منتدى شادية دلوعة الشاشة العربية
عزيزي الزائر أنت غير مسجل ويسعدنا انضمامك الى أسرتنا الجميلة المتحابة


والمترابطة وإذا رغبت فأهلاّ وسهلاّ بك ، قم بالتسجيل لنتشرف بوجودك معنا
[/center]



 
الرئيسيةالبوابة*س .و .جالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» كوكب «الكواكب» (281)!
أمس في 23:58 من طرف NONOS

» تصميمات شادياوية
أمس في 23:00 من طرف NONOS

» اروع ما غنت فايزه احمد
أمس في 20:03 من طرف سميرمحمود

» سجل حضورك بالصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم
أمس في 19:27 من طرف عبدالمعطي

»  تصميمات وهمسة قلم نور الحياة شاكر
أمس في 14:45 من طرف هدى

» جمال شادية
أمس في 14:35 من طرف هدى

» && باكورة اعمالى فى التلوين &&
الأحد 17 ديسمبر 2017 - 23:40 من طرف NONOS

» روائع ghada في فن التلوين
الأحد 17 ديسمبر 2017 - 23:18 من طرف NONOS

» احبك ياشادية ..وفراقك صعب
الأحد 17 ديسمبر 2017 - 21:51 من طرف نور الحياة شاكر

» شادية تعيد النجاح لأضواء المدينة ..
الأحد 17 ديسمبر 2017 - 21:09 من طرف نور الحياة شاكر

» لقاء.. بلا سلام!
الأحد 17 ديسمبر 2017 - 21:08 من طرف نور الحياة شاكر

» كل سنة وانت بخير يا انطوانيت
الأحد 17 ديسمبر 2017 - 21:02 من طرف عبدالمعطي

» الفنانة الوحيدة التي مازالت لا تعرف بوفاة شادية
الأحد 17 ديسمبر 2017 - 21:00 من طرف نور الحياة شاكر

» مين قالك تسكن بحارتنا
الأحد 17 ديسمبر 2017 - 20:58 من طرف نور الحياة شاكر

» شادية انا وقلبي و همس الحب حفل كامل و نادر جدا
الأحد 17 ديسمبر 2017 - 20:51 من طرف عبدالمعطي

» وداع شادية الحبيبة
الأحد 17 ديسمبر 2017 - 12:15 من طرف متيمة الزمن الجميل

» ادخل السجن ياشاطر
الأحد 17 ديسمبر 2017 - 7:07 من طرف انطوانيت

» القبلة.. السّينمائيّة!
الأحد 17 ديسمبر 2017 - 6:59 من طرف انطوانيت

» شادية و.. «عريس الشّبّاك»!
السبت 16 ديسمبر 2017 - 12:18 من طرف NONOS

» «مؤلِّف... وقرطاس طعميّة»!
السبت 16 ديسمبر 2017 - 12:00 من طرف هدى

» شادية.. «أمام ابن الإله اليابانيّ»!
السبت 16 ديسمبر 2017 - 1:32 من طرف نعيم المامون

» شكر على تعاز للغاليه هدى شعبان
الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 20:29 من طرف عبدالمعطي

» شادية ولحن من ألحان الرحبانية
الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 18:22 من طرف هدى

» شادية.حفل كامل بنادى الترسانة11/7/1974
الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 18:14 من طرف sheko

» مصر اليوم فى عيد كاملة حفلة مصورة
الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 18:13 من طرف sheko

» شادية والله يا زمن كاملة مصورة من حفل سوريا
الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 18:02 من طرف sheko

» جاللي الوداع فيديو مصور كامل لاول مرة
الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 17:55 من طرف sheko

» خلاص مسافر كاملة بدون حذف تصوير جودة عالية
الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 17:51 من طرف sheko

» ريا وسكينة تصوير نادر ومفقود
الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 17:48 من طرف sheko

» شادية اخر ليلة مصورة
الجمعة 15 ديسمبر 2017 - 17:38 من طرف هدى

مغارة كنوز صور القيثارة
هنــــا
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 52 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 1 مختفون و 50 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

نعيم المامون

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 720 بتاريخ الجمعة 10 يوليو 2015 - 17:24
اذاعة المنتدى
إذاعة شادية صوت مصر
T.V.SHADIA
هنــــا
احصائية المنتدى
اشهر مائة فى الغناء العربى
هنــــا
من لا يحب شادية صاحبة المعاني النبيلة
هنــــا
ديوان نجمة القمتين شادية
هنــــا
شادية نغم في القلب
هنــــا
صور من تاريخ شادية
هنــــا
مركز لتحميل الصور
شاطر | 
 

 الهجرة النبوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sirine
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 42620
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: الهجرة النبوية    الأربعاء 14 أكتوبر 2015 - 20:26


يقول الله تعالى في محكم كتابه: [إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ] {التوبة:40} عندما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالتّبليغ والإنذار بلا قتال فكان يدعو إلى الله جهرًا ويمرّ بين المشركين حين كانوا يجتمعوا في الموسم من نواح مختلفة ويقول: "أيّها النّاس قولوا لا إله إلا الله تُفلحوا"، ودعا عليه الصلاة والسلام إلى العدل والإحسان ومكارم الأخلاق ونهى عن المنكر والبغي فآمن به بعض النّاس كأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وبلال وغيرهم وبقي على الكفر أكثر الناس وصاروا يؤذونه وأصحابه فلمّا اشتدّ عليهم الأذى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بالهجرة إلى الحبشة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد لقي في الموسم نفرًا من أهل يثرب من الخزرج فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا، ثمّ ازداد عددهم في العام التّالي فلما انصرفوا بعث معهم بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم لتعليم من أسلم من أهل يثرب القرءان ودعوة من لم يسلم منهم بعد إلى الإسلام، فلمّا كثر أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيثرب أمر الله المسلمين بالهجرة إليها فهاجروا إليها أرْسالًا جماعة بعد جماعة. ثمّ جاء أمر الله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى يثرب، أمره بترك مكة محلّ ولادته عليه الصلاة والسلام التي كانت أحبّ البلاد إليه فامتثل أمر الله تعالى وهاجر متحمّلا المشاق في سفره طاعة لله تعالى لا خوفًا من المشركين وجبنًا، فإنّه صلى الله عليه وسلم كان أشجع النّاس، ولا يأسًا من واقع الحال ولا حبًّا في الشّهرة والجاه والسّلطان فقد ذهب إليه أشراف مكة وسادتها وقالوا له إن كنت تريد بما جئت به مالًا وإن كنت تريد ملكًا ملكناك علينا ولكن كف عن ذكر ءالهتنا بالسّوء، ولكنّ النبي عليه الصّلاة والسّلام أشرف مِن أن يكون مقصوده الدُّنيا والجاه والسّلطان ولذلك قال لعمّه أبي طالب الذي نقل إليه عرضهم: "والله يا عمّ لو وضعوا الشّمس بيميني والقمرَ بشمالي ما تركت هذا الأمر حتى يظهرَه الله أو أهلك دونَه". صلوات ربّي وسلامه عليك يا سيّدي يا رسول الله.


أجمع مشركو مكة أمرهم على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفًا من خروج دعوته إلى بلد ءاخر فاتّفقوا على أن يختاروا من كلّ قبيلة رجلًا جلدًا نسيبًا وسيطًا ليضربوه ضربة رجل واحد حتّى يتفرق دمه في القبائل ويعجز بنو عبد مناف عن محاربة الكلّ فيرضون بالدية, فأرسل الله تبارك وتعالى جبريل إلى رسول الله فأخبره بمكر القوم وطلب منه أن لا يبت في مضجعه الذي كان يبيت فيه فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ بن أبي طالب ليبيت في فراشه ويَتَسَجَّى بِبُرْدٍ له أخضر ففعل ثمّ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم وهم على بابه ومعه حفنة تراب فجعل يَذُرُّها على رؤوسهم وقد أخذ الله بأبصارهم عن نبيّه فلم يره أحد منهم فلمّا أصبحوا إذا هم بعليّ بن أبي طالب فعرفوا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فاتهم فركبوا في كل وجه يطلبونه.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سار مع صاحبه أبي بكر الصّديق حتّى وصلا إلى غار ثور فدخلاه وجاءت العنكبوت ونسجت على بابه وجاءت حمامة فباضت ورقدت هناك، وجاء الطلب من رجال قريش فلمّا وصلوا إلى الغار قال أبو بكر: يا رسول الله لو أنّ أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا فقال عليه الصلاة والسلام: "يا أبا بكر ما ظنُّك باثنين الله ثالثهما" أيْ عالم بهما وحافظ لهما لا أنّه سبحانه حال معهما في الغار، تعالى الله عن ذلك. وهكذا كان حفظ الله رسوله عليه الصلاة والسلام وصاحبه من طلب كفّار قريش لهما حتّى وصلا إلى المدينة المنوّرة حيث استقبله المؤمنون بالفرح والبشر وسمّى الرّسول يثرب المدينة المنوّرة وءاخى بين أهلها أيْ الأنصار وبين المهاجرين فصار المسلمون على قلب رجل واحد كمثل البنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضًا فكانت الهجرة إيذانًا بأنّ صَوْلَةَ الباطل مهما عظمت فهي إلى زوالٍ وأنّ قوته إلى الفشل والبَوارِ وأنَّ الحق لا بدّ من يوم تعلو فيه رايته وترتفع كلمته و لقد قال عز وجل: [إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ] {غافر:51}
الموضوع الأصلى : الهجرة النبوية   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: sirine
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
sirine
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 42620
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الهجرة النبوية    الأربعاء 14 أكتوبر 2015 - 20:29


الهجرة من مكة إلى المدينة المشرفة
اللهم إنا نوحدك ولا نحدُّك. ونؤمن بك ولا نكيفك. ونعبدك ولا نشبهك. ونعتقد أن من شبهك بخلقك ما عرفك.
أما بعد عباد الله فإنّي أوصيكم ونفسي بتقوى الله العليّ العظيم القائل في محكم التنـزيل: [إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] {التوبة:40}
لمـا اشتد أذى المشركين في مكة المكرمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وحين ظهر الإسلام وانتشر في المدينة المنورة، شكا أصحاب رسول الله ما وجدوه من الأذى، واستأذنوه في الهجرة إلى المدينة، فأذن، فهاجر إليها كل من يحافظ على دينه، فخرجوا أَفواجًا، فآواهم الأنصار وواسَوهم، ولم يبق بمكة إلا المصطفى رسول الله، والصديق أبو بكر، والمرتضى عليّ أو محبوس أو مريض.
ولما رأت قريشٌ خروجَ من أسلم إلى المدينة، خافت خروجَ المصطفى، وعلمت أنه قد صار للمسلمين مَنَعَةٌ وقوة، فاجتمعوا في دار الندوة للتشاور في أمره، وحَضَرَهُمْ إبليس في صورة شيخ نجدي، فأشار كلٌّ برأي، وإبليس يرده، إلى أن قال أبو جهل: نأخذ من كل قبيلة من قريش غلامًا بسيف فيضربونه ضربة رجل واحد فيتفرقُ دمُه في القبائل فلا يقدر بنو عبد مناف على حربِ الكل،
فقال النجدي: هذا هو الرأي، فتفرقوا عليه، وأخبر جبريلُ النبيَّ بذلك، فلم ينم في مضَجَعه تلك الليلة، فلما كانت عتمةٌ من الليل، اجتمع المشركون على بابه يرصدونه حتى ينام، فيَثِبُون عليه، فقال لعليّ: نَمْ على فراشي وتَسجَّ بِبُردِي فلن يخلُصَ إليك شيء تكرهُهُ، وأخذ حَفْنةَ ترابٍ وخرجَ عليهم، فلم يروه، فجعل ينثُرُ ذلك الترابَ على رءوسهم، وهو يتلو سورةَ يس إلى قولِه تعالى: [وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ] {يس:9}.
وجاء المصطفى إلى بيت الصديق ظهرًا فقال: إن الله أذِنَ لي في الهجرة، فقال: الصحبةَ، فتجهزا، قالت عائشة: وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً ( طعام المسافر) فِي جِرَابٍ (وعاء من جلد)، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ (النطاق: ثوب تشد بها المرأة وسطها)، فخرجا ليلًا، فترافقا إلى غار في جبل ثور، فدخلاه، وخيّم العنكبوت على بابه وباضت حمامتان، وطلبت قريشٌ المصطفى أشدَّ الطلب، وجعلت لمن دل عليه مائةَ ناقة، وأتَوْا إلى الغار فوجدوه كذلك، حتى قَالَ أبو بكر: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا. معناه: ثالثهما بالنصر والمعونة والحفظ والتسديد.
وبعد ثلاث ليال ارتحلا، فمرا على خيمة أم معبد، فرأى النبـيُّ عندها شاة، قال: هل بها من لبن، قالت: هي أجهد من ذلك، فمسح النبيُّ ظهرها وضرعها، وسمى ودعا، فحَلبَ في إناء فملأه وسقى من معه، ثم حلب فيه ثانيا، وتركه عندها مملوءًا، وسافر بعد أن بايعها على الإسلام، واستمرت تلك البركة فيها.
كان المهاجرون والأنصار يفدون إلى قُباء، وهو موضع بئر على ثلاثة أميال من المدينة، ينتظرون قدوم رسول الله، فلما كان يومُ قدومه، نزلها بالسعد والهناء في يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وجاء المسلمون يسلمون عليه.
وأقام المصطفى في قُباءٍ مدة، وأسس فيها المسجد الذي قال الله فيه: [لَمَسْجدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى]{التوبة:108}، ولحقه عليّ بن أبي طالب، وكان تأخر ثلاث ليال، لرد الودائع التي كانت عند المصطفى صلى الله عليه وسلم لأهلها، ثم طلع رسول الله من بين أظهرهم، فركب راحلته ومشوا حولها، فأدركته الجمعة في بني سالم بني عوف فصلاها، ثم ارتحل المصطفى قاصدًا المدينة، فأتاه بعضهم فأخذوا خطام ناقته، فقال: "خلوا سبيلها فإنها مأمورة" فخلوها حتى دانت دار بني مالك بن النجار، فبركت ناقته المأمورة، أي التي أمرها الله تعالى أن تبرك بموضع مسجده عليه السلام، فلما بركت وهو عليها لم ينـزل، وثبت، فسارت غير بعيد، والمصطفى واضعٌ لها زمامها لا يُثنيها به، ثم التفتتْ خلفها، فرجعت إلى مبركها الأول فبركت به، ثم تحلحلت ووضعت جِرانـها، فنـزل عنها، وذلك في وقت الظهيرة، فاحتمل أبو أيوبَ من بني النجار رحله، وأدخل ناقته داره، ونزل عنده لكونه من أخوال عبد المطلب، فأقام بدار أبي أيوبَ حتى ابتنى مسجده الواسع بعد شرائه أرضه، ثم بنى حوله مساكن لأهله، وبنى أصحابه من المهاجرين والأنصار مساكنهم حواليه في كنفه.
لـما هاجر المصطفى، طابت به طيبة، بعدما كانت ردية، وأضاء كل ما كان منها أسود، منذ دخلها، وسرى السرور إلى القلوب بحلوله بها، وكانت من أوبإ الأراضي، فزال عنها وباؤها ببركة هذا النبي العظيم الجاه، ودعا اللهَ قائلا: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَحَوِّلُ حُمَّاهَا إِلَىَ الْجُحْفَةِ. وقال: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا، وَاجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ. وقال: عَلَى أَنْقَابِ المَدِيْنَةِ مَلائِكَةٌ لا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلا الدَّجَّالُ.
لـم تكن هجرة النبي طلبًا للراحة ولا هربًا من المشركين ولا تخليًا عن الدعوة إلى الله ولكن تنفيذًا لأمر الله تعال
ى.



من عجائب ما حصل في الهجرة النبوية: حين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر وهو عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد الله بن أريقط، مروا على خيمة أم معبد الخزاعية، فسألوها لحما وتمرا ليشتروه، فلم يصيبوا عندها شيئا، وفي كسر الخيمة شاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أم معبد هل بها من لبن، قالت: هي أجهد من ذلك، فقال: أتأذنين لي أن أحلبها، قالت: نعم إن رأيت بها حلبا، فمسح بيده ضرعها وسمى الله ودعا لها في شاتـها، فدرت، واجترت، فدعا بإناء فحلب فيه حتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت ثم سقى أصحابه حتى رووا وشرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانيا ثم غادره عندها وبايعها وارتحلوا عنها. وذكر أن الشاة عاشت إلى عام الرمادة، قالت أم معبد: فكنا نحلبها صبوحا وغبوقا وما في الأرض لبن قليل ولا كثير.
وأخرج البيهقي في دلائل النبوة، باب ما جاء في المهاجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم التي أحيا الله تعالى بدعائها ولدها بعد ما مات: عن أنس، قال: عدنا شابا من الأنصار، وعنده أم له عجوز عمياء، قال: فما برحنا أن فاض، يعني: مات، ومددنا على وجهه الثوب، وقلنا لأمه: يا هذه احتسبي مصابك عند الله، قالت: « أمات ابني ؟» قلت: نعم، قالت: « اللهم إن كنت تعلم أني هاجرت إليك وإلى نبيك، رجاء أن تعينني عند كل شديدة، فلا تحمل عليّ هذه المصيبة اليوم».
قال أنس: فوالله ما برحت حتى كشف الثوب عن وجهه وطعم وطعمنا معه. اهـ وأخرجه ابن عدي وابن أبي الدنيا وأبو نعيم. وروى ابن سعد عن عثمان بن القاسم أنه قال: لما هاجرت أم أيمن، أمست بالمنصرف ودون الروحاء، فعطشت، وليس معها ماء؛ وهي صائمة، فأجهدها العطش، فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض، فأخذته، فشربته حتى رويت. فكانت تقول: ما أصابني بعد ذلك عطش، ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر، فما عطشت.
قَالَتْ أُمّ مَعْبَدٍ في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم: ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ أَبْلَجُ الْوَجْهِ حَسَنُ الْخُلُقِ لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صعْلَةٌ وَسِيمٌ قَسِيمٌ فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَفِي صوَتِهِ صَحَلٌ وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ. وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ أَحْوَرُ أَكْحَلُ أَزَجّ أَقْرَنُ شَدِيدُ سَوَادِ الشّعْرِ
إذَا صَمَتَ عَلاهُ الْوَقَارُ وَإِذَا تَكَلّمَ عَلاهُ الْبَهَاءُ أَجْمَلُ النّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ وَأَحْسَنُهُ وَأَحْلاهُ مِنْ قَرِيبٍ. حُلْوُ الْمَنْطِقِ. فصل لا نَزْرٌ ولا هَذَرٌ كَأَنّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَنحدرنَ، رَبْعَةٌ لا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ولا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُولٍ. غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثلاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدًا.
لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفّونَ بِهِ. إن قَالَ اسْتَمَعُوا لِقَوْلِهِ. وَإن أَمَرَ تَبَادَرُوا إلَى أَمْرِهِ مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ. لا عَابِسٌ وَلا مُفْنِدٌ.
قولها ( ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ ) أي ظاهر الجمال، ( أَبْلَجُ الْوَجْهِ ) أي مشرق الوجه مضيئوه، ( حَسَنُ الْخُلُقِ )( لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَة ) الثجلة عِظَمُ البطن مع استرخاء أسفله ( وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَة ) أي صغر الرأس ( وَسِيمٌ ) المشهور بالحسن كأنه صار الحسن له سمة ( قَسِيمٌ ) الحسن قسمة الوجه، أي كل موضع منه أخذ قسما من الجمال ( فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ) اشتد سوادها وبياضها واتسعت ( وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ) أي طول ( وَفِي صوَتِهِ صَحَلٌ ) أي شبه البُحة ( وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ) أي طول العنق (وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ ) ( أَحْوَرُ ) اشتد بياض بياض عينيه مع سواد سوادهما ( أَكْحَلُ ) أي ذو كُحْلٍ، اسودت أجفانه خلقة ( أَزَجّ أَقْرَنُ) أَي مَقْرُون الحاجبين دقيق الحاجبين دون اتّصال ( شَدِيدُ سَوَادِ الشّعْرِ ) ( إذَا صَمَتَ عَلاهُ الْوَقَارُ ) أي الرزانة والحِلْم أى الصبر على أذى الغير ( وَإِذَا تَكَلّمَ عَلاهُ الْبَهَاءُ) من الحسن، الجلال والعظمة ( أَجْمَلُ النّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ وَأَحْسَنُهُ وَأَحْلاهُ مِنْ قَرِيبٍ حُلْوُ الْمَنْطِقِ ) ( فصْلٌ لا نَزْرٌ وَلا هَذْرٌ) أي لا قليل ولا كثير أي ليس بقليل فيدل على عِيّ ولا كثير فاسد ( كَأَنّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَنحدرنَ ) أي كلامه محكم بليغ (رَبْعَةٌ ) (لا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ) أي لا تزدريه لقصره فتجاوزه الى غيره بل تهابه وتقبله (وَلا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُولٍ ) أي لا يُبْغَضُ لفرط طوله ( غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثّلاثَةِ مَنْظَرًا ) (وَأَحْسَنُهُمْ قَدًّا )أي قامة ( لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفّونَ بِهِ. إذَا قَالَ اسْتَمَعُوا لِقَوْلِهِ. وَاذَا أَمَرَ تَبَادَرُوا إلَى أَمْرِهِ ) (مَحْفُودٌ) أي مخدوم ( مَحْشُودٌ ) الذي يجتمع الناس حوله (لا عَابِسٌ)( وَلا مُفْنِدٌ) المنسوب الى الجهل وقلة العقل، الـمـُفْنِد أي لا فائدة في كلامه لكبرٍ أصابه
.
الموضوع الأصلى : الهجرة النبوية   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: sirine
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
sirine
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 42620
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الهجرة النبوية    الأربعاء 14 أكتوبر 2015 - 20:30


الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله أما بعد فيا أحبابنا الكرام الهجرة النبوية لم تكن هروبًا من قتال، ولا جبنًا عن مواجهة، ولا تخاذلا عن إحقاق حق أو إبطال باطل، ولا يأسا من واقع الحال، بل كانت هجرة بأمر الله تعالى أعد فيها النبي القائد صلوات ربي وسلامه عليه العدةَ، وهيأ الجُندَ، وعاد بهم إلى مكة فاتحًا.
أوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوذي أصحابه الكرام في مكة، وصبر صلى الله عليه وسلم على إيذاء المشركين من أهل مكة، وانصب العذاب على المستضعفين صبا، جلد وضرب وحبس وحرق وقتل.
فقد كان الكفار يؤذون الرسول في مكة، ثلاثَ عَشرَةَ سنة، يسبونه أحيانا ويضربونه أحيانا، وكان لا يدافع عن نفسه لأنه كان مأمورا أن لا يدافع عن نفسه، الله أمره أن لا يدافع، مع أنه كان فيه قوة أربعين رجلا.
ذات يوم أمام الكعبة قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الكفار هجموا عليه صاروا يضربونه مع الشتم، والصحابة كانوا قلة في ذلك الوقت، ما ءامن بالرسول إلا عدد قليل، أهل مكة كانوا كلهم كفارا، أبو بكر صار يدافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم ليرد الكفار عنه لأنهم كثرة، فنتفوا لأبي بكر شعره.
وفي يوم جاءه الإذن بالهجرة إلى المدينة، فهاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة المشرفة، في رحلة تحمل فيها المشاق مع حبيبه وصاحبه أبي بكر الصديق ومعهما عامر بن فهيرة يخدمهما واستأجرا عبد الله بن أريقط ليدلهما على الطريق وكان كافرا حتى وصلوا إلى المدينة المنورة.
وكان المهاجرون واﻷنصار ينتظرون قدوم النبي بلهفة وشوق ومحبة تحت حر الشمس، فلما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم استقبلوه باللهفة والمحبة وصاروا يسلمون عليه.
وفي المدينة المنورة صار المسلمون يكثرون وبعد وقت عاد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكة بعشرة ءالاف مقاتل فقهر الكفار.
وبعد الهجرة قوي الإسلام، صار الناس يأتون من الخارج إلى النبي فيسلمون.
فالهجرة أحبابنا سبب ظهور الإسلام، جعلنا الله وإياكم كالبنيان المرصوص, يشد بعضنا بعضا، على قلب رجل واحد، لا يفرق بيننا طمع الدنيا، ولا يباعد بيننا حسد ولا ضغينة، وأمدنا ببركات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وجعلنا من خاصة خواصه ورزقنا وإياكم وأهلنا وأحبابنا رؤيته في المنام ومرافقته في الجنة.
عام هجري مبارك علينا وعليكم إن شاء الله تعالى وكل عام وأنتم بخير
.
الموضوع الأصلى : الهجرة النبوية   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: sirine
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
عبدالمعطي
مشرف المنتدى الإسلامي
مشرف المنتدى الإسلامي
avatar

الدولة :
العمر : 68
ذكر
الثور
عدد الرسائل : 6436
تاريخ التسجيل : 28/02/2012
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الهجرة النبوية    الثلاثاء 20 أكتوبر 2015 - 19:55

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الموضوع الأصلى : الهجرة النبوية   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: عبدالمعطي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amoityakader@yahoo.com
sirine
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الدولة :
انثى
عدد الرسائل : 42620
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
المزاج :
احترام القوانين :
بطاقة عضوية :

مُساهمةموضوع: رد: الهجرة النبوية    الجمعة 23 أكتوبر 2015 - 11:12

شكرا للمرور اخ عبد المعطي
الموضوع الأصلى : الهجرة النبوية   المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: sirine
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
 

الهجرة النبوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شادية دلوعة الشاشة العربية :: المنتـــــ المتنوعة ـــــديات :: المنتديات المتنوعة :: المنتدى الإسلامى-
انتقل الى: