الدولة: عدد الرسائل: 28388تاريخ التسجيل: 08/12/2007المزاج:
موضوع: لماذا نجحت أم كلثوم؟ الإثنين 1 فبراير 2010 - 22:07
* اختيارها للراقى من الكلمات وتفضيلها لشعر العربية الفصحى
ومن أهم قصائدها ولد الهدى ، سلوا قلبى ، نهج البردة لأحمد شوقى ، رباعيات الخيام ترجمة أحمد رامى ، أراك عصى الدمع لأبى فراس الحمدانى و الأطلال لإبراهيم ناجى
* اختيارها لأبرع الملحنين
وأهمهم محمد القصبجى وزكريا أحمد ورياض السنباطى ومحمد عبد الوهاب
* حفاظها على الصورة المحترمة للفن
* تطويعها للفن فى خدمة قضايا أمتها العامة
* إخلاصها لجمهورها بتقديم الجيد والجديد
رحلة أم كلثــوم
البدايـــات الأولى
عام 1904 ولدت فاطمة ابراهيم البلتاجى التى عرفت فيما بعد باسم أم كلثوم فى قرية صغيرة قرب مدينة المنصورة تسمى طماي الزهايرة ، لم يكن أحد يتوقع مستقبلا يذكر لطفلة أسرة فقيرة تقطن بقرية صغيرة ليس بها مدرسة واحدة ، لكن القدر خبأ لأم كلثوم مواعيد كثيرة
كان والد أم كلثوم الشيخ ابراهيم البلتاجى إمام مسجد القرية ، وإضافة لقراءته القرآن الكريم كان يحفظ الكثير من القصائد العربية والتواشيح الدينية التى كان أهل القرية والقرى المجاورة يدعونه لإنشادها فى المناسبات الدينية والاجتماعية ، حفظت أم كلثوم عن والدها بعض القرآن وألحقها الشيخ بكتاب القرية ثم بمدرسة بمركز السنبلاوين القريب لتكمل حفظ أجزاء من القرآن ولتتعلم اللغة العربية ، وكان يصطحبها وأخيها لليالى التى يحييها فحفظت عنه الكثير من التواشيح والقصائد
عام 1917 بدأت أم كلثوم الغناء وهى فى الثالثة عشرة من عمرها مع فرقة أبيها متجولة فى القرى والأرياف ، غالبا سيرا على الأقدام ، كمنشدة للتواشيح الدينية و القصائد ، وكانت ترتدى الزى العربى متشحة بعقال على رأسها ، وسرعان ما ظهرت موهبة أم كلثوم فأصبحت منشد الفرقة الأساسى ، وتقول أم كلثوم أن الأسرة بدت وكـأنها قد طافت بكل مكان فى دلتا النيل قبل أن تضع قدما لها فى القاهرة التى نصحها الكثيرون بالذهاب إليها
مابين 1916 و 1919 التقت أم كلثوم باثنين من كبار الفنانين هما الشيخ أبو العلا محمد والشيخ زكريا أحمد ، وقد استمع كلاهما إلى صوتها وامتدحا أداءها لكنها لم تتعامل معهما فنيا إلا عندما استقرت بالقاهرة
عام 1920 غنت أم كلثوم فى القاهرة لأول مرة ثم عادت إلى قريتها مبهورة بأضواء العاصمة وأملت فى العودة إليها مرة أخرى
الحياة فى العاصمة
عام 1921 عادت أم كلثوم فعلا إلى لقاهرة لتغنى مع فرقة والدها وواتتها الفرصة لكى يسمع صوتها جمهور العاصمة وفنانوها مثل الشيخ على محمود والشيخ على القصبجى والد محمد القصبجى والشيخ ايو العلا محمد ، وقد أعجب بصوتها وأصبح معلمها الأول ثم غنت له بعض القصائد وشجعها على ارتياد مجالات جديدة فى الغناء غير التواشيح
عام 1923بدأ ت أم كلثوم فى إحياء حفلات لبعض أعيان القاهرة التى تم ترتيبها بواسطة متعهدى الحفلات فى العاصمة ، وبدأ نجمها يسطع ودخلت فى منافسة مع أشهر مطربات ذلك الوقت مثل نعيمة المصرية ، منيرة المهدية ، فاطمة سرى و فتحية أحمد
عام 1924 قدم الشيخ أبو العلا أم كلثوم إلى الشاعر أحمد رامى الذى تولى تعليمها أصول اللغة والشعر ، وأظهرت استعدادا كبيرا للتعلم فتحسن مستواها وأضافت مهارات جديدة إلى مهاراتها الغنائية ، ومع استعدادها الشخصى للتطور أتيحت لها فرصة اكتساب أسلوب حياة المدينة باختلاطها بسيدات الطبقة الراقية من خلال حفلاتها فى العاصمة فغيرت من مظهرها وأسلوبها وأصبح لها كيان جديد
البدايات الكبرى
عام 1924 كان عام البدايات الكبرى لأم كلثوم ، وفى ذلك العام تعرفت على نخبة من صفوة الفنانين والشعراء كانوا لها أفضل معين على ارتياد الصحيح والجيد من آفاق الفن ، ولم يكن هؤلاء مجرد معلمين لها بل ساهموا بشكل كبير فى تشكيل شخصية أم كلثوم والانتقال بها من فتاة ريفية بسيطة إلى شخصية عامة ، ومن هؤلاء من الملحنين الشيخ ابو العلا محمد والأستاذ محمد القصبجى ومن الشعراء أحمد رامى وأحمد شوقى
أم كلثوم تغنى للقصبجى
عام 1924 سجلت أم كلثوم بصوتها لإحدى شركات الاسطوانات أحد ألحان الموسيقار محمد القصبجى قبل أن تتعرف إليه هو طقطوقة قال إيه حلف ما يكلمنيش مقام راست من كلمات أحمد رامى ، وكمن عثر على كنز قرر صاحب الشركة تعريفها بالموسيقار صاحب اللحن فقدمها إليه ثم قام القصبحى يتدريبها بعد ذلك كما تولى تعليمها المقامات الموسيقية والعود كما بدأ يلحن لها أغنيات خاصة بها وحتى عام 1928 كان قد لحن لها 17 أغنية ما بين الطقطوقة والمونولوج منها ينوبك ايه من تعذيبى ، قلبك غدر بى ، تراعى غيرى ، أحبك وانت مش دارى ونشأت بينهما صداقة فنية استمرت حتى وفاة القصبجى عام 1966
وقد يجدر بنا التوقف لحظة عند هذا الحدث قبل متابعة رحلة أم كلثوم ، فإنه يظهر من متابعة أسلوب التعامل مع شركات الإنتاج فى ذلك الوقت أنها كانت تقيل ألحانا من ملحنيها دون غنائها بواسطة مطرب معين ، وتشترى من الملحن حق التصرف فى اللحن بتسجيله وطبعه ونشره وإسناده أيضا إلى مطرب أو آخر ممن يتعاملون معها دون ضرورة للقاء الملحن والمطرب ، وقد قام بهذا هذا محمد القصبجى وزكريا أحمد ، كما قام به قبلهم سيد درويش ، وهذا هو سر غناء أم كلثوم بل تسجيلها لأحد ألحان القصيجى قبل أن تلتقى به
أم كلثوم تغنى أغنياتها الخاصة
فى نفس العام 1924 تعرفت أم كلثوم إلى طبيب أسنان يهوى الموسيقى هو أحمد صبرى النجريدى ، وغنت من ألحانه 14 أغنية منها قصيدة مالى فتنت بلحظك الفتان مقام بياتى من شعر على الجارم ، أنا على كيفك مقام بياتى من كلمات أحمد رامى ، مونولوج الحب كان من سنين مقام جهاركاه ، الفل والياسمين مقام نهاوند
والدكتور أحمد صبرى هو ول ملحن يلحن لأم كلثوم ألحانا خاصة بها ، إذ أنها قبل ذلك كانت تغنى إما ألحانا سبق غناؤها بواسطة مطربين آخرين أو كما حدث مع محمد القصبجى تغنى لصالح شركات الإنتاج ما يعرض عليها من ألحان
عام 1926 تكونت لأم كلثوم فرقتها الموسيقية بقيادة محمد القصبجى الذى اختار لها أمهر العازفين وبدأ يزودها بألحانه ، ومع ازدياد نشاطها بدأ صوتها يلفت الانتباه وظهر اسمها فى بعض الصحف ودخلت بذلك فى منافسة قوية مع أكبر مطربتين من ذوات الألقاب الرنانة وهما سلطانة الطرب منيرة المهدية وكانت لها فرقتها الغنائية والمسرحية الخاصة ، ومطربة القطرين (مصر وسوريا) فتحية أحمد وقد غنت كلاهما لكبار الملحنين بما فيهم سيد درويش نفسه ، وبدأت مع الفرقة الحديثة تقديم حفلاتها على نفس الدور الكبرى التى شهدت حفلات المشاهير
عام 1928 أيضا غنت أم كلثوم أول أغنية لها من قالب المونولوج من ألحان القصبجى هى إن كنت اسامح ، وقد لاقت نجاحا كبيرا ، وكانت حتى ذلك الوقت قد غنت له مجموعة كبيرة من الأغانى بدءا من عام 1924 معظمها من كلمات أحمد رامى ، وشهد نفس العام منافسة كبرى بينها وبين محمد عبد الوهاب ليس فقط من حيث الغناء بل من حيث تقديم الجديد الحديث ، ولمحمد القصبجى الفضل الأول فى هذه المنافسة الجديدة بألحانه المتطورة
عام 1928 أيضا سجلت أم كلثوم 4 قصائد للشيخ أبو العلا أعقبتها 4 قصائد أخرى عام 1930 أشهرها أفديه إن حفظ الهوى لابن النبيه المصرى ، مقام بياتى ، وحقك أنت المنى والطلب لعبد الله الشعراوى ، مقام هزام ، الصب تفضحه عيونه لأحمد رامى ، مقام بياتى ، وأراك عصى الدمع لأبى فراس الحمدانى ، مقام بياتى ، التى أعاد تلحينها رياض السنباطى لأم كلثوم من مقام الكورد عام 1964 ، وهى قصيدة غناها المطرب الشهير عبده الحامولى فى القرن 19
ولنا وقفة قصيرة عند قصائد أبو العلا ، فقصائد الشيخ قد سبق تقديمها قبل أم كلثوم ولم تكن ألحانا خاصة بها ، وقد كان شائعا فى أوائل القرن العشرين أن يقدم المطربون قصائد بعينها بصرف النظر عن تفرد أحدهم بها ، وكانت المباراة ين المطربين تكمن فى كيفية أداء نفس القصيدة وهنا تظهر موهبة وإمكانيات كل صوت ، أما ما استجد بعد ذلك من تخصيص أغنيات معينة لكل مطرب لا يغنى سواها فقد أدى إلى انعدام هذا النوع من المنافسة القوية وظهور مطربين لا يجيدون غناء أى شيء إلا ما تم وضعه تحديدا لهم حسب إمكانيات أصواتهم ، وإلى أن وصل الحال مع نهاية القرن العشرين إلى دخول غير الموهوبين ميدان الغناء مما أحدث كثيرا من الفوضى الغنائية
عام 1930 شهد بداية طفرة كبيرة استمرت حتى عام 1932 فى إنتاج أم كلثوم من حيث كم الأغانى وعدد الملحنين ، فقد قدمت فى تلك الفترة القصيرة أكثر من50 أغنية جديدة ، وغنت فى نفس الوقت لأربعة ملحنين هم محمد القصبجى داود حسنى والشيخ ابو العلا وزكريا أحمد ، ولم يستمر هذا الوضع طويلا فقد فضلت أم كلثوم بعد ذلك الاقتصار على ملحن واحد لفترة زمنية طويلة تنتقل بعده إلى ملحن آخر لفترة أخرى ، ماعدا فترة الأربعينات حيث كانت تغنى للثلاثة الكبار معا ، القصبجى وزكريا والسنباطى ، والستينات التى شهدت تنافسا كبيرا بين ثلاثة أيضا هم محمد عبد الوهاب والسنباطى وبليغ حمدى
أم كلثوم تغنى لداود حسنى
فى نفس العام 1930 بدأت أم كلثوم التعامل مع الموسيقار داود حسنى الذى لحن لها عشرة ألحان من قالب الدور ، منها شرف حبيب القلب مقام حجاز كار ، البعد علمنى السهر مقام بياتى ، يوم الحنة مقام راحة أرواح ، قلبى عرف معنى الأشواق مقام صبا ، كنت خالى مقام بياتى ، وطقطوقة واحدة هى جنة نعيمى مقام حجاز كار ، وداود حسنى وهو أحد اثنين من أساتذة الموسيقى الأكاديميين الكبار ثانيهما هو كامل الخلعى ، ظهرا قبل عصر سيد درويش واستمرا بعده
الشيخ زكريا يلحن لأم كلثوم
عام 1931 غنت أم كلثوم لأول مرة من ألحان الشيخ زكريا أحمد اللى حبك يا هناه وهى طقطوقة من مقام الراست من كلمات أحمد رامى ، وفى خلال عامى 1931 و 1932 غنت من ألحانه 15 أغنية منها خمسة أدوار من الأدوار التسعة التى لحنها زكريا لأم كلثوم أشهرها ياقلبى كان مالك مقام راست ، هوه ده يخلص من الله مقام زنجران و إمتى الهوى مقام راحة أرواح
أم كلثوم تجرب التلحين
عام 1932 أضافت إلى قائمة ملحنيها ملحن جديد هو أم كلثوم نفسها ، فقد قامت بوضع أول لحن لها فى طقطوقة على عينى الهجر ، مقام راست ، وكررت تجربة التلحين مرة أخرى فى مونولوج يا نسيم الفجر عام 1934 لكنها توقفت عن التلحين تماما بعد ذلك ، وربما أدركت من تلك التجربة أنها لن تصل فى التلحين إلى قمة ما ، وتعلمت أن التلحين موضوع مختلف تماما ومن ثم اقتصر نشاطها على الغناء
عصر الإذاعة
عام 1934 دعت الإذاعة المصرية أم كلثوم للمشاركة فى افتتاح الإذاعة بصوتها
فى نفس العام بدأت إقامة حفلات شهرية استمرت كتقليد منتظم لمدة 40 عاما حتى عام 1973 ، وفى تلك الحفلات كانت تقدم أغنياتها الجديدة ، ولاقت تلك الحفلات نجاحا استقطب الجمهور من جميع البلاد العربية
وكان فضل الإذاعة كبيرا على أم كلثوم حيث ظلت تنقل حفلاتها الشهرية مباشرة على الهواء فى الخميس الأول من كل شهر فسمعها الملايين فى كل مكان
ظهور السنباطى
عام 1935 غنت أم كلثوم لرياض السنباطى لأول مرة من كلمات أحمد رامى على بلد المحبوب مقام بياتى ، وقد أدى ظهور السنباطى فى حياة أم كلثوم الفنية إلى مرحلة جديدة فى فن أم كلثوم تقودها ألحانه استمرت لأربعة عقود حتى عام 1973 ، وهو الملحن الوحيد الذى استمر يلحن لها يانتظام دون خلاف أو انقطاع أو مقاطعة ، وكاد طوال الخمسينات أن يكون ملحن أم كلثوم الوحيد
الدولة: عدد الرسائل: 28388تاريخ التسجيل: 08/12/2007المزاج:
موضوع: رد: لماذا نجحت أم كلثوم؟ السبت 15 مايو 2010 - 1:25
ام كلثوم واحمد شفيق كامل
بدأت شهرتك الواسعة بعد النجاح الساحق لأغنية (أنت عمري) حدثنا عن ذكرياتك مع هذه الأغنية الخالدة؟ هل تصدقون أن هذه الأغنية قدمتها لعبد الوهاب قبل أن تقدم بصوت أم كلثوم بنحو خمسة أعوام كاملة وظلت موجودة في درج مكتبه رافضاً أن يعطيها لأي صوت، وتعددت خلال هذه الفترة لقاءاتنا سوياً حتى حدث ما حدث في احتفالات (عيد الجلاء) الذي حضره الرئيس الراحل عبد الناصر، وكان معروفاً حجم الخلافات والمشاكل بين عبد الوهاب وأم كلثوم ونظر لهما عبد الناصر نظرة ذات مغزى وجمعهما معاً مؤكداً على أمنيته في أن يسمعهما في لقاء واحد، وأدركا أن كلامه لهما أشبه (بقرار جمهوري) غير قابل للنقاش، فعاد عبد الوهاب لمنزله وقام بإخراج (أنت عمري) من درج مكتبه وعرضها على أم كلثوم، فأبدت اعجابها الشديد بها وطلبت مقابلتي وقد كان. * وهل تتذكر تفاصيل اللقاء الذي جمعك بها؟ توجهت لها في فيلتها الشهيرة بالزمالك وجلسنا وقتاً طويلاً نتحدث في كلمات الأغنية، ولكنني غضبت بشدة منها حينما وجدتها تعترض على مطلع الأغنية وكان يقول: (شوقوني عنيك) وطلبت مني تغييرها وكدت أسحب الكلمات منها وأنصرف إلا أنني سيطرت على نفسي ووضعت في اعتباري الجماهير الغفيرة التي تنتظر هذا اللقاء، فقمت باستبدال المطلع إلى (رجعوني عنيك) رغم أن عبد الوهاب نفسه كان شديد الإعجاب ب (شوقوني عنيك)! مؤتمر قمة غنائي * أطلق الشاعر الراحل صالح جودت على (أنت عمري) وصف (أول مؤتمر قمة غنائي) . . دولة الصوت أم كلثوم ودولة الفن عبد الوهاب أما أنت فمجرد وزير في هذه القمة كيف كان رد فعلك؟ لقد غضبت بشدة وقتها من هذه الكلمات وتوجهت إلى أم كلثوم على الفور وكان موجوداً عندها أحمد رامي، وشكوت لها ما كتبه صالح جودت فضحكت كما لم أشاهدها تضحك من قبل، بينما قال رامي لي: (لقد أكرمك الله بنجاحك ونجاح الأغنية وصالح جودت قال ذلك لأنه غيران منك)! * اختلفت مع أم كلثوم حينما طلبت منك تغيير مطلع (أنت عمري) فهل تكررت مثل هذه الخلافات الصغيرة في اللقاءات الأخرى التي جمعتكما سوياً؟ نعم فلم تكن تمضي أغنية واحدة دون وجود مثل هذه الاختلافات ودائماً كان عبد الوهاب في صفي، ربما لأنني كنت أميل أكثر لمدرسة عبد الوهاب وأسلوبه، وأذكر أنه في أغنية (الحب كله) سعت (كوكب الشرق) لتغيير بعض الكلمات لكني رفضت بشدة، فتدخل زوجها الدكتور حسن الحفناوي وأيدني وأنقذ الموقف، فرضخت أم كلثوم وكانت هذه من المرات المعدودة التي اقتنعت فيها، وهكذا تكررت المشاكسات بيننا في الأغنيات الأخرى (أمل حياتي) (وليلة حب) لكن السيدة أم كلثوم كانت دبلوماسية في كل الأحوال.
الدولة: عدد الرسائل: 28388تاريخ التسجيل: 08/12/2007المزاج:
موضوع: رد: لماذا نجحت أم كلثوم؟ السبت 12 يونيو 2010 - 2:41
ام كلثوم.. المطربة المظلومة
تزوجت المطربة كوكب الشرق (ام كلثوم) من الملحن الشهير آنذاك (محمود الشريف). وكانت ام كلثوم العبقرية بصوتها الذي لم يتزعزع طوال حياتها وصاحبة الشهرة العظيمة كأي امرأة في هذا العالم تحب البيت والاسرة والاستقرار.. لذا فقد تزوجت ممن اعتقدت انه يحبها ويقدرها ويحترمها!! ألا وهو زوجها الاول الملحن الموسيقي محمود الشريف.. لكن ما قرأناه عن هذا الزواج الفاشل في كتاب (عالم النجوم) لمؤلفه (عبدالله احمد عبدالله) والصادر في العام 1992 عن دار اخبار اليوم في القاهرة يدعو الى العجب والاستهجان من هذه الحكايات والاسرار عن مطربتنا ام كلثوم التي فرضت نفسها على الفن كما فرض الفن عليها نفسه بكل فتنة وعظمة!! كانت ام كلثوم في بعض حفلاتها الغنائية والتي كانت تشدو فيها للملايين من ابناء العروبة لتسعدهم بصوتها الشجي والقوي كانت تشعر بالارهاق!! ففي اوقات الاستراحة ما بين فقراتها الغنائية كانت تجلس وراء كواليس المسرح على سرير تستلقي بجسدها المتعب والبعض يدلك لها رجليها المنتفختين من التعب!! لكن حال سيدة الطرب ام كلثوم كان يتجه منحى آخر مناقضا في بيتها مع زوجها الموسيقار!! يقول مؤلف هذا الكتاب عبدالله احمد انه في العام (1947) خرجت جريدة (اخبار اليوم) المصرية على قرائها بنبأ زواج ام كلثوم من الملحن محمود الشريف وتمنى الملايين من المعجبين بكوكب الشرق ان تسعد بحياتها الزوجية بقدر ما اسعدتهم قصة الحب بينهما، فلا يزعم زاعم انه يعرفها، ولا كيف نشأت ولا من كان البادئ بخفقان القلب. المهم انهما تزوجا وبعد فترة قصيرة اعلن نبأ طلاقهما!! وشملت الناس موجة من الاسى والاسف.. ثم انشغل الناس بهمومهم عن هموم ام كلثوم ومحمود الشريف. ويقول المؤلف: لم يشغلني كصحفي ولا حتى كمواطن لا يخلو من غريزة الفضول ان اتقصى اسباب الطلاق ولم يثر شهيتي ان اتقصى الاسباب لانفرد كصحفي بروايتها لقرائي. وتدور الايام لتجعل مني مؤرخا للحياة الفنية في كافة مجالاتها ثم توصلت الى سر طلاق ام كلثوم ومحمود الشريف واعلنه في هذه السطور بعد مرور عقود طويلة. وما وصلت اليه -كلام المؤلف- من اسرار الطلاق المذكور لم اصل اليه بجهد مني ولا بمحاولة معرفة، وانما هي امور تجمعت لدي في حينها وفيما بعد حينها من افواه مقربين الى احد الطرفين -ام كلثوم بالتحديد- فلم اسمع شيئا من أي من الطرفين ولا من مقربين الى الطرف الثاني. وحصيلتي نتف من افواه العالمين ببوطن امور ام كلثوم. ومؤدى هذه الحصيلة ان ام كلثوم فوجئت بزوج (فظ غليظ) الطباع!! مفهومه عن الزواج ان الزوجة (خادمة) بمعنى الكلمة لزوجها، وان الزوج هو (سي السيد) المطاع!! حتى لو كان منفر الطباع!! لذا فان بيت الزوجية اختفت منه الشاعرية ورومانسية الفن والحوار الفني بين زوجين لكل منهما قدره في ميدانه الفني. لم ير الزوج محمود الشريف في زوجته الا خادمة له حتى لو كانت ام كلثوم بجلالة قدرها، ولا بأس شرعا في ان تخدم الزوجة زوجها فهذه بعض مسؤولياتها كزوجة. لكن الامر لا بد ان يختلف في التعامل عندما تكون الزوجة هي تلك القمة الشامخة في فنها التي ينحني الكبراء مقبلين يدها ويسعى الى صداقتها ملوك وامراء ورعايا.. ومن ينسى انها كانت سيدة مصر الاولى. لقد كان على ام كلثوم ان تغسل لزوجها قدميه بالماء الساخن بيديها وان تضع له القهوة بيديها لا بأيدي الخدم وكانت لغته معها هي لغة الامر الناهي شخط ونطر يخلوان من لمسات المودة الواجبة بين الزوجين حتى العاديين وكم كرر عليها انها ام كلثوم الفنانة التي يتهافت عليها الملايين خارج بيت الزوجية ولكنها داخله مجرد زوجة مأمورة بالطاعة المطلقة لا يعلو صوتها على صوته ولا رأي لها الى جانب رأيه هي مجرد كومبارس في البيت وهو البطل المطلق. ولم تكن ام كلثوم مدلهة في حب الشريف الى هذا الحد الذي يقضي ان تلغي شخصيتها في بيتها ولعلها حاولت مناقشته في خطأ هذا الاسلوب للتفاهم العائلي وانه ليس بالعدوانية والالفاظ غير المحسوبة يستطيع السيطرة عليها فيكون رده عليها مزيدا من الاهانات والاساءات الى ان وصل الامر الى العدوان عليها بالضرب هكذا زعم الزاعمون والله اعلم بمقدار الصدق فيما زعموا وعندئذ لم يكن مفر لام كلثوم من التخلص من هذه الزيجة التي تحطم نفسيتها ولا تساعدها على التغريد والشدو بوصفها احلى بلبلة في روض الغناء ووقع ابغض الحلال عند الله لها واسدل الستار على زواج قصير حفل بالاعاصير وتزوج الشريف بعدها من قسمها لله له وتزوجت ام كلثوم هي ايضا من قسمه الله لها وعاشت حياة زوجية هادئة امنة يتخللها حب متبادل وايضا الاحترام والمودة والتقدير. نعم اسمهان مطربة ممتازة بل وممتازة جدا الى ابعد حد لكنها برضه مش ام كلثوم!!.. اسمهان ذات صوت مميز ونبرات مميزة لكنها ليست في ميزان الطرب شيئا الى جانب ام كلثوم فلماذا تخاف منها ام كلثوم؟ ومن المعروف ان ام كلثوم كانت تحب اسمهان وتقربها اليها وتشجعها على زيارتها وتطلب منها ان تغني فتجلس اسمهان تأدبا تحت قدمي ام كلثوم وتشدو لها وتطربها وتراقب بفرح واعجاب وطرب ام كلثوم وهي تغبط نفسها على ان ام كلثوم تسمعها وتعجب بها بل هي التي تطالبها ان تغني وهذا وحده كان يسعد ويشرف اسمهان وهل يمكن ان تكون ام كلثوم مخادعة وغادرة الى حد ان تسعى لقتل هذه البنت التي تشجعها من كل قلبها وتعطيها ما قد تحتاجه من نصائح ثم ما الرأي اذا عرفنا ان ام كلثوم لم تكن عدوانية ولا شريرة ولها من دينها وخشيتها من الله ما يعصمها على ان تؤذي اسمهان وغيرها وان الوحيدة التي يمكن ان تحمل همها ام كلثوم هي المطربة سعاد محمد لان صوتها قريب جدا لصوت ام كلثوم وهي الاولى في ان تحاربها ام كلثوم او تكيد لها المؤامرات وليس اسمهان ومع ذلك فقد كانت تشجع المطربين.