منتدى شادية دلوعة الشاشة العربية
عزيزي الزائر أنت غير مسجل ويسعدنا انضمامك الى أسرتنا الجميلة المتحابة


والمترابطة وإذا رغبت فأهلاّ وسهلاّ بك ، قم بالتسجيل لنتشرف بوجودك معنا
[/center]



 
الرئيسيةالبوابة*س .و .جالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» مهرجان القاهرة السينمائي - إدارة المهرجان تهدي الحفل للنجمة الكبيرة "شادية"
اليوم في 18:16 من طرف NONOS

» صور يسرا وهى تقبل صورة شادية
اليوم في 18:15 من طرف NONOS

» زمن الجميلة شادية نجمة مهرجان القاهرة السينمائي
اليوم في 18:12 من طرف NONOS

» نجمة «الكواكب» (العدد 486)!
اليوم في 16:40 من طرف هدى

» رسالة جميلة يوجهها النجم "أحمد حلمي" لمعبودة الجماهير "شادية" ❤
اليوم في 13:40 من طرف NONOS

» حوار.. مع عزيز فتحي!
أمس في 22:04 من طرف عبدالمعطي

» ادعو لشادية
أمس في 20:55 من طرف نور الحياة شاكر

» شادية والشاعرصلاح فايز
أمس في 20:48 من طرف نور الحياة شاكر

» شادية بالاهرام العربي
أمس في 20:35 من طرف نور الحياة شاكر

»  تصميمات وهمسة قلم نور الحياة شاكر
أمس في 20:28 من طرف نور الحياة شاكر

» سجل حضورك بالصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم
أمس في 20:26 من طرف نور الحياة شاكر

» اروع ما غنت فايزه احمد
أمس في 19:57 من طرف سميرمحمود

» نجوى فؤاد: "الملوحة" هى الأكلة المفضلة للفنانة شادية
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 21:33 من طرف عبدالمعطي

» الدّلّوعة الحزينة!
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 19:36 من طرف عبدالمعطي

» حبيبة مصر والعالم العربي شادية
الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 15:25 من طرف عبدالمعطي

» دقّات قلب الفنّ!
الأحد 19 نوفمبر 2017 - 21:34 من طرف نور الحياة شاكر

» ربنا يشفيك ويعافيك يا شادية
الأحد 19 نوفمبر 2017 - 21:29 من طرف نور الحياة شاكر

» سجل حضورك بكلمة حب لشادية
الأحد 19 نوفمبر 2017 - 21:17 من طرف انطوانيت

» بنحبك يا شادية
الأحد 19 نوفمبر 2017 - 15:01 من طرف نور الحياة شاكر

» تصميمات أرض الجنتين للحبيبه شاديه
السبت 18 نوفمبر 2017 - 0:29 من طرف Ater nada

» لقاء نادر للفنانه شاديه
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 5:23 من طرف Ater nada

» مجلة المصور
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 16:10 من طرف عبدالمعطي

» مجلة الأذاعه والتلفزيون
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 15:51 من طرف عبدالمعطي

» نجمة «الكواكب»!
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 15:40 من طرف عبدالمعطي

» زيارة الرئيس السيسي وزوجته لشادية
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 15:33 من طرف عبدالمعطي

» صورة ناذرة لشاديه مع عائلتها
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 15:29 من طرف عبدالمعطي

» شادية والرؤساء
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 14:11 من طرف عبدالمعطي

»  حقيقة الحالة الصحية للفنانة شادية >>
الأحد 12 نوفمبر 2017 - 17:38 من طرف أرض الجنتين

» تفاصيل كامله عن زيارة الرئيس السيسي وزوجته لحبيبتنا شاديه
الأحد 12 نوفمبر 2017 - 7:31 من طرف انطوانيت

» طلب شادية الوحيد بعد إفاقتها رغم صعوبة النطق والحركة ,,
الأحد 12 نوفمبر 2017 - 7:28 من طرف انطوانيت

مغارة كنوز صور القيثارة
هنــــا
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 52 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 1 مختفون و 50 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

هدى

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ الجمعة 10 يوليو 2015 - 17:24
اذاعة المنتدى
إذاعة شادية صوت مصر
T.V.SHADIA
هنــــا
احصائية المنتدى
اشهر مائة فى الغناء العربى
هنــــا
من لا يحب شادية صاحبة المعاني النبيلة
هنــــا
ديوان نجمة القمتين شادية
هنــــا
شادية نغم في القلب
هنــــا
صور من تاريخ شادية
هنــــا
مركز لتحميل الصور
شاطر | 
 

 شادية... معشوقة الجماهير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50534
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: شادية... معشوقة الجماهير   الأحد 19 مايو 2013 - 23:15

شادية... معشوقة الجماهير / ولدت العام 1934 في الشرقية... لأب يعمل مهندسا زراعيا
«فتوش»... الطفلة التي عشقت ليلى مراد وصارت نجمة

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».
أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».
هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

شادية... اسمها الحقيقي «فاطمة أحمد كمال شاكر»... ولدت في 8 فبراير العام 1934 بمدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، لأب يعمل مهندسا زراعيا في الأراضي الملكية، وله 5 أبناء غير شادية جميعهم يكبرونها.
وكانت «فتوش» - كما كان يطلق عليها أهلها - تعشق الغناء والتمثيل منذ الصغر، حيث كانت بارعة في تقليد المطربة ليلى مراد وحفظ أغانيها عن ظهر قلب. وقد شجعتها شقيقتها عفاف على تطوير موهبتها منذ البداية، خصوصا ان عفاف نفسها كانت تتمتع بصوت عذب جميل، الا ان محاولتها دخول عالم الفن لم تعرف نجاحا كبيرا نظرا لاعتراض والدها، لتفضل الاعتزال مبكرا، وتحقيق أحلامها الشخصية عن طريق شقيقتها الصغرى، حيث لم يمر يوم الا واشتركت مع «فتوش» في الغناء في أكثر من أغنية، وبالطبع كانت أغاني ليلى مراد في المقدمة، وتحديدا أغنية «يادي النعيم اللي انت فيه يا قلبي» التي غنتها ليلى برفقة الموسيقار المصري الراحل محمد عبدالوهاب، حيث كانت شادية تقوم بغناء المقطع الخاص بمطربتها المفضلة على ان تترك غناء مقاطع عبدالوهاب لعفاف.
أما الأب المهندس الزراعي كمال شاكر، فقد اكتشف حجم الموهبة الكبيرة التي تحملها ابنته الصغرى بالصدفة البحتة، أو بمعنى أصح عبر صدفة «مدبرة»، فقد كانت فاطمة ترغب في دخول الفن ولكنها كانت تخشى رد فعل أبيها الذي سبق ان قاطع أختها الكبرى عفاف لمدة عام كامل بسبب رغبتها في دخول عالم الفن...
فاطمة استغلت وجود المغني التركي الشهير «منير نورالدين» مع العائلة باحدى المناسبات، وطلبت من جدتها ان تدعوها للغناء أمام الجميع، فاستجابت الجدة على الفور، في الوقت الذي تساءل فيه الأب بدهشة: و«هي تعرف تغني؟»، فردت الجدة:«نشوف....».
موهبة صغيرة
لم تتردد الفتاة الصغيرة في الغناء بأغنية ليلى مراد الشهيرة «بتبص لي كده ليه»، لتنال شادية اعجاب منير نور الدين الشديد، ليخبر والدها بان بين يديه كنزا يجب ان يعرف طريقه الى عالم الفن الرحب. ومنذ تلك اللحظة أدرك الوالد موهبة ابنته ذات السنوات الثماني، وقرر ان يساعدها على صقلها بالدراسة، فأحضر لها من علمها العود والـ «صوفليج» أو الغناء مع البيانو، حتى تعاقدت فاطمة بمرور الوقت مع شركات الانتاج الفني المرموقة - آنذاك، لتصبح «شادية» الفتاة الدلوعة الرقيقة التي دخلت البيوت والقلوب من دون استئذان.
وكان وجود شادية في فترة النصف الثاني من أربعينيات القرن الماضي ضرورة أكثر منه صدفة، فقد كانت الساحة في شوق لوجه جديد، سواء في الغناء أو السينما يكسر السيطرة والمنافسة المحتمدة بين زهرتي الشام نور الهدى وصباح، الى جانب «المخضرمة» ليلى مراد التي ارتبطت أكثر بمؤسسة انور وجدي الفنية. لذا... كان استقبال شادية الذي يميل الى الاحتفاء متوقعا للغاية، بعد ان أثبتت براعتها ومواهبها الطبيعية مبكرا، وهي دون الثالثة عشرة من عمرها، لتكون كبرى المرشحات لخلافة ليلى مراد في مملكة الغناء والتمثيل معا.
وشهد العام 1947 أول تعارف بين شادية والجمهور من خلال فيلم «أزهار وأشواك» من خلال دور ثانوي لم يكن له الأثر الأكبر على مسيرتها المبكرة، الا انها قفزت الى أدوار البطولة مباشرة في العام ذاته برفقة المطرب الراحل محمد فوزي من خلال فيلم «العقل في أجازة»، الذي قام فوزي بتلحين أغانيه بطريقة خفيفة تتناسب مع الصوت الرقيق لمطربته المراهقة. لتدهش شادية الجميع بأدائها المتميز لهذه الألحان، الذي جعل منها ملكة للأغاني الخفيفة على ساحة الغناء، بمساعدة ملحنين هم جبابرة هذا النوع على الساحة لعقود، في مقدمهم منير مراد الذي لحن لها عددا كبيرا من الأغاني أهمها «واحد اتنين» و«ان راح منك يا عين»، محمود الشريف مع أغنية «حبينا بعضنا»، اضافة الى تعاونها المميز مع كمال الطويل الذي أثمر عن أعمال فائقة النجاح مثل أغنية «وحياة عينيك وفداها عنيه».
وقد أطلق عليها اسم «شادية» للمرة الأولى على يد المخرج حلمي رفلة، عندما اختارها لتقوم ببطولة فيلم «العقل في أجازة»، ولكن يتردد ان الذي اختار لها هذا الاسم هو يوسف وهبي حين كان يمثل في فيلم اسمه «شادية الوادي»، وقيل أيضا ان هذا اللقب اختاره لها عبدالوارث عسر الذي لقبها بشادية الكلمات لطريقتها المميزة في أداء الجمل الحوارية، لكن آخرين يؤكدون ان شادية هي التي أطلقت على نفسها هذا الاسم.
ولم تنجح شادية في الغناء فحسب، بل لمعت كممثلة أيضا حتى قال عنها الروائي المصري الراحل نجيب محفوظ عندما جسدت شخصية حميدة في فيلم «زقاق المدق» العام 1963: «لقد كنت أشعر بكل خلجة من خلجات حميدة متجسدة أمامي، على الرغم من تخوفي الشديد من قدرتها على تجسيد الدور عند ترشيحها له»... تلك هي الفنانة القديرة شادية التي نجحت في تلوين أدائها التمثيلي طيلة مشوارها، الذي بدأته العام 1947 وانهته العام 1986، وقدمت من خلاله نحو 117 فيلما، و10 مسلسلات اذاعية ومسرحية واحدة، ثم اعتزلت الفن وارتدت الحجاب.
سخرية... وحماس

شادية... معشوقة الجماهير غنت أمام المخرج الراحل أحمد كامل مرسي للمرة الأولى فسخر منها
تبناها المخرج حلمي رفلة... وأطلق عليها اسم «شادية»

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».
أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».
هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

... ونعود مرة أخرى إلى بدايات شادية الفنية لنجد أنها عرفت الطريق إلى عالم الفن من خلال مسابقة للوجوه الجديدة، نظمها المخرجان أحمد بدرخان وأحمد كامل مرسي في العام 1946، ويقال انها عندما وقفت للتمثيل والغناء أمامهما، سخر منها المخرج أحمد كامل مرسي وأخبرها بأنها لا تصلح للفن، وطلب منها الذهاب إلى طبيب لإجراء عملية «اللوز». إلا أن المخرج أحمد بدر خان كان على النقيض من زميله وتحمس لها وقدمها للمخرج حلمي رفلة، الذي تبناها فنيا، ويقال إنه من أطلق عليها اسمها الفني الذي اشتهرت به «شادية». وقدمها في دور قصير في فيلم «أزهار وأشواك» الذي قامت ببطولته الفنانة مديحة يسري مع يحيى شاهين. وعلى الرغم من عدم نجاح الفيلم جماهيريا عند عرضه، فإن شادية لفتت إليها الأنظار بشدة ببراءتها وملامحها الرقيقة وأسلوبها البسيط المعبر.
وكانت السينما في هذا الوقت بحاجة ماسة إلى هذا النوع من النجمات. فقدمها حلمي رفلة بطلة في فيلمه الجديد «العقل في أجازة» مع الفنان محمد فوزي العام 1947، لتنطلق بعدها شادية في عالم التمثيل، وتشتهر بأدوار الفتاة «الدلوعة»، ولتقدم بعدها عددا كبيرا من الأفلام، التي دار معظمها في إطار الفتاة المغلوبة على أمرها ابنة الأسرة المتوسطة، التي تبحث عن الحب وتسعى وراءه في انتظار فارس الأحلام.
ومن بين هذه الأفلام «بشرة خير» و«الظلم حرام» و«في الهوا سوا» و«لسانك حصانك». وفي العام 1954، قدمت شادية مع المخرج الراحل عاطف سالم فيلم «ليلة من عمري» الذي كان بمثابة تحول في مسيرة شادية الفنية، حيث يعد أول فيلم تتمرد فيه على دور البنت الدلوعة لتقدم شخصية الفتاة المقهورة، التي تواجه ظروف حياتها الصعبة. بعدها قدمت شادية فيلم «شاطئ الذكريات» العام 1955، مع المخرج عز الدين ذوالفقار. لتؤكد موهبتها وقدرتها على تجسيد لون مختلف من الأداء وتوجت هذه المرحلة بفيلم «رسالة من امرأة مجهولة»، مع كمال الشناوي وعماد حمدي، الذي قدمت فيه مراحل حياة أم منذ الشباب وحتى الكهولة.

نقطة تحول
ومع بداية فترة الستينات من القرن الماضي، شهدت مسيرة شادية تحولا ملحوظا عندما قدمت مع المخرج صلاح أبوسيف فيلم «لوعة الحب» العام 1960، وشاركها بطولته أحمد مظهر وعمر الشريف، وجسدت فيه دور زوجة بسيطة يعاملها زوجها بقسوة، فتتعلق بزميل له في العمل لتعاني بعدها الحيرة بين الزوج والعشيق. وفي العام 1962، فاجأت شادية الجميع بتجسيدها شخصية «نور» بنت الليل في فيلم «اللص وال=====»، المأخوذ عن رواية الأديب العالمي نجيب محفوظ. وهو الدور الذي لفت الأنظار بقوة لموهبة شادية وقدرتها على تقديم ألوان متعددة من الشخصيات، فقد فوجئ الجمهور بشادية التي اعتادوا عليها في أدوار الفتاة الدلوعة أو الزوجة الفاتنة بنت الطبقة المتوسطة، وهي تقدم شخصية فتاة الليل التي تتعلق بحب اللص الخارج على القانون سعيد مهران، الذي جسد شخصيته الفنان الراحل شكري سرحان.
وقد أجمع المخرجون والنقاد وقتها على أن شادية قدمت وعاشت شخصية بنات الليل كما هي في الحقيقة، وفي العام 1963 قدمت شادية فيلمين مع المخرج حسن الإمام وضعاها في مصاف كبار النجمات، كان الفيلم الأول «زقاق المدق»، الذي يعد ثاني عمل تجسده مأخوذا عن رواية للأديب نجيب محفوظ.
أما الفيلم الثاني الذي قدمته في هذا العام، فكان «التلميذة»، وفي العام 1966 قدمت شادية فيلم «شيء من الخوف» مع المخرج حسين كمال، الذي يعد من أبرز أفلام السينما المصرية وإحدى علاماتها الفنية المميزة، وكان من تأليف الأديب المصري الراحل ثروت أباظة، وشاركها بطولته الفنان الراحل محمود مرسي، وهو الفيلم الذي اعترضت عليه الرقابة الفنية وقتها، بدعوى أن شخصية عتريس الطاغية، ما هي إلا شخصية الرئيس الراحل جمال عبدالناصر. إلا أن ناصر أجاز عرض الفيلم بعد مشاهدته له، مؤكدا مستواه الفني الرائع.

ثنائي كوميدي
أما علاقة شادية بالسينما الكوميدية فكانت وثيقة وقوية، بعدما نجحت في تقديم مجموعة من الأفلام الرائعة، التي كونت فيها ثنائيا مع المخرج فطين عبدالوهاب، الذي قدمها في أفلام منها «كرامة زوجتي» و«عفريت مراتي» و«مراتي مدير عام»، وكانت كلها مع الفنان صلاح ذوالفقار. كما قدمت فيلم «نصف ساعة زواج» مع الفنان رشدي أباظة.
وقد برعت شادية في اللون الكوميدي وتميزت فيه ببساطة الأداء والاعتماد على الموقف لانتزاع الضحك من أفواه الجماهير، إلى الحد الذي لاتزال تعلق في أذهان الجماهير بعض من عبارات رددتها شادية في هذه الأفلام. مثل عبارة «حواش... شيلني يا حواش»، التي قالتها في فيلم «عفريت مراتي»، وعبارة «دوتور أوسني» التي كانت ترددها في فيلم «نصف ساعة زواج».
وشهدت بداية فترة السبعينات دخول شادية إلى مرحلة جديدة في حياتها الفنية حيث قدمت في مطلعها فيلم «نحن لا نزرع الشوك»، الذي نجح بشكل كبير إلى الحد الذي دفعها لتقديمه كمسلسل إذاعي بعدها، كما قدمت في هذه الفترة فيلم «الشك يا حبيبي»، إلا أن ظهور نجمات جدد بمعايير تناسب تلك المرحلة، كان دافعا لشادية للابتعاد عن السينما التي رحبت بالجيل الجديد من النجمات، ومنهن نجلاء فتحي وميرفت أمين. لتختفي شادية عن الشاشة الفضية لسنوات طوال. وتعود بعدها في العام 1984، وتقدم فيلم «لا تسألني من أنا» مع حسين كمال، وقدمت فيه شخصية أم تضطرها ظروفها للتنازل عن طفلتها الرضيعة لإحدى السيدات من الأثرياء. وشاركها بطولة الفيلم عدد من النجوم الشباب في وقتها على رأسهم يسرا وهشام سليم وإلهام شاهين وفاروق الفيشاوي.
وفي العام ذاته قدمت شادية مسرحية «ريا وسكينة»، التي تشاركت بطولتها مع الفنانة سهير البابلي والراحل عبدالمنعم مدبولي وأحمد بدير، واستمر عرض المسرحية لفترة طويلة حققت فيها نجاحا مبهرا، كأنها اعتادت الوقوف على خشبة المسرح طيلة حياتها الفنية.
وفي العام 1986 أحيت الفنانة شادية الاحتفال بالمولد النبوي، وغنت أغنيتها الأخيرة «خد بإيدي»، وكانت من كلمات الشاعرة الراحلة علية الجعار. وتساقطت دموعها أثناء الغناء، وعاشت حالة من الوجد الذي جعل الجمهور يصفق لها مع انتهائها من كل مقطع. ولتقرر بعدها اعتزال الفن وارتداء الحجاب


كانت الأولى في مسابقة للوجوه الجديدة
فاطمة... بداية صعـود نجمة


«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».
أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».
هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

بعد مسابقة الوجوه الجديدة التي دخلتها شادية - أو بالأصح فاطمة شاكر- ونجحت فيها، وكانت الأولى في الترتيب على 300 متسابق العام 1947، وشاركت فيها أختها عفاف شاكر، وكمال الشناوي، سارع المخرج أحمد بدرخان إلى التعاقد معها لمدة 5 سنوات من خلال عقد احتكار يدفع لها بموجبه 25 جنيها شهريا.
ومرت شهور طويلة من دون أن ينفذ بدرخان شيئا من عقد الاحتكار، وفي ذلك الوقت كان المخرج حلمي رفلة قرر دخول ميدان الإخراج السينمائي بفيلم يحمل اسم «العقل في أجازة» للمطرب محمد فوزي، والذي أنتج الفيلم ووقع الاختيار على شادية للقيام بالبطولة النسائية الثانية مع ليلى فوزي.
كانت شادية، كما يقول الكاتب المصري محمد سعيد في مجلة «الكواكب» المصرية، استبقت هذا الفيلم بدخول شاشة السينما من باب ضيق، فقد بدأت بدور صغير في فيلم «أزهار وأشواك» العام 1946، ومع ذلك فإن بدايتها أهلتها لتكون نجمة وبطلة منذ البداية.
ولهذا الفيلم قصة، فقد كانت المطربة اللبنانية أمل شوقي سجلت إحدى أغنيات الفيلم، ثم عادت إلى لبنان، واحتاج الأمر إلى ممثلة بديلة تقف أمام الكاميرا وتحرك شفتيها فقط لتصوير الأغنية المسجلة بطريقة الدوبلاج، ووقع الاختيار على شادية لتقوم بدور البديلة، وكانت الأغنية قصيدة للشاعر محمود السيد شعبان، ولحن حسين حلمي المهندس ومطلعها: «أين من تسمو بها روحي في أفق سمائي».
وعلى العكس من ذلك سجلت شادية أغنية بصوتها فقط في فيلم «المتشردة» الذي أخرجه أيضا المخرج محمد عبدالجواد... لتؤديها سميحة أيوب، الوجه الجديد في ذلك الوقت، بطريقة الدوبلاج، وهكذا كانت شادية مختلفة في بدايتها أيضا، فهي التي غنت من دون أن تمثل، ومثلت من دون أن تغني في فيلمين شهدا بدايتها الأولى.
فترة إعداد
الجدير بالذكر أنه سبق ظهور شادية على شاشة السينما أيضا فترة إعداد صمم عليها والدها، قبل أن تبدأ، وقد روت شادية قصة ذلك بنفسها قائلة: «عندما وافق والدي على اشتغالي بالسينما قرر أن أقضي شهرين متنقلة بين دور السينما لأكوّن فكرة عن التمثيل السينمائي في الأفلام ، وكنت قبل هذا القرار لا أشاهد إلا عددا قليلا جدا من الأفلام، لا يزيد على أصابع اليد الواحدة في كل عام، وذلك لأن والدي كان يحتم عليَّ ألا أذهب إلى السينما إلا بصحبته، ولما كانت مشاغله الكثيرة تمنعه من الذهاب ولو مرة واحدة في الأسبوع فإن عدد الأفلام التي كنت أشاهدها، كان قليلا جدا».
وتضيف: «وأشاع هذا القرار الفرح في نفسي، فمعنى هذا أنني سأقضي الشهرين في جميع دور السينما في الصباح والمساء، فكان برنامجي اليومي هو الذهاب إلى دور السينما في حفلاتها الأربع يوميا، ولا أعود إلى البيت إلا في فترة الظهر لأتناول غداء خفيفا، ثم أعود في المساء لأدخل فراشي مرهقة من كثرة ما شاهدته من أفلام، وكان يصحبني إلى كل دار سينما أحد أفراد أسرتي، واستطعت خلال هذه الفترة أن أشاهد أكبر عدد من الأفلام».
ولم يقتصر إعداد شادية لدخول ميدان العمل السينمائي على مشاهدة الأفلام في دور السينما فقط، وإنما طلب منها والدها أن تقوم بزيارات لاستوديوهات السينما حتى تتعود على وجودها، تقول شادية: «كنت أقضي اليوم متنقلة بين استوديوهات شارع الهرم، والتقيت هناك بأحد الملحنين الناشئين، ولما عرف أنني وجه جديد سأقوم بأدوار التمثيل والغناء أسمعني لحنا من ألحانه، ورغم أن ثقافتي الموسيقية في ذلك الوقت لم تمكنني من نقد الألحان من ناحية الموسيقى، إلا أنني أبديت بعض ملاحظات على اللحن صادفت تقديرا كبيرا عند المسؤولين عن الفيلم، وحاول الملحن الناشئ أن يقلل من رأيي الفني، لكن المخرج استدعى أحد العازفين ليسأله عن نصيب رأيي من الصواب، فأيدني العازف، واستاء الملحن وخرج ليشن عليّ حملة شعواء استمرت سنوات».

انطلاقة سينمائية
أما الفرصة الحقيقية الأولى التي جاءت لشادية، فكانت فيلم «العقل في أجازة» مع محمد فوزي العام 1947، وكانت أختها الكبرى عفاف سبقتها للظهور في السينما،
وشاهد حلمي رفلة الأختين مجتمعتين ذات مرة، فسأل عفاف: مين العروسة دي؟ فردت قائلة: أختي فتوش، أقصد أختي «فاطمة»، واحنا بندلعها باسم «فتوش».
ومنذ ذلك اليوم انحفرت صورة فاطمة في ذهن حلمي رفلة، كما كان صوتها حفر في وجدانه عندما استمع إليها وهي تسجل القصيدة التي غنتها في فيلم «أزهار وأشواك»، ولذلك عندما فاتح المطرب محمد فوزي صديقه المخرج حلمي رفلة في أمر إنتاج فيلم «العقل في أجازة» وروى له قصته، وقال له إن الفيلم يحتاج ممثلة مطربة، فقال له على الفور: أنا عندي بنت جديدة، وصوتها حلو. فسأله محمد فوزي: مين هي؟، فقال له: أخت عفاف شاكر الصغيرة.

حلمي رفلة قدمها في دور البطولة لفيلم «العقل في أجازة»... وبعده انطلقت
غنت من دون أن تمثل... ومثلت من دون أن تغني في فيلمين شهدا بدايتها الأولى



«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».
أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».
هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

لم تكن شادية حصلت على أكثر من الشهادة الابتدائية، لكن عملها السينمائي، والإذاعي كمطربة، ساعدها في تكوين ملكة أدبية وفنية تتذوق من خلالها أدوارها وألحانها، خاصة أنها تتلمذت على يد كبار المخرجين ومشاهير الزجالين والملحنين.
ومع بدء ظهور الممثلة فاطمة شاكر ظهرت مشكلة اسمها الفني، وهناك من اقترح تسميتها «نادية» ومن اقترح اسم «سعادة»، وفي هذه الفترة كان المخرج حلمي رفلة عهد بها إلى الفنان عبدالوارث عسر لإعدادها لتقديم دورها في فيلم «العقل في أجازة»، وكانت استجابتها سريعة جدا، فخلال أسبوعين فقط أكد أنها تقوم بالإلقاء بشكل سليم، كما شهد لها محمد فوزي الذي تولى تدريبها في استوديو التسجيل، وقال انها مطربة تملك أذنا موسيقية ممتازة، بعد أن حفظت لحن «أحلى من الحب»، في جلسة واحدة فقط.
أما مشكلة الاسم فحسمها الفنان المصري الراحل عبدالوارث عسر عندما قال «إنها شادية للكلمات»، فاختار لها حلمي رفلة اسم شادية، ويقال إن يوسف وهبي هو من اختار الاسم، لكن بعض كتب السير الفنية للفنانين تقول إن شادية هي من اختارت هذا الاسم لنفسها.
وهكذا كان المخرج حلمي رفلة هو صاحب الفضل الأول في ظهور شادية سينمائيا وصاحب الفضل في شهرتها الكبيرة التي تحققت بعد ذلك، وقد ظلت هي تعترف بهذا الفضل طيلة عملها بالفن، ذلك أنه والفنان الكبير عبدالوارث عسر هما اللذان تمكنا من إقناع والدها بتركها تتجه إلى الفن، وذلك بعد أن تغيبت أسبوعا كاملا في ذروة الإعداد لتصوير فيلم «العقل في أجازة»، وذهب رفلة وعسر إلى بيتها، ليكتشفا أنها أضربت عن الطعام وهددت بالانتحار حتى لا تتزوج من عريس وافق عليه والدها، وهكذا انطلقت شادية في الفن تعمل بكل طاقتها حتى تنسى أحزانها، إلى أن صادفها الحب من جديد.
وقد وجد محمد فوزي في شادية خامة فنية قابلة للتشكيل، فاختار لها شخصية الفتاة الرقيقة المدللة التي تحلم بالحب حتى تحت ضغط أقسى الظروف، وهي الشخصية ذاتها التي عرفت بها شادية بعد ذلك، وألح على تقديمها فيها باقي مخرجي السينما حتى نهاية الخمسينات لاسيما أن فوزي أكمل الصورة السينمائية لها بلون غنائي ناسب سنها وصوتها وشخصيتها الفنية التي طالعتها الجماهير على الشاشة.
فوزي صاغ لشادية الكثير من أغنياتها الأولى، ومن بينها «لقيته وهويته»، «أنا بنت حلوة»، و«متشكرة»، وهو ذات اللون الغنائي الذي ظل يلازم شادية حتى وهي تتعامل مع الملحنين الآخرين مثل محمود الشريف في «حبينا بعضنا» و«يا حسن يا خولي الجنينة»، وأحمد صدقي في «الشمس بانت» ومنير مراد في «واحد اتنين»، «يا *** النوم من عيني»، «يا دبلة الخطوبة»، «مكسوفة»، «إن راح منك يا عين»، ومحمد عبدالوهاب في «أحبك وأضحي في حبك»، ومحمد الموجي في «مين قالك تسكن في حارتنا».

فتاة أحلام
واستطاعت شادية أن تكون مع الفنان كمال الشناوي الذي بدأ مشواره السينمائي معها تقريبا أنجح ثنائي فني عرفته شاشة السينما العربية حتى يومنا هذا، وقدما معا 20 فيلما أشهرها «في الهوا سوا» العام 1950 إخراج يوسف معلوف، «بشرة خير» العام 1953 إخراج حسن رمزي، «وداع في الفجر» العام 1956 وغيرها.
لقد استطاعت شادية أن تحقق رواجا فنيا وتجاريا لافتا جدا في سنوات الخمسينات، آثار التساؤلات، لكن لعل الإجابة تكمن في أن ثورة يوليو العام 1952 أحدثت تغييرات جذرية في المجتمع المصري كان أبرزها تطلع أبناء الطبقة الكادحة والمتوسطة إلى حياة أفضل بعد أن أتيحت لهم فرصة التعليم والمشاركة في الحياة العامة، وكانت أدوار شادية في هذه الفترة قادرة على إشباع رغبات بنات جيلها من هذه الطبقة المتطلعات إلى الحياة الأفضل.
وفي الوقت نفسه، كانت شادية، التي كانت على مشارف العشرين من عمرها، بجمالها وصوتها الرقيق وخفة روحها واقترابها من هذه الطبقة نموذجا لفتاة أحلام جيل شباب الخمسينات بأكمله.
ولعل هذا يفسر لماذا كان المنتجون والمخرجون يصرون على تقديم شادية في أدوار الفتاة الشقية الدلوعة التي تستحوذ على اهتمام الجميع أو البسيطة المنكسرة التي ظلمتها الأيام وجار عليها أقرب الأقربين، وإن كان ذلك فرض عليها أداء نمطيا لا يختلف من دور إلى آخر طوال فترة الخمسينات بأكملها.

تمرد فني
وكان هذا أول تمرد من شادية الإنسانة على شادية الفنانة التي كانت دائما تنظر لها بعين «شادية الناقدة» خلال فترة الخمسينات انتبهت شادية إلى سيطرة الأداء النمطي على أدواتها كممثلة، ولمحت ذلك الإصرار على تقديمها في أدوار الفتاة المدللة خفيفة الظل، ونجحت في تقديم بعض التجارب الجادة التي كانت تنبئ عن نضج فني في المقبل من السنوات، فقدمت مثلا «بائعة الخبز» 1953 أمام زكي رستم وأمينة رزق وإخراج حسن الإمام، «موعد مع الحياة» 1954 أمام حسين رياض وإخراج عز الدين ذوالفقار،«ليلة من عمري» 1955 أمام عماد حمدي وإخراج عاطف سالم، «وداع في الفجر» 1956 مع كمال الشناوي وإخراج حسن الإمام، إضافة إلى فيلميها مع عبدالحليم حافظ «لحن الوفاء» العام 1955، إخراج إبراهيم عمارة، «ودليلة» العام 1956، إخراج محمد كريم.

بقلم أحمد نصير|

وللمقال بقية
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غادة
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

الدولة :
العمر : 37
انثى
الماعز
عدد الرسائل : 1360
تاريخ التسجيل : 04/01/2010
المزاج :
احترام القوانين :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير   الإثنين 20 مايو 2013 - 9:31

مقال ثمين ومتكامل . شكراااااااااً لك حبيبتي نور وبانتظار البقية
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: غادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50534
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير   الإثنين 20 مايو 2013 - 20:41

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] كتب:
مقال ثمين ومتكامل . شكراااااااااً لك حبيبتي نور وبانتظار البقية

شكرا لمرورك ياغالية
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sirine
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 42620
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير   الإثنين 20 مايو 2013 - 21:34

تسلم الايادي يا غالية عالمقال الجميل
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: sirine
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
شمس العراق
القيثارة الذهبية
القيثارة الذهبية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 11086
تاريخ التسجيل : 16/06/2012
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير   الإثنين 20 مايو 2013 - 23:10

تسلم ايدك ياغالية مقال رااائع
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: شمس العراق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50534
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير   الإثنين 20 مايو 2013 - 23:13

شكرا لمروركم ياغاليين
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أرض الجنتين
النجم المتألق
النجم المتألق
avatar

الدولة :
ذكر
عدد الرسائل : 37245
تاريخ التسجيل : 24/04/2010
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير   الثلاثاء 21 مايو 2013 - 12:14





مقال جميل عن شاديه تسلم إيدك نور
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: أرض الجنتين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com
انطوانيت
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 57237
تاريخ التسجيل : 11/11/2009
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير   الثلاثاء 21 مايو 2013 - 19:28

مقالة حلوة كتير عن الحبيبة تسلم ايدك نور الغالية
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: انطوانيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
ميرنا
القيثارة الفضية
القيثارة الفضية
avatar

الدولة :
العمر : 28
انثى
الثعبان
عدد الرسائل : 6163
تاريخ التسجيل : 11/07/2012
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير   الثلاثاء 21 مايو 2013 - 22:38

مقال راااائع نور الغاااليه تسلم ايدك
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: ميرنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50534
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير   الأربعاء 22 مايو 2013 - 0:08

اسعدني مروركم الجميل ياغاليين
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الحياة شاكر
محبوبة شادية
محبوبة شادية
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 50534
تاريخ التسجيل : 08/12/2007
المزاج :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير   الأربعاء 22 مايو 2013 - 0:55

***عاشقة التمثيل... الغناء وحده لا يكفي

**قامت ببطولة أفلام عدة مأخوذة عن روايات كبار الأدباء المصريين

«الدلوعة»... «معبودة الجماهير»... «بنت مصر»..«قيثارة مصر»... «عروس السينما العربية»... «ربيع الغناء والفن العربي»... و«معشوقة الجماهير»... هكذا لقبت الفنانة المصرية المعتزلة شادية، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي. عنها قالت سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم «ان شادية صاحبة صوت جميل، سليم، متسق النسب والأبعاد، مشرق، لطيف الأداء يتميز بشحنة عالية من الأحاسيس، وبصوتها فيض سخي من الحنان، وشادية واحدة من أحب الأصوات الى نفسي».
أما العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ فقال: «ان شادية هي المفضلة لديّ غناءً وتمثيلا من بين كل الفنانات».
هذا عن شادية المطربة، أما شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

كانت شادية تعشق التمثيل مع عشقها للغناء، للدرجة التي دفعتها إلى ترك الغناء والاتجاه للتمثيل فقط في بعض أفلامها، وعن هذا يقول الكاتب المصري محمد سعيد في كتابه « أشهر مئة في الغناء العربي»... إن شادية كانت عازمة على أن تبني تاريخا لممثلة سينمائية لا تختلف عن ممثلات بارزات صنعن نجوميتهن من التمثيل وحده لا الغناء أو التمثيل مع الغناء لتثبت أنها موهبة فريدة وأن كنز مواهبها لا ينفد.
وهنا دخلت شادية عالما جديدا هو عالم الأفلام الروائية لتقدم عددا من الروايات لكبار الكتاب مثل نجيب محفوظ الذي قدمت من أدبه أربعة أفلام هي «اللص وال=====» 1962، «زقاق المدق» 1963 «الطريق» 1964 و«ميرامار» 1969. كما قدمت «شيء من الخوف» قصة ثروت أباظة 1969، و«كرامة زوجتي» لإحسان عبدالقدوس، و«مراتي مدير عام» لعبدالحميد جودة السحار.
وتقول شادية إنها تعشق كثيرا روايات نجيب محفوظ كما تعشق القراءة بوجه عام، ومنذ اعتزالها أصبحت متفرغة لقراءة القرآن الكريم وتفسيره والأحاديث الشريفة.
وفي فترة الستينات أيضا ولإظهار موهبتها الفذة في التمثيل قررت شادية أن تقدم مجموعة من الأفلام من دون أن تغني فيها، وفعلا قدمت «اللص وال===== - الطريق - مراتي مدير عام - وكرامة زوجتي»، واستطاعت أن تقدم أداء راقيا أقنع الجمهور الذي تقبلها كممثلة لا تغني بقدر تقبله لها كمطربة تمثل، بل إن ذلك جعل صناع السينما أنفسهم يعترفون بأنها ليست كسائر المطربات اللاتي دخلن مجال التمثيل وأنها تختلف تماما عن أي مطربة عرفت طريقها إلى كاميرات السينما.
وعن هذا الاتجاه تحدثت شادية قائلة: «أعتقد أنني أحببت التمثيل أكثر من حبي للغناء لأنني في فترة ضحيت بالغناء كنت أريد عمل حفلات لكني وجدتها مش حلوة في ذلك الوقت وفعلا ظللت أربع سنوات متوقفة عن الغناء إلى أن أعادني بليغ حمدي بأغنية «ياسمراني اللون» وبعدها مجموعة الأغاني الجميلة «قولوا لعين الشمس» «وخلاص مسافر» وغيرهما وكلها نجحت وكانت فترة من أجمل فترات حياتي.

جرأة فنية
لقد كانت شادية تتمتع بجرأة فنية غير عادية لأنه ما من مطربة تقبل أن تضحي بالفن واللون الذي قدمها للناس بل إن المطربات عادة ما يطلبن إضافة أغنيات إلى سيناريوهات الأفلام التي يعملن بها.
إن جرأة شادية وحماسها للفكرة التي تؤمن بها دفعها إلى قبول أعمال وهي تعرف أنها ستخوض بسببها معارك طويلة ولا أحد ينسى المعركة الشهيرة التي خاضتها مع الرقابة بسبب اعتراضها على بعض المشاهد والمواقف في فيلم «شيء من الخوف» الذي جسدت فيه دور «فؤادة» الشهير أمام الفنان محمود مرسي الذي قدم شخصية «عتريس»، وكان الفيلم من نوعية الميلودراما ويتناول قصة من قصص الظلم والاستبداد، ونظرا للضجة التي أحدثتها شادية ضد الرقابة تدخل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وقتها العام 1969 حتى تسمح الرقابة بعرض الفيلم.
لكن إذا كانت شادية استطاعت أن تكسب معركتها مع الرقابة حول فيلم «شيء من الخوف» فإن الشيء نفسه لم يحدث مع فيلم آخر قدمته بعد 10 سنوات هو «رغبات ممنوعة» العام 1979 تأليف صبري موسى مع محمود المليجي، وإخراج أشرف فهمي، ولايزال هذا الفيلم غير مسموح بعرضه في مصر إلى الآن رغم أن القنوات الفضائية تعرضه.
ومع أن شادية اختارت ذلك التوجه الجديد بتقديم الأفلام الدرامية والاجتماعية والابتعاد عن الغناء إلا أنها وبما كانت تتمتع به من ذكاء فريد أرادت ألا تفقد جمهور أفلامها التي قدمتها في البداية الأفلام الغنائية الخفيفة والكوميدية فكانت بين الحين والآخر تقدم فيلما به لمحات كوميدية ويشتمل على بعض الأغنيات الخفيفة مثل أفلامها «منتهى الفرح» «الزوجة رقم 13» «عفريت مراتي» و«نصف ساعة زواج» التي أخرجها لها جميعا المخرج فطين عبدالوهاب.
ومن خلال هذه الأفلام قدمت شادية عددا من أشهر وأنجح أغنياتها الخفيفة مثل: «سونة يا سنسن - وحياة عينيك - فارس أحلامي - ياروحي أنا» وهذه الأغنيات هي التي حفظت لشادية صورتها القديمة «دلوعة الشاشة» كما واصلت من خلالها الارتباط مع الجمهور الذي كان يعشق منها هذه الأغنيات الخفيفة.
لكن عموما فإن الرصيد الغنائي لشادية تأثر كثيرا في فترة الستينات بابتعادها عن الأغنية السينمائية فضلا عن إقلالها في الحفلات الغنائية وانقطاعها أيضا عن الحفلات في مرحلة تالية إلى أن أقنعها مصطفى أمين بالعودة للغناء، مؤكدا لها أنها ستخسر الكثير بهذا الابتعاد ومع ذلك فإن رصيد شادية كفنانة وممثلة ظل كما هو لدى جمهورها الذي أحسن استقبالها في كل حالاتها.

مسيرة متنوعة
إن السر في تفوق شادية وتألقها بالإضافة إلى ذكائها وموهبتها أنها كانت تتمتع بحاسة متميزة في الاختيار الموفق ما جعل مسيرتها السينمائية والغنائية شديدة التفرد والتنوع أيضا. فقد كانت شادية منفتحة على كل ما هو جديد لدرجة أنها قدمت في العام 1968 فيلما يابانيا باسم «جريمة على ضفاف النيل» تقاسمت بطولته مع الممثل الياباني الشهير في ذلك الوقت يوشيرو ايشيهارا، وأخرجه ناجاجا وايوشي وصورت غالبية مشاهده بين مدينتي طوكيو وأوزاكا.
وربما تكون شادية هي الفنانة الوحيدة التي عملت مع أكبر عدد من النجوم والمخرجين على امتداد مشوارها وهناك نجوم كونت معهم ثنائيات فنية أبرزهم كمال الشناوي الذي قدمت معه 30 فيلما، وصلاح ذو الفقار الذي قدمت معه فيلم «عيون سهرانة» قبل زواجهما... وأثناء زواجهما قدما معا أربعة أفلام هي: «أغلى من حياتي - مراتي مدير عام - عفريت مراتي وكرامة زوجتي»، لكنها عملت أيضا مع محسن سرحان وعماد حمدي وشكري سرحان، رشدي أباظة، يحيى شاهين، محمود مرسي، فريد شوقي، حسن يوسف، عمر الشريف، وأحمد مظهر وأنور وجدي وإسماعيل يس، وشكوكو اللذين شاركاها بطولة عدد كبير من الأفلام.
وكذلك مع الكثير من المطربين مثل محمد فوزي الذي كان له فضل كبير في تقديمها سينمائيا وغنائيا، وفريد الأطرش وعبدالحليم حافظ الذي قدمت معه ثلاثة أفلام هي «لحن الوفاء» «دليلة» و«معبودة الجماهير» وكارم محمود، ومن النجمات عملت مع: فاتن حمامة، مريم فخر الدين، ماجدة، هند رستم، ليلى طاهر، مديحة يسري، ليلى فوزي، سعاد حسني، نادية الجندي، سهير رمزي، ميرفت أمين، يسرا، إلهام شاهين، حياة قنديل، زهرة العلا، شويكار، سهير البابلي، لبني عبد العزيز، سميحة ايوب، سناء جميل، ومع الفنانات زينات صدقي، أمينة رزق، وفردوس محمد.
وبذلك تكون شادية شاركت أكبر عدد ممكن من فنانات مصر قديما وحديثا... في واحد من أقوى دروس التعاون والتواضع والمشاركة... وحب الغير وعدم حب الذات.

***نجمة الشباك الأولى... نافست ليلى مراد والأسطورة


**رفض النقاد خلطها التمثيل بالغناء

شادية الممثلة فقال عنها أديب مصر العالمي الراحل نجيب محفوظ «ان شادية ممثلة عالية القدرة وقد استطاعت ان تعطي سطوري في رواياتي لحما ودما وشكلا مميزا لا أجد ما يفوقه في نقل الصورة من البنيان الأدبي الى الشكل السينمائي، وكانت «حميدة» في «زقاق المدق» صورة لتلك القدرة الفائقة التي لا أتصور غيرها قادرا على الاتيان بها، وهي كذلك أيضا في غير أعمالي فقد رأيتها في بداياتها في دور الأم المطحونة المضحية في فيلم «المرأة المجهولة» وتصورت ان بمقدورها ان تحصل على جائزة «الأوسكار» العالمية في التمثيل لو تقدمت اليها».
انها شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا ان تقول للجميع انهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. انها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء واجتذبت قاعدة كبيرة من الشباب... وبقدر ما كانت بسيطة، كانت عميقة، بقدر ما راهنت على الفن.. راهنت على الجمهور، ونجح رهانها في المرتين. والدليل انها بقيت نجمة الشباك الأولى في السينما العربية لأكثر من ربع قرن. أسرار ومواقف وحكايات مثيرة كثيرة في حياة معشوقة الجماهير... سنتعرف عليها في 15 حلقة، عبر «الراي»... نقترب من تفاصيل حياة هذه النجمة سواء في الفن أو بعد اعتزالها وارتدائها الحجاب ومواصلة مشوار عمرها في رحاب الله، ورفضها التام العودة للغناء أو حتى الظهور على الفضائيات مقابل ملايين الدولارات حتى ان البعض شبهها بـ «رابعة العدوية»... فابقوا معنا... حلقة بعد أخرى مع شادية.

... ولولا ظهور شادية في السينما ومساندة عدد من الفنانين لها وفي مقدمتهم محمد فوزي لكانت شادية الآن مجرد مطربة إذاعية وفي رأي عدد كبير من النقاد أنه لو حدث ذلك لكانت ملامح كثيرة تغيرت للأغنية السينمائية المصرية التي نشأت مع نشأة السينما الناطقة في مصر ثم ماتت بسبب موجة الأغنية الهابطة.

صدارة الأغنية
لقد استطاعت شادية أن تنافس ليلى مراد على الصدارة في الأغنية السينمائية، وكانت ليلى مراد في ذلك الوقت هي نجمة الشباك الأولى وأغلى نجمة في السينما، واستطاعت شادية في سنوات أن تصل إلى المكانة التي وصلت إليها ليلى مراد وباتت في سنوات الستينات وما قبلها هي نجمة الشباك الأولى لا تنافسها على ذلك إلا الأسطورة صباح رغم اختلاف لونهما.
ومع ذلك فإن شادية أوشكت في بعض مراحلها على الاستغناء عن فنها الأول الغناء الذي أوصلها إلى شاشة السينما لتكتفي بفن التمثيل رغم أن نجاحها في السينما جاء من خلال صوتها وأدائها الغنائي الخاص قبل أي شيء.
ولو أن شادية وإن كانت بالفعل ممثلة كبيرة اضطرت بشكل ما إلى أن تبدأ حياتها على الشاشة ممثلة فقط وتستمر متجاهلة موهبتها الغنائية لفقدت نصف مجدها الفني على الأقل... فبفضل الغناء استطاعت أن تكتشف موهبتها كممثلة كما أن المخرجين والمنتجين اكتشفوها كفنانة مزدوجة الموهبة تغني وتمثل على الشاشة، وهذه الموهبة المزدوجة نفسها هي التي قادتها فيما بعد إلى بطولة مسرحية «ريا وسكينة» التي لم يشهد المسرح الغنائي منذ سلامة حجازي ومنيرة المهدية مسرحية أنجح منها.

خدعة فنية
ووفقا للكاتب محمد سعيد، فإن بعض النقاد يرون أن شادية اقتنعت أو تظاهرت بأنها مقتنعة بأنها بطلة سينمائية لا يصح أن تخلط التمثيل بالغناء وكأنهم قالوا لها حينئذ إن الممثلة الكبيرة يجب ألا تغني فكل مطربة يمكنها أن تغني لكن لا تستطيع أن تمثل، لكن تلك كانت خدعة فنية في رأيهم إذ صور لها البعض أن الجمع بين الغناء والتمثيل على الشاشة سيقلل من هيبتها الفنية كممثلة لا تقل جماهيرية عن فاتن حمامة وسعاد حسني وهند رستم في الستينات أي في الفترة التي هجرت شادية خلالها الأغنية السينمائية واكتفت بالتمثيل.
لكن شادية اعترفت فيما بعد بأنها كانت تحب التمثيل اكثر من الغناء، ولذلك ابتعدت عن تقديم الأغنية في بعض أفلامها، وقد لاحظ بعض أصدقائها والمعجبين بها ذلك وتبين لهم أن هذا القرار قد يضرها وكان صاحب أكبر فضل في عودتها عن هذا القرار هو الكاتب الصحافي مصطفى أمين كما سبق وبينا.
لقد بنيت نجومية شادية على سمعتها الفنية كمطربة ذات صوت خاص وأداء متفرد لا ينافسها فيه مطربة أخرى رغم وجود مطربات سينمائيات حققن شهرة ونجاحا كبيرين مثل ليلى مراد وهدى سلطان وصباح لكن شادية استطاعت أن تنجح في السينما بصوتها وأدائها الغنائي الفريد فصارت أكثر المطربات قربا إلى جمهور واسع من الشباب والشابات الذين حفظوا ولايزالون أغنياتها عن ظهر قلب، وليس الشباب فحسب فقد استطاعت شادية أن ترسم لنفسها صورة فتاة أحلام الجميع من الأطفال إلى الشيوخ بما تتمتع به من فطرة فنية من المستحيل وأدها أو الاستغناء عنها في أي وقت.

النجمة الأولى
ولشدة نجاح شادية كمطربة سينمائية شعر الجمهور عقب احتجاب ليلى مراد في منتصف الخمسينات أن شادية هي الوحيدة القادرة على أن تملأ الفراغ الذي تركته ليلى مراد بابتعادها المبكر الذي لم يفهم الكثيرون سببا له في حينه.
وفي منتصف الخمسينات كانت الأغنية السينمائية فقدت ثلاثا من أهم المطربات هن: ليلى مراد، رجاء عبده، ونور الهدى، فقد ابتعدت رجاء عبده أولا ثم غادرت نور الهدى مصر نهائيا عائدة إلى وطنها لبنان، ثم احتجبت ليلى مراد بعد أن قررت أن هذا هو الوقت المناسب ليظل الجمهور محتفظا بصورتها الجميلة في ذهنه إلى الأبد.
وبعد غياب النجمات الثلاث باتت الأفلام الغنائية مقصورة على شادية وصباح لكن رصيد شادية كان يفوق رصيد صباح أضعافا مضاعفة، ذلك أنها حققت رقما قياسيا لم تحققه مطربة أخرى حتى اليوم ولذلك كان قرارها بالتوقف عن الغناء في أفلامها غريبا وعجيبا في ذلك الوقت.
لقد ترددت شادية كثيرا قبل اتخاذ هذا القرار لكنها في النهاية أعلنته وبررت ذلك بأن الغناء في الأفلام أصبح مواقف مفتعلة تقطع سياق الدراما وأن نضجها الفني قد اكتمل وفارقت السن التي كانت تغني فيها «واحد اتنين، وخمسة في ستة بتلاتين يوم».
لكن يبدو أن ذلك المبرر لم يكن مقنعا ولم يستسغ الجمهور ولا النقاد تلك الحجة، وانطلقت الشائعات تؤكد أن شادية فقدت صوتها ولم تعد قادرة على الغناء، ولذلك فإنها لن تغني في أفلامها أو ربما فقدت أهم مزايا صوتها، ولشدة حب الناس لها قبلوا هذه الشائعة وتعاطفوا مع شادية ولم ينقص حبهم لها وإن كانت هي اعتبرت أن ذلك كان اختبارا حقيقيا لقدراتها كممثلة أو فنانة تستطيع أن تجذب الناس بتمثيلها دون غناء.
إن شادية لم تكن انقطعت عن الغناء في الحفلات في فترة الستينات التي انقطعت خلالها عن الغناء في الأفلام لكنها فقدت الكثير من رصيدها في هذا الجانب جانب الأغنية السينمائية لكنها عندما عادت عوضته بل وأكثرت من الحفلات الغنائية حتى يظل رصيدها في القمة.
ويبدو أن شادية ظلت بعد ذلك وحتى آخر أعمالها تدرك أنها كانت ستخطئ كثيرا إذا ابتعدت عن الغناء إلى جانب التمثيل، ودليل ذلك أنها قدمت عددا من الأغاني في مسرحية «ريا وسكينة» آخر أعمالها قبل الاعتزال وحققت نجاحا كبيرا بسيرها في خطها المعتاد كنجمة تجمع بين الغناء والتمثيل.


وللمقال بقية [u]

أحمد نصير|
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
romeo
عضو ماسى
عضو ماسى
avatar

الدولة :
العمر : 57
ذكر
الفأر
عدد الرسائل : 2777
تاريخ التسجيل : 15/02/2010
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: شادية... معشوقة الجماهير   الأربعاء 22 مايو 2013 - 17:10

مقالات رائعة اخت نور الكريمة سلمت يمينك
الموضوع الأصلى : شادية... معشوقة الجماهير  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: romeo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http:// http://www.shadialovely.com/ *:
 

شادية... معشوقة الجماهير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شادية دلوعة الشاشة العربية :: المنتدى الاعلامى لدلوعة الشاشة العربية :: شادية فى شارع الصحافة والأعلام والنت-
انتقل الى: