منتدى شادية دلوعة الشاشة العربية



عزيزي الزائر أنت غير مسجل ويسعدنا انضمامك الى أسرتنا الجميلة المتحابة


والمترابطة وإذا رغبت فأهلاّ وسهلاّ بك ، قم بالتسجيل لنتشرف بوجودك معنا



 
الرئيسيةالبوابة*س .و .جالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» حليميات,عندلبيه
اليوم في 19:37 من طرف انطوانيت

» شادية صوتي سيذهب لابو الفتوح
اليوم في 19:36 من طرف رحاب جابر حافظ أحمد

» ادخل السجن ياشاطر
اليوم في 19:33 من طرف انطوانيت

» لبنانيات
اليوم في 19:24 من طرف مغرم بعيونك

» تصاميم رائعة لحدائق المنـزل والمسابح
اليوم في 19:22 من طرف انطوانيت

» فلاشات للحبيبة شادية
اليوم في 19:18 من طرف مغرم بعيونك

» شــادية وسـيرة المغنى
اليوم في 19:17 من طرف مغرم بعيونك

» ما تهونش علي
اليوم في 19:12 من طرف مغرم بعيونك

» فلاشات سيرين للحبيبة شادية
اليوم في 19:07 من طرف مغرم بعيونك

» حروف وكلمات مضيئه
اليوم في 19:05 من طرف مغرم بعيونك

»  شادية Xشادية
اليوم في 18:58 من طرف مغرم بعيونك

»  ميلادك غالي يا حبيبتي nonos
اليوم في 18:54 من طرف مغرم بعيونك

» حجاب المرأة !!!!
اليوم في 18:52 من طرف مغرم بعيونك

» مفقوووووووووود
اليوم في 18:50 من طرف مغرم بعيونك

» حدث في مثل هذا اليوم
اليوم في 18:30 من طرف sirine

» عرض افلام شادية على الفضائيات
اليوم في 18:08 من طرف sirine

» اسئلة تخص القرآن الكريم يجب عليك معرفة اجوبتها -
اليوم في 17:49 من طرف sirine

» سجل حضورك بالصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم
اليوم في 17:47 من طرف sirine

» صباح و مساء مليء بالمشاعر الجميلة‏
اليوم في 17:12 من طرف هدى

» من يحب شادية اكثر ؟؟؟؟؟؟
اليوم في 17:11 من طرف هدى

» بدي اغنية احبك احبك و اضحي لحبك اعز الحبايب ....
اليوم في 17:09 من طرف هدى

» سجل حالتك النفسية كل يوم
اليوم في 16:24 من طرف أرض الجنتين

» مسابقة اكثر عضو يحفظ اغاني شاديه
اليوم في 16:19 من طرف ناصر حسن

» مقتطفات أجنبيه من اليوتيوب
اليوم في 12:57 من طرف حليم العراقي

» عراقيات جديد وقديم
اليوم في 12:22 من طرف حليم العراقي

» فديو الفكاهه{مواقف مضحكه,نكت مرأيه}
اليوم في 11:46 من طرف حليم العراقي

» خبر غير مؤكد عن وفاة الفنانه ورده الجزائريه
أمس في 23:20 من طرف NONOS

» تحدّث عن الجنّــة
أمس في 21:41 من طرف أرض الجنتين

» ضع هنا مثلا من الأمثال ,وأكتب قصتهُ
أمس في 20:33 من طرف حليم العراقي

» كوكتيل منوع لأغاني شاديه تصميم حليم العراقي
أمس في 20:11 من طرف حليم العراقي

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 39 عُضو متصل حالياً :: 3 عُضو, 0 عُضو مُختفي و 36 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

انطوانيت, رحاب جابر حافظ أحمد, هدى

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 391 بتاريخ الجمعة 28 يناير 2011 - 12:59
مركز القيثارة لتحميل الصور
احصائية المنتدى
أ. سامى كمال الدين
شاطر | 
 

 موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 6 ... 9, 10, 11 ... 15  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
sirine
المشرف المميز
المشرف المميز


الدولة:
انثى
عدد الرسائل: 28370
تاريخ التسجيل: 01/12/2008
المزاج:
احترام القوانين:

مُساهمةموضوع: رد: موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز   السبت 14 أغسطس 2010 - 2:54

شكرا يا نور عالموضوع
الموضوع الأصلى : موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: sirine
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
نور الحياة شاكر
عضو سوبر
عضو سوبر


الدولة:
انثى
عدد الرسائل: 28388
تاريخ التسجيل: 08/12/2007
المزاج:

مُساهمةموضوع: رد: موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز   الأحد 15 أغسطس 2010 - 0:07

sirine كتب:
شكرا يا نور عالموضوع


شكرا لمرورك ياغالية
الموضوع الأصلى : موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انطوانيت
قيثارة التـــــألـــق
قيثارة التـــــألـــق


الدولة:
انثى
عدد الرسائل: 24066
تاريخ التسجيل: 11/11/2009
المزاج:
احترام القوانين:

مُساهمةموضوع: رد: موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز   الأحد 15 أغسطس 2010 - 19:28

تسلم ايدك يا كنزنا نور عالموضوع
موضوع
الموضوع الأصلى : موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: انطوانيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
نور الحياة شاكر
عضو سوبر
عضو سوبر


الدولة:
انثى
عدد الرسائل: 28388
تاريخ التسجيل: 08/12/2007
المزاج:

مُساهمةموضوع: رد: موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز   الأحد 15 أغسطس 2010 - 23:50

انطوانيت كتب:
تسلم ايدك يا كنزنا نور عالموضوع
موضوع


يسعدني مرورك دائما ياغالية
الموضوع الأصلى : موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الحياة شاكر
عضو سوبر
عضو سوبر


الدولة:
انثى
عدد الرسائل: 28388
تاريخ التسجيل: 08/12/2007
المزاج:

مُساهمةموضوع: رد: موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز   الثلاثاء 17 أغسطس 2010 - 1:29

متى يستثمر الغرب ألحاننا العربية؟


الفن عند بعض الفنانات الآن غاية لا وسيلة... وعند البعض الآخر وسيلة لا غاية... فالفنانة من النوع الأول تضحي بكل شيء في حياتها حتى نفسها في سبيل الحصول على فن جيد... ولربما أعطت نفسها لمؤلف كلمة أو ملحن أو مخرج أو أي انسان يعطيها ما يشبع فنها... وهذه الفنانة لو جاءها إنسان غني أو صاحب سلطان أو وجيه لرفضته، لأن كلاً من هؤلاء ليس له علاقة بفنها.

وعندما تريد اختيار شخص لحياتها فسيختاره قلبها، فهي تضحي لفنها أولا ثم تضحي لذاتها.

والفنانة من النوع الثاني الفن عندها وسيلة، هي تريد الفن وتريد الجاه والسلطان، وتعلم ان هؤلاء لا يريدون فنانة تعيش في ظلام البيوت، لكنهم يريدون الضوء، يبهرهم الضوء، فهم يفخرون باقتناء السلعة التي يتمناها كل انسان، انهم يذهبون إلى الضوء ليتلألأوا تحته، والفنانات يظهرن فلا يجدن أقوى من ضوء الفن، فالإعلام كله في خدمة الاذاعة والتلفزيون والمسرح والصحف والمجلات والسينما.

ومثل هذه الفنانة تجدها تختفي ثم تظهر ثم تختفي ثم تظهر، انها تقوم بالعمل الفني لتحصل به على شحنة من الضوء تدفعها الى تحقيق اغراضها الدنيوية، فإذا أحست أن الضوء بهت وتحتاج الى شحنة اخرى قامت بعمل يدفعها دفعة اخرى.

أما الفنانة الاولى فهي دائمة العمل لأن لها هواية فنية ولا يمكن للهواية ان تشبع... وهذا ايضا ينطبق على الفنانين الرجال.

حوار صادق

قديماً كان الملحن يلقي لحنه للمغني بنفسه وتنشأ صلة علاقة بينهما، ويحاول الملحن ان يبصّر المغني الى ما في صوته من مزايا فينتفع بها... ويبصّره الى العيوب فيبعده عنها.

كان هناك حوار صداقة بين الملحن والمؤدي... اما اليوم فالملحن يسجل اللحن على كاسيت ويرسله الى الشركة المنتجة ويحفظه المغني بعيداً عن الملحن وقد لا يرى كل منهما الآخر، وربما قابل الملحن المغني الذي اعطاه اللحن في مكان ما بعد ذلك ولم يعرف كل منهما الآخر، انها ألحان أنابيب، كحمل الأنابيب تماما... ليست هناك علاقة روحية بين الملحن والمؤدي... كما انه ليست هناك علاقة روحية بين الأب وولده.

والحقيقة انني اسأل نفسي كثيراً، من الذي اغتال الفن في مصر، هل هي نوعية الجمهور، أم نوعية الفنانين، أم البيئة والمناخ والظروف الاجتماعية؟!

إن طه حسين مثلا نشأ في عائلة فقيرة ومرض بالجدري وفقد بصره، ومع ذلك شمخ وأصبح طه حسين، وكذلك العقاد، وأم كلثوم، وسيد درويش. هل البيئة الاجتماعية والمناخ العام يساعدان الفنان على الارتفاع ثم يرفع الفنان بدوره الجمهور؟

أسئلة كثيرة تريد إجابة

تساؤلات تشغلني بشأن الموسيقى العربية، الاغنية الفردية «جزء» من «كل»... و «الكل» هو المسرح الغنائي... أو الاوبريت والأوبرا.

والأغنية الفردية مجالها الحفلات والأفراح وليالي الأنس، فلا يمكن ان تكون إلا في حب، ونوع محدود من الحب.. الهجر او السعادة او حول هذه الموضوعات فقط. حتى الألوان الاخرى في الحب كالغضب مثلا لا يمكن ان يغنيها مطرب في حفلة.

أما المسرح الغنائي أو الابريت والأوبرا فإنها تحتوي على كل شيء خاص بالفن الغنائي والموسيقي، فهي تحتوي على الاغنية الفردية والدويتو والحوار بين المطربين والكورال رجالا ونساء، والموسيقى الراقصة والرقص ذاته، والألوان المختلفة من الغناء، اغنية في الحب بكل الوانه من هجر وسعادة وغضب، اغنية من عامل في مصنعه، اغنية من طائفة معينة، اغنية وطنية، اغنية اجتماعية، وفوق ذلك كله تجد فيها القصة المعبرة حيث المضمون... والحدوتة... والأسلوب إنها تحوي كل شيء... إنها «الكل».

اما الاغنية الفردية فهي تبدو أمامي امرأة جميلة لا يظهر منها إلا عيناها... او فمها... او شعرها... في هذه الحالة يمكن ان استمتع بما ظهر لي منها. لكن اين هي كله؟ ان الاستمتاع بالنظر إلى المرأة كلها بكل مفاتنها ومظاهر الجمال فيها هو المسرح الغنائي او الابريت او الأوبرا، اما الأغنية الفردية فهي مجرد جزء من مفاتن امرأة جميلة نسميها الفن.

الغناء الجماعي

ومن اسباب عدم وجود الغناء الجماعي والرقص الجماعي في مصر عدم اختلاط الجنسين منذ زمن سحيق، بعكس لبنان مثلا.

ان الاختلاط عند اللبنانيين من طبيعة الحياة الاجتماعية منذ زمن بعيد، ولهذا كان الغناء الجماعي... والرقص الجماعي. فمثلا عندما يجتمع الشبان والفتيات في لبنان في سهرة او حديث او مجتمع.. تلعب غريزة الجنس دورها، فلا يكفي الشباب ان يجلسوا بجانب الفتيات يتحدثون معا، بل ان جاذبية تلاحم الجنس تدعوهم الى الاختلاط الأعمى، فينهضون جميعا وتتشابك الايدي في حلقة منسقة وتتحرك ارجلهم، وتنقر الارض بنقر له ايقاع موسيقي علمي بسيط، يمكن لأي شخص ان يؤديه بمجرد سماعه، ومشاهدته، مادام وجد ايقاعا موسيقيا لهذه الخطوات وهذا النقر، فلا بد ان يكون هناك غناء لضمان الانضباط ولابد للغناء من رقصة جماعية تصاحب الموسيقى لتتم الوحدة الفنية.

يُضاف إلى هذا ان الغناء والموسيقى ذات الطابع الايقاعي تساعد الاجسام والايدي والأرجل أن تعبر تعبيرا رشيقا لا يتأتى لها من دون غناء او موسيقى.

وهكذا نبع الغناء الجماعي والرقص الجماعي من واقع حياتهم... ولهذا اصبح لهم غناء جماعي يمكنهم أن يغنوه حتى من دون ان يرقصوا... واصبح لهم رصيد كبير من الغناء الجماعي الذي يجري على الرقصات الجماعية واصبح لهم رقص جماعي بحكم الاختلاط.

أما نحن في مصر فقد عوضنا هذا بالتفوق الفردي، سواء كان ذلك في الغناء او الرقص.

وكثيرا ما أتساءل: هل الربع مقام في موسيقانا موضع لاعتزازنا لأنه يوجد عندنا شيء ليس موجوداً في الموسيقى الأوروبية، ام انه عقبة في طريق تطورنا الموسيقي؟

ان الهارموني لم يستطع حتى الآن تغطية كل النغمات العربية، فالموسيقى العربية تتقابل مع الموسيقى الغربية في نغمات كثيرة كالنهوند... والحجاز... وتختلف في بعض المقامات الاخرى في انغام الموسيقى الاوروبية كالبياتي... والراست والصبا والسيفاه والحجاز.

فنحن نتقابل مع الغرب في بعض مقامات من هذه الانغام، ثم نفاجأ بمقامات في نفس النغمة بها ربع مقام، ومن غير المعقول ان نضع هارموني لبعض مقامات من النغمة ثم يتوقف الهارموي عند المقام الذي به ربع المقام.. فنصبح أمام اسلوبين مختلفين.

إذن ماذا نفعل؟

ان الهارموني علم رياضي يقوم على اسس السلامة والتوافق السليم... ولا يمكن لسليم ان يتفق مع غير سليم.

ماذا نفعل... هل نضع هارموني بصرف النظر عن الناحية الرياضية العلمية والجمالية ايضا... نترك الاستساغة «للإلحاح»... لان نصف الاستساغة تقوم على «الاعتياد»، فهل نترك هذا للاعتياد؟... أم نلغي ربع المقام من موسيقانا الرسمية ونحن انفسنا وموسيقانا من جمال حسي... ونحرم انفسنا من القفلة «الحراقة»... التي ستختفي بدخول الهارموني اختفاء خفيفا... لانه لا يمكن وضع هارموني للقفلة التي تخضع لنبرات واحساس وكفاءة كل مطرب على حدة،

فهل نُقدم على هذا وفي سبيل اكتسابنا لشيء... نترك شيئا... وتصبح المقامات التي بها ربع مقام موسيقي محلية موروثة من تاريخ سحيق وتصبح كالبطل «الشعبي»؟ لا أدري، إنها مشكلة... ومشكلة جديرة بالبحث... والحوار... مع العلم والذوق والتاريخ والجمال.

كما انني ألاحظ ان الاغاني والموسيقى المعبرة التي نلحنها كلها بلا استثناء تصابحها الايقاعات التقليدية... الرق... والطبلة، وفي بعض الاحيان ينضم الى هذه الايقاعات البنادير... والتساؤل هو: لماذا ادخلنا الكنترباس والجيتار... والأورغ؟

كل هذه الآلات يمكن لها ان تعزف الايقاع بمقامات مختلفة حسب لحن الجملة الموسيقية الملحنة... اي انها ذات ايقاع مغنى بعكس الايقاعات التي ذكرتها كالرق والطلبة الى آخره، فانها ايقاعات خرساء لا تعطي مقاما واحدا من الجملة الملحنة التي تصاحبها هذه الايقاعات.

والسؤال: ألا يمكن لنا ان نخصص لهذه الايقاعات مكانا محددا نلتزم به... ثم نترك الفرصة للايقاعات التي تغنى كالجيتار والكنترباس... لكي تقوم بهذه المهمة، على ان يكتب لها ما يجب ان تعزفه من ايقاعات، وحينما يحين الموضع الذي يمكن للإيقاعات التقليدية العزف فيه تقوم بمهمتها. وعلى هذا يكون العمل الفني اكثر دراسة، واكثر جمالا، بدلا من هذا الملل الذي يصحب الايقاعات وعزفها المرتجل؟

يتصور البعض ان التراث العربي واحد في كل انحاء البلاد العربية من تواشيح وادوار وفلكلور وطقاطيق الى آخره، وانا اقول ان هذا غير صحيح، لأن التأثر بالجوار امر محتوم، فالتأثر واقع، والأخذ والعطاء في الفن محتوم.

فمثلا بلد كالمغرب بجوار اسبانيا لابد ان ألحانه قد تأثرت بالألحان الاوروبية، كما تأثر الاسبان ببعض الالحان العربية.

ومثلاً بلد كالعراق بجوار ايران لابد انه تأثر بالألحان الايرانية، كما تأثرت الجزيرة العربية ببعض الايقاعات الإفريقية.

وعلى هذا لا يمكن ان تكون الألوان التلحينية متشابهة في كل انحاء البلاد العربية بسبب تاثر كل بلد بجارتها، ولذلك نجد اننا في مصر نجاور بلاد الشام اي الاردن ولبنان وسورية، فنحن نتفق كثيرا في «نوتاتنا» وحتى في تطور الاغنية عندهم يأخذون عنا لهجتنا التلحينية ونحن ينساب فينا شيء من لهجتهم التلحينية.

الموسيقى كنز

وأنا دائما اقول ان للعرب كنزين، هما كنز البترول وكنز الموسيقى... او بمعنى ادق الألحان العربية.

وقد تنبه الغرب الى كنز البترول فاستثمروه وعصروه وسيعصرونه... وسيظل الغرب يعصر هذا الكنز الى ما شاء الله.

وللآن لم يتنبه الغرب الى كنز الالحان العربية، لكنه تنبه الى الايقاعات الافريقية والألحان الآسيوية، والرومانسية في ألحان اميركا اللاتينية وعصروها واستثمروها.

وهم الآن يبحثون عن كنوز موسيقية اخرى... وسيجيء دورنا ويتنبه الغرب الى كنز الموسيقى العربية وسيستثمرونها ويعصرونها كما عصروا البترول.

فتنبه ايها الفنان العربي واستثمرها انت قبل الغرب.. وهذا لن يكون إلا بالفن والحس العربي الصافي الطروب الذي تشبع وعاش في البيئة العربية، وفي الوقت ذاته تعلم الموسيقى الاوروبية ليستخلص منها ما يثرى هذا الكنز.

تنبه ايها الفنان العربي... وتنبهي ايتها الدول... تنبهوا قبل أن يتنبه الغرب ويستثمر موسيقانا كما استثمر بترولنا.

نحن... والفنانون العرب

أما وقد أصبحت مصر منتهي أمل كل فنان عربي للحضور إليها والنهل من خيراتها الفنية.. وأقصد هنا الموسيقى والغناء حيث يوجد في مصر: العمل... اللحن والكلمة... والموسيقى... والحفلات والسينما والفرق الموسيقية... واجهزة الاعلام الخرافية من تلفزيون واذاعة وصحف ومجلات... كل هذا جعل الفنان العربي من جميع الاقطار العربية يحضر الى هنا للانطلاق.

هنا «الفترينة» الكبيرة للعالم العربي... وغير العربي في كثير من الأحيان... إذا كان هذا واقعا... فلماذا هذه النغمة المرذولة... هذا مصري وهذا غير مصري...؟ ان وجود الفنانين العرب هنا وانصهارهم في المصرية السمحة واحساسهم بأن ليس هناك تفرقة تجعلهم دائما لا يفكرون في العودة الى بلادهم، ان في ذلك مكسبا لمصر.

فالفن سيقوى ويشتد... لأن الفن أخذ وعطاء... وسيأخذون منا شهرة وانتشارا، وسنأخذ منهم دما جديداً وقوة تبعث دائما الحياة في فننا.

لماذا لا ننسى انهم غرباء، لماذا لا يكونون مصريين فعلا... وننسى نحن وينسون هم انهم غرباء... اميركا مثلا... ماسر قوتها؟... لقد فتحت ذراعيها لكل فنان... الطلياني... واليوناني... والسويدي... والإنكليزي... والتركي... والعربي... والايراني... اي فنان او فنانة من اي جنس يصبح أميركيا، وينسى الأميركيون انه اجنبي.. لماذا نخيف الفنان العربي الوافد عندما نجعله قلقا من مصر... وأهل مصر... وصحافة مصر... ليحضروا... سنقوى بهم... وسينتشرون بنا... ولتصبح مصر أميركا الفن في الشرق... وربما تكون بعد ذلك أميركا الفن في العالم.

قوة أميركا

سيكون عندنا تركيبات فنية مختلفة مصهورة بدم مصري يحقق لها استيعابه بحكم اختلاف أساليبه في جميع أنحاء العالم... قوة أميركا أنها تستطيع أن ترضي كل ذوق من أذواق العالم بفضل احتوائها جميع فناني العالم بإحساسهم واذواقهم المختلفة، ثم يصقلون مواهبهم بالعلم بالمال بالنفوذ الاميركي وبذلك يصلون إلى ذوق كل بلد في العالم... أميركا بكل هذه الامكانات وبكل هذه الأذواق جعلت من نفسها سيدة للفن في جميع أنحاء العالم.

أكرر أن الفنان الوافد إذا لم يشعر أننا ننظر إليه نظرة الغريب لكان هنا وطنه، فالوطن دائما هو موضع الرزق، ولما كان حذرا ولما توقع أن يجيء اليوم الذي سيترك فيه مصر ليعود إلى بلده، بل سيستثمر أمواله هنا في البلد الذي يعيش فيه ومنه، مثل اللبناني الذي يعيش في اميركا فإنه أميركي يعيش فيها ومنها... ويشتري الأرض والمزرعة والعقار هناك، لأنه أصبح اميركيا وأطمأن إلى أنه لا توجد قوة تخرجه من بلده الجديد.

ونحن كمصريين أليس أغلب أمهاتنا تركيات أو شركسيات أو سوريات أو ليبيات أو حبشيات أو سودانيات، وأجدادنا أليس فيهم التركي والشركسي والسوري وأجناس أخرى؟ ولاتزال حتى الآن عائلات بعضها في تركيا أو سورية أو ليبيا أو فلسطين إلى آخره... فلماذا لم يشعروا بالذي نشعر به الآن؟ لأنه لم تكن هذه النغمة موجودة في ذلك الوقت.

وعلى سبيل المثال أليس نجيب الريحاني عراقيا... وجورج أبيض لبنانيا... وروز اليوسف لبنانية... وأنور وجدي سورياً... ونجاة سورية... ومع ذلك لم تكن توجد هذه النغمة الممجوجة، عاشوا مصريين وماتوا مصريين.

علينا بدل أن يقيم الفنانون في مصر بفكرة احتمال العودة إلى بلدهم ويرسلون ما يكسبونه من أموال إلى بلادهم رسميا أو تهريبا، علينا أن نجعلهم يعيشون في مصر وتظل أموالهم التي كسبوها من مصر في مصر.


من كتاب رحلتي... أوراق محمد عبدالوهاب الخاصة جداً...فاروق جودة
الموضوع الأصلى : موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sirine
المشرف المميز
المشرف المميز


الدولة:
انثى
عدد الرسائل: 28370
تاريخ التسجيل: 01/12/2008
المزاج:
احترام القوانين:

مُساهمةموضوع: رد: موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز   الثلاثاء 17 أغسطس 2010 - 1:36

شكرا يا غالية عالموضوع
الموضوع الأصلى : موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: sirine
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
انطوانيت
قيثارة التـــــألـــق
قيثارة التـــــألـــق


الدولة:
انثى
عدد الرسائل: 24066
تاريخ التسجيل: 11/11/2009
المزاج:
احترام القوانين:

مُساهمةموضوع: رد: موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز   الثلاثاء 17 أغسطس 2010 - 20:24

تسلم ايدك نور الغالية موضوع يستحق المتابعة
شكرا لك كنزنا
الموضوع الأصلى : موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: انطوانيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.shadialovely.com/
نور الحياة شاكر
عضو سوبر
عضو سوبر


الدولة:
انثى
عدد الرسائل: 28388
تاريخ التسجيل: 08/12/2007
المزاج:

مُساهمةموضوع: رد: موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز   الأربعاء 18 أغسطس 2010 - 0:05

sirine كتب:
شكرا يا غالية عالموضوع


شكرا لمرورك الجميل
الموضوع الأصلى : موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الحياة شاكر
عضو سوبر
عضو سوبر


الدولة:
انثى
عدد الرسائل: 28388
تاريخ التسجيل: 08/12/2007
المزاج:

مُساهمةموضوع: رد: موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز   الأربعاء 18 أغسطس 2010 - 0:06

انطوانيت كتب:
تسلم ايدك نور الغالية موضوع يستحق المتابعة
شكرا لك كنزنا


يسعدني دائما مرورك الراقي عزيزتي انطونيت
الموضوع الأصلى : موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الحياة شاكر
عضو سوبر
عضو سوبر


الدولة:
انثى
عدد الرسائل: 28388
تاريخ التسجيل: 08/12/2007
المزاج:

مُساهمةموضوع: رد: موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز   الخميس 26 أغسطس 2010 - 1:23

محمد عبدالوهاب مُجرم حرب أم مُجرم موسيقى؟


يتحدث محمد عبد الوهاب عن هواجسه، وشعوره لحظة تداهمه خواطر التلحين، كما يتحدث عن أهمية الثقة في حياة الفنان، ويطرح تساؤلاً بشأن انتهاء زمن الأصوات الجميلة ودور الجمهور في ذيوع وانتشار الأغنية.

لحظة الإبداع عندي هي التي اشعر فيها بأنني احب... وانني عاشق ولهان ولا استطيع ان افارق حبيبتي ولو لحظة واحدة... هذا الاحساس يجيئني عندما يفاجئني خاطر لحن اشعر بقيمته، لو جاءني هذا الخاطر وانا في مكان في سهرة... في اجتماع... في لجنة... في حفل عشاء اعتذر على الفور واقوم مسرعا الى منزلي، وكأني ذاهب الى ميعاد مع حبيبتي التي لا يمكن الحياة بدونها... أعود مسرعا وكأني في خوف من ان تمل معشوقتي انتظاري وتذهب.

وعندما اصل الى منزلي ادخل فورا الى غرفتي... ومع ان الخدم في جهة بعيدة عن غرفتي فإنني احكم اغلاق باب الغرفة... وكأني اخاف ان يرانا عذول فيفضح امري، ثم آخذ عودي والمسجل امامي. وكأن الخاطر تجسد في شكل فتاة جميلة انظر الى عينيها وشفتيها وشعرها وقوامها واظل في هذه المتعة، متعة لقاء الحبيب بحبيبته شاكرا ربي ان انعم علي بهذه الحبيبة الفاتنة الجميلة التي اسميها الخاطر.

وعندما استمع لنفسي وانا اغني في اذاعة او شريط او اسطوانة اجدني انهج وألهث وكأني صاعد الى جبل لأنني في هذه الحالة اسمع نفسي بأذن الناقد وليس بأذن المستمع، واهمس الى نفسي لماذا لم اطل هنا لماذا لم اقصر هنا... لماذا لم اؤد هذا المقطع بالشكل الفلاني... لماذا لم اعمل 'لازمة' موسيقية هنا لماذا لم ألغ هذه 'اللازمة'.

صراع مع النفس

وأظل في صراع مع نفسي وأحاول بكل أنفاسي وأعماقي وأعصابي ان اغير ما اسمع كأنني سأتمكن فعلا من ذلك، ولعل هذا يذكرني بشخص يركب سيارة بجانب السائق فإذا أحس بخطر سيصيب السيارة أمامه ضغط برجله على ارض السيارة كأنه يوقفها اتقاء للخطر.

هكذا افعل عندما أسمع نفسي، أحاول بغير وعي أن أصلح ما كان يجب عليّ ان اقوم به أداء ولحنا، لكنني اكتشفت انني لا استطيع ان افعل ذلك.

وكثيراً وانا نائم يجيئني خاطر موسيقي جميل واحاول ان احفظه في خيالي، لكنه يؤرقني واخشى ان انساه فتضيع عليّ فرصة العمر...

ولا استطيع ان اقوم من فراشي لأسجله وأرتاح، لأن قيامي معناه ان اتعرض للبرد وصحتي لا تحتمل البرد، واظل في قلق... أقوم أم لا أقوم، واخيرا ينتصر الفن، لأنني إذا لم اسجله ضاعت هذه النعمة، نعمة الخاطر الجديد الذي سيهز العالم الموسيقي.

واقوم وأمري لله لا أنام انتظارا للصباح لأسمع المعجزة، وبمجرد صحوي وأنا في سريري لعدم صبري على الانتظار تحضر لي الخادمة المسجل وأسمع، وتصيبني الدهشة عندما اجد ان الذي سمعته آخر 'هيافة'... كلام لا طعم له.

ما احوج الفنان إلى المراجعة، فإن فيها اتقانه... وكماله، ومع ذلك لا اتعظ وأعود الى القلق والهيافة، لا يمكن لفنان ان يراجع نفسه ولا يجد الافضل، ولابد للفنان ان يعيش بين الحقيقة والسراب.

وعندما اندمج في عمل فني احس انني اقرب الى الله اكثر من اي وقت... وربما كان السبب في ذلك ان الفن يخاطب مواقع الطهر في الانسان... كالحب والجمال والخلق والمثل العليا والضمير،

والوجدان، والخير، والله سبحانه وتعالى خير، فأنا اكثر قربا منه، وأنا ألامس هذه المواقع الطاهرة.

وهناك سبب آخر غامض على الإنسان، بسبب عطائه من الله تعالي، فالرضا من الناس على عمل الفنان ليس مرتبطا بموهبته فقط او قدرته فقط او خبرته او تجاربه، بل هناك شيء آخر اسمه القبول... الشيء الذي ليس له تفسير لكنه عطاء من الله يهبه من يشاء... فالفنان له علاقة مباشرة بالله ورضاؤه هو اكبر تكريم له.

وعندما اقوم بعمل فني اهتم بمقابلتين، مقابلة الموسيقيين في أول بروفه، واول عرض للعمل الفني على الجمهور.

فعندما اذهب لأول مرة الى الموسيقيين لعمل اول تجربة، اذهب وكأني على موعد مع حبيبي... اذهب وكأني عاشق ولهان لرؤية من احب، وعندما ألقن هذا العمل الفني سواء كان اغنية او موسيقى أنظر الى وجوه الموسيقيين ومشاعرهم البادية وهل هم متحمسون، ام نظروا الى الساعة مللا، أم مر عليهم الوقت ولم يشعروا. والموسيقيون بالنسبة لي في أول تجربة هم الحكم، فهم صفوة المستعمين، وهم أول جمهور يطّلع على هذا العمل، واكون مشغولا بهم وبنقد ما عملته لأصلحه في التجربة الثانية.

وأما في المقابلة الثانية عند عرض العمل على الجمهور فإحساسي يختلف فأنا امام غيب. فالجمهور قدر ليس له ضابط فربما يبدع الفنان شيئا يقدره بينه وبين نفسه ولا يرضى عنه الناس. وربما عمل شيئا لا يرضى هو عنه تمام الرضا وينجح انه الشيء الذي تتركه لله تعالي، انه الغيب الذي احتفظ الله به لنفسه.

الخوف والثقة

والحقيقة انه لا يوجد شيء يؤدي الى فشل الفنان مثل الخوف فإذا فكر الانسان وهو خائف، فلا يمكن ان يصل الى الحل السليم. واذا احس وهو خائف فلا يمكن ان يصل الى الشعور الصادق. واذا الرسام مثلا رسم لوحة ويداه ترتعشان من الخوف فلا يمكنه الا ان يرسم شيئا مشوشا لا جمال فيه. فما بالك بالمغني الذي يعطي انفاسه واعماقه وصدقه للفن. ان وراء هذه الانفاس والاعماق فكرا وصدقا وقدرة، كيف يمتزج كل هذا الخوف ثم يمكنه بعد ذلك ان يوصل شيئا جميلا الى المستمع؟

والثقة في ذاتها تقوي الانسان واول مراتب توصيل الثقة للناس ان يثق الانسان بنفسه، ولذلك كنت دائما حريصا على ان تكون بروفاتي في اعمالي جيدة بل اكثر من جيدة، بل اقول انها خرافية لأنني كنت دائما ادرك ان العمل حين يعرض سيكون هناك شيء من الخوف من الاحساس بالمسؤولية وهذا يضعف العمل الى حد ما ولذلك اردت دائما ان تصل البروفات الى درجة اكثر من الاجادة لتكون النتيجة حين يعرض العمل على الناس اكثر من جيدة، ولهذا فإن نصيحتي للمطرب والمطربة والعازف الا يخاف لان الخوف يعني ان يصل العمل الى المستمع مزيجا من الشوشرة والنشاز وكلاهما نهايته الفشل.

وانا اول من قدم للمستمع غناء وموسيقى وكأنها حرة بلا قيود زمنية او كأنها لا تخضع لإيقاع وقوانين زمنية يمكن كتابتها. كان ذلك في اغنية 'في الليل لما خلى' وايضا قدمت فيها اول آلات وترية اوروبية تستخدم في فرقة عربية، وهذه الآلات كانت 'الشللو' و'الكنترباس' و'الكاستانيس'.

ويبدو الفرق بين شكل الحرية في الغناء والايقاع في بعض جمل الاغنية، فالحرية مثلا تبدو في 'الليل لما خلى الا من الباكي... والنوح على الدوح حلى للصادح الشاكي' ثم يبدو الايقاع في 'ما يعرف المبتلى' واعود الى حرية الشكر في جملة 'مسكون ووحده' وهكذا اخضعت الغناء في الأغنية الواحدة لجمل حرة الشكل وجمل موزونة وايقاعية الشكل، كما هو في الالحان الغربية ثم مشى الملحنون على نهجي بعد ذلك للآن واصبح دستورا في عالم الالحان بوجه عام.

اي انني 'فكيت' سجن الجملة اللحنية من قيود الايقاع الواضح الذي غالبا ما يحرك في المستمع الحس المادي اكثر من الوجدان الروحي... جعلت المستمع يحلق في سماء التأمل والخيال والتسامي بدلا من أن ينشغل بإيقاع يحرك يديه ورجليه بدلا من أن يحرك روحه وخياله.

وكنت أيضا اول من خالف قاعدة هامة من قواعد التلحين الشرقي التي تعلمناها من الاساتذة القدامى والتي تقول 'ان الملحن اذا ما لحن قصيدة او توشيحا أو دورا أو اغنية أو طقطوقة وابتداء من نغمة ومن مقام معين عليه ان ينتهي بنفس النغمة وعلى نفس المقام'.

وقد كسرت هذه القاعدة في 'جارة الوادي' فقد بدأت من نغمة البياتي على مقام 'الدوكا' وانتهيت بها بمقام البياتي ايضا، ولكن على مقام العشيران... اي ابتدأت ببياتي على 'الري' وانتهيت الى بياتي على 'اللا' وهذه مخالفة صريحة للمقام.

وثار اساتذة نادي الموسيقى في ذلك الوقت وحاكموني في جلسة ضخمة شارك فيها اساتذة اجلاء وقلت لهم: ان النغمة تشبه حديقة جميلة يتجول فيها الملحن في لحنه، ويكتشف فيها مواقع جميلة اذا ما اراد في مشواره داخل الحديقة ان يرتاح عند موقع جميل وينتهي من مشواره فما هو المانع؟ فلم يوافقوا على ذلك الرأي ولكنهم لم يتخذوا اي اجراء، لانهم كانوا في حاجة الي... فقد كان النادي يقدمني في حفلاته للحكام على اني طالب بالنادي وكان يحصل على اعانات من الدولة بسبب ذلك.

وعندما انفصل جزء من النادي كمعهد للموسيقى واصبح تابعاً للحكومة... وابتدأ النادي يستغني عن الحفلات وزاد تحطيمي للوثنية الموسيقية لم يطيقوا على ذلك صبرا واجتمع مجلس الادارة وقرر فصلي... وكان أحمد الألفي عطيه في مجلس ادارة النادي ولم يوافق على فصلي فطردوه معي.

ومع ذلك فأنا احمل لهؤلاء الاساتذة كل الاجلال... اولا: لأنهم علموني ما لم اكن اعلمه، وثانيا: لانهم بتزمتهم اشعلوا داخلي جذوة الثورة، وكان مثلي كمثل طلاب الأزهر في ذلك الوقت، فالذي يتعلم في الأزهر يخرج منه اما متزمتا او ساخطا... والحمد لله لقد خرجت ساخطاً... والسخط اول مراتب التطور... عندما طردوني اطلقوا عليّ هذه الكلمة: عبدالوهاب مجرم الموسيقى كمجرمي الحرب.

لماذا انتهى زمن الأصوات الجميلة؟

ذهبت ام كلثوم بأدائها المعجز... وفريد بلون صوته الفريد... وعبدالحليم بتأديته الحساسة وشخصيته الذكية... فماذا بعد ذلك؟!

ان الغناء عمل موسيقي اولا والغناء جزء منه فالمطرب او المطربة جزء من التركيبة الموسيقية يقوم بدور بجانب الأدوار الاخرى المنوط بها للعمل الموسيقى الى حد كبير.

وقد جذبت الاصوات الثلاثة الجماهير بأدائها وشخصيتها وشغلتها عن محاسبتهم عن العمل الموسيقي في حد ذاته. وكان الجمهور لا يهمه الا ان يسمع اداء ام كلثوم ويستمتع بشخصيتها... وكذلك فريد وعبدالحليم وهذه الاصوات جعلت الجماهير لا تهتم بالعمل الموسيقي... لان الاصوات الثلاثة التي كانت تسيطر على الجماهير كانت تقف حائلا بين اهتمام الجمهور بالموسيقى كأساس.

وفي يقيني ان الصوت البشري لن يكون له سيادة كما كان في السابق... وستتجه الاغنية عموما بعد غياب هذه الاصوات نحو العمل الموسيقي المتكامل الذي يكون المطرب فيه صاحب دور ولكنه ليس الدور الاول والوحيد، اي ان عهد سيادة الصوت سيخف عن ذي قبل ويحل محله عهد العمل الموسيقي. ورب قائل: ان الاغنية الآن فيها موسيقى فالمقدمة ومقدمات الكوبليهات موسيقى، هذا صحيح... ولكنها موسيقى ليست على صلة وثيقة بلحن الغناء، بحيث اننا لو حذفنا او غيرنا او بدلنا هذه الموسيقى بموسيقى اخرى لا يحس السامع بخلل.. لان هذه المقدمات ليست من صلب الغناء اي انها منعزلة عنه... والعمل الموسيقي كل لا يتجزأ... صحيح ان غياب هؤلاء الشوامخ خسارة كبيرة لكن رب ضارة نافعة.

والفرق الموسيقية الحديثة التي تقدم أغاني متطورة تقوم بعملية غسل مخ للجمهور من أجل إلا يسمع الجيد من الأغاني... وأنا ليس عندي مانع من ظهور الجديد، ولكن للآن كل من بدأ لم يرسخ أقدامه كلون جديد له قيمة، بل إنه ينتهي ليظهر ما هو أتفهه منه.

وهذا واضح من اختيار اصوات لا تصلح لأن تغني في الكورال. هذا اللون من الألحان سيكون سببا في عدم ظهور أصوات لها قيمة، اذ ان الارض التي تنبت فيها الاصوات هي اللحن... فاللحن الذي يحتاج الى «قفلة»، إلى 'عفقة'، الى صوت، ليس موجودا الآن، فهل سيقضى على الاصوات لهذا الأسباب؟ خصوصا أن الجهاز الخطير الذي نسميه التليفزيون يعطي لهؤلاء فرصة عريضة لعرض هذه الاعمال التي سبق ان قلت انها غسل لمخ المستمع العربي... نريد جديداً لا يختفي لتفاهته، بل يكون هو الاساس لظهور الأجود على منواله لا أن يظهر دائما الأسوأ.

تجار الشنطة

وأستطيع ان اسمي الفن اليوم فن تجار الشنطة، فالفن اليوم يشبه اسلوب تجار الشنطة، فهناك نفر من اللصوص يسرقون الفن من الاذاعات والتسجيلات الأصلية على كاسيتات ثم يضعونها في شنط ثم يذهبون بها الى بائعي الأرصفة ويبيعونها لهم وهم بدورهم يبيعونها للمارة على الأرصفة.

يا للحسرة، المؤلفون على الأرض... والملحنون على الأرض والمؤدون والعازفون على الأرض، وربما كان هذا هو الجزاء الطبيعي لما وصل إليه الفن من انحدار.

لقد كان الفنان في السابق يخرج بهوايته الصافية فنا يستمتع به المثقفون، واذا استمتع المثقفون بفن فلا بد ان تستمتع به الجماهير غير المثقفة ولو بعد حين، وربما تأخر تقديرهم لهذا الفن، ولكنهم في وقت ما يتلذذون به.

واما الفن الذي يخرج للجماهير غير المثقفة فلا يصل الى اعجاب المثقفين في الغالب، اي اننا اذا شبهنا الجماهير كشكل هرمي، المثقفون في القمة وغير المثقفين في السفح، فإن الفن يخرج مباشرة الى القمة اي الى المثقفين ثم يهبط رويدا الى السفح اي الى غير المثقفين... أما الآن فالفن يخرج الى السفح اولا وهيهات له ان يصعد الى القمة.

وفنان اليوم محروم من الجمهور الناقد وقد عرفنا هذا الجمهور المتذوق من الطبقة الوسطى التي تتألف من المثقفين... هؤلاء المثقفون لا تجدهم الآن في الصفوف الأولى التي يدفع اصحابها 50 جنيها واكثر في التذكرة... وانما نجد جمهورا آخر لا يتذوق الفن ولكنه جمهور يحضر للترف، اما جمهور الترسو فيحضر للتهريج... ولذلك نجد ان الصالات اليوم قد خلت من نوع هام جدا من الجمهور المثقف الناقد الذي يحسب له المؤدي ألف حساب.

ولا شك ان الجمهور طرف في اخراج الاصوات وتدريبها. كان الجمهور الذي يدخل حفلات الغناء جمهوراً واعيا عالي الاحساس، فكان المطرب يحترمه ويهابه، وكان يؤدي المطرب فيعطي الاستحسان بالقدر الذي يساويه، فلما ظهر جمهور جديد... طبقة جديدة من الجمهور غير المثقف، غير واع لكنه غني وعنده فلوس، هذا الجمهور هو الذي يملأ القاعات الآن ويحب الغناء الرخيص، فلم يعد المطرب يحترم رأيه لأنه يصفق ويهلل لأي مطرب او مطربة، ولذلك اختفت مدرسة هامة وواقعية، كان المطرب يتعلم منها ويخشى محاسبتها له. ولكن المثقف اصبح الآن يعيش على التلفزيون او الفيديو ولا يذهب الى الحفلات لغلاء تذاكرها فالدولة الآن مسؤولة مباشرة عن تقديم فن رفيع من خلال التلفزيون هل هذا يتحقق الان؟ لا اظن.


من كتاب رحلتي... أوراق محمد عبدالوهاب الخاصة جداً...فاروق جودة
الموضوع الأصلى : موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز  المصدر : قيثارة الغناء العربى
توقيع العضو: نور الحياة شاكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

موسيقى عبد الوهاب – عنوان التميز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

 مواضيع مماثلة

+
صفحة 10 من اصل 15انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 6 ... 9, 10, 11 ... 15  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شادية دلوعة الشاشة العربية :: ذكريات زمن الفن الجميل :: مطربى ومطربات وملحنى زمن الفن الجميل-
انتقل الى: