:19 من طرف نور الحياة شاكر

» مقطع لقاء نادر للفنانة شادية على هامش مهرجان القاهرة للسينما
الخميس 23 نوفمبر 2017 - 21:53 من طرف عبدالمعطي

» برنامج نجوم الطرب
الخميس 23 نوفمبر 2017 - 19:48 من طرف عبدالمعطي

» اروع ما غنت فايزه احمد
الخميس 23 نوفمبر 2017 - 19:39 من طرف سميرمحمود

» زمن الجميلة شادية نجمة مهرجان القاهرة السينمائي
الخميس 23 نوفمبر 2017 - 18:12 من طرف NONOS

» شادية والشاعرصلاح فايز
الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 20:48 من طرف نور الحياة شاكر

» شادية بالاهرام العربي
الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 20:35 من طرف نور الحياة شاكر

» نجوى فؤاد: "الملوحة" هى الأكلة المفضلة للفنانة شادية
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 21:33 من طرف عبدالمعطي

» حبيبة مصر والعالم العربي شادية
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 15:25 من طرف عبدالمعطي

» ربنا يشفيك ويعافيك يا شادية
الأحد 19 نوفمبر 2017 - 21:29 من طرف نور الحياة شاكر

» سجل حضورك بكلمة حب لشادية
الأحد 19 نوفمبر 2017 - 21:17 من طرف انطوانيت

» بنحبك يا شادية
الأحد 19 نوفمبر 2017 - 15:01 من طرف نور الحياة شاكر

» تصميمات أرض الجنتين للحبيبه شاديه
السبت 18 نوفمبر 2017 - 0:29 من طرف Ater nada

» لقاء نادر للفنانه شاديه
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 5:23 من طرف Ater nada

» مجلة المصور
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 16:10 من طرف عبدالمعطي

» مجلة الأذاعه والتلفزيون
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 15:51 من طرف عبدالمعطي

» نجمة «الكواكب»!
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 15:40 من طرف عبدالمعطي

مغارة كنوز صور القيثارة
هنــــا
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 28 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 28 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ الجمعة 10 يوليو 2015 - 17:24
اذاعة المنتدى
إذاعة شادية صوت مصر
T.V.SHADIA
هنــــا
احصائية المنتدى
اشهر مائة فى الغناء العربى
هنــــا
من لا يحب شادية صاحبة المعاني النبيلة
هنــــا
ديوان نجمة القمتين شادية
هنــــا
شادية نغم في القلب
هنــــا
صور من تاريخ شادية
هنــــا
مركز لتحميل الصور
شاطر | 
 

 شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 15:28

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

جريدة الراي ( 30 حلقة ) من 11/08/2010 الى 09/09/2010
|القاهرة - من أحمد نصير|

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».
أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».
هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

... ونعود مرة أخرى إلى بدايات شادية الفنية لنجد أنها عرفت الطريق إلى عالم الفن من خلال مسابقة للوجوه الجديدة، نظمها المخرجان أحمد بدرخان وأحمد كامل مرسي في العام 1946، ويقال انها عندما وقفت للتمثيل والغناء أمامهما، سخر منها المخرج أحمد كامل مرسي وأخبرها بأنها لا تصلح للفن، وطلب منها الذهاب إلى طبيب لإجراء عملية «اللوز». إلا أن المخرج أحمد بدر خان كان على النقيض من زميله وتحمس لها وقدمها للمخرج حلمي رفلة، الذي تبناها فنيا، ويقال إنه من أطلق عليها اسمها الفني الذي اشتهرت به «شادية». وقدمها في دور قصير في فيلم «أزهار وأشواك» الذي قامت ببطولته الفنانة مديحة يسري مع يحيى شاهين. وعلى الرغم من عدم نجاح الفيلم جماهيريا عند عرضه، فإن شادية لفتت إليها الأنظار بشدة ببراءتها وملامحها الرقيقة وأسلوبها البسيط المعبر.

وكانت السينما في هذا الوقت بحاجة ماسة إلى هذا النوع من النجمات. فقدمها حلمي رفلة بطلة في فيلمه الجديد «العقل في أجازة» مع الفنان محمد فوزي العام 1947، لتنطلق بعدها شادية في عالم التمثيل، وتشتهر بأدوار الفتاة «الدلوعة»، ولتقدم بعدها عددا كبيرا من الأفلام، التي دار معظمها في إطار الفتاة المغلوبة على أمرها ابنة الأسرة المتوسطة، التي تبحث عن الحب وتسعى وراءه في انتظار فارس الأحلام.

ومن بين هذه الأفلام «بشرة خير» و«الظلم حرام» و«في الهوا سوا» و«لسانك حصانك». وفي العام 1954، قدمت شادية مع المخرج الراحل عاطف سالم فيلم «ليلة من عمري» الذي كان بمثابة تحول في مسيرة شادية الفنية، حيث يعد أول فيلم تتمرد فيه على دور البنت الدلوعة لتقدم شخصية الفتاة المقهورة، التي تواجه ظروف حياتها الصعبة. بعدها قدمت شادية فيلم «شاطئ الذكريات» العام 1955، مع المخرج عز الدين ذوالفقار. لتؤكد موهبتها وقدرتها على تجسيد لون مختلف من الأداء وتوجت هذه المرحلة بفيلم «رسالة من امرأة مجهولة»، مع كمال الشناوي وعماد حمدي، الذي قدمت فيه مراحل حياة أم منذ الشباب وحتى الكهولة.

نقطة تحول
ومع بداية فترة الستينات من القرن الماضي، شهدت مسيرة شادية تحولا ملحوظا عندما قدمت مع المخرج صلاح أبوسيف فيلم «لوعة الحب» العام 1960، وشاركها بطولته أحمد مظهر وعمر الشريف، وجسدت فيه دور زوجة بسيطة يعاملها زوجها بقسوة، فتتعلق بزميل له في العمل لتعاني بعدها الحيرة بين الزوج والعشيق. وفي العام 1962، فاجأت شادية الجميع بتجسيدها شخصية «نور» بنت الليل في فيلم «اللص والكـلاب»، المأخوذ عن رواية الأديب العالمي نجيب محفوظ. وهو الدور الذي لفت الأنظار بقوة لموهبة شادية وقدرتها على تقديم ألوان متعددة من الشخصيات، فقد فوجئ الجمهور بشادية التي اعتادوا عليها في أدوار الفتاة الدلوعة أو الزوجة الفاتنة بنت الطبقة المتوسطة، وهي تقدم شخصية فتاة الليل التي تتعلق بحب اللص الخارج على القانون سعيد مهران، الذي جسد شخصيته الفنان الراحل شكري سرحان.
وقد أجمع المخرجون والنقاد وقتها على أن شادية قدمت وعاشت شخصية بنات الليل كما هي في الحقيقة، وفي العام 1963 قدمت شادية فيلمين مع المخرج حسن الإمام وضعاها في مصاف كبار النجمات، كان الفيلم الأول «زقاق المدق»، الذي يعد ثاني عمل تجسده مأخوذا عن رواية للأديب نجيب محفوظ.

أما الفيلم الثاني الذي قدمته في هذا العام، فكان «التلميذة»، وفي العام 1966 قدمت شادية فيلم «شيء من الخوف» مع المخرج حسين كمال، الذي يعد من أبرز أفلام السينما المصرية وإحدى علاماتها الفنية المميزة، وكان من تأليف الأديب المصري الراحل ثروت أباظة، وشاركها بطولته الفنان الراحل محمود مرسي، وهو الفيلم الذي اعترضت عليه الرقابة الفنية وقتها، بدعوى أن شخصية عتريس الطاغية، ما هي إلا شخصية الرئيس الراحل جمال عبدالناصر. إلا أن ناصر أجاز عرض الفيلم بعد مشاهدته له، مؤكدا مستواه الفني الرائع.

ثنائي كوميدي
أما علاقة شادية بالسينما الكوميدية فكانت وثيقة وقوية، بعدما نجحت في تقديم مجموعة من الأفلام الرائعة، التي كونت فيها ثنائيا مع المخرج فطين عبدالوهاب، الذي قدمها في أفلام منها «كرامة زوجتي» و«عفريت مراتي» و«مراتي مدير عام»، وكانت كلها مع الفنان صلاح ذوالفقار. كما قدمت فيلم «نصف ساعة زواج» مع الفنان رشدي أباظة.
وقد برعت شادية في اللون الكوميدي وتميزت فيه ببساطة الأداء والاعتماد على الموقف لانتزاع الضحك من أفواه الجماهير، إلى الحد الذي لاتزال تعلق في أذهان الجماهير بعض من عبارات رددتها شادية في هذه الأفلام. مثل عبارة «حواش... شيلني يا حواش»، التي قالتها في فيلم «عفريت مراتي»، وعبارة «دوتور أوسني» التي كانت ترددها في فيلم «نصف ساعة زواج».

وشهدت بداية فترة السبعينات دخول شادية إلى مرحلة جديدة في حياتها الفنية حيث قدمت في مطلعها فيلم «نحن لا نزرع الشوك»، الذي نجح بشكل كبير إلى الحد الذي دفعها لتقديمه كمسلسل إذاعي بعدها، كما قدمت في هذه الفترة فيلم «الشك يا حبيبي»، إلا أن ظهور نجمات جدد بمعايير تناسب تلك المرحلة، كان دافعا لشادية للابتعاد عن السينما التي رحبت بالجيل الجديد من النجمات، ومنهن نجلاء فتحي وميرفت أمين. لتختفي شادية عن الشاشة الفضية لسنوات طوال. وتعود بعدها في العام 1984، وتقدم فيلم «لا تسألني من أنا» مع حسين كمال، وقدمت فيه شخصية أم تضطرها ظروفها للتنازل عن طفلتها الرضيعة لإحدى السيدات من الأثرياء. وشاركها بطولة الفيلم عدد من النجوم الشباب في وقتها على رأسهم يسرا وهشام سليم وإلهام شاهين وفاروق الفيشاوي.

وفي العام ذاته قدمت شادية مسرحية «ريا وسكينة»، التي تشاركت بطولتها مع الفنانة سهير البابلي والراحل عبدالمنعم مدبولي وأحمد بدير، واستمر عرض المسرحية لفترة طويلة حققت فيها نجاحا مبهرا، كأنها اعتادت الوقوف على خشبة المسرح طيلة حياتها الفنية.

وفي العام 1986 أحيت الفنانة شادية الاحتفال بالمولد النبوي، وغنت أغنيتها الأخيرة «خد بإيدي»، وكانت من كلمات الشاعرة الراحلة علية الجعار. وتساقطت دموعها أثناء الغناء، وعاشت حالة من الوجد الذي جعل الجمهور يصفق لها مع انتهائها من كل مقطع. ولتقرر بعدها اعتزال الفن وارتداء الحجاب.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

شادية مع عماد حمدي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

من أدوارها مع عبدالحليم حافظ
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى


عدل سابقا من قبل هدى في الثلاثاء 7 مايو 2013 - 17:36 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: شادية... معشوقة الجماهير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 15:39

شادية... معشوقة الجماهير / ولدت العام 1931 في الشرقية... لأب يعمل مهندسا زراعيا

«فتوش»... الطفلة التي عشقت ليلى مراد وصارت نجمة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

لقاهرة - من أحمد نصير

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».
أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».
هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

شادية... اسمها الحقيقي «فاطمة أحمد كمال شاكر»... ولدت في 8 فبراير العام 1931 بمدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، لأب يعمل مهندسا زراعيا في الأراضي الملكية، وله 5 أبناء غير شادية جميعهم يكبرونها.
وكانت «فتوش» - كما كان يطلق عليها أهلها - تعشق الغناء والتمثيل منذ الصغر، حيث كانت بارعة في تقليد المطربة ليلى مراد وحفظ أغانيها عن ظهر قلب. وقد شجعتها شقيقتها عفاف على تطوير موهبتها منذ البداية، خصوصا ان عفاف نفسها كانت تتمتع بصوت عذب جميل، الا ان محاولتها دخول عالم الفن لم تعرف نجاحا كبيرا نظرا لاعتراض والدها، لتفضل الاعتزال مبكرا، وتحقيق أحلامها الشخصية عن طريق شقيقتها الصغرى، حيث لم يمر يوم الا واشتركت مع «فتوش» في الغناء في أكثر من أغنية، وبالطبع كانت أغاني ليلى مراد في المقدمة، وتحديدا أغنية «يادي النعيم اللي انت فيه يا قلبي» التي غنتها ليلى برفقة الموسيقار المصري الراحل محمد عبدالوهاب، حيث كانت شادية تقوم بغناء المقطع الخاص بمطربتها المفضلة على ان تترك غناء مقاطع عبدالوهاب لعفاف.
أما الأب المهندس الزراعي كمال شاكر، فقد اكتشف حجم الموهبة الكبيرة التي تحملها ابنته الصغرى بالصدفة البحتة، أو بمعنى أصح عبر صدفة «مدبرة»، فقد كانت فاطمة ترغب في دخول الفن ولكنها كانت تخشى رد فعل أبيها الذي سبق ان قاطع أختها الكبرى عفاف لمدة عام كامل بسبب رغبتها في دخول عالم الفن...
فاطمة استغلت وجود المغني التركي الشهير «منير نورالدين» مع العائلة باحدى المناسبات، وطلبت من جدتها ان تدعوها للغناء أمام الجميع، فاستجابت الجدة على الفور، في الوقت الذي تساءل فيه الأب بدهشة: و«هي تعرف تغني؟»، فردت الجدة:«نشوف....».
موهبة صغيرة
لم تتردد الفتاة الصغيرة في الغناء بأغنية ليلى مراد الشهيرة «بتبص لي كده ليه»، لتنال شادية اعجاب منير نور الدين الشديد، ليخبر والدها بان بين يديه كنزا يجب ان يعرف طريقه الى عالم الفن الرحب. ومنذ تلك اللحظة أدرك الوالد موهبة ابنته ذات السنوات الثماني، وقرر ان يساعدها على صقلها بالدراسة، فأحضر لها من علمها العود والـ «صوفليج» أو الغناء مع البيانو، حتى تعاقدت فاطمة بمرور الوقت مع شركات الانتاج الفني المرموقة - آنذاك، لتصبح «شادية» الفتاة الدلوعة الرقيقة التي دخلت البيوت والقلوب من دون استئذان.
وكان وجود شادية في فترة النصف الثاني من أربعينيات القرن الماضي ضرورة أكثر منه صدفة، فقد كانت الساحة في شوق لوجه جديد، سواء في الغناء أو السينما يكسر السيطرة والمنافسة المحتمدة بين زهرتي الشام نور الهدى وصباح، الى جانب «المخضرمة» ليلى مراد التي ارتبطت أكثر بمؤسسة انور وجدي الفنية. لذا... كان استقبال شادية الذي يميل الى الاحتفاء متوقعا للغاية، بعد ان أثبتت براعتها ومواهبها الطبيعية مبكرا، وهي دون الثالثة عشرة من عمرها، لتكون كبرى المرشحات لخلافة ليلى مراد في مملكة الغناء والتمثيل معا.
وشهد العام 1947 أول تعارف بين شادية والجمهور من خلال فيلم «أزهار وأشواك» من خلال دور ثانوي لم يكن له الأثر الأكبر على مسيرتها المبكرة، الا انها قفزت الى أدوار البطولة مباشرة في العام ذاته برفقة المطرب الراحل محمد فوزي من خلال فيلم «العقل في أجازة»، الذي قام فوزي بتلحين أغانيه بطريقة خفيفة تتناسب مع الصوت الرقيق لمطربته المراهقة. لتدهش شادية الجميع بأدائها المتميز لهذه الألحان، الذي جعل منها ملكة للأغاني الخفيفة على ساحة الغناء، بمساعدة ملحنين هم جبابرة هذا النوع على الساحة لعقود، في مقدمهم منير مراد الذي لحن لها عددا كبيرا من الأغاني أهمها «واحد اتنين» و«ان راح منك يا عين»، محمود الشريف مع أغنية «حبينا بعضنا»، اضافة الى تعاونها المميز مع كمال الطويل الذي أثمر عن أعمال فائقة النجاح مثل أغنية «وحياة عينيك وفداها عنيه».
وقد أطلق عليها اسم «شادية» للمرة الأولى على يد المخرج حلمي رفلة، عندما اختارها لتقوم ببطولة فيلم «العقل في أجازة»، ولكن يتردد ان الذي اختار لها هذا الاسم هو يوسف وهبي حين كان يمثل في فيلم اسمه «شادية الوادي»، وقيل أيضا ان هذا اللقب اختاره لها عبدالوارث عسر الذي لقبها بشادية الكلمات لطريقتها المميزة في أداء الجمل الحوارية، لكن آخرين يؤكدون ان شادية هي التي أطلقت على نفسها هذا الاسم.
ولم تنجح شادية في الغناء فحسب، بل لمعت كممثلة أيضا حتى قال عنها الروائي المصري الراحل نجيب محفوظ عندما جسدت شخصية حميدة في فيلم «زقاق المدق» العام 1963: «لقد كنت أشعر بكل خلجة من خلجات حميدة متجسدة أمامي، على الرغم من تخوفي الشديد من قدرتها على تجسيد الدور عند ترشيحها له»... تلك هي الفنانة القديرة شادية التي نجحت في تلوين أدائها التمثيلي طيلة مشوارها، الذي بدأته العام 1947 وانهته العام 1986، وقدمت من خلاله نحو 117 فيلما، و10 مسلسلات اذاعية ومسرحية واحدة، ثم اعتزلت الفن وارتدت الحجاب.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 15:42

شادية... معشوقة الجماهير / كانت الأولى في مسابقة للوجوه الجديدة

فاطمة... بداية صعـود نجمة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».

انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

بعد مسابقة الوجوه الجديدة التي دخلتها شادية - أو بالأصح فاطمة شاكر- ونجحت فيها، وكانت الأولى في الترتيب على 300 متسابق العام 1947، وشاركت فيها أختها عفاف شاكر، وكمال الشناوي، سارع المخرج أحمد بدرخان إلى التعاقد معها لمدة 5 سنوات من خلال عقد احتكار يدفع لها بموجبه 25 جنيها شهريا.

ومرت شهور طويلة من دون أن ينفذ بدرخان شيئا من عقد الاحتكار، وفي ذلك الوقت كان المخرج حلمي رفلة قرر دخول ميدان الإخراج السينمائي بفيلم يحمل اسم «العقل في أجازة» للمطرب محمد فوزي، والذي أنتج الفيلم ووقع الاختيار على شادية للقيام بالبطولة النسائية الثانية مع ليلى فوزي.

كانت شادية، كما يقول الكاتب المصري محمد سعيد في مجلة «الكواكب» المصرية، استبقت هذا الفيلم بدخول شاشة السينما من باب ضيق، فقد بدأت بدور صغير في فيلم «أزهار وأشواك» العام 1946، ومع ذلك فإن بدايتها أهلتها لتكون نجمة وبطلة منذ البداية.

ولهذا الفيلم قصة، فقد كانت المطربة اللبنانية أمل شوقي سجلت إحدى أغنيات الفيلم، ثم عادت إلى لبنان، واحتاج الأمر إلى ممثلة بديلة تقف أمام الكاميرا وتحرك شفتيها فقط لتصوير الأغنية المسجلة بطريقة الدوبلاج، ووقع الاختيار على شادية لتقوم بدور البديلة، وكانت الأغنية قصيدة للشاعر محمود السيد شعبان، ولحن حسين حلمي المهندس ومطلعها: «أين من تسمو بها روحي في أفق سمائي».

وعلى العكس من ذلك سجلت شادية أغنية بصوتها فقط في فيلم «المتشردة» الذي أخرجه أيضا المخرج محمد عبدالجواد... لتؤديها سميحة أيوب، الوجه الجديد في ذلك الوقت، بطريقة الدوبلاج، وهكذا كانت شادية مختلفة في بدايتها أيضا، فهي التي غنت من دون أن تمثل، ومثلت من دون أن تغني في فيلمين شهدا بدايتها الأولى.

فترة إعداد
الجدير بالذكر أنه سبق ظهور شادية على شاشة السينما أيضا فترة إعداد صمم عليها والدها، قبل أن تبدأ، وقد روت شادية قصة ذلك بنفسها قائلة: «عندما وافق والدي على اشتغالي بالسينما قرر أن أقضي شهرين متنقلة بين دور السينما لأكوّن فكرة عن التمثيل السينمائي في الأفلام ، وكنت قبل هذا القرار لا أشاهد إلا عددا قليلا جدا من الأفلام، لا يزيد على أصابع اليد الواحدة في كل عام، وذلك لأن والدي كان يحتم عليَّ ألا أذهب إلى السينما إلا بصحبته، ولما كانت مشاغله الكثيرة تمنعه من الذهاب ولو مرة واحدة في الأسبوع فإن عدد الأفلام التي كنت أشاهدها، كان قليلا جدا».

وتضيف: «وأشاع هذا القرار الفرح في نفسي، فمعنى هذا أنني سأقضي الشهرين في جميع دور السينما في الصباح والمساء، فكان برنامجي اليومي هو الذهاب إلى دور السينما في حفلاتها الأربع يوميا، ولا أعود إلى البيت إلا في فترة الظهر لأتناول غداء خفيفا، ثم أعود في المساء لأدخل فراشي مرهقة من كثرة ما شاهدته من أفلام، وكان يصحبني إلى كل دار سينما أحد أفراد أسرتي، واستطعت خلال هذه الفترة أن أشاهد أكبر عدد من الأفلام».

ولم يقتصر إعداد شادية لدخول ميدان العمل السينمائي على مشاهدة الأفلام في دور السينما فقط، وإنما طلب منها والدها أن تقوم بزيارات لاستوديوهات السينما حتى تتعود على وجودها، تقول شادية: «كنت أقضي اليوم متنقلة بين استوديوهات شارع الهرم، والتقيت هناك بأحد الملحنين الناشئين، ولما عرف أنني وجه جديد سأقوم بأدوار التمثيل والغناء أسمعني لحنا من ألحانه، ورغم أن ثقافتي الموسيقية في ذلك الوقت لم تمكنني من نقد الألحان من ناحية الموسيقى، إلا أنني أبديت بعض ملاحظات على اللحن صادفت تقديرا كبيرا عند المسؤولين عن الفيلم، وحاول الملحن الناشئ أن يقلل من رأيي الفني، لكن المخرج استدعى أحد العازفين ليسأله عن نصيب رأيي من الصواب، فأيدني العازف، واستاء الملحن وخرج ليشن عليّ حملة شعواء استمرت سنوات».

انطلاقة سينمائية
أما الفرصة الحقيقية الأولى التي جاءت لشادية، فكانت فيلم «العقل في أجازة» مع محمد فوزي العام 1947، وكانت أختها الكبرى عفاف سبقتها للظهور في السينما،
وشاهد حلمي رفلة الأختين مجتمعتين ذات مرة، فسأل عفاف: مين العروسة دي؟ فردت قائلة: أختي فتوش، أقصد أختي «فاطمة»، واحنا بندلعها باسم «فتوش».

ومنذ ذلك اليوم انحفرت صورة فاطمة في ذهن حلمي رفلة، كما كان صوتها حفر في وجدانه عندما استمع إليها وهي تسجل القصيدة التي غنتها في فيلم «أزهار وأشواك»، ولذلك عندما فاتح المطرب محمد فوزي صديقه المخرج حلمي رفلة في أمر إنتاج فيلم «العقل في أجازة» وروى له قصته، وقال له إن الفيلم يحتاج ممثلة مطربة، فقال له على الفور: أنا عندي بنت جديدة، وصوتها حلو. فسأله محمد فوزي: مين هي؟، فقال له: أخت عفاف شاكر الصغيرة.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى


عدل سابقا من قبل هدى في الثلاثاء 7 مايو 2013 - 17:17 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 15:45


شادية... معشوقة الجماهير / حلمي رفلة قدمها في دور البطولة لفيلم «العقل في أجازة»... وبعده انطلقت

غنت من دون أن تمثل... ومثلت من دون أن تغني في فيلمين شهدا بدايتها الأولى

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

لم تكن شادية حصلت على أكثر من الشهادة الابتدائية، لكن عملها السينمائي، والإذاعي كمطربة، ساعدها في تكوين ملكة أدبية وفنية تتذوق من خلالها أدوارها وألحانها، خاصة أنها تتلمذت على يد كبار المخرجين ومشاهير الزجالين والملحنين.
ومع بدء ظهور الممثلة فاطمة شاكر ظهرت مشكلة اسمها الفني، وهناك من اقترح تسميتها «نادية» ومن اقترح اسم «سعادة»، وفي هذه الفترة كان المخرج حلمي رفلة عهد بها إلى الفنان عبدالوارث عسر لإعدادها لتقديم دورها في فيلم «العقل في أجازة»، وكانت استجابتها سريعة جدا، فخلال أسبوعين فقط أكد أنها تقوم بالإلقاء بشكل سليم، كما شهد لها محمد فوزي الذي تولى تدريبها في استوديو التسجيل، وقال انها مطربة تملك أذنا موسيقية ممتازة، بعد أن حفظت لحن «أحلى من الحب»، في جلسة واحدة فقط.

أما مشكلة الاسم فحسمها الفنان المصري الراحل عبدالوارث عسر عندما قال «إنها شادية للكلمات»، فاختار لها حلمي رفلة اسم شادية، ويقال إن يوسف وهبي هو من اختار الاسم، لكن بعض كتب السير الفنية للفنانين تقول إن شادية هي من اختارت هذا الاسم لنفسها.

وهكذا كان المخرج حلمي رفلة هو صاحب الفضل الأول في ظهور شادية سينمائيا وصاحب الفضل في شهرتها الكبيرة التي تحققت بعد ذلك، وقد ظلت هي تعترف بهذا الفضل طيلة عملها بالفن، ذلك أنه والفنان الكبير عبدالوارث عسر هما اللذان تمكنا من إقناع والدها بتركها تتجه إلى الفن، وذلك بعد أن تغيبت أسبوعا كاملا في ذروة الإعداد لتصوير فيلم «العقل في أجازة»، وذهب رفلة وعسر إلى بيتها، ليكتشفا أنها أضربت عن الطعام وهددت بالانتحار حتى لا تتزوج من عريس وافق عليه والدها، وهكذا انطلقت شادية في الفن تعمل بكل طاقتها حتى تنسى أحزانها، إلى أن صادفها الحب من جديد.

وقد وجد محمد فوزي في شادية خامة فنية قابلة للتشكيل، فاختار لها شخصية الفتاة الرقيقة المدللة التي تحلم بالحب حتى تحت ضغط أقسى الظروف، وهي الشخصية ذاتها التي عرفت بها شادية بعد ذلك، وألح على تقديمها فيها باقي مخرجي السينما حتى نهاية الخمسينات لاسيما أن فوزي أكمل الصورة السينمائية لها بلون غنائي ناسب سنها وصوتها وشخصيتها الفنية التي طالعتها الجماهير على الشاشة.

فوزي صاغ لشادية الكثير من أغنياتها الأولى، ومن بينها «لقيته وهويته»، «أنا بنت حلوة»، و«متشكرة»، وهو ذات اللون الغنائي الذي ظل يلازم شادية حتى وهي تتعامل مع الملحنين الآخرين مثل محمود الشريف في «حبينا بعضنا» و«يا حسن يا خولي الجنينة»، وأحمد صدقي في «الشمس بانت» ومنير مراد في «واحد اتنين»، «يا *** النوم من عيني»، «يا دبلة الخطوبة»، «مكسوفة»، «إن راح منك يا عين»، ومحمد عبدالوهاب في «أحبك وأضحي في حبك»، ومحمد الموجي في «مين قالك تسكن في حارتنا».

فتاة أحلام
واستطاعت شادية أن تكون مع الفنان كمال الشناوي الذي بدأ مشواره السينمائي معها تقريبا أنجح ثنائي فني عرفته شاشة السينما العربية حتى يومنا هذا، وقدما معا 20 فيلما أشهرها «في الهوا سوا» العام 1950 إخراج يوسف معلوف، «بشرة خير» العام 1953 إخراج حسن رمزي، «وداع في الفجر» العام 1956 وغيرها.

لقد استطاعت شادية أن تحقق رواجا فنيا وتجاريا لافتا جدا في سنوات الخمسينات، آثار التساؤلات، لكن لعل الإجابة تكمن في أن ثورة يوليو العام 1952 أحدثت تغييرات جذرية في المجتمع المصري كان أبرزها تطلع أبناء الطبقة الكادحة والمتوسطة إلى حياة أفضل بعد أن أتيحت لهم فرصة التعليم والمشاركة في الحياة العامة، وكانت أدوار شادية في هذه الفترة قادرة على إشباع رغبات بنات جيلها من هذه الطبقة المتطلعات إلى الحياة الأفضل.

وفي الوقت نفسه، كانت شادية، التي كانت على مشارف العشرين من عمرها، بجمالها وصوتها الرقيق وخفة روحها واقترابها من هذه الطبقة نموذجا لفتاة أحلام جيل شباب الخمسينات بأكمله.
ولعل هذا يفسر لماذا كان المنتجون والمخرجون يصرون على تقديم شادية في أدوار الفتاة الشقية الدلوعة التي تستحوذ على اهتمام الجميع أو البسيطة المنكسرة التي ظلمتها الأيام وجار عليها أقرب الأقربين، وإن كان ذلك فرض عليها أداء نمطيا لا يختلف من دور إلى آخر طوال فترة الخمسينات بأكملها.

تمرد فني
وكان هذا أول تمرد من شادية الإنسانة على شادية الفنانة التي كانت دائما تنظر لها بعين «شادية الناقدة» خلال فترة الخمسينات انتبهت شادية إلى سيطرة الأداء النمطي على أدواتها كممثلة، ولمحت ذلك الإصرار على تقديمها في أدوار الفتاة المدللة خفيفة الظل، ونجحت في تقديم بعض التجارب الجادة التي كانت تنبئ عن نضج فني في المقبل من السنوات، فقدمت مثلا «بائعة الخبز» 1953 أمام زكي رستم وأمينة رزق وإخراج حسن الإمام، «موعد مع الحياة» 1954 أمام حسين رياض وإخراج عز الدين ذوالفقار،«ليلة من عمري» 1955 أمام عماد حمدي وإخراج عاطف سالم، «وداع في الفجر» 1956 مع كمال الشناوي وإخراج حسن الإمام، إضافة إلى فيلميها مع عبدالحليم حافظ «لحن الوفاء» العام 1955، إخراج إبراهيم عمارة، «ودليلة» العام 1956، إخراج محمد كريم.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 15:48

شادية... معشوقة الجماهير / قامت ببطولة أفلام عدة مأخوذة عن روايات كبار الأدباء المصريين

عاشقة التمثيل... الغناء وحده لا يكفي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».
هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

كانت شادية تعشق التمثيل مع عشقها للغناء، للدرجة التي دفعتها إلى ترك الغناء والاتجاه للتمثيل فقط في بعض أفلامها، وعن هذا يقول الكاتب المصري محمد سعيد في كتابه « أشهر مئة في الغناء العربي»... إن شادية كانت عازمة على أن تبني تاريخا لممثلة سينمائية لا تختلف عن ممثلات بارزات صنعن نجوميتهن من التمثيل وحده لا الغناء أو التمثيل مع الغناء لتثبت أنها موهبة فريدة وأن كنز مواهبها لا ينفد.

وهنا دخلت شادية عالما جديدا هو عالم الأفلام الروائية لتقدم عددا من الروايات لكبار الكتاب مثل نجيب محفوظ الذي قدمت من أدبه أربعة أفلام هي «اللص وال=====» 1962، «زقاق المدق» 1963 «الطريق» 1964 و«ميرامار» 1969. كما قدمت «شيء من الخوف» قصة ثروت أباظة 1969، و«كرامة زوجتي» لإحسان عبدالقدوس، و«مراتي مدير عام» لعبدالحميد جودة السحار.
وتقول شادية إنها تعشق كثيرا روايات نجيب محفوظ كما تعشق القراءة بوجه عام، ومنذ اعتزالها أصبحت متفرغة لقراءة القرآن الكريم وتفسيره والأحاديث الشريفة.

وفي فترة الستينات أيضا ولإظهار موهبتها الفذة في التمثيل قررت شادية أن تقدم مجموعة من الأفلام من دون أن تغني فيها، وفعلا قدمت «اللص وال===== - الطريق - مراتي مدير عام - وكرامة زوجتي»، واستطاعت أن تقدم أداء راقيا أقنع الجمهور الذي تقبلها كممثلة لا تغني بقدر تقبله لها كمطربة تمثل، بل إن ذلك جعل صناع السينما أنفسهم يعترفون بأنها ليست كسائر المطربات اللاتي دخلن مجال التمثيل وأنها تختلف تماما عن أي مطربة عرفت طريقها إلى كاميرات السينما.
وعن هذا الاتجاه تحدثت شادية قائلة: «أعتقد أنني أحببت التمثيل أكثر من حبي للغناء لأنني في فترة ضحيت بالغناء كنت أريد عمل حفلات لكني وجدتها مش حلوة في ذلك الوقت وفعلا ظللت أربع سنوات متوقفة عن الغناء إلى أن أعادني بليغ حمدي بأغنية «ياسمراني اللون» وبعدها مجموعة الأغاني الجميلة «قولوا لعين الشمس» «وخلاص مسافر» وغيرهما وكلها نجحت وكانت فترة من أجمل فترات حياتي.

جرأة فنية
لقد كانت شادية تتمتع بجرأة فنية غير عادية لأنه ما من مطربة تقبل أن تضحي بالفن واللون الذي قدمها للناس بل إن المطربات عادة ما يطلبن إضافة أغنيات إلى سيناريوهات الأفلام التي يعملن بها.
إن جرأة شادية وحماسها للفكرة التي تؤمن بها دفعها إلى قبول أعمال وهي تعرف أنها ستخوض بسببها معارك طويلة ولا أحد ينسى المعركة الشهيرة التي خاضتها مع الرقابة بسبب اعتراضها على بعض المشاهد والمواقف في فيلم «شيء من الخوف» الذي جسدت فيه دور «فؤادة» الشهير أمام الفنان محمود مرسي الذي قدم شخصية «عتريس»، وكان الفيلم من نوعية الميلودراما ويتناول قصة من قصص الظلم والاستبداد، ونظرا للضجة التي أحدثتها شادية ضد الرقابة تدخل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وقتها العام 1969 حتى تسمح الرقابة بعرض الفيلم.

لكن إذا كانت شادية استطاعت أن تكسب معركتها مع الرقابة حول فيلم «شيء من الخوف» فإن الشيء نفسه لم يحدث مع فيلم آخر قدمته بعد 10 سنوات هو «رغبات ممنوعة» العام 1979 تأليف صبري موسى مع محمود المليجي، وإخراج أشرف فهمي، ولايزال هذا الفيلم غير مسموح بعرضه في مصر إلى الآن رغم أن القنوات الفضائية تعرضه.

ومع أن شادية اختارت ذلك التوجه الجديد بتقديم الأفلام الدرامية والاجتماعية والابتعاد عن الغناء إلا أنها وبما كانت تتمتع به من ذكاء فريد أرادت ألا تفقد جمهور أفلامها التي قدمتها في البداية الأفلام الغنائية الخفيفة والكوميدية فكانت بين الحين والآخر تقدم فيلما به لمحات كوميدية ويشتمل على بعض الأغنيات الخفيفة مثل أفلامها «منتهى الفرح» «الزوجة رقم 13» «عفريت مراتي» و«نصف ساعة زواج» التي أخرجها لها جميعا المخرج فطين عبدالوهاب.

ومن خلال هذه الأفلام قدمت شادية عددا من أشهر وأنجح أغنياتها الخفيفة مثل: «سونة يا سنسن - وحياة عينيك - فارس أحلامي - ياروحي أنا» وهذه الأغنيات هي التي حفظت لشادية صورتها القديمة «دلوعة الشاشة» كما واصلت من خلالها الارتباط مع الجمهور الذي كان يعشق منها هذه الأغنيات الخفيفة.

لكن عموما فإن الرصيد الغنائي لشادية تأثر كثيرا في فترة الستينات بابتعادها عن الأغنية السينمائية فضلا عن إقلالها في الحفلات الغنائية وانقطاعها أيضا عن الحفلات في مرحلة تالية إلى أن أقنعها مصطفى أمين بالعودة للغناء، مؤكدا لها أنها ستخسر الكثير بهذا الابتعاد ومع ذلك فإن رصيد شادية كفنانة وممثلة ظل كما هو لدى جمهورها الذي أحسن استقبالها في كل حالاتها.

مسيرة متنوعة
إن السر في تفوق شادية وتألقها بالإضافة إلى ذكائها وموهبتها أنها كانت تتمتع بحاسة متميزة في الاختيار الموفق ما جعل مسيرتها السينمائية والغنائية شديدة التفرد والتنوع أيضا. فقد كانت شادية منفتحة على كل ما هو جديد لدرجة أنها قدمت في العام 1968 فيلما يابانيا باسم «جريمة على ضفاف النيل» تقاسمت بطولته مع الممثل الياباني الشهير في ذلك الوقت يوشيرو ايشيهارا، وأخرجه ناجاجا وايوشي وصورت غالبية مشاهده بين مدينتي طوكيو وأوزاكا.

وربما تكون شادية هي الفنانة الوحيدة التي عملت مع أكبر عدد من النجوم والمخرجين على امتداد مشوارها وهناك نجوم كونت معهم ثنائيات فنية أبرزهم كمال الشناوي الذي قدمت معه 30 فيلما، وصلاح ذو الفقار الذي قدمت معه فيلم «عيون سهرانة» قبل زواجهما... وأثناء زواجهما قدما معا أربعة أفلام هي: «أغلى من حياتي - مراتي مدير عام - عفريت مراتي وكرامة زوجتي»، لكنها عملت أيضا مع محسن سرحان وعماد حمدي وشكري سرحان، رشدي أباظة، يحيى شاهين، محمود مرسي، فريد شوقي، حسن يوسف، عمر الشريف، وأحمد مظهر وأنور وجدي وإسماعيل يس، وشكوكو اللذين شاركاها بطولة عدد كبير من الأفلام.

وكذلك مع الكثير من المطربين مثل محمد فوزي الذي كان له فضل كبير في تقديمها سينمائيا وغنائيا، وفريد الأطرش وعبدالحليم حافظ الذي قدمت معه ثلاثة أفلام هي «لحن الوفاء» «دليلة» و«معبودة الجماهير» وكارم محمود، ومن النجمات عملت مع: فاتن حمامة، مريم فخر الدين، ماجدة، هند رستم، ليلى طاهر، مديحة يسري، ليلى فوزي، سعاد حسني، نادية الجندي، سهير رمزي، ميرفت أمين، يسرا، إلهام شاهين، حياة قنديل، زهرة العلا، شويكار، سهير البابلي، لبني عبد العزيز، سميحة ايوب، سناء جميل، ومع الفنانات زينات صدقي، أمينة رزق، وفردوس محمد.

وبذلك تكون شادية شاركت أكبر عدد ممكن من فنانات مصر قديما وحديثا... في واحد من أقوى دروس التعاون والتواضع والمشاركة... وحب الغير وعدم حب الذات.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 15:52


شادية... معشوقة الجماهير / رفض النقاد خلطها التمثيل بالغناء

نجمة الشباك الأولى... نافست ليلى مراد والأسطورة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

... ولولا ظهور شادية في السينما ومساندة عدد من الفنانين لها وفي مقدمتهم محمد فوزي لكانت شادية الآن مجرد مطربة إذاعية وفي رأي عدد كبير من النقاد أنه لو حدث ذلك لكانت ملامح كثيرة تغيرت للأغنية السينمائية المصرية التي نشأت مع نشأة السينما الناطقة في مصر ثم ماتت بسبب موجة الأغنية الهابطة.

صدارة الأغنية
لقد استطاعت شادية أن تنافس ليلى مراد على الصدارة في الأغنية السينمائية، وكانت ليلى مراد في ذلك الوقت هي نجمة الشباك الأولى وأغلى نجمة في السينما، واستطاعت شادية في سنوات أن تصل إلى المكانة التي وصلت إليها ليلى مراد وباتت في سنوات الستينات وما قبلها هي نجمة الشباك الأولى لا تنافسها على ذلك إلا الأسطورة صباح رغم اختلاف لونهما.

ومع ذلك فإن شادية أوشكت في بعض مراحلها على الاستغناء عن فنها الأول الغناء الذي أوصلها إلى شاشة السينما لتكتفي بفن التمثيل رغم أن نجاحها في السينما جاء من خلال صوتها وأدائها الغنائي الخاص قبل أي شيء.

ولو أن شادية وإن كانت بالفعل ممثلة كبيرة اضطرت بشكل ما إلى أن تبدأ حياتها على الشاشة ممثلة فقط وتستمر متجاهلة موهبتها الغنائية لفقدت نصف مجدها الفني على الأقل... فبفضل الغناء استطاعت أن تكتشف موهبتها كممثلة كما أن المخرجين والمنتجين اكتشفوها كفنانة مزدوجة الموهبة تغني وتمثل على الشاشة، وهذه الموهبة المزدوجة نفسها هي التي قادتها فيما بعد إلى بطولة مسرحية «ريا وسكينة» التي لم يشهد المسرح الغنائي منذ سلامة حجازي ومنيرة المهدية مسرحية أنجح منها.

خدعة فنية
ووفقا للكاتب محمد سعيد، فإن بعض النقاد يرون أن شادية اقتنعت أو تظاهرت بأنها مقتنعة بأنها بطلة سينمائية لا يصح أن تخلط التمثيل بالغناء وكأنهم قالوا لها حينئذ إن الممثلة الكبيرة يجب ألا تغني فكل مطربة يمكنها أن تغني لكن لا تستطيع أن تمثل، لكن تلك كانت خدعة فنية في رأيهم إذ صور لها البعض أن الجمع بين الغناء والتمثيل على الشاشة سيقلل من هيبتها الفنية كممثلة لا تقل جماهيرية عن فاتن حمامة وسعاد حسني وهند رستم في الستينات أي في الفترة التي هجرت شادية خلالها الأغنية السينمائية واكتفت بالتمثيل.

لكن شادية اعترفت فيما بعد بأنها كانت تحب التمثيل اكثر من الغناء، ولذلك ابتعدت عن تقديم الأغنية في بعض أفلامها، وقد لاحظ بعض أصدقائها والمعجبين بها ذلك وتبين لهم أن هذا القرار قد يضرها وكان صاحب أكبر فضل في عودتها عن هذا القرار هو الكاتب الصحافي مصطفى أمين كما سبق وبينا.

لقد بنيت نجومية شادية على سمعتها الفنية كمطربة ذات صوت خاص وأداء متفرد لا ينافسها فيه مطربة أخرى رغم وجود مطربات سينمائيات حققن شهرة ونجاحا كبيرين مثل ليلى مراد وهدى سلطان وصباح لكن شادية استطاعت أن تنجح في السينما بصوتها وأدائها الغنائي الفريد فصارت أكثر المطربات قربا إلى جمهور واسع من الشباب والشابات الذين حفظوا ولايزالون أغنياتها عن ظهر قلب، وليس الشباب فحسب فقد استطاعت شادية أن ترسم لنفسها صورة فتاة أحلام الجميع من الأطفال إلى الشيوخ بما تتمتع به من فطرة فنية من المستحيل وأدها أو الاستغناء عنها في أي وقت.

النجمة الأولى
ولشدة نجاح شادية كمطربة سينمائية شعر الجمهور عقب احتجاب ليلى مراد في منتصف الخمسينات أن شادية هي الوحيدة القادرة على أن تملأ الفراغ الذي تركته ليلى مراد بابتعادها المبكر الذي لم يفهم الكثيرون سببا له في حينه.

وفي منتصف الخمسينات كانت الأغنية السينمائية فقدت ثلاثا من أهم المطربات هن: ليلى مراد، رجاء عبده، ونور الهدى، فقد ابتعدت رجاء عبده أولا ثم غادرت نور الهدى مصر نهائيا عائدة إلى وطنها لبنان، ثم احتجبت ليلى مراد بعد أن قررت أن هذا هو الوقت المناسب ليظل الجمهور محتفظا بصورتها الجميلة في ذهنه إلى الأبد.

وبعد غياب النجمات الثلاث باتت الأفلام الغنائية مقصورة على شادية وصباح لكن رصيد شادية كان يفوق رصيد صباح أضعافا مضاعفة، ذلك أنها حققت رقما قياسيا لم تحققه مطربة أخرى حتى اليوم ولذلك كان قرارها بالتوقف عن الغناء في أفلامها غريبا وعجيبا في ذلك الوقت.
لقد ترددت شادية كثيرا قبل اتخاذ هذا القرار لكنها في النهاية أعلنته وبررت ذلك بأن الغناء في الأفلام أصبح مواقف مفتعلة تقطع سياق الدراما وأن نضجها الفني قد اكتمل وفارقت السن التي كانت تغني فيها «واحد اتنين، وخمسة في ستة بتلاتين يوم».

لكن يبدو أن ذلك المبرر لم يكن مقنعا ولم يستسغ الجمهور ولا النقاد تلك الحجة، وانطلقت الشائعات تؤكد أن شادية فقدت صوتها ولم تعد قادرة على الغناء، ولذلك فإنها لن تغني في أفلامها أو ربما فقدت أهم مزايا صوتها، ولشدة حب الناس لها قبلوا هذه الشائعة وتعاطفوا مع شادية ولم ينقص حبهم لها وإن كانت هي اعتبرت أن ذلك كان اختبارا حقيقيا لقدراتها كممثلة أو فنانة تستطيع أن تجذب الناس بتمثيلها دون غناء.

إن شادية لم تكن انقطعت عن الغناء في الحفلات في فترة الستينات التي انقطعت خلالها عن الغناء في الأفلام لكنها فقدت الكثير من رصيدها في هذا الجانب جانب الأغنية السينمائية لكنها عندما عادت عوضته بل وأكثرت من الحفلات الغنائية حتى يظل رصيدها في القمة.

ويبدو أن شادية ظلت بعد ذلك وحتى آخر أعمالها تدرك أنها كانت ستخطئ كثيرا إذا ابتعدت عن الغناء إلى جانب التمثيل، ودليل ذلك أنها قدمت عددا من الأغاني في مسرحية «ريا وسكينة» آخر أعمالها قبل الاعتزال وحققت نجاحا كبيرا بسيرها في خطها المعتاد كنجمة تجمع بين الغناء والتمثيل.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 15:55

شادية... معشوقة الجماهير 7 / شاركها الغناء العديد من المطربين والممثلين

«الدلوعة»... نجمة الدويتو الغنائي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».

انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

حققت شادية نجاحا كبيرا في عالم الغناء منذ ظهورها، واستطاعت بأغانيها الخفيفة التي تخاطب الشباب وألحانها البسيطة وأدائها المرح وإحساسها المفعم بالأمل، فضلا عن رقة ملامحها الصغيرة وخفة الظل أن ترسم طموح الشباب والشابات وباتت الفتيات يقلدنها في تسريحة شعرها وملابسها ولذلك حملت لقب «مطربة المراهقات».

وفي هذه المرحلة «مرحلة الأربعينات من القرن الماضي»... وضع محمد فوزي ألحانا مناسبة لصوت شادية وأدائها الرومانسي، وغنت في فيلم «العقل في أجازة»: «أنا بنت حلوة ... ولقيته وهويته»، ثم بدأت خطواتها مع الملحن محمود الشريف في «حبينا بعضنا» و«يا حسن يا خولي الجنينة»، وأحمد صدقي في «الشمس بانت»، ثم كمال الطويل في «عجباني وحاشته... ويا *** من عيني النوم»، ومحمد الموجي في «شباكنا ستايره حرير».

كما جمعت شادية في أفلامها بين مشاركتها غالبية نجوم السينما والغناء والمخرجين في أفلامهم، جمعت أيضا كبار المؤلفين والملحنين الذين كتبوا لها أغنياتها: فتحي قورة، مأمون الشناوي، مرسي جميل عزيز، ومحمد علي أحمد، وحسين السيد، وربما تكون هذه إحدى أهم مميزات شادية أن نجوميتها كانت نجومية جماعية فليس هناك نجم يقوم بنفسه فقط.

شائعات صادمة
ويقول الكاتب والناقد المصري محمد سعيد - الذي أرخ لشادية في موسوعته «أشهر مئة في الغناء العربي»، كما كتب عنها في العديد من الصحف - إنه لشدة نجاح شادية كمطربة سينمائية شعر الجمهور عقب احتجاب ليلى مراد في منتصف الخمسينات أن شادية هي الوحيدة القادرة على أن تملأ الفراغ الذي تركته ليلى مراد بابتعادها المبكر الذي لم يفهم الكثيرون سببا له في حينه.

وفي منتصف الخمسينات كانت الأغنية السينمائية فقدت ثلاثا من أهم المطربات هن: ليلى مراد، رجاء عبده، ونور الهدى، فقد ابتعدت رجاء عبده أولا ثم غادرت نور الهدى مصر نهائيا عائدة إلى وطنها لبنان، ثم احتجبت ليلى مراد بعد أن قررت أن هذا هو الوقت المناسب ليظل الجمهور محتفظا بصورتها الجميلة في ذهنه إلى الأبد.

وبعد غياب النجمات الثلاث باتت الأفلام الغنائية مقصورة على شادية وصباح، لكن رصيد شادية كان يفوق رصيد صباح أضعافا مضاعفة، ذلك أنها حققت رقما قياسيا لم تحققه مطربة أخرى حتى اليوم، ولذلك كان قرارها بالتوقف عن الغناء في أفلامها غريبا وعجيبا في ذلك الوقت.
لقد ترددت شادية كثيرا قبل اتخاذ هذا القرار لكنها في النهاية أعلنته، وبررت ذلك بأن الغناء في الأفلام أصبح مواقف مفتعلة تقطع سياق الدراما وأن نضجها الفني قد اكتمل وفارقت السن التي كانت تغني فيها «واحد اتنين... وخمسة في ستة بتلاتين يوم».

لكن يبدو أن ذلك المبرر لم يكن مقنعا ولم يستسغ الجمهور ولا النقاد تلك الحجة وانطلقت شائعات صادمة تؤكد أن شادية فقدت صوتها ولم تعد قادرة على الغناء، ولذلك فإنها لن تغني في أفلامها أو ربما فقدت أهم مزايا صوتها ولشدة حب الناس لها قبلوا هذه الشائعة وتعاطفوا مع شادية ولم ينقص حبهم لها وإن كانت هي اعتبرت أن ذلك كان اختبارا حقيقيا لقدراتها كممثلة أو فنانة تستطيع أن تجذب الناس بتمثيلها دون غناء.

إن شادية لم تكن انقطعت عن الغناء في الحفلات في فترة الستينات التي انقطعت خلالها عن الغناء في الأفلام لكنها فقدت الكثير من رصيدها في هذا الجانب جانب الأغنية السينمائية لكنها عندما عادت عوضته بل وأكثرت من الحفلات الغنائية حتى يظل رصيدها في القمة.

ويبدو أن شادية ظلت بعد ذلك وحتى آخر أعمالها ترى أنها كانت ستخطئ كثيرا إذا ابتعدت عن الغناء إلى جانب التمثيل، ودليل ذلك انها قدمت عددا من الأغاني في مسرحية «ريا وسكينة» آخر أعمالها قبل الاعتزال وحققت نجاحا كبيرا بسيرها في خطها المعتادة كنجمة تجمع بين الغناء والتمثيل.

شادية والقصيدة
لقد اعتادت شادية أن تفاجئ الجميع بكل ما هو غريب وفريد، فمن كان مثلا يتصور أن هذه الفتاة التي رسمت ملامح جديدة للمطربة المرحلة الشقية خفيفة الظل تقبل على غناء القصائد.
لم تكن هناك مطربة مثل أم كلثوم توسعت في غناء القصائد العربية الفصيحة، بل إنها في ذلك تفوقت ربما على جميع المطربين والمطربات وفتحت باب هذا الفن أمام تلميذاتها اللاتي التقطن منها أسرار صناعة الغناء، ونجحت في هذا المضمار أسمهان وسعاد محمد وفايزة أحمد ونجاح سلام وفيروز ونجاة الصغيرة.

لكن اللافت للنظر في أمر أشهر مطربات عصر أم كلثوم أنهن انصرفن عن غناء القصائد، ربما لأنهن كن بطلات أفلام غنائية خفيفة فلم تغن ليلى مراد أو رجاء عبده أو صباح أو هدى سلطان قصائد في السينما رغم حرص أم كلثوم وعبدالوهاب وأسمهان على تقديم القصائد في أفلامهم.

ومع أن شادية كانت أشهر مطربات الأغاني السريعة الخفيفة في الأفلام المصرية خرجت على إجماع المطربات وكسرت القاعدة وغنت بعض القصائد في أفلامها وحفلاتها ولم تجد صعوبة في إقناع جمهورها بها رغم أنها كلها كانت قصائد من الوزن الثقيل.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 15:57

شادية ... معشوقة الجماهير 8 / نجحت كمطربة سينمائية... وملأت فراغ اعتزال ليلى مراد

رفضت «طقطوقة» من ألحان محمد عبدالوهاب في فيلم «زقاق المدق»

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

لم تكن شادية هي فقط ذلك الصوت الجميل، الذي يعززه شــكل جميل وخفة روح جعلــتها أوسع النجمات انتشارا لدى الجمهور، غــناء وتمثــيلا، بل إن أهم ما يميز شادية أنها سلكت طريقا خاصا بها، وعاشــت كل مرحلة من مراحل حيــاتها الفنــية بروح خاصة تناسب هذه المرحلة.

وحتى عندما اقتضى الأمر أن تبتعد عن الغناء في أفلامها نزولا على رغبة بعض المخرجين الذين أقنعوها بأن الغناء يقطع السياق الدرامي للفيلم، كانت أيضا متميزة في أدائها وجذبت إليها جمهور السينما كممثلة، لكنها تبقى مع كل ذلك حالة خاصة في الغناء.

وفي الغناء كانت شادية أكثر تألقا من كل زميلاتها بعد عصر أم كلثوم، فبعد وفاة أم كلثوم تزاحمت المطربات على مكانها الشاغر لدرجة أن مطربة أطلقت على نفسها لقب سيدة الغناء العربي وأطلق عليها بعض النقاد «سيئة الغناء العربي»، ولم يقف بعيدا عن هذا التزاحم سوى مطربتين فقط هما شادية وفايزة أحمد.

وكانت شادية هي المطربة الوحيدة التي بلغ رصيدها من الأفلام السينمائية نحو مئة فيلم ما بين غنائي وغير غنائي قدمت فيها 500 أغنية، وكانت المرة الوحيدة التي ترفض تقديم أغنية في أحد أفلامها عندما رفضت غناء طقطوقة لحنها لها الموسيقار محمد عبدالوهاب، هي طقطوقة «بسبوسة» التي لحنها لتغنيها في فيلم «زقاق المدق» قصة نجيب محفوظ العام 1963، ولم يكن لهذا الرفض علاقة بقرارها الخاص بالابتعاد عن الغناء، وإنما لأنها شعرت بأن هذه الأغنية لا مكان لها في الفيلم، وأنها ستبدو محشورة في سياق الفيلم، وظلت هذه الأغنية حبيسة لدى عبدالوهاب إلى أن قرر إهداءها للإذاعة المصرية.

إن هذا الرفض يعكس ملمحا مهما في شخصية شادية، التي كانت تملك رؤية ووجهة نظر في ما تعمل، لقد رفضت أغنية محمد عبدالوهاب، الذي كان الغناء من ألحانه حلما لأي مطربة، وهذا يعكس إلى أي مدى كانت تحرص على كل التفاصيل الخاصة بعملها، وبذلك كان النجاح حليفها دائما.
وهكذا كانت هذه بداية النهاية لعلاقات العمل بين شادية وعبد الوهاب الذي تحترمه وتحبه كثيرا، ورغم ذلك رفضت أن تغني له غنوة في فيلم أحست أنها «محشورة»، رغم أن غيرها كان يطلب حشر غنوة في موقف لايقتضيه الفيلم من أجل أن يلحن له عبدالوهاب.... وهذا موقف شجاع آخر تتذكره الأيام لشادية العملاقة التي لا تخشى إلا الله، كما أكد ذلك الكاتب محمد سعيد في موسوعته «أشهر مئة في الغناء العربي».

نجمة الدويتو
في الغناء، كما في السينما، كانت شادية أقرب النجمات إلى كل زملائها وزميلاتها، فمثلما شاركت غالبية نجوم السينما في أفلامها، وكانت نجمة الدويتو السينمائي، كانت هي أيضا أكثر من قدم الدويتو الغنائي، منذ بدايتها مع محمد فوزي، وكارم محمود، وعبدالحليم حافظ وفريد الأطــرش، وكذلك مع عدد من الممثلين، مثل كمال الشناوي، وفاتن حمامة التي قدمت معها واحدا من أشهر الــدويتوهات السينمائية «آلو آلو إحنا هنا»، كما قدمت الاسكتشات الخفيفة مع شكوكو وإسماعيل يس.

فمنذ أول أفلامها «العقل في أجازة» سنة 1947 غنت شادية مع محمد فوزي دويتو «متشكر»، الذي كان خفيفا وطريفا، لكن نظر إليه البعض على أنه ساذج، وهذا الفن، المعروف بالديالوج، معروف ومتداول باسم «الدويتو»، وهو ثمرة من ثمرات المسرح الغنائي، وقد ضربت شادية الرقم القياسي في عدد الديالوجات التي اشتركت فيها مع الأصوات الرجالية والنسائية أيضا متفوقة في ذلك على ليلى مراد ذات الديالوجات المشهورة.

وتاريخ شادية في هذا المجال يبدأ منذ اليوم الأول الذي عرفت فيه طريقها إلى بلاتوهات السينما، ولا ينتهي إلا في اليوم الذي أتمت فيه عرض مسرحية «ريــا وسكينة»، العام 1986.

فبعد الدويتو الأول لها مع محمد فوزي في فيلم «العقل في أجازة» اشتركت معه ثانية في دويتو «زفة العروسة» في فيلم «الزوجة السابعة» الذي أنتجه محمد فوزي العام 1950، ثم في دويتو «الحب له أيام» في فيلم يحمل الاسم نفسه العام 1954.

ثم كان دويتو «لحن الوفاء» الذي قدمته مع عبدالحليم حافظ في الفيلم الذي يحمل الاسم نفسه في العام 1955، الذي حقق نجاحا كبيرا ولايزال يذكر كلما جرى الحديث عن فن الدويتو الغنائي، وقبل ذلك كانت قدمت دويتــو مع فــاتن حــمامة في فيلم «موعد مع الحياة» الذي شاركت في بطولته مع فاتن حمامة وكمال الشناوي وحسين رياض ولايــزال يذاع في مناسبات النجاح، ويقول مطلعــه «آلــو آلو احــنا هــنا ونجحنا اهــو في المدرسة، بارك لنا وهات لنا وياك هــدية كويسة»، وهو من أطــرف الدويتــوهات التي قدمت في السينما.

دويتو وحيد
وفاتن حمامة هي أول ممثلة غنت معها شادية، أما آخر ممثلة فكانت سهير البابلي التي اعتزلت وارتدت الحجاب أيضا، حيث شاركتا معا في دويتو في مسرحية «ريا وسكينة» ومعهما الفنان عبدالمنعم مدبولي، هو دويتو «ناسبنا الحكومة»، الذي لايزال يتردد على الألسنة حتى يومنا هذا، وقدمت مع سهير البابلي في المسرحية نفسها دويتو «إشاعات إشاعات».

أما المطربة الوحيدة التي اشتركت معها شادية في دويتو، فهي سعاد مكاوي التي غنــت معــها في أوبريت في فيلم «لسانك حصانك»، بطولتها مع كارم محمود، العام 1952، والذي قدمت فيه مع كارم محمود أيضا دويتو «لسانك حصانك»... كذلك ثريا حلمي التي شاركت بالصوت فقط في غناء أكثر من ديالوج في فيلم «أضواء المدينة».
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:01

شادية ... معشوقة الجماهير 9 / كان ضابطا في الجيش المصري واستشهد في حرب فلسطين

فتحي... الحبيب المجهول في حياة «الدلوعة»

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».

انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

غنت شادية كثيرا للحب... وجسدت دور الحبيبة في العديد من أفلامها، لكن الحب في حياة «الدلوعة» كان له شأن آخر... ولنحكي القصة من البداية:

كان الحب في حياة شادية لابن الجيران في شارع طمسون بشبرا في القاهرة، حيث كانت تسكن مع أسرتها، كان عمرها وقتها «13» عاما، كان هو يقيم في الطابق الأول، أما هي فكانت تقيم بالطابق الخامس... تهامست العيون بالرغم من بُعدها... وانتهت القصة بتهامس العيون.

الحب الحقيقي
أما الحب الحقيقي في حياة شادية، فقد جاء وعمرها 17 عاما، حين دعيت لتغني في حفل زواج أحد الجيران، وتروي شادية قصة هذا الحب في مذكراتها للكاتبة الصحافية المصرية إيريس نظمي، التي نشرتها في مجلة «آخر ساعة» المصرية العام 1976... تقول: «ووافقت على الغناء ووقعت عيناي على شاب أسمر وسيم وأحسست أن نظراته قد اخترقت قلبي، وبعد انتهاء حفل الزواج، فوجئت به يتقدم نحوي ويهنئني ويمتدحني، وعبر عن إعجابه بصوتي بكلمات رقيقة قليلة... لم نتكلم كثيرا وافترقنا بسرعة، ولم أنم في تلك الليلة، فصورة ذلك الشاب الأسمر لم تفارق عقلي أبدا... إنني لا أعرف عنه شيئا، بل ولا أعرف حتى اسمه... من هو... وأين يعمل... وأين يقيم... وهل يبادلني نفس الإعجاب؟ أم انه فقط إعجاب بصوتي؟... وهل سأراه مرة أخرى... وكيف؟».

وتواصل شادية سرد حكايتها مع الفتى الأسمر، الذي اكتفت بذكر اسمه الأول «فتحي» قائلة: «بقيت أياما حائرة، حتى جاءني أول خطاب منه، وعرفت من خطابه أنه طالب بالسنة الأخيرة بالكلية الحربية، وأن هذا الخطاب قادم من الصعيد... حيث يعيش هناك مع أسرته، وكان خطابا رائعا مليئا بالمشاعر الرقيقة وشعرت بالراحة والسعادة، لأنه يبادلني المشاعر نفسها، وجاء إلى القاهرة مرة أخرى والتقيته وسلمته جميع خطاباته التي كانت تصلني بعد ذلك في صندوق بريد إحدى صديقاتي، ورأيت القلق على وجهه عندما مددت يدي لأسلمه جميع خطاباته التي أرسلها لي... لكنني قلت له إن هذا إجراء وقائي يحميني، فأنا أخشى أن يكتشف أهلي أمر ومكان هذه الخطابات العاطفية، لأن إخفاء هذه الخطابات يعتبر مشكلة كبيرة بالنسبة لي... وفهم ما أقصده، ولم يغضب وقال لي إنه لا يريد أن يكون سببا في مضايقتي، فهدفه الوحيد هو إسعادي... كانت مشاعري نحوه قوية وعنيفة جدا لدرجة أنني كنت أخشى أن يعرف أهلي كل شيء من عينيّ الحائرتين وتصرفاتي المرتبكة وشرودي الدائم وصمتي الطويل».

خطاب... وخطبة
وتستطرد شادية: فوجئت بخطاب جديد منه لكنه ليس لي أنا بل لوالدي... ماذا يقول في هذا الخطاب؟... هل سيفشي قصة حبنا؟... وماذا سيكون موقفي أمام والدي، الذي أحبه وأحترمه وأطيعه دائما؟... إنه ليس شابا طائشا، بل هو إنسان عاقل فلماذا يتسرع بإرسال هذا الخطاب؟... وعرفت أنه يطلب يدي... يريدني زوجة له، وكان ذلك أعز خطاب تسلمته في حياتي، لدرجة أنني لاأزال أحتفظ به حتى الآن... إنه يقدم نفسه لوالدي ويقول له كل شيء عن نفسه بصراحة، ويطلب تحديد موعد للقاء معه للاتفاق على كل شيء، وجاءني أبي وهو يحمل الخطاب، ولم يكن في حاجة لأن يحاول إقناعي، فقد كنت مقتنعة جدا بذلك الشاب الصعيدي الأسمر الوسيم، الذي كان أول حب حقيقي في حياتي، وزاد حبي له، وأصبح غراما مشتعلا، وفي اليوم الذي تخرج فيه في الكلية الحربية وضع «دبلة الخطبة» في إصبعي.

وقال لي: لا أحب أن تستمري في الغناء، ولا أريدك أن تظهري مرة أخرى على الشاشة، فأنت ملكي أنا وحدي... أريدك شريكة لحياتي.

ولم أعترض - أنا التي رفضت من قبل رجلين خوفا من أن يبعدني الزواج عن الفن الذي أحبه، لكنني لم أقدر على الاعتراض أمام حبيبي «الصعيدي» الأسمر الوسيم... هززت رأسي موافقة، وأنا مسحورة به وبكلماته، على الرغم من أن هذه الكلمات ستحرمني من عملي الفني الذي أعيش من أجله، ولم أناقشه أبدا في قراره بإبعادي عن الغناء والشاشة، فقد كنت مستعدة لأن أفعل أي شيء من أجله، وكل ما يسعده يسعدني وكل ما يرضيه يرضيني... أريد فقط أن أعيش معه حتى إن كان ذلك داخل كوخ... أريد أن أكون دائما إلى جواره حتى لو حرمني ذلك من تحقيق أكبر آمالي الفنية التي بدأت أقترب منها.

يوم عصيب
لكن السعادة عمرها قصير جدا - كما تقول شادية في مذكراتها التي نشرتها مجلة «آخر ساعة» المصرية - تضيف: كأنها حلم رائع لابد أن أفيق منه، وأصحو منه فجأة، فقد حدث أن استدعي حبيبي فجأة للدفاع عن الوطن والاشتراك في حرب فلسطين العام 1948، وكان يوما عصيبا قاتما يوم أن جاء ليودعني، وهو يرتدي ملابسه العسكرية، كأن قلبي كان يشعر بالذي سيحدث، لا أعرف لماذا أحسست بأن هذا هو آخر لقاء بيننا وأنني لن أراه بعد الآن، وحبست الدموع في عيني حتى غاب عني، وظللت أبكي بكاء مريرا متواصلا وصدقت مشاعري... لقد ذهب ولم يعد أبدا... استشهد في ميدان القتال... سقط حبيبي شهيدا واسمي يلف حول إصبعه فوق «دبلة» الخطبة.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:03


شادية ... معشوقة الجماهير / حبيبها استشهد في حرب فلسطين بالسلاح الفاسد

حب حقيقي لم تنسه رغم مرور الزمن

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

... وتابعت شادية حديثها: تحطمت جميع أحلامي وشعرت بأن قلبي قد تمزق، وبأنه ينزف دما، فقدت أي شعور بالحياة والناس من حولي، فمن دونه ليس للحياة معنى، لأنه كان حياتي نفسها، وظللت أياما طويلة لا أنام وشريط الذكريات يملأ عقلي منذ أول لقاء لنا يوم أن غنيت أمامه في حفل الزواج حتى آخر لقاء يوم أن ودعته وهو ذاهب إلى ميدان القتال، وإذا نمت أرى منظرا بشعا صورته وهو يقتل بالأسلحة الفاسدة التي كان يحارب بها وأصرخ مفزوعة، ولولا حنان أبي وعطف أمي ووقوف أهلي إلى جانبي في محنتي لكانت حياتي نفسها قد انتهت، وتحول صدر أمي الحنون إلى بحر من الدموع على حبيبي الذي ذهب ولم يعد لقد قتلوا حبيبي ذهب ضحية في حروب الخيانة والأسلحة الفاسدة.

ذكريات غالية
شادية - كما تؤكد في مذكراتها - كرهت قصر عابدين، الذي كان مقر حكم الملك فاروق، ملك مصر السابق، وكل الذين أرسلوا خطيبها وحبها الحقيقي «فتحي» إلى فلسطين ليموت بالأسلحة الفاسدة وعن ذلك تقول: كلما اقتربت من قصر عابدين أشعر بانقباض شديد وأشعر بأن جرح قلبي القديم يؤلمني ذلك الحب الحقيقي في حياتي، وما أزال أذكر حبيبي الشهيد لو كان قد عاش لكانت حياتي كلها قد تغيرت، ولكنت أصبحت الآن زوجة سعيدة وأما لـ «4» أو «5» أطفال.

وتضيف: كلما كنت أشعر بالضيق والوحدة أسرع إلى جهاز التسجيل، الذي كنت قد سجلت عليه حديثا دار بيننا أسمع وأسمع نفسي وأنا أتحدث معه، فتضيع من نفسي جميع مشاعر الضيق والوحدة كلما عشت مع الذكريات الغالية مع أيام السعادة القليلة في حياتي.

وانتهت أروع قصة حب في حياة شادية، التي بدأت في حي عابدين، الذي عاشت فيه سنوات من عمرها، وتحديدا عندما غنت في حفل زواج جارهم «غلبت أصالح في روحي» إعجابا منها بسيدة الغناء العربي أم كلثوم، ومع أن شادية نفسها قبل هذا الحب كانت تحلم به، وقبل هذا الحب كانت تقول: الحب زمان عندما كنت صغيرة في الرابعة عشرة الحب قبل أن أعرفه كان ألذ شيء في الوجود الحب هو حب الخيال أيامها كنت أحلم بالساعات، وأتخيل الفارس الذي سيلمحني حتى وأنا بعيدة عنه وراء الأسوار، ولكنني أخطف قلبه، فيغامر بحياته ويتسلل ويتخطى كل العقبات ويخطفني ويأخذني إلى جزيرة نائية ليس فيها إلا أنا وهو والعصافير والزهور وقنوات الماء، وعلى ضفافها الخضرة، أو أجد نفسي معه وسط الغابات المتشابكة، وهناك يبني بيتا بساعديه القوتين، حوائطه من جذع شجرة وسقفه من فروعها وغذاؤنا ما يصطاده ويعود به إليّ ونوقد النار لنتدفأ ونعد عليها غداءنا، ثم الفاكهة والأشجار التي نستظل تحتها لقد كانت أفلام «طرزان» منتشرة ومسيطرة عليّ في ذلك الوقت.

حب من لحم ودم
وتواصل شادية سرد تفاصيل قصتها قائلة: وتمر الأيام وأصل إلى سن السابعة عشرة، والأحلام وحدها لم تعد تكفيني يجب أن يتجسم حبي لشخص ما من لحم ودم والحب في هذه السن اندفاع عاطفة بلا عقل أخرج وأنا خالية القلب ثم ألمح شابا وسيما يعجبني إذاً فهو حبيبي ولا أرى في العالم كله غيره وأحس أنني وحدي التي اكتشفت أسرار الحب وأنني وحدي الخبيرة به.

وتمر الأيام يوما وراء يوم، فابتسامة منه حتى لو كانت مكتئبة تحولني إلى أسعد إنسانة في الدنيا، وعندما يعبس فالدنيا وقتها «وحشة»، سخيفة، أليس هو غاضبا؟ وتمر الأيام، وفي جلسة تضم مجموعة كبيرة أرى شابا آخر يعجبني إذاً فهذا هو فتى أحلامي وليس الآخر، وأوحي لسيدة بجانبي أن تطلب مني أن أغني ويستمع الجميع إليّ ولكن لم يكن يهمني أحد غيره، فأنا لا أغني إلا له وحده، وكلمات الإعجاب منه تصبح شيئا آخر، تجعل قلبي يقفز من الفرح.

إذن فهذه فرصتي لأتكلم معه ومع ذلك تظل الكلمات تتزاحم على طرف لساني ولا أستطيع أن أنطق بها ويحمر وجهي وترتعش يداي أين ذهبت جرأتي تاهت ضاعت وأنا أمامه، وفي حجرتي وأنا وحدي أظل أؤنب نفسي معلهش المرة الجاية، وأظل أعد الكلمات التي سأقولها له عندما أراه مرة أخرى، ولكن الكلمات تهرب مني في كل مرة.

هكذا تحدثت شادية عن أحلام الحب بعد أن خرجت من محنة حبها الأول وحزنها على فراقه الأبدي، ولكن بعد أن صعدت سلم النجومية وحققت شهرة كبيرة وعرفت نجوما والتقت بشرا وزارت بلادا وجاء العام 1952، بدأت قصة حب أخرى حقيقية، ولكن هذه المرة مع فتى الشاشة الأول في ذلك الوقت الفنان الراحل عماد حمدي، وذلك بعد شائعات عن علاقة حب مع الفنان كمال الشناوي، الذي شكل معها ثنائيا ناجحا في العديد من الأفلام، لكن المفارقة أن الشناوي تزوج من أختها الكبرى عفاف شاكر وتستمر الحكاية.
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:06

شادية ... معشوقة الجماهير / قصة حب بدأت على شاطئ الترعة... أثناء تصوير «أقوى من الحب»

زواج تحت التهديد... من عماد حمدي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».

انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

تزوجت شادية من الفنان عماد حمدي في 22 يوليو العام 1953، لتغلق باب الشائعات التي تحدثت عن قصة حب بينها والفنان كمال الشناوي، وقد أثار هذا الزواج الكثير من علامات الاستفهام، لأن أحدا لم يكن يتوقع أن تتزوج شادية من آخر غير كمال الشناوي، لكن كيف تزوجت شادية من عماد حمدي، بالرغم من فارق السن الكبير بينهما؟... الإجابة في السطور التالية.

تعرفنا في الحلقة السابقة... أن أول حب في حياة شادية كان هو «الضابط فتحي»، الذي استشهد في حرب فلسطين العام 1948، لتواجه الفنانة الشابة والصاعدة - آنذاك - صدمة قاسية جعلتها تنصرف تماما إلى عملها بعد أن أفاقت من المأساة، التي يعود إليها الكثير والكثير في تشكيل مسار حياة شادية الفني والإنساني، فلولا هذه الصدمة ما كانت شادية غمست نفسها في العمل من أجل أن تنسى، ما أكسبها خبرة ونضجا مبكرين.

وانعكس ذلك أيضا على شخصيتها، التي يقول المقربون منها إنها كانت مختلفة عما يراه الجمهور على الشاشة، فهي هادئة وديعة رزينة، حساسة لكل ما يؤذي الآخرين، رقيقة وناعمة، خيرة إلى أبعد حد، لكنها ليست «دلوعة» إلى الحد الذي كان يظهر أمام الجمهور على الشاشة.

وعلى الرغم من تمثيل شادية أدوار الحب والغرام، فإنها وبعد تلك الصدمة، انصرف تفكيرها عن الحب، وكانت تعيش بكيانها كله لعملها وأسرتها، ولا تعرف شيئا في الدنيا سوى البيت والاستوديو، تتنقل بينهما في حراسة والديها وإخوتها بالتناوب، ولم يشغل قلبها شيء عن نجاحها وسعادة أسرتها إلى أن تسلل حب عماد حمدي إلى قلبها.

أول لقاء
كان أول لقاء بين شادية وعماد حمدي في العام 1946، في فيلم «أزهار وأشواك»، ولم تكن البطولة فيه لـ «شادية»، وإنما غنت بصوتها فقط بدلا عن المطربة اللبنانية أمل شوقي، حيث كانت بطولة الفيلم موزعة بين مديحة يسري ويحيى شاهين وعماد حمدي، وبالطبع فإن شادية لم تلفت نظر فتى الشاشة الوسيم في هذا الفيلم، كما لم يخطر ببالها أيضا أنه سيكون يوما فارس أحلامها، بل زوجها أيضا.

كان عماد حمدي في ذلك الوقت فتى الشاشة الأول، ونجما لامعا مرموقا، بينما كانت هي في بداية الطريق تحاول صعود أولى درجات السلم الغنائي والتمثيلي،

وتمر السنوات، وبعد «6» أعوام كاملة سارت فيها شادية بموهبتها في طريق النجاح، من دون أن تحاول الاستناد إلى أحد، التقت مرة أخرى عماد حمدي في فيلم «أشكي لمين» العام 1951 و«أقوى من الحب» العام 1953.

وفي الفيلمين مثلت شادية مع عماد حمدي أدوار العشق والغرام، وكان فتى الشاشة حمدي في ذلك الوقت - في الثالثة والأربعين من عمره، أي أنه يكبرها بضعف عمرها تقريبا، وكان قد احتفل بالعام السادس لزواجه من الممثلة المسرحية فتحية شريف، التي أنجب منها ابنهما الوحيد «نادر»، الذي كان بلغ في العام 1953 عامه الثالث.

كانت هناك عوامل كثيرة تجمع بين شادية وعماد حمدي، وترشحهما لارتباط قوي، أهمها ذلك التوافق في شخصية كل منهما، فقد كان كلاهما أشبه بشخص غريب عن الوسط السينمائي، فقد كانت أخلاق عماد حمدي كأخلاق الفرسان، يندر وجودها بين الممثلين ونجوم السينما، هادئ، وديع، يتميز بالرزانة والوقار، جاد لا يعرف التهريج، لا يحب الصخب، ويبتعد عنه، لدرجة أنه إذا كان في مكان لا يشعر الحاضرون بوجوده ويتميز بالرجولة والشهامة.

أما شادية فكانت تعيش حياتها بين أسرتها، حياة مستقرة هادئة، لا صخب فيها، لا ترى منها إلا صفات الفتاة المهذبة، تحافظ كثيرا على سمعتها في الوسط الفني، ولا تسير إلا ومعها حارس من أسرتها.

في ذلك الوقت كانت الشائعات ترجح زواج شادية من كمال الشناوي، الذي قدمت معه في بدايتها 12 فيلما في 5 سنوات، وتوقع الجميع أن يتوج هذا التألق الفني بالزواج، لكن شادية وكعادتها دائما تفاجئ من حولها بقرارات مختلفة، نعم ستتزوج، لكن من عماد حمدي، وليس كمال الشناوي.الذي كان في ذلك الوقت زوجا لأخت شادية الكبيرة... عفاف شاكر.

شرارة الحب
وكان لولادة الحب بين شادية وعماد حمدي قصة فريدة، فقد كانا يعملان معا في فيلم «أقوى من الحب»، وكان من بين مشاهد الفيلم ذلك المشهد الذي تجلس فيه شادية تغني على حافة ترعة، أغنية «كسفتيني يا سنارة» وهي تصطاد السمك.

وأثناء اندماجها في الغناء والتصوير انزلقت قدمها، وسقطت في الترعة، فأسرع عماد حمدي وقفز في الترعة بملابسه، وجذبها إلى الشاطئ، ووضع الجاكيت الذي كان يرتديه على جسمها الذي كان يرتجف من شدة البرودة، وأسرع إلى أحد المقاهي القريبة، وأحضر لها كوب «ينسون» ساخنا.
هذه اللمحة الإنسانية، وهذا الاندفاع من عماد حمدي لفتا نظر شادية، وأحست به يتسلل إلى قلبها وعقلها في وقت واحد ، وفي مساء اليوم نفسه اتصل بها هاتفيا ليطئمن عليها، وطلب منها ألا تسرع بمغادرة المنزل والنزول للعمل وهي مريضة وأخبرها بأنه سيلغي سفره إلى بلدته، حتى يكمل تصوير مشاهده في الفيلم لتحصل على اكبر قدر من الراحة، وأحست شادية بشعور غريب نحو عماد حمدي، وبادلها هو الشعور ذاته.

ومع مطلع العام 1953 سير مجلس قيادة ثورة يوليو 1952، «قطار الرحمة»، الذي أطلق عليه بعد ذلك «قطار الحب»، حاملا نجوم السينما والغناء ليطوف أرجاء مصر شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، احتفالا بمرور 6 أشهر على قيام الثورة.

والتقت شادية عماد حمدي في القطار المتجه من القاهرة إلى الصعيد، وأمضيا معا 17 يوما ذهابا وإيابا بين القاهرة وأسوان، وكانت هذه فرصة سانحة - لاسيما مع جو الصفاء الذي كان يسود الرحلة - ليفاتح كل منهما الآخر بحقيقة شعوره نحوه، حتى إذا انتهت رحلة قطار الحب كان الحب قد أصبح عقدا رسميا بين شادية وعماد حمدي.

لكن ماذا بعد أن انتهت الرحلة، وتعذر لقاؤهما كل يوم... وانتهت احتفالات الثورة وحفلات التحرير، ولم تكن هناك أفلام جديدة يمثلانها معا؟!
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:18

شادية ... معشوقة الجماهير 12 / همسات ترددت بقوة في الوسط الفني حول علاقة «حبها» أحالت حياتها الى جحيم لا يطاق

الفتاة العذبة النحيلة في مواجهة الطوفان

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

لقد تمكن الحب من قلب كل منهما-شادية وعماد- وحدث في ذلك الوقت أن سافر عماد حمدي الى الاسكندرية لتصوير بعض المشاهد الخارجية لفيلمه «آثار على الرمال»، وأمضى هناك 23 يوما، مرت عليه طويلة ثقيلة، فكان يكتب لها رسالة غرامية ملتهبة كل يوم تحمل أحر عبارات الحب وكلمات العشق، وتكتوي بنار الفراق.

وللمرة الأولى في حياتها كتبت شادية رسالتين احتوتا كل ما يضمه قلبها الصغير من مشاعر حب فياضة نحو عماد حمدي الذي انتظر رسائلها بلهفة المشتاق، وأخفى هاتين الرسالتين، اللتين عطرتهما شادية بعطرها الخاص، الى جانب ما حملتاه من عبارات تسجل مشاعرها الملتهبة - في مكان أمين بعيدا عن نظر زوجته فتحية شريف، التي كانت بدأت تترامى الى سمعها قصة زوجها مع حبيبته شادية، لكنها كانت في حيرة ما بين الرفض والتصديق، خاصة بعدما نشرت احدى المجلات في ذلك الوقت - اسمها «الفن» - خبرا تكهنت فيه بقرب زواج شادية من عماد حمدي الذي أسرع الى تكذيب الخبر، بل رصد مبلغ ألف جنيه، بكل قيمة هذا المبلغ في ذلك الوقت - سيدفعه للمجلة اذا تحقق ذلك الخبر، وذلك في محاولة منه لصرف نظر زوجته وعقلها عن التفكير في الأمر.

لكن الهمسات التي كانت تتردد بقوة في الوسط الفني حول علاقة الحب بين شادية وعماد حمدي، وتترامى الى منزل فتحية شريف، أحالت حياتها مع عماد حمدي الى جحيم لا يطاق، ولم يجد أمامه الا أن يهجر البيت ليقيم في شقة بمفرده.

أما شادية فقد سافرت الى الاسكندرية للاستجمام بعد أن انتهت من تصوير فيلم «أقوى من الحب» الذي قاما معا ببطولته، وكان الهدف الحقيقي للسفر الابتعاد عن الشائعات، لكن عماد حمدي لحق بها، وكان يحوم بسيارته أسفل نافذة غرفتها في فندق «السيرو» ويتسلل ليراها على شاطئ «جليم»، الذي شهد أروع وأكثر فصول قصة الحب دفئا، بينه وبين شادية.

زواج تحت التهديد
وقصة زواج شادية وعماد حمدي لا تخلو من الغرابة والاختلاف وكأن هذا الاختلاف كان سمة قدرية من سمات الفتاة العذبة النحيلة الجميلة شادية.

فربما كانت قصة الحب بين شادية وعماد حمدي طالت أكثر قبل أن تكلل بالزواج، وربما كانت انتهت مثلما انتهى فيلمهما «أقوى من الحب» بعودة الحبيب الى بيته وأسرته، لأنهما أقوى من الحب، كما حدث في الفيلم.

كان يمكن أن يحدث هذا لولا أن رسالتي شادية المعطرتين وقعتا في يد فتحية شريف زوجه عماد حمدي - بالصدفة البحتة، ذلك أن الخادم الذي كان يعمل في بيت الزوجية، كان يذهب بين الحين والآخر الى الشقة التي كان يقيم فيها عماد حمدي بمفرده ليتولى تدبير شؤون البيت، وذات يوم طلبت «فتحية» حقيبة للسفر من شقة عماد، حيث كان يحتفظ بحقيبتين، أخفى في احداهما رسالتي شادية الغراميتين، وعندما طلبت الحقيبة، قال للخادم احمل احدى الحقيبتين اليها، ونسي موضوع الرسالتين.
وتصادف أن أخذ الخادم الحقيبة التي بها الخطابان، ليقعا، في يد زوجته، ليتحول شكها في وجود علاقة بين زوجها وشادية الى يقين وجنون!

حملت فتحية شريف الرسالتين كالمجنونة الى صديق زوجها مدير استوديو مصر في ذلك الوقت محمد رجائي، وهددت باثارة فضيحة كبرى للفنانة الصغيرة، وطلبت منه أن يبلغ ذلك لصديقه عماد حمدي، فأسرع اليه وأبلغه بأن زوجته عازمة على الانتقام، وأنها ستفضح شادية بالرسالتين وستنشرهما في الصحف، وستشوه وجه شادية بماء النار.

وقع عماد حمدي في حيرة من امره، بين أن يضحي ببيته، أو أن يضحي بحبيبته، لكن الموقف حسم بعد أن تصرفت زوجته على هذا النحو الطائش، فقد قرر أن يطلقها ويتزوج شادية ويقطع عليها طريق الاساءة لسمعتها وتدميرها، فأسرع الى اخبار شادية بالأمر وأبلغها ضرورة أن يتصرفا بسرعة.

كان زوج «سعاد شاكر» شقيقة شادية، من أشد المعجبين بفن عماد حمدي وبشخصه أيضا، وكان يقيم وزوجته في «جليم» بالاسكندرية لتمضية الصيف ولما علم بالأمر استدعى شادية وعماد حمدي، وأحضر المأذون وأتم زواجهما، وفي الوقت ذاته طلق عماد حمدي زوجته فتحية شريف، وفاجأها بارسال وثيقة الطلاق بسرعة، وبذلك أصبح تهديدها بنشر رسالتي شادية الغراميتين لا أهمية له بعد أن أصبحت شادية زوجته.

طلاق مفاجئ
عاشت شادية وعماد حمدي أسعد أيام حياتهما، ومضت بهما الشهور والسنون على أجنحة السعادة والحب، ثلاث سنوات رفرف فيها الهناء والرخاء على حياة الزوجين الحبيبين الى أن بدأت رياح الغيرة تعصف بكيانها بسبب فارق السن الكبير بينهما.

وكانت تتمنى الانجاب من أول أزواجها عماد حمدي، كان كيانها مفعما بحلم الأمومة، الذي لم يتحقق لها طيلة حياتها رغم حبها الشديد للأطفال، وحاولت الانجاب فعلا رغم نصائح الأطباء لها بخطورة الحمل على صحتها، وحملت لكن الله لم يحقق لها رغبتها.

وكما تم زواج شادية وعماد حمدي في شكل سريع ومفاجئ للجميع، تم أيضا طلاقهما بشكل مفاجئ العام 1956، بعد أن كانت الغيرة على شادية من جانب عماد حمدي بسبب فارق السن بدأت تأكل حبه وقلبه، وتتحول الى قضبان تخنق شادية وحبها له.

وانتهت أجمل قصة حب عرفها الوسط الفني في الخمسينات بالطلاق، وكان على شادية بعد ذلك أن تواجه سيلا من الشائعات حاصرها، وربط بينها، وكثيرين من نجوم الوسط السينمائي والغنائي والصحافي أيضا، الى أن تخلصت من هذه الشائعات بزواج جديد!
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:21

شادية ... معشوقة الجماهير 13 / عندما تزوجت شابا يصغرها بسنوات عدة... اسمه عزيز فتحي

زواج ثانٍ وطلاق... وثالث «وهمي» ورابع «غامض»

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

بعد ان فشلت قصة حب شادية وفريد الأطرش وحال بين زواجهما الشائعات والوشايات والكبرياء، فاجأت «الدلوعة» الجميع بزواجها للمرة الثانية في 20 يناير 1958 من عزيز فتحي الذي كان يعمل مهندسا بالاذاعة، وكانت تعرفت عليه وتوطدت العلاقة بينهما في سهرات فريد الأطرش التي كان يتردد عليها (الزوج الثاني) بصحبة خالتيه الفنانتين ميمي وزوزو شكيب.

أسرع زواج
كان عزيز فتحي يصغر شادية بعدة أعوام وكان ابن احدى العائلات العريقة، فوالده هو المستشار محمد فتحي... وكانت بداية الحب بينهما على شاطئ «ستانلي» بمدينة الاسكندرية الساحلية في مطلع شهر أغسطس من العام 1957، وبعد فترة تعارف لم تزد على 10 أيام قررا الزواج وباركت الأسرتان زواجهما.

وللمرة الثانية يتم الزواج في طقوس توحي بانه مفاجئ أيضا، وكذلك للمرة الثانية يتم الزواج في شقة الشقيقة الكبرى لشادية «سعاد شاكر»، ولم يحضر عقد القران سوى شقيقتيها سعاد وعفاف وشقيقيها محمد وطاهر ووالديها، وبعد عقد القران قرر العروسان السفر الى الاسكندرية لمفاجأة باقي أفراد الأسرتين الذين لم يحضروا عقد القران واذا بهما يفاجآن بوفاة زوج خالة العريس الفنان الراحل سراج منير، الذي كان متزوجا من الفنانة ميمي شكيب.

ورغم السرية والكتمان اللذين أحيط بهما عقد القران فوجئ العروسان بنشر الخبر في الصحف في اليوم التالي، وتسبب ذلك في حرج لشادية أمام ميمي شكيب التي لعبت الدور الأكبر في اتمام هذا الزواج.

مفاجأة وطلاق
وكما يؤكد الكاتب المصري محمد سعيد - في موضوع مطول عن شادية: لم تكن « الدلوعة» تعلم ان المهندس الشاب متزوج من أخرى قبلها، لكنها اكتشفت ذلك الأمر بعد الزواج بشهر واحد فقلبت الدنيا رأسا على عقب، واعتبرت انه خدعها حين أوهمها بانه تزوج وطلق زوجته الأولى قبل ان يرتبط بها.

ولم يمض وقت طويل حتى وقعت المشاكل بين شادية وزوجها عزيز فتحي لضيقه الشديد من شهرتها، وقد حاولت شادية بكل طاقتها ان تحافظ على هذا الزواج وتبعده عن حافة الانهيار لدرجة انها كانت تحاول فتح المجال لزوجها المهندس الشاب للعمل بالسينما بعد ان عرض عليه بعض المخرجين ذلك، وأقنعته على أساس ان يتمكن من تعويض الفارق بين دخله من عمله ودخلها الكبير من فنها، حتى لا تكون هناك حساسية بينهما.

وأجرى له اختبارين أمام الكاميرا لكنه فشل فيهما، وأدى هذا الى رد فعل سيئ عنده، فأخذ يتدخل في عملها، ويتتبعها في الاستوديوهات التي تصور فيها، ويقيد من حريتها بشكل أو بآخر.
وأمام ذلك لم تجد شادية سوى طلب الطلاق الذي ماطل فيه، فأقامت دعوى قضائية استمرت بالمحاكم فترة طويلة ولم تنته الا بعد اتفاق ودي بين والد الزوج المستشار محمد فتحي ووالد شادية المهندس كمال شاكر.

مرحلة جديدة
بعد هذه الزيجة السريعة القصيرة استردت «مطربة المراهقات» و«دلوعة الشاشة» حريتها وقررت ان تتفرغ لفنها وان تعيش في هدوء بعيدا عن التوتر والزواج والغيرة والعناد، لكن الشائعات لم ترحمها، ففي ذلك الوقت كانت علاقة شادية بالوسط الصحافي توطدت بقوة وكانت تتردد على سهرات تجمع كبار الصحافيين والأدباء والمثقفين والفنانين وكان طبيعيا ان تمتد جسور التعارف بينها وبين سواد هذه السهرات الفكرية التي دخلت عالمها من خلال الكاتب الكبير مصطفى أمين.

ويوضح محمد سعيد ان الشائعات ربطت بين شادية وبين سياسيين وصحافيين كبار، وكذلك بينها وبين ثري سعودي، ورجل أعمال، وديبلوماسي تركي، وكذلك الموسيقار محمد الموجي... والموسيقار بليغ حمدي.

الزوج الثالث
وذهبت الأمور لأبعد من ذلك، حيث قيل ان الكاتب الكبير أحمد رجب كاد يحمل في شبابه لقب الزوج الثالث لشادية، وان ذلك حدث عندما كانت تتردد على مجالس المجتمع الصحافي، وكان هناك اعجاب متبادل بينها وبين هذا الصحافي الشاب ما جعل أصدقاءه الصحافيين يرشحونه للزواج منها.
وقد كتب أحمد رجب بنفسه هذه القصة بشكل ساخر في مجلة «الجيل» التي كانت تصدرها «أخبار اليوم» تحت عنوان «انا جوز شادية» كتبها في شكل خيالي، وكانها حلم من أحلام اليقظة وكتب يقول: «فجأة كدت أصبح جوز شادية وفجأة أيضا كدت أتحول الى طبق فتة لزملائي الصحافيين خصوصا زميلي المهذب المتربي المؤدب ابن الناس «جليل البنداري» الشهير باسم «جليل الأدب»، فاذا شاهدني زملائي أراقص شادية في أيام الخطبة والغرام الحامي، وضعوا اسمي «ملفوفا» في باب «أخبار الناس» قائلين مطربة سينمائية معروفة كانت ترقص مع صحافي شاب في «بلفدير هيلتون» طوال الليل واليد باليد والخد على الخد والزواج في الغد، فاذا تزوجتها نقلوا اسمي من باب أخبار الناس الى الصفحة الأولى مع صورتي طبعا، فاذا قضينا شهر العسل نقلوا اسمي بعد تسعة أشهر من الصفحة الأولى الى باب «مواليد الأمس» مسبوقا باسم النبي حارسه انبته الله نباتا حسنا، فاذا أثارت شادية غيرتي وضربتها قلمين نقلوا اسمي من «مواليد الأمس» الى حوادث أمس، فاذا أصرت شادية على الطلاق وطلبت انا ألف جنيه لأطلقها نقلوا اسمي الى صفحة الجرائم، وهكذا ظل اسمي يتجول ويتنزه في طول الجريدة وعرضها لانني جوز شادية، وقد كدت هذا الأسبوع ان أصبح ذلك الجوز، والحكاية في منتهى البساطة يمكن ان تحدث لك فجأة كما حدثت لي».

هذا المقال الطريف الساخر الذي كتبه أحمد رجب كان ينفي فيه انه سيتزوج شادية ولخص فيه أيضا ما تعرضت له في زواجها الثاني من المهندس عزيز فتحي الذي طلب منها ألف جنيه حتى يوافق على طلاقها، لكن اذا كانت هذه الشائعة لم تحدث تأثيرا كبيرا فان قصة أخرى هي قصة زواج شادية من الكاتب الصحافي الكبير الراحل مصطفى أمين أقامت الدنيا ولم تقعدها واستغلتها ضده أجهزة أمنية لدرجة انه اضطر لتوضيح الأمر للرئيس الراحل جمال عبدالناصر ونفي هذا الزواج.
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:24

شادية ... معشوقة الجماهير 14 / مصطفى أمين أخذ بيدها في فترة حرجة من حياتها

أسرار مجهولة... في حياة دلوعة الشاشة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

في مرحلة من حياة شادية انفتحت أمامها دنيا جديدة، أخذ بيدها الكاتب الصحافي الكبير الراحل مصطفى أمين، الذي ظهر في حياتها في فترة حرجة أعقبت فشلها في زيجتها الثانية من المهندس الإذاعي عزيز فتحي، لقد عرفت شادية طريقها إلى عالم جديد، يخلو من الصخب، لكنه مفعم بالأفكار والثقافة والحياة الحقيقية، التي انتزعها منها فنها.

وفي هذا العالم التقت شادية وجوها لامعة وأسماء براقة، ربما كانت تسمعها وتهتز لها، أو ترتجف منها، لكن مصطفى أمين جعلها جزءا من هذا العالم المتألق.

كان لفشل شادية في زواجها من عزيز فتحي تأثير سلبي عليها دفعها للحزن والإحباط، لكنها سرعان ما تابعت مسيرتها وعادت إلى العمل قدر استطاعتها.

فذات يوم دعا الكاتب الكبير مصطفى أمين شادية إلى حفل كان دعا اليه أيضا عددا كبيرا من الفنانين والصحافيين الكبار، وكان هذا الحفل هو بداية دخول شادية عالما جديدا، بل ومرحلة جديدة من حياتها، وصفتها هي نفسها بأنها كانت من أجمل فترات حياتها، «فترة عاقلة ورائعة، وجدت فيها نفسي».

في هذا العالم الجديد خرجت شادية من دائرة حياتها التقليدية التي كانت تنحصر بين التمثيل السينمائي والغناء، وانتقلت إلى حياة جديدة قابلت فيها عقولا كبيرة، وشخصيات مرموقة تتحدث في الصحافة والأدب والسياسة والفن، وشتى أمور الدنيا.

وفي هذا اليوم أيضا ولدت صداقة جميلة بين شادية والكاتب الكبير مصطفى أمين، ولقد تسرب هذا الصحافي الكبير اللامع إلى عقلها، وشعرت تجاهه بنوع من الحب، الذي يختلف عن العواطف الدارجة والمتعارف عليها، لقد شعرت شادية وهو يودعها في نهاية الحفل بأنه حينما ضغط على يدها، وهو يصافحها، إنما ضغط على عقلها، وملك عليها تفكيرها.

وشعرت شادية بأن صداقة هذا النوع من البشر هي أجمل ما في الحياة، لأنهم أناس يعيشون في عالم آخر، عالم جديد من صفوة نجوم الصحافة والأدب والفن.

مع الكبار
وجدت شادية نفسها مشدودة إلى هذا العالم الساحر، وليلة بعد ليلة كانت تسهر في ضيافة الكاتب الكبير مصطفى أمين ومع صفوة المجتمع، جلسات كان يحضرها عادة الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب وزوجته نهلة القدسي أحيانا، وعبدالحليم حافظ وكمال الطويل، وكامل الشناوي، وأحمد رجب، وموسى صبري، وجليل البنداري، وأنيس منصور، وكمال الملاخ.

أخذت شادية التي كانت صغيرة جدا وسط كثير من هؤلاء العمالقة، تراقب كيف يتصرف هؤلاء الكبار، وكيف يسرع عبدالوهاب أحيانا إلى ورقة وقلم ليكتب حروفا لم تفهم معناها، عرفت فيما بعد أنها نوتة موسيقية لجملة لحنية عنت على خاطره في ذلك الوقت.

وكانت شادية تشعر بنوع من التميز عندما تقرأ في اليوم التالي في الصحف كلاما وأخبارا سمعتها في الليلة السابقة، وذلك بفضل معرفتها بهؤلاء الكبار، الذين تصنع الأخبار بين أيديهم.

لكن التصاق شادية الشديد بهذا العالم لفت الأنظار، ونُسجت قصص كثيرة حولها، وتولدت اشاعات عدة، منها اشاعة، أو مزحة زواجها من الصحافي الكبير أحمد رجب،التي تكلمنا عنها، لكن علاقة الصداقة التي نشأت بين شادية والصحافي الكبير مصطفى أمين فتحت الباب للكثير من التأويلات، فهناك من قال إنها صداقة، ومن قال إنها علاقة غرامية.

صداقة أم زواج ؟
لقد عملت ماكينة الاشاعات بقوة لتنتج أخبارا تنشرها الصحف حول نوع العلاقة بين شادية ومصطفى أمين، وأطلق بعض الصحافيين العنان لخيالهم، ونسجوا قصصا حول علاقة الزواج بين مصطفى أمين وشادية.

الأغرب من ذلك أن مصطفى أمين تلقى يوما دعوة حكومية لحضور حفل كان يحضره الرئيس جمال عبدالناصر، وكانت الدعوة موجهة للكاتب مصطفى أمين و«حرمه»، وأصيب أمين بالدهشة، لأنه لم يكن متزوجا في ذلك الوقت، ما دفعه إلى الاتصال بالرئيس جمال عبدالناصر ليخبره بأنه غير متزوج، وتكشف بعد ذلك أن جهازا أمنيا أراد أن يسيء إلى الكاتب الكبير.

وقد أكد بعض الذين عاصروا شادية وكانوا قريبين جدا منها أن هذا الزواج كان إحدى النقاط التي تناولتها التحقيقات التي أجريت مع مصطفى أمين في قضية التخابر مع أميركا التي اتهم فيها. وقال هؤلاء إن الأحاديث كانت تدور في ذلك الوقت حول زواج عرفي بين الصحافي الكبير والنجمة الصاعدة، بل إن البعض لم يستبعد حدوث الزواج بالفعل، ولكن الواقع أن شادية لم تنف ولم تؤكد هذا الأمر، في شكل قاطع، وهو ما فعله أيضا الكاتب الكبير الراحل مصطفى أمين الذي لم يشأ أن يدخل في معارك يظهر فيها في موقف الدفاع عن النفس.

بل إنه لم يحدث يوما أن قالت شادية إنها تزوجت مصطفى أمين الذي تعترف له بفضل كبير في توجيهها ووضعها على بداية طريق سينمائي وفني أدخلها مرحلة النضج الفني بعد سلسلة من الأفلام والأغاني الخفيفة.

وحينما سئلت شادية يوما عن هذا الموضوع قالت: «إن الكاتب الكبير مصطفى أمين علمني كيف أفكر بعقلي قبل قلبي، وكان يعطيني الحنان بلا حساب، ويدفعني للبحث عن الأدوار الجيدة، وهو الذي طالبني بالابتعاد عن الأدوار الخفيفة التافهة، وقد أقنعني بأن أعود إلى الغناء، الذي كنت تركته لفترة، وكان يساعدني على انتقاء الأغنية الجيدة، ومع ذلك فقد قالت الاشاعات إن زواجي منه أبعدني عن الحياة الفنية، والحقيقة أن صداقتي مع هذا الكاتب الكبير كانت من أجمل فترات حياتي، فترة عاقلة ورائعة، وجدت نفسي فيها».

هكذا رسمت شادية صورة العلاقة بينها والكاتب الكبير مصطفى أمين، وقالت: «إنني أدين للأستاذ مصطفى أمين بالكثير، إنه صاحب الفضل في النضج العقلي الذي يظهر في تصرفاتي وعملي وأفلامي، وفي علاقاتي بالناس من حولي، لقد جعلني أحب الحياة بعد أن كرهتها».

وعندما سألوا الفنان كمال الشناوي حول حقيقة زواج شادية من مصطفى أمين، قال إنه لا يعلم شيئا عن هذا الموضوع، وليست لديه فكرة عنه، وقال «لا أحب أن أتكلم في شيء كهذا»... وهكذا أيضا ترك كمال الشناوي الذي بدأ مشواره الفني مع شادية وكون معها أبرز ثنائي سينمائي حتى الآن، وقدم معها ثلاثين فيلما توزعت على مراحلها المختلفة، ترك الباب مفتوحا، لم يؤكد أو ينف، مثلما فعلت شادية.

ولاتزال قصة شادية ومصطفى أمين أحد الأسرار المجهولة في حياة دلوعة الشاشة، التي سنجدها بداية من العام 1959 تتجه اتجاها فنيا آخر وتنتقل إلى مرحلة النضج الفني الذي بدأته مع فيلم «المرأة المجهولة»، الذي شاركها بطولته أيضا كمال الشناوي.
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:27


شادية ... معشوقة الجماهير 15 / شكّلا ثنائيا غنائيا رائعا وناجحا... في أكثر من فيلم

حب دمرته الإشاعات... مع فريد الأطرش

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».

انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

شكلت شادية مع الموسيقار والفنان الراحل فريد الأطرش ثنائيا فنيا رائعا وناجحا في عالم الغناء, وعملا معا في أكثر من فيلم، وسريعا دب الحب في قلبيهما وكادا يتزوجان لولا الكبرياء والاشاعات.
كان فريد شخصية فنية مبدعة تركت بصمة فريدة من نوعها في صفحات الموسيقى العربية وأعطى باحساسه المرهف الكلمات والنغم وأوزان القوافي سحرا رقيقا يفوق الوصف، ملأ الدنيا نغما عذبا والأسماع طربا والقلوب نشوة، فالتفتت حوله الجماهير .

ولد فريد في جبل العرب في 30 يوليو1915 في بلدة القريا، وكان والده حينها مديرا لناحية القريا، ثم انتقلت العائلة الى حاصبيا عندما عين والده قائم مقام هناك في العام 1916 وفي العام 1918 انتقلوا الى بيروت.

وعندما طالبت القوات الفرنسية باعتقال والد فريد الأمير فهد الأطرش العام 1924 ذهبت العائلة كلها «علياء منذر، فريد، فؤاد، اسمهان» بسيارة الى حيفا، ثم وصل بهم المطاف الى مصر عندئذ منعوا من الدخول لعدم وجود أوراق ثبوتية فعلم بهم الزعيم المصري الراحل سعد زغلول فأمر بادخالهم فورا الى مصر، وبعد ذلك سكنت الأسرة في حي للمسيحيين خوفا من ملاحقة الفرنسيين لهم .

ونال فريد الشهادة الابتدائية من مدرسة الروم الكاثوليك وكان ذكيا جدا وسجّل سرّا في معهد للموسيقى وهو ابن عشر سنوات فظهر اهتمامه ونبوغه في الموسيقى فتعلم في المعهد أصول الموسيقى العزف والصولفيج لسنوات عدة، وكان من أساتذته رياض السنباطي الذي علمه العزف على العود فأتقن العزف بسرعة وبعدها بدأ يعمل مع فرقة بديعة مصابني وفرقة ابراهيم حمودة وصدفة سمعه المدير الفني للاذاعة المصرية مدحت عاصم وهو يعزف في المعهد الموسيقي فأعجب بعزفه وشجعه على المضي في العزف والغناء، وبذلك جاءت الفرصة لفريد ليكون عازفا على العود في الاذاعة المصرية وبعدها مطربا، وقد غنّى أول لحن له «بحب من غير أمل» وبعدها «يا ريتني طير».

وكان فريد في البداية يغني بمصاحبة العود فقط ثم بمصاحبة الفرقة الموسيقية وبلمحة البرق طارت شهرته عن طريق الاذاعة وظهرت مواهبه في التلحين بجانب الغناء.

شرارة الحب
قرّب القدر بين شادية والمطرب الراحل فريد الأطرش حين عملت معه في فيلم «ودعت حبك» العام 1956 من اخراج يوسف شاهين، ولم تكن شادية تحب أغاني فريد، وهذا ما واجهته به ذات يوم ولكنها عندما اقتربت منه أحبت فيه صفات عديدة على حد قولها مثل الحنان والرقة والأمان وخفة الدم.

وفريد... كان شخصية فريدة فعلا مهذبا رقيقا ويملك الكثير من الحنان وخفة الدم ودماثة الخلق... ومثله شادية التي لا تكف عن الضحك وتملك براءة وشقاوة الأطفال، وكانت شادية حزينة بعد انفصالها عن زوجها الفنان عماد حمدي فحاول العاملون في الفيلم التسرية عنها واقترب فريد من شادية ووضح الحب عليه كما اعترف في مذكراته مع الكاتب المصري فوميل لبيب.

كان فريد غير واثق من حب شادية له، وكان يعتقد ان مشاعرها لا تتعدى حدود الزمالة، ولاحظ فريق عمل الفيلم اهتمام فريد بها وقلقه عليها عند تأخرها أو غيابها. حتى اعترف لها وبدأت قصة الحب الناعمة .

وأكد فريد في مذكراته ان شادية عوضته عن كل عذاب الماضي بحنانها واهتمامها به وسؤالها عن أكله وشربه وساعات نومه، وكانت تطبخ له بيدها، فقد كانت بالفعل طباخة ماهرة وتنسى انها فنانة وتتذكر فقط انها «ست بيت»، وهذا يعود لنشأتها في أسرة تحترم الحياة الأسرية وتقدس العادات المتوراثة من احترام الكبير، فوالدتها خديجة هانم ست البيت الطباخة الماهرة التي كان يطلب منها ملك مصر السابق فاروق في انشاص بمحافظة الشرقية «شمال شرق العاصمة المصرية» الفطير والأكلات التركية التي كانت تبرع فيها، وبالطبع نشأة كهذه لن تجعل شادية تتقبل قصة حب من دون نهاية سعيدة وزواج خصوصا ان الأسرة بدأت تسأل، وأيضا الناس والصحافة التي تسربت اليهما الأخبار.

حياة... ضد الزواج
لكن طبيعة فريد وحياته الصاخبة وأصدقاءه كانت تعطل فكرة الزواج في رأسه خصوصا بعد اكتشافه لمرضه. وبدأ الصراع داخل عقل فريد بين قلقه من فقدان شادية وقلقه من الزواج الذي يقضي على الحب وأيضا مرضه وملازمته للفراش واحساسه بحاجة شديدة الى زوجة ترعاه مثل شادية التي أدخلت البهجة والسعادة والحنان والأمل لحياة فريد.

وقرر فريد السفر لاجراء فحوصات في باريس كما طلب منه الطبيب وأيضا ليختبر حبه لشادية. وهل هو حب حقيقي فعلا أم مجرد احساس جميل وعابر نتيجة للزمالة وجو الفيلم؟

وكان تعبيره بنفسه عن فراق شادية أجمل من ان يوصف كما قال لفوميل لبيب في مذكراته : «طرت الى باريس وأحسست فراغا لا سبيل الى شغله حتى ولو اجتمع لي عشرون صديقا ، وأفكاري تطير الى القاهرة وأتخيلها في البيت أو الاستديو أو بين صاحباتها وكنت أتحدث اليها مرة كل يومين ويستبد بي الشوق فأتحدث كل يوم ... كيف اذا أستغني عنها».
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:29


شادية ... معشوقة الجماهير 16 / تردده وكبرياؤها والإشاعات منعت زواجهما

مؤامرة... منعت زواجها من فريد الأطرش

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

... وبالفعل اتصل فريد بشادية وأخبرها بأنهما سيتزوجان في الإسكندرية بعد نزوله من الباخرة، ويفاجئان كل الناس، وقال لها إنه سوف يعاود الاتصال بها لتستعد وتسافر لتقابله في الإسكندرية.
كانت شادية أول من صرح لها فريد بأنه يريد أن يتزوجها... فمن قبل كانت سامية جمال ولم يكن مقتنعا بالزواج منها. ومن بعدها ليلى الجزائرية وكان شرطه لها حبا بلا زواج، وبعدها الملكة ناريمان التي غنى لها أغنية «نورا نورا»... التي أحس بأنها مناسبة له تماما، حيث إنه سليل أمراء الدروز ووالدته الأميرة علياء المنذر ولكن والدة ناريمان لم تعجبها الفكرة بل رفضتها رفضا قاطعا قائلة: «كيف للصعلوك أن يناسب الملوك».

حملة إشاعات
وعندما انتشر خبر نية فريد الزواج من شادية خشي المقربون منه أن يطير منهم «كنز فريد وخيره»، فبدأوا حملة من الإشاعات في الصحف التي كانت تصله من القاهرة تضمنت أخبارا عن عودة شادية إلى زوجها عماد حمدي وأخرى عن سهرها حتى مطلع الفجر ومكالمات من الأقارب عن أنها تسهر مع فلان وعلان حتى أن فريد شك أن تكون كل تلك الأخبار مؤامرة خسيسة.
ورغم هذا الإحساس بوجود مؤامرة إلا أن فريد تراجع عن فكرة الزواج وأحس بأنه تسرع. واتصل بشادية وأخبرها أنه لن يعود الآن... ولم تعلق شادية.

عاد فريد من سفره بعد ذلك ليبدأ تصوير الفيلم الثاني مع شادية «أنت حبيبي» إخراج يوسف شاهين لكن العلاقة بينهما لم تكن كما كانت في السابق من اهتمام وتواصل، فكرامة شادية لمن يعرفها فوق كل شيء، والغريب أن فريد أنكر عليها ذلك هو يذكر أنه كان في احتياج لحنانها وعطفها واعتنائها به كي يعدل عن تردده.

واستمرت معركة الكرامة بين الطرفين حتى سافر فريد مرة أخرى إلى باريس وقد حكى عن تلك الفترة في مذكراته قائلا: سافرت إلى باريس مرة أخرى وفي خلوتي بنفسي وبعيدا عن الأخبار المسمومة والإشاعات المفتراة. في لحظات التأمل التي كنت أقف فيها أمام مرآة قلبي وضعت شادية في الميزان وأنصفتها... وقلت إنني ظلمتها، وأنني الذي استهنت بعواطفها وأنني الذي أعطيت وعدا ولم أنفذه وقطعت عهدا وتنحيت عنه، وطلبتها في التلفون من باريس وقلت لها أشواقي وزادت جرعة العواطف في حديثي حتى صاحت: «يظهر إن باريس فقط هي التي تشحن قلبك بالعواطف».
فقلت: «في البعد أعرف قيمتك»، فقالت: «ومتى تعرف قيمتي وأنا قريبة».

فقلت: «صدقيني ياشادية»، ولم أعط لها وعدا ولم أقل لها موعد العودة... واختمر في رأسي أن أعود فجأة وأتزوجها... كل شيء لابد له من مباغتة، أما المباغتة الوحيدة التي لم تكن تخطر ببالي فقد كانت تنتظرني عند عودتي، فقد عدت لأجد شادية قد تزوجت.

مفاجأة صادمة
وماجت الأرض بفريد وشعر أن الخطأ خطأه، فقد زرع في قلبه الشك تجاهها، وعن ذلك يقول فريد: «لقد أردت أن أسعدها بالمفاجأة فداستني المفاجأة وحطمت قلبي تماما كالذي تدوسه سيارته وهو راكبها... مكتوب على القلب أن يعيش الأحزان ويتنفس الأحزان والذكريات تطاردني وصورها تملأ الصحف... وليت الصحف ترحمني وتتركني للأحزان... لو أستطيع أن أعيش في جزيرة معزولة.

وكان زواج شادية من عزيز فتحي زواجا متسرعا لتهرب من حبها لفريد. وانتهت القصة بأغنية « حكاية غرامي حكاية طويلة» وكان يبكي فريد وهو يغنيها.

يذكر أن شادية كانت قد قدمت مع فريد الأطرش أشهر ثنائي غنائي في فيلم «انت حبيبي» للمخرج «يوسف شاهين» في أغنية «يا سلام على حبي وحبك»، كما قدما معا أغنية «زينة... زينة» وقد غنت شادية من ألحان فريد أغنيتين هما: «اللي بيعشق» و«اسمه الهوى»
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:32

شادية ... معشوقة الجماهير / جمعت بينهما قصة حب مثيرة... فتزوجا وطلقا مرتين

ثنائي «الفن والحياة»... مع صلاح ذوالفقار

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».

انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

إذا كانت شادية كونت في فترة الخمسينات أروع وأجمل ثنائي عرفته السينما العربية والمصرية حتى يومنا هذا مع الفنان كمال الشناوي، فإنها في فترة الستينات كونت ثنائيا آخر، كان أقل تأثيرا لدى الجمهور، لكنه أيضا حقق النجاح، كان هذا الثنائي مع صلاح ذوالفقار الوافد على الفن من جهاز الشرطة المصرية، وهذه المرة، وخلافا لما حدث مع كمال الشناوي، تحول التمثيل إلى حقيقة وتزوجت شادية من صلاح ذوالفقار.

كان أول لقاء جمع بين شادية وصلاح ذوالفقار هو فيلم «عيون سهرانة» العام 1957، أثناء زواجها من عماد حمدي، وربما يكون عماد حمدي لمح خلال هذا الفيلم بحاسة الزوج ما يقلقه ويوتر علاقته مع شادية، لا سيما أنه كان شديد الغيرة، خاصة في الأيام الأخيرة من حياتهما الزوجية التي انتهت في مايو من العام ذاته.

اللقاء الأول
لكن الثابت، وفقا للكاتب المصري محمد سعيد الذي أرخ لشادية سينمائيا وغنائيا في عدد من الصحف المصرية والعربية، وعبر كتابه «أشهر مئة في الغناء العربي»، أن علاقة الحب بين شادية وصلاح ذوالفقار لم تشتهر ولم تعرف للناس إلا عندما قدما معا فيلم «أغلى من حياتي» العام 1965، وهو الفيلم الذي شهد اللقاء الثاني بينهما ، وأخذت قصته عن قصة فيلم «الشارع الخلفي» لجون جافن وسوزان هيوارد، وهو فيلم شديد الرومانسية يروي قصة شاب وفتاة تحول الظروف دون زواجهما، ويسير كل منهما في طريقه إلى أن يتزوج المهندس الشاب ويشتهر في مجاله، وتصبح له أسرة وأبناء.

وبعد سنين طويلة يلتقي فتاته الأولى التي لم تتزوج غيره رغم طول السنين، ولم يكن حبها مات في قلبه أيضا، فيتزوجها سرا، ويسكنها الشارع الخلفي، ويدوم الحال سنين طويلة، ولا يكشف السر إلا ابنه الأكبر لحظة وفاة أبيه.

التمثيل... حقيقة
وقد صورت المشاهد الخارجية للفيلم في مدينة مرسى مطروح، على شاطئ البحر وتحت الأشجار في جزيرة النباتات، حيث البحر والخضرة والزهور والجو الساحر الخلاب، ما شجع، على أن تتحول مشاهد الغرام الملتهبة بين بطلي الفيلم إلى حقيقة، وفعلا كان صلاح ذوالفقار في الحياة هو ذلك الأب الذي وقع في حب جديد لم يجد له علاجا سوى الزواج، إن قصة الحب بين «أحمد ومنى» في هذا الفيلم لاتزال تعيش في وجدان الجمهور إلى يومنا هذا، ولايزال نداء الحبيبين : «أحمد-منى» يرن في اذان الناس، بل إنه أحيانا يتحول إلى «قفشة» طريفة يتندر بها الناس الآن.

والحقيقة أن شادية تزوجت صلاح ذو الفقار مرتين لا مرة واحدة، ففي نوفمبر 1967، وبعد قصة حب دامت شهورا بعد فيلم «أغلى من حياتي»... تزوجا وعاشا حياة سعيدة جدا، لكن شادية شعرت مرة أخرى بالحنين للإنجاب، وحملت بالفعل للمرة الثالثة، ومكثت في البيت قرابة الخمسة أشهر لا تتحرك حتى يثبت حملها، لكن القدر كان قال كلمته، وفقدت الجنين، وأثر هذا بشكل سيئ على نفسيتها، وبالتالي على حياتها الزوجية فوقع الطلاق بينهما بعد أقل من عام في أغسطس 1969.

وكان هذا الحلم، حلم الإنجاب، هو أحد الأسباب التي أرقت حياة شادية، وحرمتها من أن تهنأ بالسعادة، وكانت دائما نقطة خلاف بينها وبين أزواجها، فحينما تزوجت من عماد حمدي، كان الاتفاق بينهما على تأخير الإنجاب أعواما عدة، لكن رغبتها الجارفة في تحقيق هذا الحلم دفعتها إلى مخالفة الاتفاق، وحملت بالفعل، وعاندها القدر أيضا، فقد أكد لها الأطباء خطورة الحمل على صحتها، وأن جسمها الضعيف النحيل لا يقوى على احتمال الإنجاب، لكنها تمسكت بالإنجاب، وكان ذلك سببا آخر للخلاف مع عماد حمدي، والطلاق فيما بعد.

وفي زيجتها الثانية من المهندس عزيز فتحي حملت شادية، وسقط جنينها أيضا، ما دفعهما لتكذيب نبأ الحمل الذي كانت الصحف نشرته يوم 16 أكتوبر العام 1958، ثم كان الحمل الثالث من صلاح ذوالفقار، وفقدت الجنين أيضا في شهره الرابع.

وبعد أن وقع الطلاق بين شادية وصلاح ذوالفقار سعى بعض المقربين منهما إلى إعادة المياه إلى مجاريها بينهما، بعد أن عز عليهم أن تنتهي قصة الحب التي كانت مضرب الأمثال في الوسط الفني - في ذلك الوقت - تلك النهاية وتتحطم على صخرة خلافات بسيطة مبعثها سوء الحالة النفسية والإحباط الذي عانت منه شادية، بعد أن فقدت حلمها في الإنجاب مرارا، ونجحت محاولات الوساطة في إعادة الزوجين مرة أخرى في سبتمبر من العام 1969، ومضت سفينة الحب تحملها من جديد في بحر الهوى الذي ربط بين قلبيهما، لكن ها هي السفينة تتحطم من جديد على صخرة الخلافات، ويتم الطلاق النهائي بين «أحمد ومنى» أو صلاح ذو الفقار وشادية في منتصف العام 1973.

زواج وطلاق
وقد أثمر هذا الارتباط والزواج بين شادية وصلاح ذوالفقار عددا من الأفلام الناجحة التي قاما ببطولتها ، فقد اشتركا معا في بطولة أفلام «مراتي مدير عام» 1966 و«كرامة زوجتي» 1967، و«عفريت مراتي» 1968، وجميعها من إخراج فطين عبدالوهاب، كما أنتج لها صلاح ذوالفقار فيلم «شيء من الخوف»، الذي أخرجه حسين كمال، من دون أن يشارك في بطولته، وهذا الفيلم هو إحدى روائع السينما المصرية على مدى تاريخها.

بعد الطلاق الثاني بين شادية وصلاح ذوالفقار، قررت ألا تكرر تجربة الزواج مرة أخرى وأن تعيش لتربية أبناء اخوتها، الذين ملأوا عليها حياتها، وكانت ترى فيهم التعويض المناسب عن حلمها المفقود في أن تصبح أما.

وقد قامت شادية بتربية «خالد» و«ناهد» ابني شقيقها الراحل «طاهر»، الذي كان أقرب أشقائها إليها، والذي كان يرعى جميع شؤونها حتى وفاته، وكانت تجد سعادتها في الجلوس معهما، وبقية أطفال العائلة، وإلى الآن تحرص في يوم ميلادها على أن تجمع هؤلاء الأولاد - الذين كبروا الآن وأصبحوا آباء، وأبناءهم - الذين تعتبرهم أحفادها - حول مائدة تصنعها بنفسها، وتغدق عليهم من حنانها المتدفق.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:34


شادية ... معشوقة الجماهير / قالت: ارتباطي بعائلتي قوي جدا... وربنا عوضني بولدي شقيقي / 18

معشوقة الجماهير... والحنين إلى الأسرة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».

انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

... وحتى الآن تشعر شادية بهذا الحنين تجاه الأسرة، فدائما كانت تعيش في كنف أهلها، كان البيت ممتلئا عليها، تعيش معها أمها، وشقيقها، الى ان توفيا ثم كبرت «ناهد» وتزوجت، وسافر «خالد» للعمل في الولايات المتحدة، وكذلك شقيقتها الكبرى «عفاف شاكر» التي انتقلت للاقامة الدائمة هناك، والتي تحرص شادية على ان تسافر لتمضي معها عدة أشهر كل عام.

طفلة.... كبيرة
ويبدو هذا الملمح قويا جدا في حياة شادية، وفي آخر أحاديثها بعد الاعتزال والحجاب عبرت عن ذلك قائلة: «ارتباطي بعائلتي قوي جدا، وربنا عوضني بولدي شقيقي اللذين رحلا قبل الخمسين من عمرهما «محمد وطاهر»، أولادهما كبروا وتزوجوا، وأولادهما أصبحوا أحفادي، الولد الصغير بناديه «بوي فرند» واسمه «طاهر» على اسم جده، وهناك «خديجة»، و«محمد» باسم أخي الأكبر، الحمد لله هذه نعمة من عند الله، وكلهم يحبونني، ويسمون بيتي «بيت الأمة».

وتضيف شادية: «انا أعرف انني طفلة كبيرة، وهذا شيء حلو، فلو زعلت من حاجة بعد خمس دقائق تلاقيني نسيت».

ان عشق الأطفال يسري في دم شادية ويملأ عليها كيانها، لدرجة ان حقيبة يدها لا تخلو من قطع الشيكولاتة لتوزعها على الأطفال الذين يقابلونها، كما كان حبها للأطفال سببا في ان تقدم واحدا من أروع مشاهدها في فيلم «ليلة من عمري» العام 1955، عندما قام المخرج عاطف سالم بوضع طفل داخل أحد الأقفاص، ورغم انها كانت تعلم ان القفص سيوضع به شيء آخر غير الطفل عندما يقذف القفص على الأرض طبقا للمشهد، صرخت، وظلت تصرخ وتبكي، وخرج المشهد طبيعيا ومن أروع المشاهد.

لقد ظل هذا العشق هاجسا في نفس شادية، لدرجة انها اعتبرت ان فقدها الجنين أكثر من مرة - لأسباب خارجة على ارادتها، تضحية من أجل الفن، وقالت «الفن يأخذ من رغبات الفنان كانسان عادي، انا مثلا كنت أحب ان أكون أما، حرمت نفسي في سبيل الفن، ولكن الله عوضني بأولاد اخوتي».

هذه هي شادية التي تبقي فريدة في كل شيء حتى في أحزانها وآلامها، فرغم النجاح في الفن والسعادة التي عاشتها في التفاف الناس حولها وتعلقهم بها، الا انها كانت تطوي نفسها على ألم عميق،
الشيء الوحيد الذي لم تنعم به كاملا هو الحب، رغم انها عاشت سنوات جميلة وهانئة مع زوجها الأول عماد حمدي، بشهادة من عملوا معها، ومنهم المذيعة سهير سامي التي شاركتها بطولة فيلم «ميرامار»، والتي قالت لي ان أسعد أيام حياتها هي التي عاشتها أيام زواجها من عماد حمدي، ورغم سعادتها أيضا مع صلاح ذوالفقار، فان سعادتها بهذا الحب وبالحياة الزوجية، وبحياتها عموما كنجمة وانسانة، كان يعكر صفوها دائما غياب طفل كانت تتمناه.

خط جديد
في سنوات الستينات بدا من خلال الأفلام التي قدمتها شادية انها لم تعد تلك الفتاة المدللة، التي توصف بانها المتحدثة الرسمية باسم المراهقات، وقابل الناس على الشاشة شادية الممثلة المختلفة التي تقدم الدراما الخالية من الأغنيات الخفيفة التي ميزتها طوال مرحلتها الأولى، وهكذا تثبت شادية من جديد انها مختلفة وتقدم قدراتها ومواهبها كممثلة لا مطربة.

كانت بداية الخط الجديد الذي قررت شادية السير فيه هي فيلم «المرأة المجهولة» مع كمال الشناوي واخراج محمود ذوالفقار العام 1959، فقد كشف دورها في هذا الفيلم عن وصولها الى درجة عالية جدا من النضج الفني الذي تولد بلا شك عن نضجها الانساني.

وكما قلنا سابقا - فان اندماج شادية في الوسط الصحافي والأدبي من خلال الصحافي الكبير مصطفى أمين كان بداية ادراك شادية لضرورة ان تصنع صورة جديدة ترسخ من خلالها حضورا مختلفا، وكان لتوجيهات مصطفى أمين الذي ربطته بها صداقة متينة مهدت فيما بعد لان تقدم من تأليفه فيلم «معبودة الجماهير» مع عبدالحليم حافظ، الذي كان أول لقاء جمعها به في ذلك الحفل الذي دعاه اليه مصطفى أمين لمناسبة الاحتفال بعيد ميلاد مؤسسة «أخبار اليوم».

مرحلة النضج
وفي مرحلة النضج الفني التي مرت بها شادية في الستينات قدمت وحتى العام 1970 ما يقارب 22 فيلما، بالاضافة لما قدمته في الاربعينات والخمسينات وعددها 48 فيلما وعكست أدوار شادية في هذه المرحلة حالة النضج وتزامنت مع تحولها الى الاداء الميلودرامي، بدءا من فيلم «المرأة المجهولة» وانتقالا بعد ذلك الى فيلم «معا الى الأبد» اخراج حسن رمزي العام 1960 و«التلميذة» اخراج حسن الامام العام 1961، و«امرأة في دوامة» اخراج محمود ذوالفقار العام 1962.

وشهدت هذه المرحلة أيضا عددا من الأفلام الرومانسية التي عبرت فيها عن مشاعر المرأة الناضجة، أو الزوجة الذي يمكن ان تقع في الحب، أو المرأة الوفية المخلصة لحبيبها التي تنتظره مهما طال غيابه وتمثل ذلك في فيلمي «لوعة الحب» مع عمر الشريف، واخراج صلاح أبوسيف العام 1960، و«أغلى من حياتي» مع صلاح ذوالفقار، واخراج محمود ذوالفقار العام 1965، ثم «معبودة الجماهير» مع عبدالحليم حافظ، واخراج حلمي رفلة العام 1967، والذي قدمت فيه دور نجمة مشهورة تقع في غرام مطرب مبتدئ ومن هذا الفيلم أطلق النقاد على شادية لقب «معبودة الجماهير».

وقد ولدت قصة هذا الفيلم كما روى مؤلفه الصحافي الكبير الراحل مصطفى أمين في الطريق من القاهرة الى الاسكندرية بينما كان مصطفى أمين يصطحبها في سيارته الى الاسكندرية، وتحدث ثلاثتهم في فكرة الفيلم واتفقوا على تنفيذه وأسند اخراجه الى حلمي رفلة الذي كان أول مخرج عملت معه شادية.

الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:38

شادية ... معشوقة الجماهير 19 / ساعدته في بداياته وبعدها ربطت بينهما صداقة متينة

مع عبد الحليم... أشهر ثنائي غنائي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

قدمت شادية مع المطرب الراحل عبدالحليم حافظ مجموعة من الثنائيات «الدويتوات» الغنائية والتمثيلية التي حققت نجاحا كبيرا وقت عرضها وحتى الآن، وكانت شادية قد سبقت حليم إلى الغناء والسينما، حتى أنه في أول أفلامهما معا «لحن الوفاء» كانت هي مطربة معروفة بينما كان هو في بداياته الفنية، فساعدته على كسر حاجز القلق والخوف من كاميرا السينما.

ولم ينس العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ طوال حياته فضل شادية عليه في بداياته ووقوفها بحماس إلى جانبه عندما قبلت أن يكون البطل أمامها في فيلم «لحن الوفاء» في الخمسينات من القرن الماضي، وكان دائما يصرح للصحافيين وفي جلساته الخاصة أن شادية هي المفضلة لديه غناءً وتمثيلا من كل الفنانات.

مساندة... في البدايات
وقد انعكس ذلك على تعاونهما سويا في 3 أفلام في مختلف مراحلهما الفنية في «لحن الوفاء» و«دليلة» وهو أول فيلم مصري ملون، وأخيرا «معبودة الجماهير» الذي استغرق تصوير مشاهده مايقارب من 3سنوات بسبب ظروف مرض حليم وسفره للعلاج، ما جعل شادية تبدو في الفيلم بأشكال متعددة، فهي كما قالت كانت تبدو أحيانا نحيفة وأحيانا أخرى زائدة الوزن.

وفي هذا الفيلم أيضا تحكي شادية أنها كانت تقوم بتعليم عبدالحليم قيادة الدراجة لتصوير مشاهد أغنية «حاجة غريبة»، ما تسبب لها في العديد من الجروح عندما كان يسقط بالدراجة وهي تركبها معه.
شادية وعبدالحليم ظلا على علاقة صداقة متينة طوال حياتهما الفنية والشخصية، ولم تقحم شادية نفسها أبدا ضمن من أقحموا أنفسهم وادعوا صداقتهم المقربة بعبدالحليم بعد وفاته، والتزمت الصمت احتراما لنفسها ولصديق الكفاح وصديق العمر عبدالحليم.

صداقة متينة
وتحكي شادية تفاصيل من بداية علاقتها بعبدالحليم قائلة: «كنا نقف أمام الكاميرا لتصوير فيلم «لحن الوفاء» في استديو جلال وكان معنا الفنان حسين رياض وشعرت أن حليم تملكه الخوف عندما شاهد الكاميرا، وهنا لعب حسين رياض دورا لاينسى في إذابة كل المخاوف من قلب الفنان الشاب وكنت أساعده في تلك المهمة وقلت لحليم خليك على طبيعتك وانسى الكاميرات والمخرج والمصورين، وبدأ حليم يتخلص من القلق، ولما دارت الكاميرا مرة أخرى كان حليم قد أصبح أكثر هدوءا وصور المشهد بثقة فصفق له كل من في البلاتوه واحتضنه حسين رياض في أبوة وحنان.

أما أنا فقد أخذت أصفق بحرارة وقلت بصوت عالٍ اليوم مولد نجم جديد في سماء الفن... وعلَّق أبي وأستاذي حسين رياض مداعبا: خلاص يا يوسف يا وهبي... واستمررنا في تصوير الفيلم على مدار شهر ونصف، ولا أنسى أبدا عندما كنا نصور أوبريت لحن الوفاء للموسيقار رياض السنباطي، وهذا الأوبريت تم تصويره في «3» أيام كأنه فيلم صغير، وأتذكر أنني عانيت مع حليم كثيرا خلال التصوير من كثرة الإعادة، وكان المخرج إبراهيم عمارة مهتما جدا بهذا الأوبريت وكان يقول إن الأوبريت هو الفيلم، فزاد اهتمامنا به، ومن مظاهر الاهتمام بهذا الأوبريت حضور السنباطي التصوير وقد طلب إعادة بعض المقاطع أكثر من مرة لأن الأداء لم يعجبه ولوجود أخطاء تتعلق بالأوركسترا أو الكورال.

وأضافت: «بعد تصوير الفيلم صارت صداقة بيني وحليم وكنت أستشيره في أدق شؤون حياتي وعندما قرر حليم إنتاج فيلم «دليلة» مع وحيد فريد رحبت على الفور بالعمل في الفيلم وكان ذلك في العام 1956 ولكن لسوء الحظ جرى عرضه في الأسبوع الذي تم فيه العدوان الثلاثي على مصر، فلم ينل الفيلم حظه مع النجاح لأن كل الأنظار متجهة نحو الحرب ودورنا كمصريين في الدفاع عن بلدنا».

وتتحدث شادية عن مرحلة أخرى في علاقتها مع حليم قائلة: «مرت سنوات واستمرت صداقتنا أنا وحليم، وذات مرة كنا مسافرين الى الإسكندرية أنا وحليم والمخرج حلمي رفلة والكاتب مصطفى أمين وكنا في عربة حليم وأثناء الطريق اقترح حليم أن نمثل فيلما يكتبه مصطفى امين مثلما قدمنا رواية «دليلة» من تأليف شقيقه علي أمين، وهنا تفتق ذهن مصطفى عن فكرة قصة بعنوان «معبودة الجماهير» التي تم التفكر فيها داخل سيارة حليم المتجهة إلى الإسكندرية».

مفاجأة سارة
ومن المواقف التي تؤكد العلاقة الخاصة والمميزة بين شادية وحليم أن «الدلوعة» كانت تغني رائعة خالد الأمير والشاعر محمد كمال بدر «أما عليك ياحبيبي كلام»، وكان ذلك في فترة السبعينات من القرن الماضي حين فاجأ حليم جمهور الحفل بصعوده على المسرح ليقوم باستلام قيادة الفرقة الموسيقية التي تصاحب غناء شادية بدلا من الموسيقار عبدالعظيم حليم قائد فرقة النيل الموسيقية وقتها ليشتعل المسرح بالهتافات والتصفيق تحية للعندليب وهو يرافق صديقة العمر المقربة شـادية، التي بدورها تألقت وسط هتافات الجماهير وتستحضر بروحها مشاهدها التي جمعتها بحليم في «معبودة الجماهير» وسط سعادة الجماهير التي لم تصدق أنها ترى شادية وعبدالحليم معا على المسرح.
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:40

شادية ... معشوقة الجماهير 20 / التقت مع فريد الأطرش في دويتوات عدة

الدلوعة والعندليب الأسمر... «حاجة غريبة»

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».

انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

... إذا كانت رحلة شادية مع فن الدويتو رحلة خاصة، فإنها تصبح أكثر خصوصية وتميزا مع عبدالحليم حافظ، الذي قدمت معه العام 1955 دويتو «لحن الوفاء»، فقد قدمت معه في الفيلم ذاته دويتو ثانيا هو «احتار خيالي» لحن حسين جنيد، ودويتو ثالثا هو «تعال أقول لك» الذي كتبه فتحي قورة، الذي ألف لها عددا كبيرا من أغانيها الخفيفة، ولحنه منير مراد، الذي رافقها في مشوارها مع الأغنيات الخفيفة أيضا.

وبذلك تكون شادية قدمت مع عبدالحليم في فيلم «لحن الوفاء»، الذي أخرجه إبراهيم عمارة، وحده ثلاثة دويتوات من أبدع الدويتوات التي عرفتها السينما والغناء في هذا اللون.

دويتوات رومانسية
وتوالت الدويتوات بين شادية وعبدالحليم حافظ الذي كان ينظر إليه على أنه نجم الرومانسية الأول في الخمسينات والستينات، وحتى رحيله في السبعينات، فكانت الدويتوات بينه وشادية تجذب الجمهور الذي افتتن برومانسية وعواطف الفنانين الشابين، التي كانت في الحقيقة تعبيرا عن رومانسية شباب هذه الفترة.

كما قدما دويتو آخر في فيلم «دليلة»، بعنوان «احنا كنا فين».

أما فيلم «معبودة الجماهير» الذي أنتجه عبدالحليم أيضا، وصور بالألوان كذلك، وكتب قصته الصحافي الكبير مصطفى أمين، ويقال إن قصة هذا الفيلم هي نفسها القصة الحقيقية لزواج أم كلثوم من الملحن محمود الشريف وكانا تزوجا سرا العام 1946، وانفصلا تحت ضغوط شديدة من المحيطين بأم كلثوم.

وفي هذا الفيلم قدمت شادية مع العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ دويتو «حاجة غريبة»، وفي الوقت نفسه الذي كانت شادية تقدم فيه الدويتوات مع عبدالحليم حافظ التقت أيضا مع فريد الأطرش في دويتوات عدة، ففي فيلم «ودعت حبك»، الذي عرض في العام 1957 عقب العدوان الثلاثي على مصر، قدمت معه دويتو «احنا لها نفدي العروبة وأهلها»، كما قدمت في فيلم «انت حبــيبي» دويتو خفــيف الــظل يتناسب مع أحداث الفيلم الذي كان فيلما كوميديا خفيفا وكان دويتو «يا سلام على حبي وحبك»، وأدت معه أيضا في هذا الفيلم مقاطع من أغنية «زينة».

لقد أدت شادية دويتوات مع كل المطربين البارزين، ففي بداية العام 1957 ظهر المطرب كمال حسني، الذي أحدث ضجة وقتها، وقيل إنه سيزيح عبدالحليم حافظ من مكانه ومكانته التي حققها في ذلك الوقت، ويجلس بدلا منه على عرش الغناء الجديد.

ولأن شادية كانت تتميز برقة المشاعر، وبروح إيجابية في التعامل مع الفنانين الجدد، وتعمل على مساعدتهم، فقد وافقت على طلب منتج فيلم «ربيع الحب» أن تظهر في الفيلم لمساندة المطرب كمال حسني، كما سبق وســاندت عبدالحليم حافظ في بدايـته، ولم تخيب شادية رجــاء المنتج، ووافقت، ونجح الفيلم وغنت مع كمال حسني دويتو «لو سلمتك قلبي واديتك مفتاحه».

كما غنت شادية مع المطرب الراحل محمد الكحلاوي دويتو «جواب يا جميل» في فيلم اسمه «الصبر طيب» العام 1952، ومن الطريف أن شادية صاحبة الصوت الرقيق شاركت المطرب عزيز عثمان الذي كان يعتبره النقاد والوسط الفني أسوأ صوت، دويتو في فيلم «ساعة لقلبك» العام 1952، لكن عزيز عثمان كان خفيف الظل ويجيد الأداء ما جعله محبوبا ومقبولا لدى الجمهور، كما غنت أيضا في دويتو مع المطرب جلال حرب.

مكانة خاصة
لقد كان للنجاح الذي حققته دويتوات عبدالحليم حافظ وشادية أثر كبير في نفس عبدالحليم حافظ الذي حظي بمساندتها الكبيرة في أفلامه الأولى، التي كان لها أثر كبير بعد ذلك في انطلاقته الكبيرة وفي القمة التي وصل إليها، ولذلك كان من الطبيعي أن يكون لشادية مكانة خاصة عند عبدالحليم، ولذلك قال عنها: «شادية هي الصديقة التي أحترم فنها، وهي المفضلة عندي كمطربة وممثلة»، وقد كانت هذه الكلمات كافية للتعبير عن علاقة الصداقة القوية التي ربطت بين اثنين من أبرز الفنانين في تاريخ السينما والغناء في مصر والعالم العربي.

تلك الصداقة التي نشأت وتوطدت من خلال العديد من اللقاءات التي كان يحضرانها في مجلس الصحافي الكبير مصطفى أمين، الذي كان له دور كبير في مساندة المواهب وتسليط الأضواء عليها وفتح الأبواب أمامها.

والغريب أن شركة «صوت الفن» التي كان يملكها العندليب الراحل مع الموسيقار محمد عبدالوهاب أصدرت مؤخرا ألبوما غنائيا يضم أغاني فيلمي «لحن الوفاء» و«دليلة»، وتجاهلت تماما وضع اسم وصورة شادية إلى جوار صورة عبدالحليم حافظ على الألبوم مع أنه تضمن الدويتوات التي قدماها معا، إلى جانب أغنــيتين فقط لعبدالحليم هما «على قد الشوق» و«حـبيب حياتي».

ولو كان العندليب الراحل لايزال حيا حتى الآن لما كان هذا الخطأ قد وقع بالتأكيد، ذلك أنه كان يكن تقديرا خاصا للفنــانة الكبــيرة التي ساندته في بداية مشواره، عندما كانت نجمة ملء السمع والبصر، تعمل مــنذ أحد عشــر عاما بينما كان هو يبــدأ أولى خطــواته في السينما، وكان اسمها يسبق اســمه دائما في الأفلام الــثلاثة التي قــدماها معا «لحن الوفاء»، «دليلة» و«معبودة الجماهير»
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:43

شادية ... معشوقة الجماهير (21) / قابلته للمرة الأولى في مكة المكرمة... وزارته في منزله بحي الحسين

الشيخ الشعراوي... لقاء الاعتزال والحجاب

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».

انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

كان الامام المصري الراحل فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي مقصدا للفنانين، خصوصا الفنانات المعتزلات اللاتي انبهرن بالامام الراحل باعتباره داعيا اسلاميا متفتحا، ومحدثا ممتعا يأخذ بناصية القلوب عندما استمعن الى دروسه في التلفزيون بأسلوبه السهل الممتنع، فقد كان يعيش في كنف الله بكل حواسه، مستغرقا بكل جوارحه في ملكوت الله عز وجل.

وفي كتابه و«عرفت الشعراوي» يحكي الدكتور محمود جامع أسرارا جديدة عن علاقة الشيخ الجليل مع هؤلاء الفنانين ومنهم: عماد حمدي، تحية كاريوكا، ليلى مراد، شادية، ياسمين الخيام، مديحة كامل، هناء ثروت، والمذيعة كاميليا العربي.

يقول جامع في كتابه: أما الفنانة شادية فكان لقاؤها الأول مع الشيخ الشعراوي هو لقاء مصادفة في مكة المكرمة، عندما نزلت من «الأسانسير» ليدخل الشيخ الشعراوي ولم يكن يعرفها، فتعرفت عليه وقالت: عمي الشيخ الشعراوي انا شادية، فرحب بها، فقالت له: ربنا يغفر لنا، فقال لها: ان الله لا يغفر ان يشرك به، ويغفر ما دون ذلك... وان الله تواب رحيم.

وكانت شادية تؤدي العمرة مع الشاعرة «الراحلة» علية الجعار، التي كانت ألفت أغنية في مدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - وغنتها شادية على المسرح ليلة المولد النبوي الشريف، وقد انهمرت دموعها وهي أغنية «خد بايدي».

وكانت هذه الأغنية في هذه الليلة المباركة نقطة التحول في حياة شادية وآخر مرة تغني فيها بعد «40» سنة من نشاطها الفني الذي طُوي في هذه الليلة الى الأبد!

وبعد اللقاء العابر في الأراضي المقدسة عادت شادية الى مصر وسألت عن منزل الشيخ الشعراوي في الحسين، وذهبت اليه وقابلته، وكانت جلسة طويلة خرجت منها شادية وقد أمسكت بطوق النجاة واتجهت الى القرآن الكريم والصلاة والعبادة وعمل الخيرات وقيام الليل الذي تقول انها تنتظره بفارغ الصبر، لانها تجد فيه المتعة كل المتعة في رحاب الله في السَّحر، وقالت للشيخ: ان أول آية في القرآن الكريم جذبتها هي «ادعوني أستجب لكم».

شادية قامت بانشاء مركز اسلامي يضم مسجدا صغيرا ووحدة صحية ودارا لتحفيظ القرآن الكريم في حي الهرم بالجيزة، تأكيدا لسلوكها طريق الله، وتكررت زياراتها للشيخ وبصحبتها بعض زميلاتها من الفنانات المعتزلات التائبات المحجبات.

وأشاع المغرضون ان الشيخ الشعراوي تزوج شادية، وسأله أحدهم عن حقيقة هذه الاشاعة فرد عليه الشيخ: ان زواجي من شادية شرف لا أدعيه.

وفي مهرجان السينما كانت شادية ضمن المكرمين بعد اعتزالها وحجابها، وتكهن البعض بانها ستحضر لتتسلم جائزتها... وزاد البعض انها ستخلع الحجاب.

واتصلت شادية بالشيخ الشعراوي لتأخذ رأيه في حضورها حفل تكريمها، فقال لها الشيخ: لا تعكري اللبن الصافي، فرفضت الحضور بعد ان اقتنعت بكلام الامام.

وعن قصة اعتزال شادية يقول الكاتب المصري محمد المكاوي في مقال له تحت عنوان «حكاية زواج شادية من الشيخ الشعراوي... بين الحقيقه والاشاعة»... قال: عندما وقفت شادية على المسرح ليلة احتفال الاذاعة بالمولد النبوي الشريف نهاية العام 1986 غنت «خد بايدي»، ووعدت جمهورها بان تقدم اللون الغنائي الديني والوطني فقط، وبدأت بالفعل في اعداد مجموعة أغان تكتبها الشاعرة علية الجعار ومن بينها أغنية وطنية تقول كلماتها: علمتينا يا مصر نسبح.... لما عيونا تبص وتسرح ونشوف صنعة رب القدرة... في سماكي الزرقة ونخيلك في النسمة الرايقة وفي نيلك... يجري في حضن الأرض الخضرا

وقبل ان تبدأ بتسجيلها اتصلت بالشاعرة علية الجعار لتعلنها بقرار اعتزالها وارتدائها الحجاب ووقوعها في حيرة بين تحللها من وعدها لجمهورها باستكمال مجموعة أغانيها الدينية وبين اعتزالها الفن، خصوصا انها لا تريد ان تبدو أمام الناس كمن أخلف وعدا... وحسما لهذا الأمر قررت الذهاب الى فضيلة الشيخ الشعراوي تسأله: كيف توفق بين وعدها للناس بالغناء الديني وبين وعدها لله سبحانه وتعالى والاستجابة اليه... وكان جواب الامام الراحل والقاطع: «ان وعدها الله أولى بالوفاء به» وعندها ترقرقت الدموع في عينيها راضية مطمئنة.

وروى العالم الجليل جانبا من هذا اللقاء مع شادية حيث قال: هي من أطربت الناس... ذاتها استعدت لان طربا آخر من صوت أجش لا «ريتم» فيه ولا موسيقى لابد ان يكون له معان ثانية، والا فواحدة عايشة في النغم وعايشة في الفن وعايشة في اللحن وعايشة في الصوت... ثم بعد ذلك تجلس فاتحة عينيها وربما لم تغلقهما حتى الآن وجالسة تستمع الى الشيخ.

ووصف الشيخ الشعراوي هذا التحول بانه يدل على انها وجدت ارتقاء أسمى مما كانت فيه، وان هناك نشوة ثانية أفضل من النشوة التي كانت تعيشها من قبل... أكد الشيخ ان لقاءه بشادية لم يأت مصادفة وانما بناء على موعد سابق بينهما، وكان موقفها موقف الانسانة التي تطرب كل الناس، بينما انا صاحب الصوت الأجش والشكل الوحش بدأت التأثير فيها ولم تكن تريد ان ينتهي اللقاء.

وعن القضية التي كانت تشغلها عندما التقته قال الشيخ الشعراوي: القضية التي كانت تشغلها انها تريد عملا قيما يمسح ما كان في ماضيها اذا كان في هذا الماضي شيء... كانت في مرتبة رد الفعل، ورد الفعل يعني ان الحاجة التي فعلتها في الماضي تبعدها بالقوة نفسها، فكوني أعنتها على هذا أو نميت فيها هذا، فهو دليل على انها عرفت شيئا لم يكن معروفا وربما لو عرفته من قديم لاتجهت اليه.

وأكدت الشاعرة الراحلة علية الجعار - التي كانت في ما يبدو هي التي قامت بالترتيب لهذا اللقاء - ان العالم الجليل أشار إلى الحاجة شادية بكثرة الصلاة والزكاة.
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:46


شادية ... معشوقة الجماهير(22) / عندما أشاع المغرضون أنه تزوجها... رد: زواجي منها شرف لا أدّعيه

الشيخ الشعراوي... ولقاء الاعتزال

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».

انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

... أما شادية نفسها فقد قالت عن الشيخ الشعراوي: الحقيقة أنني معجبة كثيرا بفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي، مع أنني لم أقابله إلا نادرا ولكنه صورة مشرقة يجعل الدين محببا إلى النفوس ببساطة وعدم تكلفة فهو على الفطرة وله قدرة كبيرة وفائقة على شرح القرآن الكريم في يسر وسهولة بصورة تجعله قريبا إلى كل الأذهان، لقد أفادني تماما في رحلتي الإيمانية وأنا حريصة على متابعته دوما.

وفي كتاب «الشعراوي والفنانات المعتزلات» يكشف الإمام الشعراوي للمؤلف سعيد أبوالعينين لقاءاته بشادية قائلا: تقابلت مع السيدة شادية لأول مرة بالصدفة في مكة المكرمة، وكان لقاء عابرا... كان معي بعض الأصدقاء وكنا نقف في انتظار «الأسانسير» ولما جاء الأسانسير خرجت منه شادية ولمحتني فقالت عمي الشيخ الشعراوي...فقلت لها: مرحبا ولم أكن أعرف من تكون...فقالت أنا شادية...فقلت مرحبا بك يا شادية...وأذكر أنه دار بيننا حديث قصير جدا في هذا اللقاء العابر...قالت: هو ربنا يغفر لنا...قلت: ربنا قال «إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء» وربنا يحب التوابين وهو لم يسم نفسه تائبا بل سمى نفسه توابا على من يتوب، ثم التقينا بعد ذلك في بيتي بالحسين عندما جاءت تسألني في بعض الأمور فقلت لها: هل هناك واحدة حققت من الشهرة في شبابها بقدر ما الفنانة المصرية الراحلة فاطمة رشدي حققت؟؟ لا أعتقد...فكيف انتهى بها الحال ؟؟كانت النهاية محزنة وغير سعيدة...وما يقال عن فاطمة رشدي يقال أيضا على غيرها وهن كثيرات... فالظاهرة التي يعرفها الجميع هي أن النهاية كانت دائما محزنة...من الذي يعولهن ؟من الذي يساعدهن؟من الذي يجبر بخاطرهن بعد انحسار الشهرة وضياع الصحة ؟ ليس سوى الناس الطيبين المحسنين الذين لم يستفيدوا منهن شيئا....!، بعدها وجدت شادية قد تغير وجهها من العصبية إلى الرضاء والسكون، وكانت تسأل وأجيب عن أسئلتها واستفساراتها.

شوق إلى طريق الله
وقد حكت شادية في حوار صحافي تفاصيل أخرى عن اعتزالها ولقائها الشيخ الشعراوي حيث قالت: لم يقل لي أحد اتركي الفن... أنا لقيت نفسي التجئ إلى الله فأنا التي اشتغلت بالفن 40 عاما إلا قليلا... وطوال حياتي أحب الفن، وأنا صغيرة كنت أمثل أمام المرآة... وأغني لليلى مراد وعشت أحلى أيام حياتي في الفن، الفن حماني من أشياء كثيرة وبالذات في سن المراهقة التي أمضيتها أعمل في الاستديوهات... ليل... نهار وبلغ رصيدي من الأعمال الفنية أكثر من 200 فيلم و600 أغنية تتنوع ما بين الأغاني الخفيفة والعاطفية والوطنية والدينية.

وأضافت: وبعد ذلك وجدت نفسي «زهقانة» من حياتي ومن الفن... وتقت للذهاب لأداء مناسك العمرة، وقبلها كنت أطلب من أي مسافر لأداء الحج أن يحضر لي غطاء رأس على الرغم من أنني لم أضعه على رأسي...ولكن كنت أشعر بحب جارف إلى الله وإلى الاهتداء بهدى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ثم عملت آخر أغنية وكانت «خد بإيدي» ساعتها كنت أشعر أنني أقف على بداية طريق جديد... وأنني أبتهل إلى الله أن يأخذ بيدي... وأن أمضي على هذا الطريق ووجدتني نفسي أحب هذا اللون من الأغاني في حب الله... وأحضرت مؤلفين وملحنين وقعدنا نعمل أغاني ونسجلها في جهاز تسجيل لكي أقوم بحفظها لكنني وجدت نفسي غير قادرة على الحفظ.

وبوضوح واصلت شادية حكايتها: حاولت كثيرا أن أحفظ من جهاز التسجيل لكن من دون جدوى لم يعد ذهني في الأغاني... «مخي وعقلي في الصلاة» وقراءة القرآن وفي لحظة وجدت نفسي أجري وأركب سيارتي وكنا بعد صلاة الظهر، وعرفت أن الشيخ الشعراوي ساكن عند الحسين، ورحت هناك ووقفت وقلت للحارس الذي يقف تحت البيت قول للشيخ ان الفنانة شادية عايزة تقابلك؟ وقابلته وكانت الهداية من عندالله وارتديت الحجاب والآن أمسك القرآن في يدي ولا أتركه إلا في ظروف قليلة وأقرأ القرآن في أي وقت وفي أي مكان طاهر... وكنت قديما أخاف من النوم وحدي... والآن لا أخاف، فأنا أنتظر الليل حتى أكون وحدي مع الله... كنت أخاف الموت... والآن أحب الموت للقاء الله تعالى.

حياة هادئة
وكانت الفنانة الكبيرة شادية اعتزلت الفن العام 1986 ومنذ ذلك التاريخ تعيش حياتها في منزلها المطل على حديقة الحيوان بالجيزة في هدوء تام. تستيقظ مبكراً وبالتحديد الخامسة صباحاً... تصلي الفجر وتتناول وجبة خفيفة، بعدها تنام لتستيقظ في الحادية عشرة لتقرأ معظم الصحف والمجلات التي تصل إلى منزلها عن طريق الاشتراكات. ولا تخرج من منزلها إلا نادراً، وذلك إلى «مؤسسة شادية الخيرية» في منطقة الهرم بالجيزة حيث تذهب مرة كل شهر للإشراف على الخدمات المجانية الاجتماعية التي تقدمها للفقراء من خلال دار للأيتام ومستشفى خيري ومسجد، بالإضافة إلى مستشفى آخر في منطقة الجيزة ومسجد في المعادي «جنوب القاهرة» ودار أخرى للأيتام في الجيزة.

شادية - التي توقفت عن حضور الجلسات الدينية عند المطربة المعتزلة ياسمين الخيام بمسجد الحصري بمدينة 6 أكتوبر «جنوب غرب القاهرة» التي كانت تواظب عليها منذ سنوات - تقيم بمفردها في شقتها وليس معها سوى الخادمة وسائقها وأحد أقاربها. ويعد المهندس هشام عماد حمدي نجل الفنان الراحل عماد حمدي الوحيد الذي يواظب على الاطمئنان على صحتها بشكل يكاد يكون يوميا، لأنه يعتبرها بمثابة والدته لأنها هي التي ربته، ويذهب إليها كل يوم جمعة مع أسرته ليتناول الغداء عندها.

ومن أبرز الفنانات اللواتي يتصلن بشادية: فاتن حمامة، وشهيرة وسهير البابلي التي تتردد على منزلها بين الحين والآخر.

وكانت شادية تحب السفر إلى الأراضي المقدسة لأداء عمرة رمضان كل عام، وهو التقليد الذي توقفت عنه بعد رحيل الفنانة الكبيرة هدى سلطان التي كانت الصديقة المقرّبة لها
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:48

شادية ... معشوقة الجماهير(23) / ودعت 55 عاما من عمرها أمام قبر الرسول الكريم

نجمة... في طاعة الخالق

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

حكت شادية عن تفاصيل عديدة في حياتها الخاصة والفنية وأسرار اعتزالها وحجابها واتجاهها إلى «طريق الله».

تقول شادية - في حوار أجرته معها مجلة المجتمع الكويتية بعد اعتزالها: ما فات من تاريخ فني طويل وعريض لا أحب أن أذكره على الإطلاق، وما بقي من أيام للطاعة لا أحب أن أفسده بالحديث عنه... ويعجبني القول الطيب: فيا ليت الذي بيني وبينك عامر... وبيني وبين العالمين خراب إذا صح منك الود، فالكل هين... وكل الذي فوق التراب تراب.

وأضافت: اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم، اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى.
وعن أسرتها وطفولتها، قالت شادية: والدي كان يعمل مهندسا في التفاتيش الملكية، وقد ولدت في فيللا والدي بتفتيش الخاصة الملكية بأنشاص الرمل بمحافظة الشرقية، في 8 نوفمبر 1931، وهي منطقة رائعة الجمال، لدرجة أن الملك فاروق كان يلتقي فيها أمراء وملوك ورؤساء الدول الأجنبية... وكان أبي يملك صوتا طيبا وجميلا، ثم انتقلت الأسرة إلى القاهرة، ودخلت مدرسة شبرا الأميرية للبنات، وبدأت أتعلم الإلقاء في حصص المحفوظات، وبدأت أنال رضا وإعجاب المدرسين.
وتابعت: ذات يوم أقيم حفل عائلي في منزلنا، حضره المطرب التركي «منير نور»، وكان مشهورا آنذاك في تركيا، وكنت طفلة، فغنيت في الحفل أمام أسرتي، فتبناني منذ العام 1946، وبدأت أدخل عالم التمثيل في أفلام «أزهار وأشواك»، و«العقل في أجازة» من إخراج أحمد بدرخان وحلمي رفلة، ثم جاءت بعد ذلك أفلام «أغلى من حياتي»، و«مراتي مدير عام»، و«معبودة الجماهير».
وعن حياتها الفنية بدت حزينة وهى تقول: أتذكرها بكل حسرة وندم... وأتمنى لو محيت من حياتي، منذ أعلنت توبتي العام 1986.... وهذا النجاح الذي يراه الناس «منقطع النظير» يسبب لي ألما «منقطع النظير كذلك»....لكنني مع هذا الندم... أؤمن أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، ولاتزال كلمات المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي تملؤني بالرحمة حين قال لي: «هذه أول خطوة صحيحة في حياتك،... واطمئني فإن التوبة الصادقة، كما تفتح باب القبول، فإنها تبدل السيئات حسنات وكان الله غفورا رحيما».

وعن ملابسات اعتزالها قالت شادية: اعتزلت وعمري «55» عاما تقريبا، وكنت في قمة نجاحي الفني كما يقولون... ولكني «زهقت» و«مللت» ووجدت نفسي أدور في حلقة مفرغة، فما يعتبره الناس جميلا وجديدا ومبهرا، لا يمثل أي قيمة بالنسبة لي... وظلت هذه المشاعر تنتابني منذ أديت فريضة الحج العام 1984، وكانت هذه أول مرة أذهب فيها إلى الديار المقدسة في حياتي، فرأيت الدنيا كأني لم أرها من قبل.

وتحدثت عن شعورها بعد الاعتزال قائلة: إذا دخل نور الإيمان إلى القلب، أنار الدنيا أمام عينيك، فرأيت على الناس والأشياء جمالا ما كنت أراه من قبل... لقد رأيت مكة «أم القرى»، كأن جبالها أزهى من جبال لبنان وجبال أوروبا. رغم أنها جرداء قاحلة. لكنها تنطق بالجلال والجمال وتفيض بالرحمة... والكعبة المشرفة التي أسميها بيني وبين نفسي «حبة القلب»... كنت أراها كأن لها نبضا ولسانا وهي ترى الناس وتكلمهم... لقد عدت وكلي يقين أنني خطوت خطوات جديدة نحو عالم جديد.
وتستطرد: أنا إنسانة مرهفة المشاعر والأحاسيس، وهكذا يجب أن يكون كل فنان، وأتعبد الله تعالى بجماله وجلاله في كونه... في السماء، في الجبال، في البحار والأنهار، في الطيور والفراشات...
وعن الاشاعات التى تطاول الفنانات المحجبات والمعتزلات من آن لآخر، علقت شادية بحسم: هذه كلها إشاعات لا تخرج إلا من أفواه الحاقدين على أهل الإيمان، أو الراغبين في الشهرة والتشهير... ولهم جميعا نقول: سامحكم الله.

وتابعت: حقيقة الحقائق... هي أن تصل إلى الحقيقة الكبرى... إلى معرفة الله الواحد الأحد، «قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد» الإخلاص وأن تدرك أن السعادة الحقيقية، هي وضع القدمين على طريقه عز وجل، وأن طعم الحياة الحقيقي، أن تجد المتعة واللذة في طاعته... وأن تدرك أنك لا بد وارد عليه اليوم أو غدا... فأين تذهبون؟!... والكرم الأكبر أن يضعك الله تبارك وتعالى بين مقام الخوف والرجاء، فتخشاه وتحبه في آن واحد.

وتتحدث عن جمال الإسلام وقيمه قائلة: الإسلام كله رحمة وجمال وحلاوة، والذين يجعلون من الدين والتدين عبئا ثقيلا، لا يفهمون روح الإسلام: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» 107 (الأنبياء)، والإنسان الراقي... من المفروض أن يزيده الإسلام رقيا، وذوقا... أرأيت أرقى من أن تكون «البسمة» في الإسلام صدقة!!، والكلمة الطيبة صدقة... ونظرك الحسن في وجه الرجل السيئ صدقة؟! هل هناك جمال أروع أو أرفع من هذا!

وعما إذا كانت تعاني من الفراغ قالت شادية: لا يمكن أن يجد فراغا من أنشغل بطاعة الله ومرضاته... فالمنشغلون بالله هم «العاملون»، والمنشغلون عن الله هم «الخليّون».

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:51

شادية ... معشوقة الجماهير / قالت: اعتزلت في قمة نجاحي... بعدما وجدت نفسي أدور في حلقة مفرغة / 24

النجمة... امتشقت الإيمان حبا ورغبة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».

أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».

انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

... وعن مرحلة ما قبل الاعتزال قالت شادية : كنت كل ليلة بعد انتهاء عرض مسرحية «ريا وسكينة» أذهب في هدوء الى النيل... وأظل وقتا طويلا أتأمل السماء... والبحر... وسكون الليل... وهدوء السحَر... وكانت معاني الابداع الالهي تتألق أمام ناظري... وتلوح من كل شيء في الأفق... كما بدأت أجلس الى القرآن الكريم في جلسات تلاوة هادئة... وكانت معاني القرآن تنساب الى نفسي، وتتجلى على كل ما أراه من جمال حقيقي للكون.

وتابعت: ما أجمل ان تقرأ في كون الله تعالى: «والليل وما وسق والقمر اذا اتسق لتركبن طبقا عن طبق فما لهم لا يؤمنون» - الانشقاق» - أو تقرأ قوله تعالى: «والليل اذا عسعس والصبح اذا تنفس انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين» - التكوير -. أو تذوب خشوعا ورجاء أمام قول الله عز وجل: «قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا»، «قل انما انا بشر مثلكم يوحى اليّ انما الهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا» - الكهف - هذه الآيات وغيرها... بل كل آية وكل حرف في القرآن الكريم... تجعلك تقول آمنت بالله... فتعالى الله الملك الحق.

وعن نظرتها الى بريق النجومية بعد الاعتزال قالت شادية: طوال حياتي... لم أجن غير الآلام والريبة والشك والجراح على المستوى الفني... فقد كانت كل هذه الأضواء والنجومية والشهرة الجنونية، وهما وخيالا حين أتدبره الآن وعلى المستوى الشخصي، فقد فقدت شقيقيَّ وجناحيَّ في الدنيا «طاهر ومحمد» وهما في ريعان الشباب، وعلى المستوى الصحي... أجريت عدة عمليات جراحية... استغرقت احداها 10 ساعات ولكني أحمد الله تعالى انني اعتزلت وانا في قمة النجومية والتألق والشهرة... وكان الناس... حتى المقربون لا يصدقون... ولكني كنت أصدق وأصْدُق أمام نفسي.

قرار المبصرين
وعما اذا كانت التوبة واعتزال الفن ناتجين عن التراجع الفنى علَّقت شادية قائلة : التوبة ليست قرار المهزومين أمام القدر... ولكنها قرار المبصرين لحقائق القدر. التوبة ليست تحطيما ولا تخريبا للحياة الدنيا... بل هي «التعمير» الحقيقي لها، ولكن لكل انسان طريقته في القرب من الله... والناس فيما يشتهون مذاهب.

وأضافت: كنت أشعر فعلا بالوحدة... رغم ان الدنيا كلها كانت حولي، وملايين المعجبين... لكن... كنت بيني وبين نفسي أشعر بالوحدة والوحشة وعدم الانسجام.

وأردفت : هذه هي أعظم مرحلة في حياتي على الاطلاق.

وعن سر رفضها التكريم بالمهرجانات الفنية، قالت: وعلامَ أقبل التكريم في أي مهرجان عالمي أو محلي... على عمل ودعته وانتهى أمره بالنسبة لي؟! لذلك رفضت... وأرفض أي تكريم من هذا اللون.

وأوضحت شادية ان اسمها الحقيقي هو فاطمة أحمد كمال شاكر، وقد اعتزلت الفن منذ عشرين عاما تقريبا، العام 1986، وتركت من عمرها 55 عاما أمام قبر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم... في توبة أرجو لها عند الله القبول، وندم ترجو به المغفرة، مؤكدة انها بدأت منذ ذلك التاريخ تشعر بذاتها الحقيقية... وتتواءم مع نفسها، وتشعر بالراحة والسعادة والأمان وصفاء القلب وسكينة الروح.

وعن الشيخين المصريين الراحلين محمد الغزالي ومحمد متولى الشعراوي، قالت شادية: الشيخ «الغزالي» يجعلك ترى الاسلام من جديد، والشيخ «الشعراوي» يجعلك تتذوق القرآن من جديد... والاسلام أصلا كله صلاة لمن يقترب منه أو يحاول ان يتذوقه.

ضجيج الشهرة
وعادت للتحدث عن بدايات الاعتزال قائلة : بدأت الرحلة، وانا متوافقة فيها مع فطرتي، حيث بدأت أسأل نفسي بصدق: وماذا تجدين كل هذه الأضواء، وهذه الشهرة، وهي عبارة عن ضجيج وصخب وملل، وعالم مليء بالنفاق والدس والفتنة والنميمة، والانتهازية والتكالب؟!، ثم بدأت أحرص على الصلاة... وأتذوق معنى التوكل على الله... ثم بدأت شيئا فشيئا انسحب من صخب الوسط الفني وسهراته وهذيانه.

وفي أحد أيام الخير... ومع صوت أذان الفجر... صليت... في هدوء وسكينة... وفتح باب الرحمن الذي لا يغلق أمام أحد أبدا والله هو التواب الرحيم.

وعن الكتب التي تقرأها حاليا، قالت شادية : أقرأ في كل علوم الاسلام... فالفنان والفنانة الذي كان يحفظ دوره عن ظهر قلب... ويتقمص الدور كانه هو... أحرى به في ميدان الطاعة... ان يعبد الله عن علم... وان يحيا فرائض وشعائر الاسلام كانه المخاطب بها وحده.

وعن صديقاتها قالت : لي صداقات كثيرة... بمجموعة من المخلصين... من أمثال الأخت «شمس البارودي»، والمرحومة الشاعرة «علية الجعار»، و«ياسمين الحصري»، وسكرتيرتي السابقة «عطيات»... وأُنسي الأول والأخير بذكر الله عز وجل... «ألا بذكر الله تطمئن القلوب» - الرعد.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
هدى
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 35667
تاريخ التسجيل : 06/12/2007
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير    الثلاثاء 7 مايو 2013 - 16:54

شادية ... معشوقة الجماهير 25 / أكدت أنها لم تكن تتخيل... أن تصل إلى كل هذه النجومية

«الدلوعة»... مسيرة نجمة في سماء الفن

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».
أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».

هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».

انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

تحدثت شادية في حوارات صحافية قليلة عن تفاصيل وأسرار حياتها الفنية والخاصة، تحدثت عن الغناء والتمثيل والاعتزال والحجاب وأشياء أخرى عديدة.

تقول شادية في مجلة «السينما والناس» العام 1987: «المرح». عشته في صباي. وشبابي... هذا ما أحسسته وأنا أرقب نفسي كنجمة من بداية السلم ومنذ أن كنت صغيرة دون سن العشرين، شقيقتي عفاف شاكر سبقتني إلى الفن ولم يكن يدور بخلدي أبدا أنني سأصل إلى هذه المكانة من النجومية وبسرعة... أنا من بحري.من أعماق الدلتا... اسمي فاطمة شاكر... عرفت شهرتي الأولى في عالم الفن والسينما من خلال «الشقاوة» و«الانطلاق» والأغنيات خفيفة الظل.

وفي أفلام مثل: «العقل في أجازة»، و«ليلة العيد»، و«في الهوا سوا»، و«ليلة الحنة»، غنيت ومثلت مع محمد فوزي وفريد الأطرش.... وعبدالحليم حافظ... وشكري سرحان... وعماد حمدي.واشتركت مع فاتن حمامة في أكثر من فيلم.

كما اشتغلت مع معظم المخرجين: محمد كريم. وعز الدين ذوالفقار.وصلاح أبوسيف... وبركات، وفطين عبدالوهاب. وعاطف سالم.وكمال الشيخ. وحسين كمال، وأشرف فهمي. وغيرهم وكنت مرحة في كل أفلامي. وفي حياتي... ولكن في بعض الوقت كنت أحس بالوحدة فينزلق إحساس المرح عن نفسي. ولكن ماذا عن الآن.الكأس المرة ترى هل مات المرح.أم خاصمني...؟

حلاوة الإيقاع
وتضيف: «الأغنية»حلاوة الإيقاع الأغنية حياتي. والإيقاع أيامي. غنيت الحب. والحياة. والأرض. والوطن. والمرح.والبسمة.والدمعة.غنيت الأغنية الخفيفة والدرامية والعاطفية والقومية مثل: «حبينا بعضنا»، و«ليالي العمر معدودة»، و«ياشاغلني وقلبك خالي».و«كسفتيني ياسنارة»، و«غاب عني ليه»، و«ليه يا ترى»، و«أمانة عليك أمانة»، و«يا مسافر بورسعيد» و«ياجاي من السودان لحد عندنا»، و«قولوا لعين الشمس ما تحماشي لحسن حبيب القلب صابح ماشي»، و«غاب القمر يا بن عمي»، و«يا حبيبتي يا مصر»... ولايزال طعم الأغنية في شفتي... أريد أن «أصر» ولكنني لا أجد شفاه الغناء... وكيف يحيا المغني بلا شفاه.

وعن التمثيل والسينما والأدب... قالت شادية: تعلمت التمثيل من الحياة أكثر مما تعلمته من أي شيء آخر... الجمهور شجعني وعلمني.ومن خلال التجربة والممارسة وعشقي للفن.بدأت أحس بكيفية تقديم الشخصيات التي قدمتها... وأنتقل من مرحلة «البنت الشقية» أو «فتاة الأحلام» إلى أفلام درامية وميلودرامية.ثم انتقلت إلى أفلام أكثر نضجا. أجبرتني «الشخصية» فيها على نسيان نفسي كمغنية لأقدم الدور من خلال أداء تمثيلي... وقد تسأل عن أحب الشخصيات إلى قلبي مما قدمت على الشاشة أو في الإذاعة أو في المسرح.فأقول لك: إن كل ما قدمت بمثابة أولادي... أعتز بهم كلهم ونسيت من أنا... وتحولت أمومتي إلى أم لأولادي التي أقدمها على الشاشة مادمت لم أفعل ذلك في الحياة نفسها... !

رمز... ودلالة
وعن دور «حميدة» في فيلم «زقاق المدق» لأديب نوبل المصري الراحل نجيب محفوظ قالت: حميدة تلك الفتاة التي تحيا في أسرار المجتمع المغلق وتنظر إلى الحارة ولم تطأ قدماها الشارع العام... ولذلك اقتنصها فرج «يوسف شعبان» باعتباره قوادا، وهكذا خرجت من «الحارة» أو «الزقاق» إلى عالم لم تدركه، فلذلك وقعت في الخطيئة وخسرت حبها «عباس الحلو»، ذلك الحلاق الذي ذهب ليعمل في «الأورنس» الإنكليزي ليجمع النقود ويتزوج من حميدة... وعندما عاد لم يجدها إلا في حانة مع السكارى والإنكليز ترقص وتغني لأغنياء الحرب ولجوني العربيد، فاضطر إلى أن يقتلها... وكانت حميدة رمزا ودلالة في تلك الفترة لمصر التي خرجت عن «الحياء» لتحيا تحت «كنف» الإنكليز !

أما «كريمة» بطلة نجيب محفوظ أيضا في فيلم «الطريق» فتحدثت شادية عن هذا الدور الذي جسدته قائلة: كريمة هي زوجة لعجوز كانت تعمل معه في فندق صغير اتفقت مع صابر «رشدي أباظة» للتخلص من زوجها ليخلو لهما الجو.وتحت وطأة إغراء المرأة يقع صابر الباحث عن الانتماء والإيمان واليقين في شخص والده «المجهول» الهوية: سيد سيد الرحيمي. فيقبل على الجريمة ويفتقد في زحام ومتاهة القتل «نفسه» وبالتالي «الطريق».

وتعلق مجلة «السينما والناس» قائلة: ولا يمكن حصر أدوار شادية أو الشخصيات الخلاقة المتميزة التي قدمتها... ولكن فلنقف عند بعض هذه الأدوار: دورها في فيلم «المرأة المجهولة» مع صلاح ذو الفقار... دورها في «شيء من الخوف» قصة ثروت أباظة.إخراج حسين كمال مع محمود مرسي، حيث مثلت دور «فؤادة» المقهورة التي رمزت بها الدراما إلى مصر في فترة بذاتها...

وأدوارها في أفلام أشرف فهمي... وفي مقدمة هذه الأدوار ما قدمت في أفلام: «امرأة عاشقة»، و«رغبات ممنوعة»، «لا تسألني من أنا» وغيرها، ثم في المسرح كان دورها الفذ في «ريا وسكينة» مع سهير البابلي وعبدالمنعم مدبولي وأحمد بدير وإخراج حسين كمال، حيث قدمت دور «ريا» من خلال أداء دراماتيكي ممتاز.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: هدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
 

شادية... معشوقة الجماهير بقلم احمد نصير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شادية دلوعة الشاشة العربية :: المنتدى الاعلامى لدلوعة الشاشة العربية :: شادية فى شارع الصحافة والأعلام والنت-
انتقل الى: